المنظمة تدين الجرائم التي يواصل النظام ارتكابها بحق المدنيين وتطالب مجلس الأمن بإحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية

رام الله - دنيا الوطن
تجدد المنظمة العربية لحقوق الإنسان إدانتها البالغة لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يواصل النظام الديكتاتوري في سوريا ارتكابها بحق المدنيين في مختلف مناطق البلاد، والتي تصاعدت خلال أيام عيد الفطر المبارك، وشملت حمص ودمشق وريف دمشق وحماة ودير الزور.

وتتوقف المنظمة بشكل خاص أمام أعمال القصف العشوائي بالطائرات الحربية والأسلحة الثقيلة والمتوسطة، والتي دمرت على سبيل المثال غالبية أحياء البلدة القديمة في مدينة حمص، فضلاً عن امتدادها إلى ضاحية حي الوعر التي يتواجد بها قرابة نصف النازحين من المدينة.

كما تنظر المنظمة بقلق كبير إلى المعارك الدائرة في المناطق الساحلية، والتي تشهد قصفاً مكثفاً بالطائرات الحربية للمناطق المختلفة لصد هجوم الجيش الحر، والتي يمكن أن تقود إلى مأساة نزوح إضافية في الوقت الذي تجاوزت فيه أعداد النازحين 4.7 مليون نازح داخل البلاد، فضلاً عن عن 1.3 مليون نازح خارج البلاد.

تنظر المنظمة بقلق بالغ إلى ما تردد بشأن استخدام أسلحة كيماوية في عدد من المناطق، ويتفاقم القلق نتيجة عدم قدرة فريق التحقق الدولي من ممارسة عمله والنهوض بمسئولياته، سواء في ظل القيود التي يفرضها النظام السوري على دخول الآليات الدولية المختصة، أو بسبب عمليات القتال التي دارت بوتيرة مرتفعة خلال فترة زيارة فريق التحقق الدولي، وخاصة فيما يتصل بمدينة حلب.

كما تعرب المنظمة عن قلقها إزاء أعمال القتال الدائرة في مناطق شمال وشمال شرق البلاد بين الأحزاب الكردية وجماعات ما يسمى بـ"جبهة النُصرة"، والذي من شأنه أن يُقوض الاستقرار الهش في هذه المناطق.

 وترى المنظمة أنه لم يعد هناك مجال لتأخر القوى الدولية عن الاضطلاع بمسئولياتها تجاه حال الانهيار الشامل في سوريا، وتناشد المنظمة الأطراف الدولية والإقليمية سرعة التحرك المشترك لوقف نزيف الدم في البلاد، وضمان توفير الحماية للمدنيين عبر تدابير عاجلة وفعالة.

 وتشدد المنظمة على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسئولياته في إحالة ملف الجرائم والانتهاكات الجسيمة في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية لضمان المحاسبة ومنع إفلات الجناة من العقاب، وتحذر من أن أي أفق لحل سياسي لا يضمن محاسبة الجناة عن جرائمهم لن يكون مشروعاً.

التعليقات