اللجنة الشعبية للاجئين بالنصيرات تختتم مسابقة ” العودة ” الثقافية

رام الله - دنيا الوطن
اختتمت اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم النصيرات ، مسابقة العودة الثقافية ، توجت بحفل إعلان نتائج المسابقة في قاعة نادي خدمات النصيرات وسط قطاع غزة .

وحضر الحفل أعضاء اللجنة ولفيف من الشخصيات الوطنية والمجتمعية وعشرات المشاركين والمشاركات في المسابقة الثقافية .

وتأتي مسابقة ” العودة ” الثقافية ضمن باكورة الأنشطة والفعاليات التي نفذتها اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم النصيرات ، بهدف تذكير اللاجئين الفلسطينيين وأبناء شعبنا بالقضايا الوطنية المتعددة ، لا سيما قضية اللاجئين الفلسطينيين، ليبقى الحق دائماً في الذاكرة وللحفاظ عليه كي يظل في أذهان الأجيال، جيلاً خلف جيل .

وشارك في المسابقة حوالي 140 متسابق ومتسابقة على مدار شهر كامل ، وبإعداد لجنة متخصصة وهم الأساتذة ” رزق محمود حمد ، جبر عبد الله نجم ، محمد خليل اسعيفان ، علاء نظمي الجديلي، حسام عبد السميع أبو سيف ” ، وبإشراف عام الكاتب والباحث مسئول الملف السياسي باللجنة ناهض زقوت .

وفي كلمة اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم النصيرات، قال الكاتب والباحث ناهض زقوت ” إن نكبة الفلسطينيين عام 1948 أكبر من الهزيمة فهي كارثة إنسانية كبرى ، ومأساة حقيقية؛ حولت أبناء شعبنا من مواطنين إلى لاجئين في المنافي والشتات، وصارت النكبة لنا رحيلاً إلى رحيل، وتحولت إلى منفى قسري كئيب، تحت مظلة التآمر والتخاذل من القريب والبعيد “

وواصل زقوت ” كادت فلسطينينا أن تمحى عن الخريطة السياسية لولا نداء الروح للجسد ، نداء الحنين إلى الوطن، والذي أشعل ناراً في الصدور، وثار غضباً أوقد حقولاً تنبت سواعد ومناضلين ، وما زال العابرون على تاريخنا ، على دمنا ، بالقتل والمجازر، القادمون من كل بقاع الأرض يسعون إلى اقتلاعنا من عمق التاريخ وذاكرته، ويشوهون الحقائق ، ويزيفون التاريخ ، ويسلبون التراث ، ويهودون الهوية ، ويعبثون بمكوناتنا الحضارية ” .

وأردف مسئول الملف السياسي باللجنة ” كي تبقى عيون أطفال فلسطين شاخصة صوب فلسطين, وحتى يرضع أطفالنا حب فلسطين ، كل فلسطين من رأس الناقورة شمالاً حتى أم الرشراش جنوباً ، أمام التزوير الهادف والمبرمج لتاريخ شعبنا ، وأمام محاولات لم ولن تنجح لاقتلاع شعبنا من أرضه، ستبقى جذورنا ممتدة عميقة عمق التاريخ ترويها دماء الشهداء وآهات الجرحى وعذابات الأسرى والمعتقلين ودموع الثكلى وحبات عرق الثوار ” .

وأشار زقوت ” إن الثقافة دائمة والسياسة زائلة ، لهذا كان حضورنا في اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم النصيرات، في الذكرى الخامسة والستين للنكبة، بهذه المسابقة الثقافية الهادفة لاطلاع طلابنا على بعض المحطات من تاريخ شعبنا الفلسطيني بدءً بالأصل الكنعاني وحتى التاريخ الحاضر لشعبنا، ولندحض بذلك ادعاء العدو الصهيوني بأن فلسطين أرض آبائه, ولنؤكد لأبنائنا بأنها أرض الآباء والأجداد, وما اليهود إلا جماعات غازية طارئة استغلت الواقع العربي المهلل وتآمرت مع القوى الامبريالية حين تلاقت مصالحهما لزرع هذا الجسم السرطاني الغريب في قلب الأمة العربية ” .

وأكد زقوت أن مسابقة العودة الثقافية جاءت لتعبر عن مدي ارتباطنا بالأرض ، وعن مدى اعتزازنا بالانتماء إليها ، لنؤكد من خلالها بأننا صوتنا سيبقى عاليا حتى نعيد اللاجئين والمشردين إلى قراهم التي هجروا منها، ولن نعجز عن اختراع الوسيلة لكي نؤكد على حقهم في العودة وتقرير المصير .

وبيّن زقوت “ لقد قامت اللجنة الشعبية بطباعة هذه المسابقة تحت عنوان مسابقة العودة الثقافية في الذكرى الـ 65 للنكبة، وبلغ مجموع ما طبعته (1000) نسخة، وباشرت اللجنة فور استلام نسخ المسابقة بتوزيعها على أعضاء اللجنة، وأعضاء لجنة الإعداد، وأعضاء اللجنة العامة للجنة، ومؤسسات وجمعيات المجتمع المدني، ومركز النشاط النسائي، ومكاتب الأحزاب والتنظيمات في المخيم، ودائرة شؤون اللاجئين، والمكتب التنفيذي للجان الشعبية، ومجموعة من الشخصيات العامة ، أما الكمية الأكبر فقد تم توزيعها على طلاب وطالبات المدارس الإعدادية والابتدائية في مخيم النصيرات من خلال ألعاب الصيف التي تنظمها وكالة الغوث في مدارس المخيم .

وأوضح زقوت ” كان آخر موعد لتسليم الإجابات هو 10/7/2013 على أن تسلم في ظرف مغلق في مقر اللجنة الشعبية بالنصيرات، وبعد انتهاء المهلة المحددة لتسليم الإجابات، كان مجموع ما تسلمه (139) ظرف إجابة، وهم عدد المشاركين في المسابقة ، واتضح أن المسابقة لم تقتصر على مخيم النصيرات، رغم أن الغالبية العظمى من المشاركين من النصيرات، إلا أن ثمة مشاركات من مدينة غزة، وخان يونس، والزهراء، والبريج، والزوايدة، ودير البلح في المسابقة ، ولم تقتصر المسابقة على فئة عمرية محددة، بل كانت مفتوحة لكل الأعمار ، كما لم تقتصر على اللاجئين بل شاركت فيها كل طبقات المجتمع الفلسطيني ، ولم يتم استبعاد أية ورقة إجابة بل كل الأوراق التي وصلت خضعت للتصحيح ، إنما تم حذف الأسماء المكررة، حيث أن المسابقة لاسم واحد فقط ” .

وأعرب عن شكره وتقديره إلى لجنة الإشراف والإعداد على المسابقة على جهودهم الحثيثة في إنجاح المسابقة الثقافية، كما قدم شكره إلى جميع المشاركين في المسابقة .

وفي ختام الحفل، أعلن عن الفائزين الثلاثة في المسابقة وهم ” أسماء عقل نجم ، وغيداء عبد الله جاد الله ، وغدير رأفت نجم ” ، فيما تم تسليم أكثر من 15 جائزة عبر سحب القرعة للمشاركين في المسابقة .
وجرى تكريم لجنة الإعداد على المسابقة ، كما جرى تكريم المصورين الصحفيين ” رامي جمال أبو شاويش ، وشادي جابر العصار ” تقديراً لمجهوداتهم الإعلامية بمخيم النصيرات ولتغطيهم الفاعلة والمستمرة لأنشطة وفعاليات اللجنة .

التعليقات