صور وفيديو.. زقزقة في وسائل الإعلام على مذبحة كازاخستان

صور وفيديو.. زقزقة في وسائل الإعلام على مذبحة كازاخستان
رام الله - دنيا الوطن - إيهاب سليم
العديد من الأسر لا تزال تبحث عن أبنائها المفقودين في مذبحة عمال النفط المضربين قرب ميناء بحر قزوين في مدينة جاناوزن، 1645 كم جنوب غرب العاصمة الكازاخستانية أستانا، في حين من تمكنَ من الفرار من المذبحة -التي راح ضحيتها نحو 70 شخصًا وما بين 500-800 جريح وأعتقال العشرات من المضربين- يطارد حتى يومنا الحالي من قبل النيابة العامة،
بينما هناك بالكاد زقزقة في وسائل الإعلام حول هذه المذبحة الدموية التي شهدتها كازاختسان في وضح نهار يوم السادس عشر من ديسمبر كانون الاول سنة 2011م. 
 
تفاصيل المذبحة
 
في مايو ايار سنة 2011م أعلن موظفوا حقل نفط أوزينمنيكز إضرابهم عن العمل بسبب الأجور المنخفضة التي بالكاد تغطي نفقات شراء مناديل صحية لتجفيف عرق جبينهم وبعض نفقات قوتهم اليومي، فعملت شركة النفط الحكومية على اقالتهم جميعًا. وفي منتصف ديسمبر كانون الاول من سنة 2011م توجه نحو 1000 موظف وسط مدينة جاناوزن للاحتجاج سلميًا على قرار
اقالتهم، فباغتتهم قوات الرئيس نور سلطان نظرباييف باطلاق النار عليهم مباشرة في مذبحة علانية-سرية عرفت لاحقًا في البلاد باسم "مذبحة عمال النفط المضربين".   
 
قناصة على أسطح المنازل
 
يؤكد شهود العيان ان هناك قناصة كانوا منتشرين على أسطح المنازل أثناء وقوع المذبحة بهدف أصابة أكبر عدد ممكن من الموظفين المقالين والمطالبين بتنحي الرئيس نظرباييف الذي يحكم البلاد منذ أكثر من 20 عامًا، بينما تُشير المعلومات والوثائق الى مشاركة قوات مكافحة الشغب وقوات وزارة الداخلية في المذبحة، في حين ادعت الحكومة سقوط نحو 15 شخصًا فقط في هذه المذبحة الدموية! 
 
انتقادات لنظام حُكم نظرباييف والحكومات الاوروبية
 
يقول المحامي المعارض يوري فينكوف ان "المذبحة زعزعت استقرار نظام نظرباييف، وانه ومنذ حدوثها ارتفعت صيحات الاستهجان في البلاد ضد نظام الحُكم". اما الناشط في مجال حقوق الإنسان أناتولي بارانوف فيقول ان "الحكومات الاوروبية راضية
على النظام الاستبدادي الكازاخستاني، طالما أنه يضمن إمدادات الغاز والنفط للاتحاد الاوروبي، لذا ليس غريبًا ان يكون هناك تعتيم اعلامي على المذبحة". بينما تقول اقطاب المعارضة الكازاخستانية ان "المئات من الناس مستعدون للنزول الى
الشوارع للمطالبة بتحقيق مستقل في المذبحة الدموية الا ان أكثر الناس باتوا لا يؤمنون بالاحتجاجات السلمية بعد الآن".
 
يذكر إن نظرباييف شغل منصب رئيس الحزب الشيوعي الكازاخستاني (1989-1991م) ورئيس لحزب نور أوتان القومي الشعوبي الليبرالي منذ سنة 1999م. وهو الشخصية الالحادية التي فرضت نفسها على البلاد أثناء الحقبة السوفيتية، إلا انه سلط الضوء على نفسه بسفرة قام بها لاحقًا الى مكة المكرمة بهدف الحج، ولكن تظاهره بالاسلمة لم يستمر طويلا فقد اقترح في سنة 2012م مشروع قانون اعتمد في البرلمان الكازاخستاني بفرض قيود صارمة على الممارسات الدينية في البلاد التي تضم نحو 17
مليون نسمة غالبيتهم العظمى من المسلمين السُنة.
 























التعليقات