جيهان السويطي من الاردن في : تحديات ينبغي تذليلها
رام الله - دنيا الوطن
ما إن يتعرض الأنسان لإعاقة حتى تتكالب عليه كل همجية الأنانية الحيوانية لتحيله الى مطية لأقدار شرورها والجشع الموروث منذ بداية الخليقة .. تجتمع كل فنون التمثيل بجسده الوديع المسالم لترسم له خارطة طريق فتحنّط اعاقته او تجعله مجرد لوحة في معرض للغرائب !
من الأردن الشقيق مرورا بأهلها الطيبين ورعاية مليكتها وملكها التقينا بمثال جديد آخر من فرقة التحدي ، المتميزة الست جيهان ياسر شاكر السويطي .
1- البطاقة الشخصية؟
- ناشطة في مجال الإعاقة ، بكالوريوس في الأدب الإنجليزي وماجستير في التربية الخاصة من الجامعة الأردنية .
عملت في مجال التدريس كمعلمة للغة الانجليزية ومعلمة صعوبات تعلم لمدة أربعة عشرة عاما في جمعية الحسين لتأهيل وإعادة تأهيل ذوي التحديات الحركية ، حاليا أعمل كإدارية في إحدى المدارس الحكومية.
2- لكل منا سبب للاعاقة ! كيف دخلت عالم الاعاقة ؟
- السبب هو فيروس شلل الأطفال الذي أصبت به وعمري أقل من سنتين تقريبا.
3 – جيهان السويطي تطلق على نفسها صاحبة التحديات الحركية ، كيف تقضي جيهان يومها؟
أنا إنسانة أجابه عوائق وتحديات حتى أحقق ما يحققه أي مواطن آخر بسهولة ويسر حيث يتوفر في أي بلد من بلداننا العربية.
أمارس عملي اليومي من ثم نشاطاتي المتعلقة بقضايا الإعاقة، كالتوعية من خلال المحاضرات في أي مكان يطلب مني فيه ذلك كالمدارس والجامعات. أيضا ألتحق بالكثير من الدورات التي تزيد من مهاراتي وإمكانياتي حتى أكون أيضا على إطلاع بكل ما هو جديد في مجال نشاطاتي.
على أني أحاول بين الحين والآخر ممارسة الرياضة لأنها مهمة لنا كأشخاص ذوي إعاقة تحديدا فهي تساعدنا في الحفاظ على اللياقة إلى جانب أهمية الرياضة بشكل عام.
4- مالذي تتمناه جيهان السويطي؟
- ما أتمناه هو أن يحصل كل شخص ذي إعاقة في وطننا العربي وفي العالم كله على حقوقه بحيث يعيش بكرامة ويمارس حياته بالتساوي مع أي مواطن آخر ...
5- بصفتك ناشطة في مجال حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة ، ماهي ابرز المشاكل التي تعانيها تلك الشريحة وتحديدا النساء في الاردن الشقيق ؟
- بنظري أن النظرة السلبية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة عموما والمرأة ذات الإعاقة خصوصا هي من أكبر التحديات التي تواجهنا. كما أن المرأة ذات الإعاقة في الأردن بحاجة للكثير من برامج التوعية والتمكين خاصة إذا عرفنا أن نسبة كبيرة منهن لا تسنح لهن فرص الخروج من المنزل لممارسة حياتهن لعدة أسباب منها أن الأهل قد يمنعونهن من ذلك بسبب نظرتهم السلبية تجاههن وخوفهم من أن يتعرضن لمضايقات أو حتى للاغتصاب (خاصة الفتيات ذوات الإعاقة الذهنية) أو لخجلهم من نظرة الناس لهن ... هذا من ناحية أما من ناحية أخرى فإن المرأة ذات الإعاقة ستواجه بيئة خالية من التهيأة أو الترتيبات المتيسرة لتسهّل لها عملية التنقل مثلا ، فالمواصلات العامة غير مهيأة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة وبالتالي ستضطر لاستئجار سيارة أجرة وهذا أمر غير مريح وأيضا مكلف ماديا خاصة إذا لم تتمتع صاحبته بوظيفة ما.
أيضا هنالك موضوع استئصال أرحام الفتيات ذوات الإعاقة الذهنية وهي قضية مثيرة للجدل في الأردن بين من مؤيد ومعارض، فهي عموما قضية فيها انتهاك لكثير من حقوقنا والعمل على التوعية بها ومنعها قانونيا بشكل واضح وصريح هو من أولويات عمل لجنة المرأة في المجلس الأعلى للأشخاص المعوقين في الأردن.
6- ما رأيك بعمل المنظمات الانسانية في الاردن في مجال المطالبة بحقوق ذوي الاعاقة ؟
- برأيي أن هنالك حاجة للمزيد من العمل من خلال هذه المنظمات للمطالبة بحقوقنا. ومن تجربتي وجدت أن العمل في هذه المنظمات لا يكون على درجة من التنظيم إلا من خلال المنظمات الأجنبية للأسف. وفور أن ينتهي برنامج من إحدى برامج هذه المؤسسات على قضية محددة من قضايانا فإنه يتوقف العمل عليه ولا تقوم المنظمات المحلية بمتابعته على درجة من الكفاءة والمهنية التي قامت بها تلك المنظمات.
وهناك نقطة أود أن أطرحها وهي أن المطالبة بحقوقنا عملية لا يتم القيام بها غالبا إلا من خلال منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة فقضايانا لا تزال غير مضمنة في برامج المؤسسات والمنظمات حتى يكون العمل متناسق وموازٍ لعمل منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في آن واحد معا.
7- جيهان السويطي صاحبة صفحة " نساء عربيات ذوات اعاقة " على الفيس بوك ، حدثينا عن اهداف تلك الصفحة والرساله التي تسعين لإيصالها ولمن ؟
- هدفي من هذه الصفحة هو تغيير النظرة السلبية تجاه المرأة ذات الإعاقة من خلال عرض نماذج لفتيات ونساء من مختلف الإعاقات واجهن عوائق وتحديات حتى حققن النجاح الذي يحققه الآخرون من غير ذوي الإعاقة...
وأيضا أهدف لتوعية الناس بقضايا المرأة ذات الإعاقة ونشر الأخبار المتعلقة بنا.
جائتني الفكرة لأنني كنت أجد صعوبة في إيجاد معلومات عن المرأة ذات الإعاقة في الانترنت وفي الكتب أيضا. فقضايانا كنساء ذوات إعاقة لم يتم تناولها أو دراستها كما ينبغي بعد.
8- ماهي هوايات ومواهب جيهان السويطي ؟
- أحيانا كثيرة من كثرة إنشغالاتي لا أجد الوقت الكافي لممارسة هواياتي. لكن عندما كنت في سن المدرسة كنت أمارس التطريز بالأسلوب الفلسطيني الذي أجد فيه الكثير من الفن والجمال والتراث.
9- المشاركة السياسية لذوي الاعاقة حق كفلته الاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة ، هل يمارس ذوو الاعاقة الاردنيين هذا الحق ؟ ما هي برأيك المعوقات والتسهيلات؟
- هذا الحق تحديدا بدأ الأشخاص ذوو الإعاقة في الأردن ممارسته بشكل واضح وملموس في السنوات الأخيرة حيث وجدنا بعضا من الأشخاص ذوي الإعاقة قد رشحوا أنفسهم كأعضاء في البرلمان في عدة مناطق في الأردن ، كذلك كان هنالك اهتمام ومتابعة لتسهيل المشاركة في التصويت للمرشحين من خلال تهيئة مراكز الاقتراع في كل دائرة انتخابية وهذا يعتبر أحد إنجازات حملة تكافؤ التي قامت. لكن إجمالا لا زلنا بحاجة لتفعيل هذه المشاركة أكثر وأكثر وحث الأشخاص ذوي الإعاقة على المشاركة المستمرة في هذا المجال لأنهم جزء لايتجزء من المجتمع.
10- لك حق المناشدة والنداء ، لمن تريدين ؟
أناشد كل الأشخاص ذوي الإعاقة في كلالدول العربية بأن يتحدوا ويطالبوا بحقوقهم.
11- اقترحي لي معاقين مبدعين لحوارت صحفيه.
اقترح لكم الزميل إسلام يماني وهو فنان تشكيلي مبدع من الأردن
12- اهم الدورات والنشاطات التي شاركتي بها
- أعتبر الدورة التي حضرتها في السويد عام 2008 عن حقوق الإنسان والإعاقة نقطة الانطلاق لدي حيث كانت أقوى دورة أحضرها ورسخت لدي الأسس الصحيحة في نشاطي ... أما آخر نشاط لي والذي أعتبره أيضا نتيجة لكل الدورات السابقة هي دورة تدريب المدربين حول الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حيث أهلتني لأن أكون مدربة في الاتفاقية الدولية التي عقدتها منظمة المجتمع المدني في الأردن.
واخيرا وليس آخرا نأمل لعمّان أن تمضي أيام عيدها السعيد بعيدا عن ما يغضب اناسها الطيبين ويزعج احلامهم ويستفز الذاكرة!
ما إن يتعرض الأنسان لإعاقة حتى تتكالب عليه كل همجية الأنانية الحيوانية لتحيله الى مطية لأقدار شرورها والجشع الموروث منذ بداية الخليقة .. تجتمع كل فنون التمثيل بجسده الوديع المسالم لترسم له خارطة طريق فتحنّط اعاقته او تجعله مجرد لوحة في معرض للغرائب !
من الأردن الشقيق مرورا بأهلها الطيبين ورعاية مليكتها وملكها التقينا بمثال جديد آخر من فرقة التحدي ، المتميزة الست جيهان ياسر شاكر السويطي .
1- البطاقة الشخصية؟
- ناشطة في مجال الإعاقة ، بكالوريوس في الأدب الإنجليزي وماجستير في التربية الخاصة من الجامعة الأردنية .
عملت في مجال التدريس كمعلمة للغة الانجليزية ومعلمة صعوبات تعلم لمدة أربعة عشرة عاما في جمعية الحسين لتأهيل وإعادة تأهيل ذوي التحديات الحركية ، حاليا أعمل كإدارية في إحدى المدارس الحكومية.
2- لكل منا سبب للاعاقة ! كيف دخلت عالم الاعاقة ؟
- السبب هو فيروس شلل الأطفال الذي أصبت به وعمري أقل من سنتين تقريبا.
3 – جيهان السويطي تطلق على نفسها صاحبة التحديات الحركية ، كيف تقضي جيهان يومها؟
أنا إنسانة أجابه عوائق وتحديات حتى أحقق ما يحققه أي مواطن آخر بسهولة ويسر حيث يتوفر في أي بلد من بلداننا العربية.
أمارس عملي اليومي من ثم نشاطاتي المتعلقة بقضايا الإعاقة، كالتوعية من خلال المحاضرات في أي مكان يطلب مني فيه ذلك كالمدارس والجامعات. أيضا ألتحق بالكثير من الدورات التي تزيد من مهاراتي وإمكانياتي حتى أكون أيضا على إطلاع بكل ما هو جديد في مجال نشاطاتي.
على أني أحاول بين الحين والآخر ممارسة الرياضة لأنها مهمة لنا كأشخاص ذوي إعاقة تحديدا فهي تساعدنا في الحفاظ على اللياقة إلى جانب أهمية الرياضة بشكل عام.
4- مالذي تتمناه جيهان السويطي؟
- ما أتمناه هو أن يحصل كل شخص ذي إعاقة في وطننا العربي وفي العالم كله على حقوقه بحيث يعيش بكرامة ويمارس حياته بالتساوي مع أي مواطن آخر ...
5- بصفتك ناشطة في مجال حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة ، ماهي ابرز المشاكل التي تعانيها تلك الشريحة وتحديدا النساء في الاردن الشقيق ؟
- بنظري أن النظرة السلبية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة عموما والمرأة ذات الإعاقة خصوصا هي من أكبر التحديات التي تواجهنا. كما أن المرأة ذات الإعاقة في الأردن بحاجة للكثير من برامج التوعية والتمكين خاصة إذا عرفنا أن نسبة كبيرة منهن لا تسنح لهن فرص الخروج من المنزل لممارسة حياتهن لعدة أسباب منها أن الأهل قد يمنعونهن من ذلك بسبب نظرتهم السلبية تجاههن وخوفهم من أن يتعرضن لمضايقات أو حتى للاغتصاب (خاصة الفتيات ذوات الإعاقة الذهنية) أو لخجلهم من نظرة الناس لهن ... هذا من ناحية أما من ناحية أخرى فإن المرأة ذات الإعاقة ستواجه بيئة خالية من التهيأة أو الترتيبات المتيسرة لتسهّل لها عملية التنقل مثلا ، فالمواصلات العامة غير مهيأة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة وبالتالي ستضطر لاستئجار سيارة أجرة وهذا أمر غير مريح وأيضا مكلف ماديا خاصة إذا لم تتمتع صاحبته بوظيفة ما.
أيضا هنالك موضوع استئصال أرحام الفتيات ذوات الإعاقة الذهنية وهي قضية مثيرة للجدل في الأردن بين من مؤيد ومعارض، فهي عموما قضية فيها انتهاك لكثير من حقوقنا والعمل على التوعية بها ومنعها قانونيا بشكل واضح وصريح هو من أولويات عمل لجنة المرأة في المجلس الأعلى للأشخاص المعوقين في الأردن.
6- ما رأيك بعمل المنظمات الانسانية في الاردن في مجال المطالبة بحقوق ذوي الاعاقة ؟
- برأيي أن هنالك حاجة للمزيد من العمل من خلال هذه المنظمات للمطالبة بحقوقنا. ومن تجربتي وجدت أن العمل في هذه المنظمات لا يكون على درجة من التنظيم إلا من خلال المنظمات الأجنبية للأسف. وفور أن ينتهي برنامج من إحدى برامج هذه المؤسسات على قضية محددة من قضايانا فإنه يتوقف العمل عليه ولا تقوم المنظمات المحلية بمتابعته على درجة من الكفاءة والمهنية التي قامت بها تلك المنظمات.
وهناك نقطة أود أن أطرحها وهي أن المطالبة بحقوقنا عملية لا يتم القيام بها غالبا إلا من خلال منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة فقضايانا لا تزال غير مضمنة في برامج المؤسسات والمنظمات حتى يكون العمل متناسق وموازٍ لعمل منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في آن واحد معا.
7- جيهان السويطي صاحبة صفحة " نساء عربيات ذوات اعاقة " على الفيس بوك ، حدثينا عن اهداف تلك الصفحة والرساله التي تسعين لإيصالها ولمن ؟
- هدفي من هذه الصفحة هو تغيير النظرة السلبية تجاه المرأة ذات الإعاقة من خلال عرض نماذج لفتيات ونساء من مختلف الإعاقات واجهن عوائق وتحديات حتى حققن النجاح الذي يحققه الآخرون من غير ذوي الإعاقة...
وأيضا أهدف لتوعية الناس بقضايا المرأة ذات الإعاقة ونشر الأخبار المتعلقة بنا.
جائتني الفكرة لأنني كنت أجد صعوبة في إيجاد معلومات عن المرأة ذات الإعاقة في الانترنت وفي الكتب أيضا. فقضايانا كنساء ذوات إعاقة لم يتم تناولها أو دراستها كما ينبغي بعد.
8- ماهي هوايات ومواهب جيهان السويطي ؟
- أحيانا كثيرة من كثرة إنشغالاتي لا أجد الوقت الكافي لممارسة هواياتي. لكن عندما كنت في سن المدرسة كنت أمارس التطريز بالأسلوب الفلسطيني الذي أجد فيه الكثير من الفن والجمال والتراث.
9- المشاركة السياسية لذوي الاعاقة حق كفلته الاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة ، هل يمارس ذوو الاعاقة الاردنيين هذا الحق ؟ ما هي برأيك المعوقات والتسهيلات؟
- هذا الحق تحديدا بدأ الأشخاص ذوو الإعاقة في الأردن ممارسته بشكل واضح وملموس في السنوات الأخيرة حيث وجدنا بعضا من الأشخاص ذوي الإعاقة قد رشحوا أنفسهم كأعضاء في البرلمان في عدة مناطق في الأردن ، كذلك كان هنالك اهتمام ومتابعة لتسهيل المشاركة في التصويت للمرشحين من خلال تهيئة مراكز الاقتراع في كل دائرة انتخابية وهذا يعتبر أحد إنجازات حملة تكافؤ التي قامت. لكن إجمالا لا زلنا بحاجة لتفعيل هذه المشاركة أكثر وأكثر وحث الأشخاص ذوي الإعاقة على المشاركة المستمرة في هذا المجال لأنهم جزء لايتجزء من المجتمع.
10- لك حق المناشدة والنداء ، لمن تريدين ؟
أناشد كل الأشخاص ذوي الإعاقة في كلالدول العربية بأن يتحدوا ويطالبوا بحقوقهم.
11- اقترحي لي معاقين مبدعين لحوارت صحفيه.
اقترح لكم الزميل إسلام يماني وهو فنان تشكيلي مبدع من الأردن
12- اهم الدورات والنشاطات التي شاركتي بها
- أعتبر الدورة التي حضرتها في السويد عام 2008 عن حقوق الإنسان والإعاقة نقطة الانطلاق لدي حيث كانت أقوى دورة أحضرها ورسخت لدي الأسس الصحيحة في نشاطي ... أما آخر نشاط لي والذي أعتبره أيضا نتيجة لكل الدورات السابقة هي دورة تدريب المدربين حول الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حيث أهلتني لأن أكون مدربة في الاتفاقية الدولية التي عقدتها منظمة المجتمع المدني في الأردن.
واخيرا وليس آخرا نأمل لعمّان أن تمضي أيام عيدها السعيد بعيدا عن ما يغضب اناسها الطيبين ويزعج احلامهم ويستفز الذاكرة!

التعليقات