دعوة لتظاهرات في "أسبوع الرحيل" بتونس

دعوة لتظاهرات في "أسبوع الرحيل" بتونس
رام الله - دنيا الوطن وكالات

دعت "جبهة الإنقاذ الوطني" في تونس، الاثنين، إلى تظاهرات في الفترة ما بين 24 و31 أغسطس الحالي لطرد مسؤولين عينتهم حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في مناصب عليا بالقطاع العام.

وجاءت الدعوة عقب اجتماع عقدته جبهة الإنقاذ في مقر الحزب الجمهوري وهو أحد الأحزاب المكونة للجبهة.

وقال القيادي في الحزب الجمهوري، منجي اللوز، إن "جبهة الإنقاذ الوطني تدعو القوى الوطنية إلى دعم جهود الجبهة لحمل الحكومة على الرحيل وإنجاح أسبوع الرحيل المقرر في الفترة ما بين 24 إلى 31 أغسطس الجاري".

وأضاف اللوز أن "الجبهة أدانت ما أقدمت عليه حركة النهضة (الأسبوع الماضي) من تعيينات جديدة في قطاعي الإعلام والأمن على أساس الولاء الحزبي للحركة".

من جانبه، أوضح القيادي في جبهة الإنقاذ، سمير بالطيب، "ندعو إلى تظاهرات ميدانية كبرى في أسبوع الرحيل في كامل ولايات البلاد".

وفي 14 أغسطس الحالي حذر مجلس وزاري بإشراف رئيس الحكومة علي العريض وهو قيادي في حركة النهضة من "خطورة الدعوات الهادفة إلى الاعتداء على مؤسسات الدولة، تحت ستار التغيير والاعتراض على الحكومة" ومن "خطورة عواقب الدعوات إلى استعمال العنف من أجل تغيير هيئة الدولة".

ودعا المجلس الوزاري "السلطة القضائية إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتتبع كل تجاوز وخرق لأحكام القانون النافذ" وفقا للقيادي في حركة النهضة والوزير المعتمد لدى رئيس الحكومة، نور الدين البحيري.             

وأكد المجلس "ضرورة التفكير في آلية تضمن الوقوف على حقيقة ما يروج حول مسألة التعيينات (بالقطاع العام) على أساس الولاء الحزبي أو الأيديولوجي" بحسب البحيري.

وتتهم المعارضة ومنظمات غير حكومية حركة النهضة بـ"اختراق مفاصل الدولة" عبر تعيين مسؤولين موالين لها وغير أكفاء في مناصب حساسة خاصة في وزارة الداخلية والولايات والإدارات العامة.

وفي أغسطس 2012 قال الرئيس المنصف المرزوقي في خطاب إن "إخواننا في حركة النهضة يسعون للسيطرة على مفاصل الدولة الإدارية والسياسية عبر تسمية أنصارهم سواء توفرت فيهم الكفاءة أم لم تتوفر".

وأضاف المرزوقي "كلها ممارسات تذكر بالعهد البائد" في إشارة إلى فترة حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وتطالب احزاب المعارضة بـ"مراجعة" التعيينات التي باشرتها حركة النهضة على أساس "الولاء الحزبي" قبل تنظيم الانتخابات القادمة.

وعبرت هذه الأحزاب عن مخاوفها من "تزوير" الانتخابات لصالح حركة النهضة إن تواصلت "هيمنتها" على الإدارة.

وتواجه حركة النهضة أسوأ أزمة سياسية منذ وصولها إلى الحكم نهاية 2011.

واندلعت الأزمة أثر اغتيال النائب المعارض بالبرلمان محمد البراهمي الذي قتل بالرصاص أمام منزله يوم 25 يوليو.

وتطالب المعارضة بحل المجلس التأسيسي (البرلمان) المكلف صياغة دستور جديد لتونس، وبحل الحكومة وتشكيل حكومة "إنقاذ وطني" غير متحزبة وبمراجعة مئات من التعيينات في وظائف عليا تقول إنها تمت على أساس الولاء الحزبي لحركة النهضة التي رفضت هذه المطالب.

التعليقات