البرادعي : المزاج العام في مصر يتمنى سحق الإخوان .. الجزيرة : قيادة الإخوان وصلت لقناعة أن مرحلة حكم مرسي قد انطوت

البرادعي : المزاج العام في مصر يتمنى سحق الإخوان .. الجزيرة : قيادة الإخوان وصلت لقناعة أن مرحلة حكم مرسي قد انطوت
رام الله - دنيا الوطن
توقع الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية، أن يكون الأسبوع الحالي حاسما في حل الأزمة السياسية في مصر مع جماعة الإخوان المسلمين، مشيرا في حوار أجرته معه صحيفة الشرق الأوسط السعودية، إلى أنه يجري العمل في اتجاه أن يكون هناك إعلان لوقف العنف من جانب جماعة الإخوان المسلمين، وكذلك تخفيض عدد الموجودين في الميادين، وبعبارة أخرى تخفيض «درجة التوتر».

وقال البرادعي إنه يعرف أن المزاج العام في مصر هو «سحق الإخوان المسلمين»، مضيفا: «الأسهل أن يقال ذلك، لكن هذا ليس حلا، فإذا كنت في موقع مسؤولية، فيجب أن تقود ولا تقاد، فالإخوان جزء وفصيل من الشعب المصري، ويجب أن نضمن لهم حقهم في الحرية والعيش والكرامة والإنسانية.

وحول ما يتردد بشأن إعطائه «حبل نجاة» لجماعة الإخوان المسلمين بعدما تعرض تيار الإسلام السياسي عموما لخسائر فادحة في الفترة الأخيرة، قال: «لا أعطيه حبل نجاة أنا أعطيه حقه كمواطن، ولا أتعامل فقط معه كفصيل سياسي، بل أتعامل معه كجزء من المجتمع المصري له حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية ما دام يلتزم بالقواعد التي اتفق عليها المجتمع، والتي نأمل أن تكون بالتوافق».

وأضاف البرادعي: «مازلت آمل في مشاركة السلفيين والإخوان في الدستور الجديد، وأن يكون هذه المرة بالتوافق حتى نستظل جميعا بهذه القيم سواء كنا من اليمين أو من اليسار أو من الوسط، وإنما نعرف أن هناك قواعد تحكمنا ونعمل في إطارها. لو وصلنا إلى هذا التوافق لوصلنا إلى الصورة الأكبر وهي أننا يجب أن نجد صيغة نعيش بها معا، ولا توجد وسيلة أخرى لنعيش معا وإلا سنرى تكرارا لما يحدث في سوريا والعراق إذا بدأنا ننقسم على أساس ما يطلق عليه ديني وهو ليس خلافا دينيا حقيقيا، أو على أساس عرقي لغوي، وفي النهاية سندمر أنفسنا».

وتحدث عن قبوله المسؤولية بعد عزل الرئيس محمد مرسي، وقال إنه لم يكن يستطيع أن يقف على الرصيف بعد نزول 20 مليونَا إلى الشوارع، ومطالبات جبهة الإنقاذ وحركة تمرد، وزاد قائلا إنه يعرف أنها «مهمة انتحارية يضع فيها خبرته ومصداقيته على المحك».

وتابع نائب الرئيس المصري: «لابد أن نفهم في العالم العربي أن كل الدول تبحث عن مصالحها، ويجب أن تفعل ذلك، بما فيها مصر والولايات المتحدة والسعودية. الولايات المتحدة كانت لها علاقة بالإخوان نتيجة أنه كان هناك رئيس من الجماعة لمدة سنة، وأنا تصوري أنهم رأوا في ذلك فرصة بالنسبة لهم أن يتعاملوا مع الإسلام السياسي، والإخوان هم رأس الإسلام السياسي في كل المنطقة، وأن يتوصل الأمريكان إلى صيغة للعيش المشترك مع الإسلام السياسي كان بالنسبة إليهم فرصة عظيمة»، مشيرا إلى أن الأمريكيين اليوم تفهموا الأمر، وتقبلوا أنه حصل تغيير في مصر، وأن الإخوان ليسوا موجودين، إنما إذا كان الأمريكيون لا تزال لهم صلات بالإخوان، فعليهم أن يسدوا إليهم النصح بأنه حان الوقت لأن يقبلوا الوضع الحالي، ويدخلوا في العملية السياسية الموجودة فأهلا وسهلا.

في سياق مختلف أشارت صحيفة "الجزيرة" السعودية إلى انه "حتى وإن واصل الإخوان وأنصارهم اعتصاماتهم واحتجاجاتهم في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة والجيزة وباقي المحافظات، إلا أن قيادة الإخوان ومن يتعاون معهم وصلوا إلى قناعة مفادها أنه لا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وأن مرحلة حكم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي قد انطوت، حتى إن بعضاً ممن يظهرون على المحطات الفضائية والمحسوبين على الإخوان لم يجدوا حرجاً في وصف مرسي بالرئيس المعزول".

وفي الموقف اليومي للصحيفة، أشارت إلى ان "هذه القناعة بدأت تنعكس على تحركات قيادات الإخوان التي يحرصون على أن لا تظهر إلى العلن وأن لا تتداولها وسائل الإعلام حتى لا تؤثر على تجمعات الاعتصام والتظاهر، فالإخوان بدؤوا يستجيبون ويشاركون ويشجعون المتعاطفين معهم لبحث مخرج مشرف لهذه القيادات سواء عن طريق الحديث عن الخروج الآمن للإخوان والرموز التي شاركت في اعتصامات رابعة العدوية والنهضة والتي نُسبت لها محاولات التحريض والمشاركة في تعذيب وقتل عدد من المتواجدين في الميدانين، حيث عُثر على بعض الجثث خارج الميدانين، كما تقدم بعضٌ من عُذبوا داخلهما ببلاغات للنيابة العامة حول تعرضهم للتعذيب وأحدهم قُطعت إحدى أصابعه"، لافتةً إلى ان "السلطة الجديدة بدورها لم تمانع من استيعاب الإخوان المسلمين عبر حزبهم العدالة والتنمية والمشاركة في العملية السلمية، وهكذا فقد استقبل الفريق أول عبد الفتاح السيسي وفداً ممن يُحسبون على التيار الإسلامي يضم دعاة وعلماء دين وأنصاراً للإخوان المسلمين، واستمر لقاء السيسي بالوفد الذي قاده الداعية الشيخ محمد حسان فترة طويلة، حيث حصل الشيخ حسان على وعد من السيسي على عدم اقتحام الميدانين مقابل وقف التحريض والدعوات للعنف التي تصدر من مواقع الاعتصامات".

وأضافت: "كما أن تكثيف اللقاءات من قبل الوفود الغربية والعربية مع قادة الإخوان والسماح لهم بلقاء مرسي تشي هي الأخرى أن هناك انفراجات في مواقف الجانبين ستُؤدي إلى إنهاء الوضع الشاذ المتمثّل في شل الحركة في القاهرة والجيزة والإسكندرية وبعض المحافظات، وإن الأيام القادمة ستحمل أنباء سارة للمصريين، رغم استمرار دعوات التحريض التي تنطلق من رابعة والنهضة".

التعليقات