اليعقوبي: السياسيون يستغلون المطالب المشروعة للشعب فينادون بها لكسب الجماهير اليهم والتقوّي بهم للضغط على خصومه لتحصيل مكاسب اكبر

بغداد - دنيا الوطن

عرض المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي بعض الاساليب الماكرة التي تدبر اليوم لخداع الشعوب وترويضها والسيطرة عليها وتسييرها في ظل الديمقراطيات الشكلية وما تنتجه الماكنة الاعلامية الكبيرة والمسيسة, متطرقا الى الاساليب الماكرة المستخدمة لتحصيل المواقع الدينية المقدسة وما تقوم به بعض الجهات المتنفذة من صناعة الزعامة التي يريدونها مستندين في ذلك على سياسة التجهيل المتبعة مع الاتباع و المريدين على
طول الخط"

وقال المرجع اليعقوبي خلال خطبة صلاة عيد الفطر المبارك التي ألقاها بمكتبه في النجف الاشرف امام حشود المؤمنين الذين حضروا الصلاة ان ما يسمى بالمصطلح ( ركوب
الموجة) بان يستغل السياسيون مطالب حقيقية ومشروعة للشعب فينادي بها لكسب الجماهير اليه والتقوّي بهم للضغط على خصومه لتحصيل مكاسب اكبر سواء كانوا داخل الحكومة او خارجها"

واضاف" كمطلب تحسين الخدمات وإيجاد وظائف للعاطلين او معالجة الخروقات الأمنية او الغاء الرواتب التقاعدية الباهظة للبرلمانيين وأمثالهم وهي مطالب مشروعة نؤيدها وندعمها لكن جهات شبابية مجهولة تحاول تحريك الناس تحت عنوان هذه المطالب لأغراض معينة على راسها السيطرة على توجيه المجتمع والتحكم بحركته وانتزاع قيادته لتكون بيد جهات خفية تعمل على مواقع التواصل الاجتماعي وبدعم داخلي وخارجي مالياً واعلامياً وسياسياً وليضغطوا بذلك على الجهات الفاعلة على الارض حتى تسير في ركابهم" .

وتابع" الهاء الشعوب بالألعاب والمتع واللهو والعبث لأشغالهم عّما
يجري من فساد وظلم وطغيان وتحويل انتباههم الى اللهو واللعب بدلاً من القضايا الحيوية
والاهداف الحقيقية والحركة الواعية البناءة الى ترفض ظلم وفساد اولئك الحكام ,وهذه السياسة يسمونها (استراتيجية الالهاء)[21] وتشمل سيلاً لا ينتهي من الالعاب والبطولات
والمسابقات والمهرجانات ونحو ذلك".

واكد اليعقوبي" الى انهم يريدون خلق المشاكل وافتعال الازمات لتمرير سياسات معينة تكون مرفوضة في الوضع الطبيعي مثلاً يريدون تخفيض دعم السلع الاساسية
او الضمان الاجتماعي او الخدمات العامة كالصحة والتعليم فيخلقون ازمات مالية ليقنعوا
الشعب بضرورة اتخاذ هذه الاجراءات"

ولفت اليعقوبي" الى انهم يريدون مثلاً وضع الشعب تحت المراقبة والتجسس عليه وجمع المعلومات التفصيلية عنه وتقييد حرياته وحركته، او اعتقال وتصفية المعارضين،
فيفتعلون مشكلة أمنية كتفجيرات مثلاً او اظهار اعترافات شبكة تجسس وهمية وهكذا مما
يجعل اتخاذ تلك الاجراءات أمراً مقبولاً وتسمى هذه السياسة (ابتكر المشاكل ثم قدّم الحلول"

واوضح اليعقوبي" الى ان استراتيجية التدرّج :باعتماد التدريجية في تطبيق التكتيكات حتى يصلوا الى النتيجة التي يريدونها ولو فعلوها مباشرة لأحدثت ضجة
وثورة عارمة كبعض الاجراءات الاقتصادية والاجتماعية ,وقد تطول المدة او تقصر بحسب أهمية
القضية مثلاً يريدون تقليل الرواتب فيتركون حالة البطالة تزداد ويستقدمون عمالة اجنبية
رخيصة فيرضى المواطن بأقل ما يمكن".

واشار اليعقوبي" الى استثارة العاطفة بدل الفكر لتعطيل حالة الوعي والتأمل والتحليل وتمييز ما هو عقلاني عن غيره فيفقد الأنسان قدرته على النقد البنّاء
الذي يقود عملية الاصلاح كما ان استعمال المفردات العاطفية يسمح بالمرور الى اللاوعي
حتى يتم زرعه بأفكار ورغبات ومخاوف ونزعات او سلوكيات".

وبين المرجع اليعقوبي" انهم يريدون إبقاء الشعب في حالة جهل وحماقة بطريقة يكون غير قادر على استيعاب الطرق المستعملة للتحكم به واستعباده بان تكون نوعية
التعليم المقدّم للطبقات السفلى هي النوعية الافقر حتى تبقى الهوّة المعرفية التي تفصل
الطبقات السفلى عن العليا غير مفهومة من قبل الطبقات السفلى".

 

التعليقات