بالصور والفيديو: 37 سنة.. ما زال التاريخ يذكر ألام مذبحة مخيم تل الزعتر
رام الله - خاص دنيا الوطن
في خضام الأحداث التي تدور في الوطن العربي نرجع بذاكرتنا الى الوراء قليلا فنستذكر مذبحة مخيم تل الزعتر، هجروا من فلسطين لاجئين الى لبنان ليلاحقهم الموت هناك، لاجئون فلسطينيون طالهم صراع لبناني لتختفي وجوه بين ركام ذلك المخيم
سبقت الأحداث الدامية في تل الزعتر العديد من المناوشات الدامية بين القوات اللبنانية المسيحية المارونية والمسلمين وقد أدت عمليات القتل لاندلاع الاشتباكات على نطاق واسع بين القوات المختلفة؛ فانقسمت بيروت إلى منطقتين عرفتا بالمنطقة الشرقية وأغلبها مسيحيين، والمنطقة الغربية التي كانت مختلطة مع أكثرية إسلامية و كانت بيروت الشرقية ذات الأغلبية المارونية محاطة بمخيمات الفلسطينين المحصنة مثل: منطقة الكرنتينا
ومخيم تل الزعتر، في 18 يناير 1976، قامت الميليشيات المسيحية باقتحام منطقة الكرنتينا ذات الأغلبية المسلمة والواقعة تحت سيطرة منظمة التحرير الفلسطينية والتي كان يسكنها أكراد وسوريون وفلسطينيون وقتلت المليشيات المسيحية 1500 من سكان المنطقة.
ثم جاء الدور في مجازر لم يسبق لها مثيل لمخيم تل الزعتر، كانت المجزرة الأكبر وراحت أرواح بريئة لاذنب لها سوى لجوءها، بعد 54 يوم من الحصار المطبق، وفي 12/8/1976 أُسقِط تل الزعتر ليذكر التاريخ اليوم ما يزيد عن 3000 ضحية فلسطينية من النساء والأطفال انتهت حياتهم بعد ان سبقها حصار وخوف وكانت النهاية هي الموتن و مفقودين لم يتم معرفة مصيرهم بعد الانتهاء من سكان تل الزعتر إما قتلًا أو تشريدًا، قامت الجرافات التابعة للقوات اللبنانية بتسويته بالأرض والقضاء عليه تمامًا، وما زال الدمار في المخيم قائمًا إلى اليوم ولا يسمح بإعادة بنائه، وتشتت سكان تل الزعتر في عدد من المناطق اللبنانية خاصة البقاع وبعلبك، ثم انتقلوا إلى منطقة الدامور الساحلية القريبة من بيروت؛ إلا أنهم هجروا منها مرة أخرى بعد الاجتياح الإسرائيلي، وانتهى بهم الأمر أن أقاموا مساكن من صفائح التنك على أرض مجاورة لمخيم البداوي وأطلقوا على المخيم الجديد اسم "مخيم تل الزعتر" باعتبار أن سكانه من مهجري تل الزعتر، ويسكن في هذا المخيم بحسب تقدير السكان ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص في مساحة ضيقة تقدر بعشرات الأمتار المربعة
ورغم أن ملامح مخيم تل الزعتر تم اخفاؤها، الا أنه ما زال محفورا في الذاكرة وفي قلوب من فقدوا أحبتهم










التعليقات