عاجل

  • بحرية الاحتلال تستهدف مراكب الصيادين غرب بحر السودانية شمال القطاع

الجيش الحر يتقدم في ريف اللاذقية ويعلن سيطرته على 11 قرية موالية للنظام

الجيش الحر يتقدم في ريف اللاذقية ويعلن سيطرته على 11 قرية موالية للنظام
رام الله - دنيا الوطن
واصل «الجيش السوري الحر» تقدمه في ريف اللاذقية، على الساحل السوري حيث معقل الطائفة العلوية وبلدة القرداحة التي يتحدر منها الرئيس السوري بشار الأسد. وتمكنت كتائب الجيش الحر، أمس، من إحكام السيطرة على إحدى عشرة قرية موالية للنظام ما دفع سكانها الذين يتحدر معظمهم من الطائفة العلوية إلى النزوح باتجاه المدينة. وتزامن ذلك مع اختطاف رجل الدين العلوي البارز الشيخ بدر الدين غزال في قرية بارودة في ريف اللاذقية واصطحبوه إلى جهة مجهولة.واعتبرت المعارضة السورية الشيخ غزال «من أبرز داعمي النظام السوري»، وقال عضو اتحاد تنسيقيات الثورة في اللاذقية عمار الحسن وريفها لـ«الشرق الأوسط» إن مقاتلي دولة العراق والشام الإسلامية يقفون وراء اختطافه، وإنهم «لم يتقصدوا اعتقال الشيخ وإنما وجدوه صدفة أثناء تمشيطهم إحدى القرى». ورجح الحسن أن «يتم مبادلة الشيخ غزال مع المعتقلات اللواتي يعتقلهن هلال الأسد، أحد أبرز (الشبيحة) في المدينة الرياضية في اللاذقية».

وتناولت مواقع التواصل الاجتماعي صورة للشيخ غزال وآثار الدماء بادية على ثيابه، ما عكس حالة من التوتر في الأوساط العلوية التي تعيش في المدينة والتي ما زالت المعارك العسكرية مقتصرة على ريفها.

ونقل موقع «الحدث نيوز» القريب من النظام السوري عن الشيخ ذو الفقار غزال، قريب الشيخ غزال وأحد الوجهاء العلويين في مدينة اللاذقية قوله إن «الشيخ بدر كان نائما في منزل أحد أصدقائه في قريته بارودة، حين اقتحم مسلحون القرية، وتسلّلوا إلى منازلها وقاموا باختطافه من على فراشه واقتادوه إلى جهة مجهولة».

وتعتبر عائلة غزال التي يتحدر الشيخ المختطف منها من أهم العائلات العلوية الداعمة لنظام الأسد، ويقول ناشطون إن «الشيخ بدر غزال لعب دورا كبيرا بعد اندلاع الثورة في دعم النظام والترويج له باعتباره الحامي الأول للطائفة العلوية».

وكانت جبهة ريف اللاذقية اشتعلت أول من أمس، بعد إطلاق المقاتلين المعارضين المتمركزين بجبل الأكراد معركة «أبناء عائشة أم المؤمنين» حيث بدأت كتائب «نصرة المظلوم» و«أحرار الشام الإسلامية» و«كتيبة المهاجرين» و«جبهة النصرة» و«كتيبة صقور العز» و«دولة العراق والشام الإسلامية»، بقصف مختلف القرى الموالية بواسطة الهاون وصواريخ غراد وصواريخ محلية الصنع. ليتم بعدها عملية اقتحام على عدة محاور: محور مرصد نباتي وحكرو والنبي يونس وكفرية وستربة وتلا.

وأسفرت العملية في نتائجها الأولية عن سيطرة المعارضة على 4 قرى موالية لتستكمل كتائب الجيش الحر أمس، سيطرتها على 7 قرى أخرى بينها مرصدان كان يستخدمهما النظام لقصف القرى المناصرة للثورة. لتمتد المنطقة الخاضعة حديثا لسيطرة الجيش الحر من قرى كفرية وبرج نباتة وبرج تلك مرورا ببرج بارودا وقرية نباتة وبومكة وبيت شكوحي والحمبوشة وصولا إلى جبل دورين ومنطقة سترية ومبانة وخربة الباد والتربة. وتنذر المعارك العسكرية في ريف اللاذقية الذي يضم قرى متنوعة طائفيا، باحتدام الصراع الطائفي بين العلويين الداعمين للنظام والسنة المعارضين له، لا سيما أن الكثير من الكتائب المشاركة بالمعارك تصنف بأنها متشددة دينيا، مثل «جبهة النصرة» و«دولة العراق الشام الإسلامية».

لكن عضو «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» وسفيره في باريس، المتحدر من الطائفة العلوية، منذر ماخوس أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «دخول الجيش الحر إلى منطقة الساحل أمر مطلوب بهدف قطع الطريق على النظام لإنشاء (كونتون) طائفي وإعادة التوازن مع القوات النظامية في هذه المدينة».

من جهة أخرى، أوضح المقدم المنشق خالد الحمود لـ«الشرق الأوسط» أن «القرى التي سيطر عليها الجيش الحر تقع على الشريط الساحلي المعروف بصغر مساحته ما يسمح للمقاتلين المعارضين في حال واصلوا تقدمهم باستهداف مطار حميميم الذي يعتبر من أهم القواعد العسكرية للنظام ويحوي صواريخ وأسلحة نوعية، إضافة إلى إمكانية استهداف المرفأ وتعطيل حركته».

في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات النظامية استعادت لاحقا السيطرة على قرية بيت الشكوحي في ريف اللاذقية عقب اشتباكات عنيفة. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن «20 مقاتلا على الأقل استشهدوا، وقتل 32 عنصرا من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها»، في اشتباكات أمس، وأوضح أن «القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني وكتائب البعث الموالية لها، ترسل تعزيزات إلى المنطقة».

وفي إدلب، أفاد المرصد بمقتل «15 مواطنا هم ثماني سيدات وطفلتان وخمسة رجال جراء غارة نفذها الطيران الحربي على مناطق في بلدة بليون بمنطقة جبل الزاوية».

وفي غضون ذلك، ما زالت الأوضاع متوترة في مدينة حلب وريفها بعد أن شنت جماعتا «جبهة النصرة» و«أحرار الشام» هجوما على سجن حلب المركزي في محاولة لتحرير نحو ألف عضو من أعضاء تنظيم القاعدة محتجزين هناك. بدأ الهجوم في وقت متأخر من ظهيرة يوم الخميس، عندما فجر انتحاري سبعة أطنان من «تي إن تي» على أطراف السجن، واستمر القتال على مدار نهاية الأسبوع.

ويحاكي الهجوم اعتداء من جانب حركة طالبان الباكستانية قبل ثلاثة أيام على السجن المركزي في مدينة بيشواري في ديرة إسماعيل خان، حيث أطلق سراح 250 سجينا، بالتزامن مع تحرير جماعة «دولة العراق والشام الإسلامية» المنتسبة لتنظيم القاعدة 140 من قادة تنظيم القاعدة في هجمات على سجني «أبو غريب» و«التاجي» في العراق، مما دفع الإنتربول إلى توجيه إنذار دولي. وهذه هي المرة الثانية التي تستهدف فيها المعارضة السورية سجن حلب. ففي مايو (أيار)، استولى الثوار على أحد المباني في المجمع بعد تفجير سيارتين ملغومتين عند مدخل السجن، لكنهم اضطروا إلى التراجع بعد يوم واحد عندما شرعت قوات النظام التي كانت تتولى مسؤولية الدفاع عنه، بإطلاق النار على السجناء وإلقائهم من النوافذ.

«إنها عملية صعبة»، هذا ما قاله مقاتل مشارك في الهجوم. وأضاف: «لا يمكننا قصف السجن، لأننا سوف نقتل السجناء الموجودين داخله. من ثم، علينا أن نقاتل حول السجن بدلا من ذلك». وأشار إلى أن نحو عشرين جنديا من جنود النظام قتلوا في المعركة أول من أمس (الأحد)، إلى جانب خمسة من كتائب الثوار.

يعتبر سجن حلب المركزي واحدا من السجون الستة عشر في سوريا، وواحدا من سجنين رئيسيين يحتجز بهما سجناء سياسيون.

وهناك نحو خمسة آلاف سجين محتجز حاليا هناك، ألفان منهم معتقلون سياسيون. ورغم ذلك، فإنه من المحتمل أن يكون قد تم ترحيل البعض منهم لسجون أخرى في الأشهر الأخيرة بسبب تقدم الثوار في محافظة حلب. تسيطر المعارضة الآن على الجزء الأكبر من المنطقة الممتدة من الحدود مع تركيا إلى مدينة حلب.

التعليقات