صحيفة: فرصة سانحة حاليا أمام جماعة الأخوان المسلمين فى سوريا لإعادة تنظيم صفوفها

صحيفة: فرصة سانحة حاليا أمام جماعة الأخوان المسلمين فى سوريا لإعادة تنظيم صفوفها
رام الله - دنيا الوطن
رأت صحيفة "يو اس ايه توداى" الأمريكية الصادرة اليوم الأحد، أن هناك فرصة سانحة حاليا أمام جماعة الأخوان المسلمين فى سوريا لإعادة تنظيم صفوفها من جديد بعدما أمضى أعضائها أعوام فى المنفى.

وأفادت الصحيفة – فى تقرير لها بثته على موقعها الإلكترونى- أن الجماعة تسعى الآن للعب دور بارز فى تقديم الدعم والمساعدات للكتائب العسكرية التى تدعمها، وأعادت إلى الأذهان ما قام به النظام السورى السابق بقيادة الرئيس الراحل حافظ الأسد قبل 30 عاما من أعمال قمع وعنف ضد الانتفاضة الوحيدة التى تزعمها إخوان سوريا ضد النظام، والتى انتهت بمجزرة حماه الشهيرة؛ حيث سطرت نهاية معظم أعضائها إما بالسجن أو بالنفى أو بالقتل.

وقالت: "إنه فى خضم الفوضى العارمة التى تعم سوريا حاليا، برز نجم الجماعة من جديد كأفضل فصيل سياسى معارض لنظام الرئيس بشار الأسد، فضلا عن مساعيها لتقديم الدعم للكتائب العسكرية التى تدعمها".

ومع ذلك، أوضحت أن إخوان سوريا يواجهون تحديات كبيرة خلال الفترة الراهنة وقالت: "إن سقوط جماعة الإخوان المسلمين فى مصر زعزعت الفرع السورى بشكل كبير وعمقت عدم ثقة باقى السوريين الذين يشكون فى الأجندة الدينية لهذه الجماعة السرية".

وفى داخل سوريا، ذكرت الصحيفة أن الجماعة تواجه معركة شاقة وسط مساعيها لإعادة بناء قاعدتها بسواعد شباب الثوار، الذين يرون أن قيادتها تتألف فقط من الشيوخ وكبار السن، إلى جانب ذلك، تواجه الجماعة الدينية المعتدلة منافسة كبيرة من جانب مقاتلى التيار السلفى وأولئك المنتمين إلى تنظيم القاعدة والمجهزين بشكل أفضل- وهم المقاتلون الذين برزوا كقوى كبيرة بين صفوف المعارضة السورية. 

وتعليقا على الموضوع، نقلت الصحيفة عن رافاييل لوفيفر الباحث الزائر فى مركز كارنيجى للشرق الأوسط فى بيروت قوله: "إنه برغم التاريخ الثرى للجماعة فى الانخراط بالمطبخ السياسى السورى. إلا أنه لا يزال ينظر إليها باعتبارها كيانا أجنبيا يمثل فقط فرعا محليا لجماعة الإخوان المسلمين فى مصر".

ودعا لوفيفر إخوان سوريا، حتى يتمكنوا من كسب عقول وقلوب الشعب السورى. إلى التحرك بشكل حاسم لتعريف نفسها فى سياق تاريخها الخاص والثرى. 

بدورهم، أكد قادة إخوان سوريا ونشطاء آخرون أن جماعتهم تتحرك وتنشط بشكل فعال فى هذا المسار، فإلى جانب دورها المحورى فى رسم ملامح صفوف المعارضة بخارج سوريا والتأثير فيها، فإنها تعمل على تقديم المساعدة للكتائب المسلحة المتواجدة فى المناطق التى سيطرت عليها المعارضة فضلا عن زيارات قادة الإخوان إلى بعض مناطق شمال سوريا كحلب وإدلب فى محاولة للتواصل مع سكانها المحليين.

وفى هذا السياق، قالت (يو اس ايه توداى) إن " لواء درع الثورة" المعارض برز مؤخرا كفصيل عسكرى مقرب من الجماعة، رغم نفى الإخوان وجود أى صلة رسمية تربطهم باللواء، غير أن بعض النشطاء صرحوا، مع ذلك، بأن الجماعة تستعد للإعلان عن فرعها العسكرى والرسمى فى سوريا.

التعليقات