" العمل " توفر حوافز وامتيازات لخريجيها المتميزين لتشجيع التدريب المهني

" العمل " توفر حوافز وامتيازات لخريجيها المتميزين لتشجيع التدريب المهني
غزة - دنيا الوطن - عدلات الشيخ 
مهن تتوارثها الأجيال ورغم بساطتها لا يمكن الاستغناء عنها في أي حال من الأحوال، كونها تعد شريان حياة لقطاع واسع من الفلسطينيين، وفي الزمن الغابر كان العمل المهني له قيمة كبيرة في المجتمع، ولكن مع مرور الوقت أصبح البعض يعتبر بأن العمل به عيباً والكثير يرفضه، لاهثاً وراء وظيفة لأنها باعتقادهم أكثر سهولة ورفاهية، وزارة العمل تحاول جاهدة تشجيع الإقبال على التدريب المهني من خلال مجموعة من الامتيازات والحوافز، فكان للرأي التقرير التالي لمعرفة دور وزارة العمل وبرامجها.

الحصول على شهادة

"أربع سنوات من العمل في صيانة الأجهزة المكتبية حتى أصبحت أجيدها بمهارة ولكن هذا لا يغني من الحصول على شهادة معتمدة من وزارة العمل لأستطيع فتح عمل خاص بي" بهذه الكلمات بدا فادي أحمد ذو العشرين عاماً حديثه .

واستكمل حديثه قائلا:"التدريب المهني المحترف ينمي الموهبة والإبداع و يمنح القدرة على أداء أفضل من خلال اكتساب الأدوات والمهارات والأساليب الحديثة لأداء المهنة، بالإضافة إلى إيجاد فرص عمل متميزة ".

وأكد أن التدريب المهني أصبح في الوقت الحالي الوسيلة الأمثل للحصول على فرصة عمل، منوهاً إلى أن الحوافز التي أعلنت عنها وزارة العمل عبر موقعها الالكتروني كانت حافزاً له للتسجيل .

واستطرد قائلاً:" وسأبذل جهدي لأكون متفوقاً، آملا في الحصول على منحة ابتعاث لاستكمال  الدبلومة المهنية في صيانة الأجهزة المكتبية" .

اقتفى خطوات والدي

"منذ سنوات درس والدي في مركز الإمام الشافعي تخصص كهرباء منازل واستطاع من خلالها أن يجد مهنة ويصبح حرفياً ماهراً، الأمر الذي دفعني لأن اقتفي خطوات والدي وأفكر بالالتحاق بمركز الأمام الشافعي" بهذه الكلمات عبر مصطفى أحمد ذو الثامنة عشر عاماً عن رغبته للالتحاق بالمركز.

واستطرد قائلاً: تقدمت لامتحانات الثانوية العامة لهذا العام وإنني قبل أن تعلن النتائج قررت أن أسجل في مهنة كهرباء سيارات أملاً في اكتساب مهنة أستطيع أن أعمل بها ومن ثم أكمل دراستي الجامعية ".

وأوضح أحمد أنه اختار تخصص كهرباء سيارات لأن له الكثير من معارفه يعملون في هذا المجال مما يفتح المجال لديه لإيجاد فرصة عمل لديهم، مثنياً على الامتيازات والحوافز التي ستمنحها الوزارة لأوائل الخريجين لأنها ستكون حافزا للتفوق .

تأهيل وتدريب

من جانبه،أوضح محمد الكريري مدير عام التدريب المهني أن مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل تنظم البرامج التدريبية الطويلة لعام دراسي في ستة عشر مهنة داخل أربع مراكز في قطاع غزة تابعة للوزارة منها الحدادة واللحام ، الخراطة والتسوية، تجليس ودهان السيارات، النجارة العامة، الكهرباء العامة، ميكانيكا سيارات ،تبريد وتكييف، البلاط والقصارة،صيانة أجهزة مكتبية، تجميل وتصفيف الشعر (فتيات)، دورات خياطة فتيات.

وأكد الكريري أن هذه المراكز تهدف إلى تأهيل وتدريب قوى بشرية لسوق العمل الفلسطيني تساعد في دفع عجلة الإنتاج وتخدم المشروعات الاقتصادية مما يوفر فرص عمل لقطاع كبير من العمالة الفلسطينية، والعمل على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي من العمالة الفنية المدربة، و رفع مستوي الثقافة المهنية والمستوى الاقتصادي للفرد والمجتمع .

وأشار الكريري إلى أن عدد خريجين مراكز التدريب المهني من البرامج التدريبية الطويلة لعام دراسي "2788" طالباً وطالبة خلال السنوات (2007-2012) و تأهيلهم بمهن تتناسب مع حاجة السوق المحلية, بالإضافة إلى تنفيذ الدورات التدريبية المهنية القصيرة المسائية في مجال البناء مقابل مكافأة مالية شهرية للتخفيف عن المتدرب وتشجيعه على الالتزام بالدورة لعدد" 1302 "طالب.

اختيار الأفضل

فيما أكد د.أيمن اليازوري وكيل مساعد وزارة العمل أن الوزارة لهذا العام تعمل على رفع حيز المنافسة لتحسين مخرجات العملية التدريبية لذا تم وضع مجموعة من شروط  القبول التي تهدف إلى اختيار العناصر الأفضل ذات القدرات والميول والاتجاهات المهنية من خلال اجتياز امتحان القبول المتعلق بالمهارات الأساسية (الكتابية، الحسابية،إجراءات السلامة والاستجابة الحركية والعقلية والقدرات الفيزيائية الحسية.

ونوه د.اليازورى إلى توفير عدة حوافز وامتيازات لخريجي التدريب المهني المتميزين منها  فرص عمل للخريجين الحاصلين على درجة الامتياز في البرامج التدريبية الطويلة ، والعمل على ابتعاث أوائل الدفعات لاستكمال برنامج الدبلومة المهنية بالتنسيق مع الجهات المهنية محليا أو إقليميا، بالإضافة إلى عمل معرض سنوي نهاية العام الدراسي للمشاريع الطلابية المتميزة وتكريم أفضل عشرة مشاريع على مستوى المراكز التدريبية وتمويل عدد من المشاريع الصغيرة للمتفوقين .

طفرة نوعية!!

وأكد د. اليازوري أن هناك مقترحات قيد الإعداد في ثلاثة أبعاد منها البعد القانوني الذي يتضمن تطوير قانون للتعليم والتدريب المهني يحدد المعايير لضبط هذه العملية وفق التكامل بين برامج التدريب المهني، بالإضافة إلى التطوير في البعد الإداري وذلك بإنشاء المجلس الأعلى للتعليم والتدريب المهني كمظلة وطنية تنظم عمل المؤسسات التي لها علاقة بالتدريب المهني بما فيها وزارتي العمل والتربية والتعليم العالي بشكل أساسي.

ولفت د. اليازوري إلى تطوير مجموعة من المشاريع الحيوية ضمن برنامج التدريب المهني منها إنشاء مركز مجهز بالآلات والأدوات وفقاً لمعايير مكانية وتدريبية وإجراءات سلامة مهنية، ومشروع إعداد المدرب التقني والمهني المرخص وفقا لمعايير مهنية للنهوض بالكفاءات التدريبية العاملة في المراكز، بالإضافة إلى تطوير المناهج وآلية التدريب والتقييم في مجال التدريب المهني،كذلك ترقية البرنامج التدريبي لمستوى الدبلومة المهنية، وكذلك صياغة المعايير المتعلقة بالإجازة المهنية لبرامج التدريب والتعليم المهني على مستوى الوطن .

وأكد د. اليازوري أن هذه المشاريع الخمسة تهدف في حالة تنفيذها إلى إحداث طفرة نوعية وكمية في مجال التدريب المهني في فلسطين بما يخدم هدف الوصول إلى عمالة فلسطينية مدربة وماهرة تلبي احتياجات سوق العمل.

التعليقات