عساف من غزة الى الضفة: مرة أخيرة
بقلم:جهاد الشويخ
أستاذ جامعي
نشرت جريدة يديعوت (6/8/2013)، وغيرها، خبراً يقول أن السلطات الاسرائيلية وافقت على طلب تغيير عنوان محمد عساف وعائلته جميعها من غزة الى الضفة بناء على طلب تقدم به حسين الشيخ نيابة بالطبع عن السلطة الفلسطينية. وهذه المقالة محاولة لإعادة لفت أمر السلطة الفلسطينية الى الغزيين في الضفة الذين لديهم سنوات –مثلي- هنا.
لمن لا يعرف أنا اعيش في رام الله قبل ولادة عساف وطوال تلك السنين لم أتوقف مرة واحدة عن تقديم طلب لتغيير عنوان إقامتي الى رام الله، لكن إسرائيل ترفض طلبي أو لأنني لا أملك امتيازات محمد عساف وغيره لدى السلطة الفلسطينية لمتابعة طلبي – وكي أكون صريحاً لا أريد أن املك تلك الامتيازات التي غالباً تجلب معها أشياءً أخرى لا أريد التعرض لها نظراً لوظيفتي. بعد عودتي من دراستي من الخارج 2009 واسرائيل تصر على معاملتي كزائر في رام الله بالرغم من ربع القرن الذي عشته هنا وتعطيني تصريح تسميه "تصريح إقامة مؤقتة" وتسميه السلطة والغزيون "تصاريح حواجز" يجب تجديده كل ستة شهور. ولا أريد إزعاج السلطة بتفاصيل العملية المريرة لتجديد هذا التصريح كل مرة، فمنسق الأمر في الشؤون المدنية يعرف هذا الأمر جيداً ولا يتم الا من خلاله. مثلاً، قبل أيام انتظرت أكثر من ثلاث ساعات للحصول على هذا التصريح بعد ثلاثة شهور من انتهائه.
لا يوجد من يطالب لي بتغيير عنوان إقامتي إلا محامي. ولا يعرف زملائي في المهنة أو أصدقاء الظروف المحيطة بهذا الأمر للفت انتباه السلطة الفلسطينية بضرورة عدم التمييز بين أفراد هذا المجتمع. (أعتقد أنكم تذكرون تجاهل فوز الشاعر زقطان بجائزة عالمية في فترة فوز عساف بالبرنامج "الاستهلاكي" الشهير.) لذا قررت أن أكتب بنفسي عن نفسي وعن الموضوع برمته مرة أخرى وأتمنى أن تكون الأخيرة (فقد كتبت الكثير من المقالات عن هذا الأمر في أكثر من مناسبة). وكي لا يُفهم أنني أطلب من حسين الشيخ أو السلطة الفلسطينية تقديم طلباً باسمي لتغيير عنواني أعلن أنني ومحامي بشأن رفع قضية في المحاكم الاسرائيلية للمطالبة بهذا التغيير.
عدم تغيير عنواني حتى هذه اللحظة يسبب العديد من المشاكل الشخصية والمهنية لي آخرها كان الشهر الفائت بعد عودتي من الأردن. (أنا لست هنا للحديث عما تفعله السلطات الأردنية بحملة عنوان غزة أثناء سفرنا وعودتنا مروراً بالأردن – فهم مشكورين للسماح لنا باستخدام أراضيهم، لكني آمل أن يكون ثمن هذا الشكر أقل مساساً بالكرامة.) فقد رفضت السلطات الاسرائيلية دخولي الى الضفة وأعادتني الى الأردن (كتبت عما حدث معي في مقالة مؤخراً). هذا الأمر يفسر ترددي في السفر الى الخارج للمشاركة في أي مؤتمر أكاديمي للتطور المهني خاصة في مجال عملي. أيضاً لا أستطيع الحركة بسهولة في الضفة الغربية نفسها أثناء انتظار تجديد تصريح الاقامة المؤقت بعد انتهائه. أعتقد أن الجميع يدرك أين يؤدي هذا الأمر بي وبغيري.
هذه رسالة حزن وغضب أخيرة.
نشرت جريدة يديعوت (6/8/2013)، وغيرها، خبراً يقول أن السلطات الاسرائيلية وافقت على طلب تغيير عنوان محمد عساف وعائلته جميعها من غزة الى الضفة بناء على طلب تقدم به حسين الشيخ نيابة بالطبع عن السلطة الفلسطينية. وهذه المقالة محاولة لإعادة لفت أمر السلطة الفلسطينية الى الغزيين في الضفة الذين لديهم سنوات –مثلي- هنا.
لمن لا يعرف أنا اعيش في رام الله قبل ولادة عساف وطوال تلك السنين لم أتوقف مرة واحدة عن تقديم طلب لتغيير عنوان إقامتي الى رام الله، لكن إسرائيل ترفض طلبي أو لأنني لا أملك امتيازات محمد عساف وغيره لدى السلطة الفلسطينية لمتابعة طلبي – وكي أكون صريحاً لا أريد أن املك تلك الامتيازات التي غالباً تجلب معها أشياءً أخرى لا أريد التعرض لها نظراً لوظيفتي. بعد عودتي من دراستي من الخارج 2009 واسرائيل تصر على معاملتي كزائر في رام الله بالرغم من ربع القرن الذي عشته هنا وتعطيني تصريح تسميه "تصريح إقامة مؤقتة" وتسميه السلطة والغزيون "تصاريح حواجز" يجب تجديده كل ستة شهور. ولا أريد إزعاج السلطة بتفاصيل العملية المريرة لتجديد هذا التصريح كل مرة، فمنسق الأمر في الشؤون المدنية يعرف هذا الأمر جيداً ولا يتم الا من خلاله. مثلاً، قبل أيام انتظرت أكثر من ثلاث ساعات للحصول على هذا التصريح بعد ثلاثة شهور من انتهائه.
لا يوجد من يطالب لي بتغيير عنوان إقامتي إلا محامي. ولا يعرف زملائي في المهنة أو أصدقاء الظروف المحيطة بهذا الأمر للفت انتباه السلطة الفلسطينية بضرورة عدم التمييز بين أفراد هذا المجتمع. (أعتقد أنكم تذكرون تجاهل فوز الشاعر زقطان بجائزة عالمية في فترة فوز عساف بالبرنامج "الاستهلاكي" الشهير.) لذا قررت أن أكتب بنفسي عن نفسي وعن الموضوع برمته مرة أخرى وأتمنى أن تكون الأخيرة (فقد كتبت الكثير من المقالات عن هذا الأمر في أكثر من مناسبة). وكي لا يُفهم أنني أطلب من حسين الشيخ أو السلطة الفلسطينية تقديم طلباً باسمي لتغيير عنواني أعلن أنني ومحامي بشأن رفع قضية في المحاكم الاسرائيلية للمطالبة بهذا التغيير.
عدم تغيير عنواني حتى هذه اللحظة يسبب العديد من المشاكل الشخصية والمهنية لي آخرها كان الشهر الفائت بعد عودتي من الأردن. (أنا لست هنا للحديث عما تفعله السلطات الأردنية بحملة عنوان غزة أثناء سفرنا وعودتنا مروراً بالأردن – فهم مشكورين للسماح لنا باستخدام أراضيهم، لكني آمل أن يكون ثمن هذا الشكر أقل مساساً بالكرامة.) فقد رفضت السلطات الاسرائيلية دخولي الى الضفة وأعادتني الى الأردن (كتبت عما حدث معي في مقالة مؤخراً). هذا الأمر يفسر ترددي في السفر الى الخارج للمشاركة في أي مؤتمر أكاديمي للتطور المهني خاصة في مجال عملي. أيضاً لا أستطيع الحركة بسهولة في الضفة الغربية نفسها أثناء انتظار تجديد تصريح الاقامة المؤقت بعد انتهائه. أعتقد أن الجميع يدرك أين يؤدي هذا الأمر بي وبغيري.
هذه رسالة حزن وغضب أخيرة.

التعليقات