حزب التحرير يوجه نصيحة للسيسي ويتهم أمريكا بالتلاعب بالأمور في مصر وبأنها تغذي العنف بالمجازر والدماء
رام الله - دنيا الوطن
اعتبر حزب التحرير -في بيان له حول تطورات الوضع في مصر- بأن أمريكا تتلاعب في الأمور في مصرمن رئيس مخلوع إلى آخر معزول ثم إلى رئيس مهزول!، وأن تصريحات أوباما التي استنكر فيها العنف في أرض الكنانة مخادعة فهو الذي يغذِّيه بالمجازر والدماء.
واعتبر الحزب أن أمريكا تدير الحوادث المؤلمة في أرض الكنانة ولا يهمها بكثير أو قليل من يخدم مصالحها سواء أكان اسمه حسني أم مرسي أم سيسي، وأنها ستلقي به جانبا إن لم يحقق مصالحها ويضبط الاستقرار لنفوذها.
وخاطب الحزب المسلمين في أرض الكنانة قائلاً "لقد نحج أعداؤكم بقيادة أمريكا وأحلافها وأتباعها أن يصوروا القضية كأنها بين الإسلام والكفر، مع أنكم كلكم مسلمون...ونجحوا في تصوير القضية على أنها بين دولة إسلامية ودولة علمانية مع أنه لا أحد من هؤلاء الحكام، لا السابقين ولا اللاحقين قد طبق الإسلام وحكم به...ونجحوا في أن جعلوكم فريقين يتمترس كل منهما بجدار صلب سميك يحمل كل العداء للآخر مع أنكم عشتم قروناً إخوة متحابين، يحفظ الإسلام حقوقكم دون تمييز بين أحمر وأسود، ولا بين رجل وامرأة، ولا بين مسلم أو غير مسلم، بل كما كان رسول الله r يوصي بمسلمي مصر خيراً كان يوصي في الوقت نفسه بقبط مصر بأن لهم رحما..."
واعتبر أن "هذا الأمر لا يصلح إلا بما صلح به أوله: خلافة راشدة تجمعكم على الحق، وخليفة راشد يقودكم لقتال عدوكم" متوعداً بالخلافة كيان يهود بالإزالة وأمريكا وأحلافها وأوروبا بقصم ظهورهم، وعندها تعود مصر عظيمة بإسلامها. بحسب تعبير البيان.
وأشار الحزب في بيانه إلى أنه وجه سابقاً نصيحةإلى الفريق الطنطاوي عندما كان المجلس العسكري هو الحاكم بعد خلع حسني مبارك، وإلى الدكتور مرسي عندما كان في الحكم، وبالرغم من عدم استجابتهما لنصحه، إلا أنه من باب الذكرى يتقدم إلى الفريق السيسي بالنصح، بقوله: "أيها الفريق، لقد ملأتْ الدماءُ شوارع مصر وانتشرت المجازر الدموية في ميادينها، وحتى في مساجدها، وإن هذا لأمر فظيع أن تُزهق الأرواح، ليس في مواجهة كيان يهود لتحرير الأقصى، بل للسباق نحو كرسيٍّ معوجةٍ قوائمه! وحتى الكرسي الذي تتسابقون عليه تتحكم أمريكا بثباته أو سقوطه! إن كل تلك الدماء والمجازر هي ليست حتى لدنياكم بل لدنيا غيركم، وأمريكا لا يُهمُّها كم روح تزهق، أو كم حجم الدماء التي تسفك، بل الذي يهمها أن يستقر نفوذها في مصر الكنانة لتتخذها مركزاً لنفوذها ومنطلقاً لمؤامراتها، حتى وإن تطلَّب ذلك دماء الآلاف والآلاف من أهل مصر... ولو سُفكت كلها على يد أي طاغية ولم ينجح في استقرار نفوذها فستُلقي به جانباً وتبحث عن آخرَ بائعٍ لدينه ودنياه!".
وذكّره بما حل بمن سبقوه وأن أمريكا لن تتركه حتى يقتل ويقتل ليحفظ لها استقرار نفوذها وإلا أصبح في جوار سلفيه حسني ومرسي كما تقتضيه السياسة الأمريكية! مؤكداً على عظم إثم القتل وبشاعته ومستدلا بالنصوص الشرعية على ذلك.
وحث الحزب السيسي على الاستجابة لنصيحته مذكرا له بأطروحته التي كتبها عام 2006 أثناءدراستهفيالكليةالحربيةالتابعةللجيشالأمريكيفيولايةبنسلفانيا والتي أظهرت خلفيته الإسلامية.
وخاطبه قائلاً: "فلا يخففُ عنك خزيَ الدنيا وعذابَ الآخرة إلا أن تقطعَ حبلَ أمريكا الممتدَّ إلى الكنانة، وتنصرَ الخلافة والعاملين لها، فتعودَ مصر الكنانة مركزَ الخلافة في الدنيا، فلعل ذلك يكفِّر من تلك السيئات التي حملت وزرها، وعندها يكون الله معك ورسوله والمؤمنون، ومن كان هذا شأنه فسيجعل الله سبحانه له قبولاً في الأرض ورضاً في السماء، ولن تخيفه أمريكا ولا أوروبا ولا الحواشي والأتباع"
وحذره بقوله: "أما إن لم تفعل، وبقي الحبل ممدوداً إلى أمريكا، واستمر سيل الدماء جارياً إرضاء لأمريكا، فستخسر آخرتك ولن تحتفظ بدنياك كذلك، وذلك هو الخسران المبين".
18-8-2013
نص البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
أوباما يستنكرُ العنفَ في أرض الكنانة وهو الذي يغذِّيه بالمجازر والدماء
فأمريكا تتلاعب بالأمور في مصر من رئيس مخلوع إلى آخر معزول ثم إلى رئيس مهزول!
صرح أوباما أمس 15/8/2013 حول المجازر الدموية التي حدثت يوم فك اعتصامي رابعة العدوية والنهضة قائلاً بأنه يدين بشدة تلك الأحداث المأساوية، وأنه يشجب العنف ضد المدنيين... ثم يضيف أن موقفه هذا من منطلق المصالح الأمريكية وبخاصة وأن مصر كما قال "حجر زاوية للسلام في الشرق الأوسط"...
إن أوباما يخادع نفسه قبل أن يخادع الآخرين، أما السلام الذي يعنيه فهو الاستسلام لكيان يهود وبيع الأقصى وما حول الأقصى، وتثبيت اتفاقية كامب ديفد... وأما أنه يدين العنف ضد المدنيين فهي كذبة مفضوحة، فهل الأنظمة في مصر التي تمارس هذا العنف خارجة عن النفوذ الأمريكي؟ أليس ذلك يتم بدعم من أمريكا وبضوء شديد الخضرة والاخضرار؟! فهل هناك عاقل واعٍ لا يدرك أن أذرع أمريكا تمتد منذ عقود إلى الوسط السياسي والعسكري والاقتصادي في مصر؟ وهل الوفود الأمريكية الذاهبة والآيبة، وبخاصة عند أي تغيير في النظام، هل هي تأتي للسياحة أو النزهة؟ لقد كانت تلك الوفود تتسارع عند كل نظام جديد في مصر، وتكون من أصحاب التأثير! من وزارة الدفاع والخارجية والكونغرس... فبعد خلع مبارك واستلام المجلس العسكري الحكم تقاطرت تلك الوفود منذ الأيام الأولى، وهكذا كان بعد مجيء مرسي، والأمر نفسه بعد عزل مرسي ومجيء عبد الفتاح السيسي للحكم...
إن أمريكا هي التي تدير هذه الحوادث المؤلمة في أرض الكنانة، فهي من وراء الأنظمة القائمة والسابقة... ولا يهم أمريكا بكثير أو قليل من يخدم مصالحها في تحقيق هذا الأمر سواء أكان اسمه حسني أم مرسي أم سيسي... وهي ستلقي به جانباً إن لم يحقق لأمريكا مصالحها ويضبط الاستقرار لنفوذها، وهذا أمر واضح لكل ذي عينين...! وإن الأسى ليملأ القلوب بأن تكون مصر التي قهرت الصليبيين وقهرت التتار وكادت أن تقهر كيان يهود لولا خيانة نظام الحكم في الكنانة، تكون مرتعاً لأمريكا تتدخل فيها صباح مساء؟!
أيها المسلمون في أرض الكنانة: لقد نحج أعداؤكم بقيادة أمريكا وأحلافها وأتباعها أن يصوروا القضية كأنها بين الإسلام والكفر، مع أنكم كلكم مسلمون...ونجحوا في تصوير القضية على أنها بين دولة إسلامية ودولة علمانية مع أنه لا أحد من هؤلاء الحكام، لا السابقين ولا اللاحقين قد طبق الإسلام وحكم به...ونجحوا في أن جعلوكم فريقين يتمترس كل منهما بجدار صلب سميك يحمل كل العداء للآخر مع أنكم عشتم قروناً إخوة متحابين، يحفظ الإسلام حقوقكم دون تمييز بين أحمر وأسود، ولا بين رجل وامرأة، ولا بين مسلم أو غير مسلم، بل كما كان رسول الله r يوصي بمسلمي مصر خيراً كان يوصي في الوقت نفسه بقبط مصر بأن لهم رحما...
أيها المسلمون في أرض الكنانة: إن هذا الأمر لا يصلح إلا بما صلح به أوله: خلافة راشدة تجمعكم على الحق، وخليفة راشد يقودكم لقتال عدوكم، خليفة قوي تقي يقودكم لإزالة كيان يهود وإعادة فلسطين كل فلسطين إلى ديار الإسلام، خليفة يقصم ظهر أمريكا وأحلافها وأتباعها، فلا يجرؤ أوباما ولا دهاقنة أوروبا أن تمتد أذرعهم، بل أصابعهم، نحو شيء من شيء من أرض الكنانة إلا وتُبتر... وفقط عندها تعود مصر عظيمة بإسلامها، قوية بأبنائها، غنية بثرواتها، تقذف في جوف أمريكا مساعداتها المسمومة، وتعود سيرتها الأولى قلعة إسلامية صلبة ينطلق جندها للجهاد والفتح، فتنشر الخير في ربوع العالم، وما ذلك على الله بعزيز.
أيها المسلمون في أرض الكنانة: إن الرائد لا يكذب أهله، بل يكون عوناً لهم وناصحا ما وسعه إلى ذلك من سبيل، ونحن كما قدمنا النصيحة إلى الفريق الطنطاوي عندما كان المجلس العسكري هو الحاكم بعد خلع حسني مبارك... وكما وجهنا النصح إلى الدكتور مرسي عندما كان في الحكم، فإننا نوجه النصح إلى الحاكم الفعلي الحالي الفريق عبد الفتاح السيسي... ومع أن الفريق الطنطاوي لم يستجب لنصحنا، وكذلك فإن الدكتور مرسي لم يستجب هو الآخر، ومع ذلك فنحن لن نيأس وسنتوجه بالنصح كذلك للفريق السيسي في بياننا الحالي، وكل ذلك من باب الذكرى كما قال سبحانه ﴿فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ومن باب الدين النصيحة: أخرج مسلم عن تميم الداري قال قال رسول الله r«الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ»، وعليه فإننا نقول:
أيها الفريق، لقد ملأتْ الدماءُ شوارع مصر وانتشرت المجازر الدموية في ميادينها، وحتى في مساجدها، وإن هذا لأمر فظيع أن تُزهق الأرواح، ليس في مواجهة كيان يهود لتحرير الأقصى، بل للسباق نحو كرسيٍّ معوجةٍ قوائمه! وحتى الكرسي الذي تتسابقون عليه تتحكم أمريكا بثباته أو سقوطه! إن كل تلك الدماء والمجازر هي ليست حتى لدنياكم بل لدنيا غيركم، وأمريكا لا يُهمُّها كم روح تزهق، أو كم حجم الدماء التي تسفك، بل الذي يهمها أن يستقر نفوذها في مصر الكنانة لتتخذها مركزاً لنفوذها ومنطلقاً لمؤامراتها، حتى وإن تطلَّب ذلك دماء الآلاف والآلاف من أهل مصر... ولو سُفكت كلها على يد أي طاغية ولم ينجح في استقرار نفوذها فستُلقي به جانباً وتبحث عن آخرَ بائعٍ لدينه ودنياه! وانظر لمن سبقك فإن مبارك الذي كان يعد كنزها في مصر تركته يهوي عندما فاجأتها ثورة 25 كانون ثان / يناير ولم يستطع أن يقتل المزيد المزيد لإخمادها... ثم كان مرسي، وكذلك كان... ثم أنت الآن على الدرب نفسه تسير! وأمريكا لن تتركك حتى تقتل وتقتل لتحفظ لها استقرار نفوذها وإلا أصبحت في جوار سلفيك حسني ومرسي كما تقتضيه السياسة الأمريكية! إن القتل إثمه عظيم، فلقد أخرج ابن ماجة عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، وَيَقُولُ: «مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ، مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ، مَالِهِ، وَدَمِهِ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا».
أيها الفريق لعلك تكون أكثر فطنة ووعياً من سلفيك فتقبل نصحنا، وبخاصة وأن لك خلفية إسلامية رأيناها في أطروحتك التيكتبتهاعام 2006 أثناءدراستكفيالكليةالحربيةالتابعةللجيشالأمريكيفيولايةبنسلفانيا، فلا يخففُ عنك خزيَ الدنيا وعذابَ الآخرة إلا أن تقطعَ حبلَ أمريكا الممتدَّ إلى الكنانة، وتنصرَ الخلافة والعاملين لها، فتعودَ مصر الكنانة مركزَ الخلافة في الدنيا، فلعل ذلك يكفِّر من تلك السيئات التي حملت وزرها، وعندها يكون الله معك ورسوله والمؤمنون، ومن كان هذا شأنه فسيجعل الله سبحانه له قبولاً في الأرض ورضاً في السماء، ولن تخيفه أمريكا ولا أوروبا ولا الحواشي والأتباع، أما إن لم تفعل، وبقي الحبل ممدوداً إلى أمريكا، واستمر سيل الدماء جارياً إرضاء لأمريكا، فستخسر آخرتك ولن تحتفظ بدنياك كذلك، وذلك هو الخسران المبين، وأنت لا شك تقرأ حديث رسول الله r«من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس» الترمذى، وأبو نعيم فى الحلية عن عائشة I. وشتان بين من وكله الله إلى الناس وبين من كفاه الله مؤنة الناس.
إن هذه نصيحةٌ خالصةٌ لله سبحانهُ، لا نريد منكم عليها جزاءً ولا شكوراً، إلا اتقاءَ شماتة الكفارِ وعملائِهم وكلِّ أعداءِ الإسلام عندما يضحكونَ ملءَ أفواههم وهم يرون مصر العظيمة تدمر بأيدي أبنائها خدمة للكفار المستعمرين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ألا هل بلغنا اللهم فاشهد... ألا هل بلغنا اللهم فاشهد... ألا هل بلغنا اللهم فاشهد.
اعتبر حزب التحرير -في بيان له حول تطورات الوضع في مصر- بأن أمريكا تتلاعب في الأمور في مصرمن رئيس مخلوع إلى آخر معزول ثم إلى رئيس مهزول!، وأن تصريحات أوباما التي استنكر فيها العنف في أرض الكنانة مخادعة فهو الذي يغذِّيه بالمجازر والدماء.
واعتبر الحزب أن أمريكا تدير الحوادث المؤلمة في أرض الكنانة ولا يهمها بكثير أو قليل من يخدم مصالحها سواء أكان اسمه حسني أم مرسي أم سيسي، وأنها ستلقي به جانبا إن لم يحقق مصالحها ويضبط الاستقرار لنفوذها.
وخاطب الحزب المسلمين في أرض الكنانة قائلاً "لقد نحج أعداؤكم بقيادة أمريكا وأحلافها وأتباعها أن يصوروا القضية كأنها بين الإسلام والكفر، مع أنكم كلكم مسلمون...ونجحوا في تصوير القضية على أنها بين دولة إسلامية ودولة علمانية مع أنه لا أحد من هؤلاء الحكام، لا السابقين ولا اللاحقين قد طبق الإسلام وحكم به...ونجحوا في أن جعلوكم فريقين يتمترس كل منهما بجدار صلب سميك يحمل كل العداء للآخر مع أنكم عشتم قروناً إخوة متحابين، يحفظ الإسلام حقوقكم دون تمييز بين أحمر وأسود، ولا بين رجل وامرأة، ولا بين مسلم أو غير مسلم، بل كما كان رسول الله r يوصي بمسلمي مصر خيراً كان يوصي في الوقت نفسه بقبط مصر بأن لهم رحما..."
واعتبر أن "هذا الأمر لا يصلح إلا بما صلح به أوله: خلافة راشدة تجمعكم على الحق، وخليفة راشد يقودكم لقتال عدوكم" متوعداً بالخلافة كيان يهود بالإزالة وأمريكا وأحلافها وأوروبا بقصم ظهورهم، وعندها تعود مصر عظيمة بإسلامها. بحسب تعبير البيان.
وأشار الحزب في بيانه إلى أنه وجه سابقاً نصيحةإلى الفريق الطنطاوي عندما كان المجلس العسكري هو الحاكم بعد خلع حسني مبارك، وإلى الدكتور مرسي عندما كان في الحكم، وبالرغم من عدم استجابتهما لنصحه، إلا أنه من باب الذكرى يتقدم إلى الفريق السيسي بالنصح، بقوله: "أيها الفريق، لقد ملأتْ الدماءُ شوارع مصر وانتشرت المجازر الدموية في ميادينها، وحتى في مساجدها، وإن هذا لأمر فظيع أن تُزهق الأرواح، ليس في مواجهة كيان يهود لتحرير الأقصى، بل للسباق نحو كرسيٍّ معوجةٍ قوائمه! وحتى الكرسي الذي تتسابقون عليه تتحكم أمريكا بثباته أو سقوطه! إن كل تلك الدماء والمجازر هي ليست حتى لدنياكم بل لدنيا غيركم، وأمريكا لا يُهمُّها كم روح تزهق، أو كم حجم الدماء التي تسفك، بل الذي يهمها أن يستقر نفوذها في مصر الكنانة لتتخذها مركزاً لنفوذها ومنطلقاً لمؤامراتها، حتى وإن تطلَّب ذلك دماء الآلاف والآلاف من أهل مصر... ولو سُفكت كلها على يد أي طاغية ولم ينجح في استقرار نفوذها فستُلقي به جانباً وتبحث عن آخرَ بائعٍ لدينه ودنياه!".
وذكّره بما حل بمن سبقوه وأن أمريكا لن تتركه حتى يقتل ويقتل ليحفظ لها استقرار نفوذها وإلا أصبح في جوار سلفيه حسني ومرسي كما تقتضيه السياسة الأمريكية! مؤكداً على عظم إثم القتل وبشاعته ومستدلا بالنصوص الشرعية على ذلك.
وحث الحزب السيسي على الاستجابة لنصيحته مذكرا له بأطروحته التي كتبها عام 2006 أثناءدراستهفيالكليةالحربيةالتابعةللجيشالأمريكيفيولايةبنسلفانيا والتي أظهرت خلفيته الإسلامية.
وخاطبه قائلاً: "فلا يخففُ عنك خزيَ الدنيا وعذابَ الآخرة إلا أن تقطعَ حبلَ أمريكا الممتدَّ إلى الكنانة، وتنصرَ الخلافة والعاملين لها، فتعودَ مصر الكنانة مركزَ الخلافة في الدنيا، فلعل ذلك يكفِّر من تلك السيئات التي حملت وزرها، وعندها يكون الله معك ورسوله والمؤمنون، ومن كان هذا شأنه فسيجعل الله سبحانه له قبولاً في الأرض ورضاً في السماء، ولن تخيفه أمريكا ولا أوروبا ولا الحواشي والأتباع"
وحذره بقوله: "أما إن لم تفعل، وبقي الحبل ممدوداً إلى أمريكا، واستمر سيل الدماء جارياً إرضاء لأمريكا، فستخسر آخرتك ولن تحتفظ بدنياك كذلك، وذلك هو الخسران المبين".
18-8-2013
نص البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
أوباما يستنكرُ العنفَ في أرض الكنانة وهو الذي يغذِّيه بالمجازر والدماء
فأمريكا تتلاعب بالأمور في مصر من رئيس مخلوع إلى آخر معزول ثم إلى رئيس مهزول!
صرح أوباما أمس 15/8/2013 حول المجازر الدموية التي حدثت يوم فك اعتصامي رابعة العدوية والنهضة قائلاً بأنه يدين بشدة تلك الأحداث المأساوية، وأنه يشجب العنف ضد المدنيين... ثم يضيف أن موقفه هذا من منطلق المصالح الأمريكية وبخاصة وأن مصر كما قال "حجر زاوية للسلام في الشرق الأوسط"...
إن أوباما يخادع نفسه قبل أن يخادع الآخرين، أما السلام الذي يعنيه فهو الاستسلام لكيان يهود وبيع الأقصى وما حول الأقصى، وتثبيت اتفاقية كامب ديفد... وأما أنه يدين العنف ضد المدنيين فهي كذبة مفضوحة، فهل الأنظمة في مصر التي تمارس هذا العنف خارجة عن النفوذ الأمريكي؟ أليس ذلك يتم بدعم من أمريكا وبضوء شديد الخضرة والاخضرار؟! فهل هناك عاقل واعٍ لا يدرك أن أذرع أمريكا تمتد منذ عقود إلى الوسط السياسي والعسكري والاقتصادي في مصر؟ وهل الوفود الأمريكية الذاهبة والآيبة، وبخاصة عند أي تغيير في النظام، هل هي تأتي للسياحة أو النزهة؟ لقد كانت تلك الوفود تتسارع عند كل نظام جديد في مصر، وتكون من أصحاب التأثير! من وزارة الدفاع والخارجية والكونغرس... فبعد خلع مبارك واستلام المجلس العسكري الحكم تقاطرت تلك الوفود منذ الأيام الأولى، وهكذا كان بعد مجيء مرسي، والأمر نفسه بعد عزل مرسي ومجيء عبد الفتاح السيسي للحكم...
إن أمريكا هي التي تدير هذه الحوادث المؤلمة في أرض الكنانة، فهي من وراء الأنظمة القائمة والسابقة... ولا يهم أمريكا بكثير أو قليل من يخدم مصالحها في تحقيق هذا الأمر سواء أكان اسمه حسني أم مرسي أم سيسي... وهي ستلقي به جانباً إن لم يحقق لأمريكا مصالحها ويضبط الاستقرار لنفوذها، وهذا أمر واضح لكل ذي عينين...! وإن الأسى ليملأ القلوب بأن تكون مصر التي قهرت الصليبيين وقهرت التتار وكادت أن تقهر كيان يهود لولا خيانة نظام الحكم في الكنانة، تكون مرتعاً لأمريكا تتدخل فيها صباح مساء؟!
أيها المسلمون في أرض الكنانة: لقد نحج أعداؤكم بقيادة أمريكا وأحلافها وأتباعها أن يصوروا القضية كأنها بين الإسلام والكفر، مع أنكم كلكم مسلمون...ونجحوا في تصوير القضية على أنها بين دولة إسلامية ودولة علمانية مع أنه لا أحد من هؤلاء الحكام، لا السابقين ولا اللاحقين قد طبق الإسلام وحكم به...ونجحوا في أن جعلوكم فريقين يتمترس كل منهما بجدار صلب سميك يحمل كل العداء للآخر مع أنكم عشتم قروناً إخوة متحابين، يحفظ الإسلام حقوقكم دون تمييز بين أحمر وأسود، ولا بين رجل وامرأة، ولا بين مسلم أو غير مسلم، بل كما كان رسول الله r يوصي بمسلمي مصر خيراً كان يوصي في الوقت نفسه بقبط مصر بأن لهم رحما...
أيها المسلمون في أرض الكنانة: إن هذا الأمر لا يصلح إلا بما صلح به أوله: خلافة راشدة تجمعكم على الحق، وخليفة راشد يقودكم لقتال عدوكم، خليفة قوي تقي يقودكم لإزالة كيان يهود وإعادة فلسطين كل فلسطين إلى ديار الإسلام، خليفة يقصم ظهر أمريكا وأحلافها وأتباعها، فلا يجرؤ أوباما ولا دهاقنة أوروبا أن تمتد أذرعهم، بل أصابعهم، نحو شيء من شيء من أرض الكنانة إلا وتُبتر... وفقط عندها تعود مصر عظيمة بإسلامها، قوية بأبنائها، غنية بثرواتها، تقذف في جوف أمريكا مساعداتها المسمومة، وتعود سيرتها الأولى قلعة إسلامية صلبة ينطلق جندها للجهاد والفتح، فتنشر الخير في ربوع العالم، وما ذلك على الله بعزيز.
أيها المسلمون في أرض الكنانة: إن الرائد لا يكذب أهله، بل يكون عوناً لهم وناصحا ما وسعه إلى ذلك من سبيل، ونحن كما قدمنا النصيحة إلى الفريق الطنطاوي عندما كان المجلس العسكري هو الحاكم بعد خلع حسني مبارك... وكما وجهنا النصح إلى الدكتور مرسي عندما كان في الحكم، فإننا نوجه النصح إلى الحاكم الفعلي الحالي الفريق عبد الفتاح السيسي... ومع أن الفريق الطنطاوي لم يستجب لنصحنا، وكذلك فإن الدكتور مرسي لم يستجب هو الآخر، ومع ذلك فنحن لن نيأس وسنتوجه بالنصح كذلك للفريق السيسي في بياننا الحالي، وكل ذلك من باب الذكرى كما قال سبحانه ﴿فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ومن باب الدين النصيحة: أخرج مسلم عن تميم الداري قال قال رسول الله r«الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ»، وعليه فإننا نقول:
أيها الفريق، لقد ملأتْ الدماءُ شوارع مصر وانتشرت المجازر الدموية في ميادينها، وحتى في مساجدها، وإن هذا لأمر فظيع أن تُزهق الأرواح، ليس في مواجهة كيان يهود لتحرير الأقصى، بل للسباق نحو كرسيٍّ معوجةٍ قوائمه! وحتى الكرسي الذي تتسابقون عليه تتحكم أمريكا بثباته أو سقوطه! إن كل تلك الدماء والمجازر هي ليست حتى لدنياكم بل لدنيا غيركم، وأمريكا لا يُهمُّها كم روح تزهق، أو كم حجم الدماء التي تسفك، بل الذي يهمها أن يستقر نفوذها في مصر الكنانة لتتخذها مركزاً لنفوذها ومنطلقاً لمؤامراتها، حتى وإن تطلَّب ذلك دماء الآلاف والآلاف من أهل مصر... ولو سُفكت كلها على يد أي طاغية ولم ينجح في استقرار نفوذها فستُلقي به جانباً وتبحث عن آخرَ بائعٍ لدينه ودنياه! وانظر لمن سبقك فإن مبارك الذي كان يعد كنزها في مصر تركته يهوي عندما فاجأتها ثورة 25 كانون ثان / يناير ولم يستطع أن يقتل المزيد المزيد لإخمادها... ثم كان مرسي، وكذلك كان... ثم أنت الآن على الدرب نفسه تسير! وأمريكا لن تتركك حتى تقتل وتقتل لتحفظ لها استقرار نفوذها وإلا أصبحت في جوار سلفيك حسني ومرسي كما تقتضيه السياسة الأمريكية! إن القتل إثمه عظيم، فلقد أخرج ابن ماجة عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، وَيَقُولُ: «مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ، مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ، مَالِهِ، وَدَمِهِ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا».
أيها الفريق لعلك تكون أكثر فطنة ووعياً من سلفيك فتقبل نصحنا، وبخاصة وأن لك خلفية إسلامية رأيناها في أطروحتك التيكتبتهاعام 2006 أثناءدراستكفيالكليةالحربيةالتابعةللجيشالأمريكيفيولايةبنسلفانيا، فلا يخففُ عنك خزيَ الدنيا وعذابَ الآخرة إلا أن تقطعَ حبلَ أمريكا الممتدَّ إلى الكنانة، وتنصرَ الخلافة والعاملين لها، فتعودَ مصر الكنانة مركزَ الخلافة في الدنيا، فلعل ذلك يكفِّر من تلك السيئات التي حملت وزرها، وعندها يكون الله معك ورسوله والمؤمنون، ومن كان هذا شأنه فسيجعل الله سبحانه له قبولاً في الأرض ورضاً في السماء، ولن تخيفه أمريكا ولا أوروبا ولا الحواشي والأتباع، أما إن لم تفعل، وبقي الحبل ممدوداً إلى أمريكا، واستمر سيل الدماء جارياً إرضاء لأمريكا، فستخسر آخرتك ولن تحتفظ بدنياك كذلك، وذلك هو الخسران المبين، وأنت لا شك تقرأ حديث رسول الله r«من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس» الترمذى، وأبو نعيم فى الحلية عن عائشة I. وشتان بين من وكله الله إلى الناس وبين من كفاه الله مؤنة الناس.
إن هذه نصيحةٌ خالصةٌ لله سبحانهُ، لا نريد منكم عليها جزاءً ولا شكوراً، إلا اتقاءَ شماتة الكفارِ وعملائِهم وكلِّ أعداءِ الإسلام عندما يضحكونَ ملءَ أفواههم وهم يرون مصر العظيمة تدمر بأيدي أبنائها خدمة للكفار المستعمرين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ألا هل بلغنا اللهم فاشهد... ألا هل بلغنا اللهم فاشهد... ألا هل بلغنا اللهم فاشهد.

التعليقات