الخارجية الفلسطينية تحذر من مخاطر تطبيق قانون أملاك الغائبين

غزة - دنيا الوطن
تحذر وزارة الشئون الخارجية الفلسطينية وبشدة من محاولة الاحتلال الإسرائيلي العبث بمقدرات وحقوق الفلسطينيين في القدس المحتلة وفي كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948م، وذلك من خلال العمل بقانون أملاك الغائبين الذي شرعته سلطات الاحتلال منذ عام 1958م.

وبموجب هذا القانون (وهو واحد من نحو ثلاثين قانوناً استيطانياً) تستطيع سلطات الاحتلال الإسرائيلي مصادرة العقارات والممتلكات التي تعود ملكيتها للفلسطينيين الذين يقيمون في الضفة الغربية في حال إدانتهم أمام القضاء الإسرائيلي بارتكاب مخالفات أمنية أو الاتصال مع جهات معادية، أو مقاومة إسرائيل بالقدس، ثمَّ منحها لعائلات يهودية في القدس المحتلة.

وتعتبر الخارجية أنَّ تفعيل قانون أملاك الغائبين في أي مكان من مدينة القدس الشريف هو جزء من المحاولات الإسرائيلية الممنهجة والحثيثة الرامية إلى التطير العرقي بحق الفلسطينيين وتهويد الأحياء والقُرى الفلسطينية في القدس، بهدف تغيير الواقع الديموغرافي في المدينة المقدسة، وخلق أمر واقع جديد مصطنع، يُكرِّس الفصل قدر المستطاع بين المدن الفلسطينية المحتلة.

كما تعتبر الخارجية أن الاحتلال الإسرائيلي يتعامل بازدواجية وتمييز عنصري في تفعيل هذا القانون ضمن سياقٍ سياسيٍ كقانون طوارئٍ يطبَّق على الفلسطيني ويستثني "اليهودي" الذي يعيش في مستوطنات غير شرعية بالضفة الغربية والقدس المحتلة وله أملاك وعقارات داخل حدود إسرائيل.

وتؤكد الخارجية أنَّ قانون أملاك الغائبين يُعتبر قانوناً عنصرياً من الدرجة الأولى، وإجراءاته مرفوضة من كافة القوانين والمواثيق والأعراف الدولية وخاصة ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقيات جنيف والبروتوكول الأول الملحق بها، وكذلك خرقاً رسمياً صريحاً للقرار 194 وما ترتب عليه من حقوق للفلسطينيين. كما أن القانون الدولي الإنساني يمنع سلطات الاحتلال من المساس بأملاك المدنيين ومصادرتها.

وتدعو الخارجية كافة المنظمات الدولية والإقليمية وخاصة منظمات حقوق الإنسان والمنظمات المناهضة للصهيونية للوقوف جنباً إلى جنب مع إخوانهم الفلسطينيين، وتفعيل الأدوات القانونية والحقوقية من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإجبار إسرائيل على إلغاء هذا القانون ووقف العمل به نهائياً.

كما تدعو الخارجية كافة أبناء الشعب الفلسطيني إلى توحيد كلمتهم من أجل الوقوف في وجه القوانين العنصرية الإسرائيلية والتواصل مع العالم الخارجي من أجل حشد أكبر قدرٍ ممكنٍ من الدعم والتأييد، وتحريك الملف أمام المحافل العالمية والقضاء الدولي.

التعليقات