النهضة تسعى لتدارك ضربة "المجلس التأسيسي" في تونس

النهضة تسعى لتدارك ضربة "المجلس التأسيسي" في  تونس
رام الله - دنيا الوطن

أكد عضو المكتب السياسي لحركة النهضة، رياض الشعيبي، أن الأزمة السياسية التي تمر بها تونس تحتم الوصول إلى حكومة وحدة وطنية تجمع كافة الأحزاب والتيارات السياسية الفاعلة في البلاد، وهو أمر تواجهه المعارضة بمطلب "تشكيل حكومة إنقاذ".

وبعد أن تلقت النهضة التي تقود الحكومة "ضربة موجعة" تمثلت بتعليق المجلس التأسيسي جلساته إلى أن تبدأ حوارا مع المعارضة، بدأت الحركة الإسلامية مساعيها الحثيثة للخروج من هذه الأزمة التي تعصف بها من خلال توسيع مروحة المشاورات مع كافة خصومها السياسيين.

إلا أن الشعيبي أكد أن الحركة لا تجري في الوقت الراهن اتصالات مع حزب نداء تونس بزعامة رئيس الوزراء السابق، الباجي قائد السبسي، الذي يعد أحد أبرز مكونات المعارضة، للانضمام إلى هذه الحكومة، وذلك بسبب معوقات "سياسية ونفسية".

وأضاف: أن "الوقت لايزال مبكرا للاتصال مع حزب نداء تونس" الذي يضم وفقا للشعيبي قيادات من حزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" الذي كان حاكما في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، بالإضافة إلى قيادات من "اليسار الشيوعي الراديكالي".

فـي "التناقض الأيديولوجي بين اليسار الشيوعي" وحركة النهضة الإسلامية يمنع قيام أي تحالف حكومي بين الجانبين حسب ما يقول الشعيبي، الذي يستبعد أيضا التحالف مع قيادات سابقة في حزب بن علي، لاسيما بعد أن عانت النهضة طيلة 3 عقود من "الحكم البائد".

وعلى الرغم من هذه العوائق التي تحول دون التواصل مع "نداء تونس" للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية، يلمح الشعيبي إلى أن تفاقم الأزمة السياسية في المستقبل ربما يحفز كافة "القوى السياسية للجلوس إلى طاولة الحوار الوطني للوصول إلى حكومة وحدة".

ويوضح أن التطورات التي تشهدها الساحة السياسية قد تدفع القوى إلى تجاوز انقساماتها و"الاقتراب من بعضها البعض"، خاصة أن "الأزمة السياسية قد تقود إلى الفراغ السياسي الذي قد يفشل مسار الانتقال الديمقراطي" في البلاد بعد عامين على الإطاحة ببن علي.

التعليقات