قوى المعارضة تطالب الحكم بتنفيذ التزاماته والتوقف عن الانتهاكات الخطيرة

رام الله - دنيا الوطن
طالبت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة الحكم في البحرين بالتوقف عن الانتهاكات الخطيرة بحق المواطنين في مختلف مناطق البحرين، والشروع الفوري في تنفيذ الالتزامات الدولية التي تعهد بها أمام العالم والمتمثلة في تطبيق توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي وذلك لإحداث النقلة النوعية المطلوبة لتبريد الساحة المحلية على المستويين الأمني والسياسي ولجم إنجراف السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي.

وقالت قوى المعارضة في بيان لها صدر بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لاستقلال البحرين، إن بلادنا التي عاشت مخاض الاستقلال وتشكيل الدولة المستقلة، قد جاءت بعد نضالات الشعب البحريني بمختلف فئاته من أجل جلاء قوات الإنتداب البريطاني، حيث تم ذلك في العام 1971م، أثر المذكرة الموقعة من المندوب السامي البريطاني والتي نصت على "إنهاء مفعول العلاقات التعاهدية الخاصة المبرمة بين المملكة المتحدة ودولة البحرين، لكونها تتنافى ومسؤولية البحرين الدولية الكاملة كدولة ذات سيادة. ومستقلة وذلك أعتباراً من تاريخ هذا اليوم، وإبطال مفعول الاتفاقيات الخاصة المعقودة في 23 ديسمبر عام 1880 و13 مارس 1892 وغيرها من الاتفاقيات والارتباطات والتعهدات والترتيبات القائمة بين المملكة المتحدة ودولة البحرين والناتجة عن العلاقات التعاهدية الخاصة بين الدولتين وذلك أعتباراً من تاريخ اليوم نفسه".

وأضافت أن الاستقلال قد جاء بعد إن جدد الشعب البحريني تأكيده على إنتماءه العربي وتشكيل دولته المستقلة والحفاظ على وحدة ترابها الوطني واحترامها لحقوق الإنسان. وهذا ما أكدته مذكرة المندوب الأممي الذي تراس لجنة تقصي الحقائق في العام 1970م. كما شكل المجلس التأسيسي عام 1972 الخطوة الضرورية الأخرى لاتمام الاستقلال وكتابة دستور عقدي تم إصداره في ديسمبر 1973م، وأسس للحياة النيابية وانتخابات المجلس الوطني (البرلمان) في العام 1974م، إلا أن هذه التجربة قد تم وأدها في الخامس والعشرين من أغسطس 1975 لتدخل البلاد في حقبة قانون تدابير أمن الدولة لمدة زادت على ربع قرن من الزمن. ومع تصويت البحرينيون على ميثاق العمل الوطني في العام 2001، تم إلغاء ذلك القانون السيئ الصيت وزادت الآمال والطموحات لتشييد دولة المؤسسات والقانون وبناء الدولة المدنية الديمقراطية على أنقاظ القوانين الجائرة.

وشددت القوى الوطنية المعارضة أنه وبقبول البحرين في عضوية منظمة الأمم المتحدة، فقد كان لزاماً على الحكم الالتزام بالقانون والمعاهدات الدولية وعدم الخروج عليها أو تجاوزها، وفي مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة والشرعة الدولية التي قوامها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

ودعت قوى المعارضة الحكم إلى الالتزام بكل هذه المواثيق وجددت التأكيد على:

1-     إن حرية الرأي والتعبير والتظاهر والاحتجاج السلمي تعتبر حقوق أصيلة مكفولة بجوهر الحق الدستوري وفي نصوص المواثيق والمعاهدات التي وقعت عليها حكومة البحرين. وهي تشكل العنوان الواسع للدولة الديمقراطية الحديثة التي تحترم حقوق شعبها في التعبير عن رأيه وتنظيمه للمظاهرات والاحتجاجات السلمية ضد السياسات الخاطئة التي تمارسها الدولة في أي يوم من أيام السنة وفي مختلف المناطق بما فيها العاصمة المنامة.

2-     إن المطالب السياسية المشروعة التي يرفعها شعب البحرين قد جسدتها وثيقة المنامة الصادرة في أكتوبر 2011، وتتمثل في الحكومة المنتخبة التي تمثل الإرادة الشعبية، ومجلس نيابي منتخب كامل الصلاحيات، ودوائر انتخابية عادلة تستند على نظام انتخابي يرتكز على صوت لكل مواطن وفق ما تقره المواثيق الدولة بهذا الخصوص، وأمن للجميع وسلطة قضائية مستقلة ونزيهة.

3-     التأكيد على السلمية في رفع المطالب الشعبية المشروعة ونبذ جميع أشكال العنف ومن أي مصدر كان، حيث أكدت وثيقة مبادئ اللاعنف التي أصدرتها قوى المعارضة في نوفمبر 2012 على إن الطرق السلمية هي السبيل الأصلح والأصوب في المطالبة بالحقوق.

4-     التأكيد على إن الأزمة في البحرين هي أزمة سياسية دستورية بأمتياز وعلاجها يتم من خلال حوار تفاوضي جاد ينتهي إلى مرحلة جديدة من احترام حقوق الإنسان والديمقراطية الحقيقية والمواطنة المتساوية، وذلك بدلاً من الإيغال في الدولة الأمنية التي تصادر الحقوق الأساسية للمواطنين.

5-     إن الدعوات التي صدرت على وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم تظاهرات واحتجاجات تشكل جزءاً من الحقوق التي ينبغي أن يتمتع بها المواطن، شرط أن تكون سلمية وتحافظ على الممتلكات العامة والخاصة وعدم الإنجرار إلى دعوات العنف المرفوضة من قبل القوى الوطنية الديمقراطية.

التعليقات