شاهد بالصور .. مصادر المياه للمدينة المقدّسة على مر التاريخ
رام الله - دنيا الوطن-ايهاب سليم
{وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ}، سورة المؤمنون:18.
لا توجد في مدينة القدس الشريف أنهار كبيرة وان كانت تحيط بها مجموعة الابار وعيون المياه التي تصلح مياهها للشرب، وتمثل عيون المياه والامطار موارد المياه الأساسية للمدينة، والمدينة بوجه عام طيلة تاريخها تعتبر قليلة المطر، وتتضخم فيها مشكلة التزود بالمياه، لوقوعها على عدد من المرتفعات لا تتفجر بجوانبها الينابيع.
وأقرب منبع لها هو عين أم الدرج بالقرب من سلوان جنوبي شرق المدينة المُقدسة، ولذلك اعتمدت المدينة منذ تاريخها الأول على تخزين مياه الأمطار في برك وابار، وعلى عدد من العيون الطبيعية والابار القليلة مثل أم الدرج وبئر أيوب والبركة التحتانية المُسماة بالبركة الحمراء.
. عين سلوان
ويسمى ايضًا بعين أم الدرج و"عين جيحون" و"عين العذراء"، وهو من أشهر عيون المياه التي تمد مدينة القدس الشريف باحتياجاتها من المياه. تقع العين على مسافة ثلاثمائة متر من الزاوية الجنوبية الشرقية للحرم القدسي، وقد ذكرها الرحالة كثيرًا في كتبهم منذ وقت مُبكر من التارخ، وذهب البعض الى أن مياهها قادرة على شفاء الأمراض، وأنها قريبة في قدسيتها من مياه بئر زمزم، وقد قام الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه بوقف مياه العين على فقراء بيت المقدس.
وقد أعطى الافرنجة الصليبيون أهمية خاصة لعين الماء هذه أثناء فترة احتلالهم للمدينة خلال السنوات 1099-1187م، لاعتقادهم أن السيدة مريم العذراء قد قامت بغسل ملابس السيد المسيح (عليه السلام)، وهو صغير، وقد أطلق المقدسيون على عين المياه هذه اسم "عين أم الدرج" لان الوصول إليها يتم عن طريق درج أو سلم.
تقع سلوان جنوب سور الحرم القدسي الشريف، وسميت بهذا الاسم نسبة الى مجموعة من عيون المياه، التي يقال عنها إن النبي عيسى (عليه السلام) أمَر رجلا أعمى أن يغتسل فيها، ليبرأ، ففعل الرجل فعاد إليه بصره.
وبالإضافة الى عيون سلوان، هناك بئر أيوب، التي يقال إن الذي قام بحفرها هو نبي الله أيوب (عليه السلام)، وجدد بناءها القائد صلاح الدين الأيوبي.
. بركة السلطان سليمان القانوني
انشأها السلطان العثماني سليمان القانوني أبو القسام الهيبلوني على بعد نحو 5 كيلومتر الى الجنوب الغربي من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية لنهر الاردن، في حدود سنة 943هـ/1526م. تضم البركة ثلاثة ابار مفتوحة وسعتها المائية الاجمالية ما يقارب من 200.000.000 لتر من الماء، وبالتالي لعبت البركة دورا هاما في إمدادات المياه في مدينتي بيت لحم والقُدس الشريف لعدة قرون، ومع ذلك يصل حاليًا من مياه البركة مدينة بيت لحم فقط. وهناك قلعة بجانب هذه البركة تسمى قلعة برك سليمان.
وكذلك رمم السلطان سليمان سور القدس القديم الموجود الى الان، وهو صاحب العين الموجودة بعرفة لخدمة الحجيج، وكانت له نفقات على أهل الحرمين وكانت مادة حياة أهل الحرمين من تلك الأموال.
. نهر جيحون
مجرى مائي يوجد في وادي جهنم أو "وادي قدرون" بمدينة القدس الشريف، وهو نفس الوادي الذي توجد به عين سلوان، وتسقي مياه هذا النهر الصغير مع مياه العين أرضًا هي من أخصب أراضي فلسطين. يعتقد اليهود ان النهر ينبع من فرع واحد من فروع نهر جنات عدن، وذكر جيحون كنهر رابع، بالاضافة الى أنهار الفرات ودجلة وسيحون حسب معتقداتهم. تقول صحيفة هارتس في عددها الصادر في السادس عشر من يونيو حزيران سنة 2013م ان وادي قدرون اليوم أصبحَ مصدر للقذارة وليس مصدر لنهر جيحون، والقت الصحيفة اللوم على السياسيين في تضرر بيئة المنطقة وتهديد صحة السكان.
. عين العذراء
نبع ماء قديم يقع في وادي ستنا مريم في شرق مدينة القدس الشريف، وورد ذكره في التوراة باسم جيحون- بخلاف نهر جيحون سالف الذكر- ويعرف اليوم باسم عين العذراء ومنه نشأت عين سلوان.
. جدول عين كارم
يبدأ في جبال القدس الشريف عند قرية عين كارم، ويسير من الاتجاه القادم من جنوبي غربي المدينة، وحتى أودية المدينة ذاتها من جهة الغرب. تعتبر مياه الينبوع مقدسة من قبل بعض الكاثوليك والحجاج الأرثوذكس الذين يزورون الموقع ويملئون الزجاجات بمياهها.
. بركة بيت حسدا
تقع البركة قرب باب الأسباط في الحارة الإسلامية بالمدينة المُقدسة. استخدمت البركة في السابق كمستودع للمياه والعلاج.
تعتبر البرك المنزلية من أهم مصادر تموين سكان بيت المقدس باحتياجاتهم من المياه، وهي عبارة عن خزانات أو صهاريج أرضية تساق إليها المياه لخزنها. والى جوار البرك المنزلية والعيون والابار هناك برك عامة ظلت كمعالم حضارية للمدينة لالاف السنين، مثل: بركة حاملا، وبركة السلطان.
كذلك هناك مجموعة من العيون في مجموعة من الأودية المختلفة مثل وادي العروب ووادي البيار والبالوع إذ تتفجر عيون المياه وتصب في برك سليمان، أما عين عطافي فتسيل رأسًا في قناة سبيل السلطان سليمان القانوني.
وطيلة التاريخ حاول سكان المدينة المُقدسة التغلب على مشكلة قلة موارد المياه وندرتها، وحينما احتل الرومان المدينة قبل ميلاد النبي عيسى (عليه السلام) فكروا في إمدادها بماء عيون وادي العروب، ومن أجل ذلك أنشأوا قنوات مائية شُيدت في الصخر، وذلك أيام الإمبراطور هيرودوس الكبير (30 ق.م) وقد استمر استعمال هذه القنوات على يد العرب والمماليك، والأتراك في العهد الإسلامي، حيث اهتم المسلمون بمسألة اهتمام المدينة بالمياه.
أما في فترة الاحتلال البريطاني على المدينة المُقدسة خلال السنوات (1917- 1948م) قام الإنجليز بجلب مياه العروب الى المدينة في أنابيب، وظلت المدينة تحصل على مياهها أيضًا من بركة سليمان حتى سنة 1926م، بعدها سحب الماء من عين فارة على بعد 14 كيلومترًا شمال شرقي المدينة، وفي سنة 1931م أخذت المدينة تتزود بالمياه من عين الغوار على بعد 6 كيلومترات من فارة الى الشرق، وعين القلط في وادي العروب نفسه، وقد بلغ معدل تصريفه سنة 1934م نحو 6 ملايين متر مكعب.
وفي سنة 1935م، تحولت المدينة المقدسة الى التزود بالمياه من نبع ريش وهو رأس النبع على بعد 50 كيلومترًا إلى الشمال الغربي من بيت المقدس، وقد بلغ معدل تصريفه اليومي سنة 1945م نحو 1.7 مليار جالون، واستمر هذا الوضع حتى سنة 1948م، عندما أغلق الأنبوب وحرمت المدينة من هذا المصدر المائي المهم، فزودت بالمياه من برك سليمان، وعين فارة مرة أخرى، وبعد تقسيم المدينة في حرب 1948م، ربطت القدس بشبكة مياه الاحتلال بأنبوبين، وبعد ضم الجانب الشرقي للمدينة المُقدسة في أعقاب حرب يونيو حزيران سنة 1967م، قاموا بحفر نحو تسعة ابار لتزويد المستوطنات اليهودية المحيطة بالجانب الشرقي للمدينة بالمياه، ثم جرت عملية الربط الكلية بشبكة مياه الاحتلال.








{وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ}، سورة المؤمنون:18.
لا توجد في مدينة القدس الشريف أنهار كبيرة وان كانت تحيط بها مجموعة الابار وعيون المياه التي تصلح مياهها للشرب، وتمثل عيون المياه والامطار موارد المياه الأساسية للمدينة، والمدينة بوجه عام طيلة تاريخها تعتبر قليلة المطر، وتتضخم فيها مشكلة التزود بالمياه، لوقوعها على عدد من المرتفعات لا تتفجر بجوانبها الينابيع.
وأقرب منبع لها هو عين أم الدرج بالقرب من سلوان جنوبي شرق المدينة المُقدسة، ولذلك اعتمدت المدينة منذ تاريخها الأول على تخزين مياه الأمطار في برك وابار، وعلى عدد من العيون الطبيعية والابار القليلة مثل أم الدرج وبئر أيوب والبركة التحتانية المُسماة بالبركة الحمراء.
. عين سلوان
ويسمى ايضًا بعين أم الدرج و"عين جيحون" و"عين العذراء"، وهو من أشهر عيون المياه التي تمد مدينة القدس الشريف باحتياجاتها من المياه. تقع العين على مسافة ثلاثمائة متر من الزاوية الجنوبية الشرقية للحرم القدسي، وقد ذكرها الرحالة كثيرًا في كتبهم منذ وقت مُبكر من التارخ، وذهب البعض الى أن مياهها قادرة على شفاء الأمراض، وأنها قريبة في قدسيتها من مياه بئر زمزم، وقد قام الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه بوقف مياه العين على فقراء بيت المقدس.
وقد أعطى الافرنجة الصليبيون أهمية خاصة لعين الماء هذه أثناء فترة احتلالهم للمدينة خلال السنوات 1099-1187م، لاعتقادهم أن السيدة مريم العذراء قد قامت بغسل ملابس السيد المسيح (عليه السلام)، وهو صغير، وقد أطلق المقدسيون على عين المياه هذه اسم "عين أم الدرج" لان الوصول إليها يتم عن طريق درج أو سلم.
تقع سلوان جنوب سور الحرم القدسي الشريف، وسميت بهذا الاسم نسبة الى مجموعة من عيون المياه، التي يقال عنها إن النبي عيسى (عليه السلام) أمَر رجلا أعمى أن يغتسل فيها، ليبرأ، ففعل الرجل فعاد إليه بصره.
وبالإضافة الى عيون سلوان، هناك بئر أيوب، التي يقال إن الذي قام بحفرها هو نبي الله أيوب (عليه السلام)، وجدد بناءها القائد صلاح الدين الأيوبي.
. بركة السلطان سليمان القانوني
انشأها السلطان العثماني سليمان القانوني أبو القسام الهيبلوني على بعد نحو 5 كيلومتر الى الجنوب الغربي من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية لنهر الاردن، في حدود سنة 943هـ/1526م. تضم البركة ثلاثة ابار مفتوحة وسعتها المائية الاجمالية ما يقارب من 200.000.000 لتر من الماء، وبالتالي لعبت البركة دورا هاما في إمدادات المياه في مدينتي بيت لحم والقُدس الشريف لعدة قرون، ومع ذلك يصل حاليًا من مياه البركة مدينة بيت لحم فقط. وهناك قلعة بجانب هذه البركة تسمى قلعة برك سليمان.
وكذلك رمم السلطان سليمان سور القدس القديم الموجود الى الان، وهو صاحب العين الموجودة بعرفة لخدمة الحجيج، وكانت له نفقات على أهل الحرمين وكانت مادة حياة أهل الحرمين من تلك الأموال.
. نهر جيحون
مجرى مائي يوجد في وادي جهنم أو "وادي قدرون" بمدينة القدس الشريف، وهو نفس الوادي الذي توجد به عين سلوان، وتسقي مياه هذا النهر الصغير مع مياه العين أرضًا هي من أخصب أراضي فلسطين. يعتقد اليهود ان النهر ينبع من فرع واحد من فروع نهر جنات عدن، وذكر جيحون كنهر رابع، بالاضافة الى أنهار الفرات ودجلة وسيحون حسب معتقداتهم. تقول صحيفة هارتس في عددها الصادر في السادس عشر من يونيو حزيران سنة 2013م ان وادي قدرون اليوم أصبحَ مصدر للقذارة وليس مصدر لنهر جيحون، والقت الصحيفة اللوم على السياسيين في تضرر بيئة المنطقة وتهديد صحة السكان.
. عين العذراء
نبع ماء قديم يقع في وادي ستنا مريم في شرق مدينة القدس الشريف، وورد ذكره في التوراة باسم جيحون- بخلاف نهر جيحون سالف الذكر- ويعرف اليوم باسم عين العذراء ومنه نشأت عين سلوان.
. جدول عين كارم
يبدأ في جبال القدس الشريف عند قرية عين كارم، ويسير من الاتجاه القادم من جنوبي غربي المدينة، وحتى أودية المدينة ذاتها من جهة الغرب. تعتبر مياه الينبوع مقدسة من قبل بعض الكاثوليك والحجاج الأرثوذكس الذين يزورون الموقع ويملئون الزجاجات بمياهها.
. بركة بيت حسدا
تقع البركة قرب باب الأسباط في الحارة الإسلامية بالمدينة المُقدسة. استخدمت البركة في السابق كمستودع للمياه والعلاج.
تعتبر البرك المنزلية من أهم مصادر تموين سكان بيت المقدس باحتياجاتهم من المياه، وهي عبارة عن خزانات أو صهاريج أرضية تساق إليها المياه لخزنها. والى جوار البرك المنزلية والعيون والابار هناك برك عامة ظلت كمعالم حضارية للمدينة لالاف السنين، مثل: بركة حاملا، وبركة السلطان.
كذلك هناك مجموعة من العيون في مجموعة من الأودية المختلفة مثل وادي العروب ووادي البيار والبالوع إذ تتفجر عيون المياه وتصب في برك سليمان، أما عين عطافي فتسيل رأسًا في قناة سبيل السلطان سليمان القانوني.
وطيلة التاريخ حاول سكان المدينة المُقدسة التغلب على مشكلة قلة موارد المياه وندرتها، وحينما احتل الرومان المدينة قبل ميلاد النبي عيسى (عليه السلام) فكروا في إمدادها بماء عيون وادي العروب، ومن أجل ذلك أنشأوا قنوات مائية شُيدت في الصخر، وذلك أيام الإمبراطور هيرودوس الكبير (30 ق.م) وقد استمر استعمال هذه القنوات على يد العرب والمماليك، والأتراك في العهد الإسلامي، حيث اهتم المسلمون بمسألة اهتمام المدينة بالمياه.
أما في فترة الاحتلال البريطاني على المدينة المُقدسة خلال السنوات (1917- 1948م) قام الإنجليز بجلب مياه العروب الى المدينة في أنابيب، وظلت المدينة تحصل على مياهها أيضًا من بركة سليمان حتى سنة 1926م، بعدها سحب الماء من عين فارة على بعد 14 كيلومترًا شمال شرقي المدينة، وفي سنة 1931م أخذت المدينة تتزود بالمياه من عين الغوار على بعد 6 كيلومترات من فارة الى الشرق، وعين القلط في وادي العروب نفسه، وقد بلغ معدل تصريفه سنة 1934م نحو 6 ملايين متر مكعب.
وفي سنة 1935م، تحولت المدينة المقدسة الى التزود بالمياه من نبع ريش وهو رأس النبع على بعد 50 كيلومترًا إلى الشمال الغربي من بيت المقدس، وقد بلغ معدل تصريفه اليومي سنة 1945م نحو 1.7 مليار جالون، واستمر هذا الوضع حتى سنة 1948م، عندما أغلق الأنبوب وحرمت المدينة من هذا المصدر المائي المهم، فزودت بالمياه من برك سليمان، وعين فارة مرة أخرى، وبعد تقسيم المدينة في حرب 1948م، ربطت القدس بشبكة مياه الاحتلال بأنبوبين، وبعد ضم الجانب الشرقي للمدينة المُقدسة في أعقاب حرب يونيو حزيران سنة 1967م، قاموا بحفر نحو تسعة ابار لتزويد المستوطنات اليهودية المحيطة بالجانب الشرقي للمدينة بالمياه، ثم جرت عملية الربط الكلية بشبكة مياه الاحتلال.

بركة السلطان سليمان القانوني

بركة بيت حسدا

بئر ايوب وسط سلوان

عين العذراء

عين كارم

عين سلوان

مصدر نهر جيحون من وادي قدرون

بيوت في القدس

التعليقات