برغم التكسير والإعتقال شبان الضفة ينجحون في تخطي الجدار للصلاة في الأقصى
رام الله - دنيا الوطن - عهود الخفش
حلم بها ورسمها في خياله منذ أن كان صبيا صغيرا... ليصبح أمله واقعيا فتغمره السعادة وقلبه يسبق خطاه إليها... لن يأبه لشيء ولا حتى لظلام الليل... بخطى واثقة سار نحوها وصورها تتدفق أمامه حية نابضة .. تفكيره مشغولا بها لا يعطي إنتباها لأحد... متناسيا لكل شيء حتى الخوف والقلق... يقطع ثلاثة أرباع الطريق... مسافه قصيرة ويدخل حدود مدينتها ..يغافله جنود الحاجز يقطعون عليه الطريق ويآمرونه بالرجوع من حيث أتى... إصراره لم يجعله يأبه لتلك الأوامر, ليسير "ايهاب" بطريقته الخاصة من أجل لقاء الأقصى كما تمنى...
يجلس في أحد زوايا بقالته وقدمه ممدودة أمامه .. تدور عيناه في كل الإتجاهات تنظران لتستقران على قدمه وبتنهيدة طويله تختلط فيها الأنين بالإشتياق أخذ المواطن"ايهاب " من بلدة بديا يحدثنا عن زيارته للقدس قائلا": خلال ايام شهر رمضان وتحديدا يوم الجمعة إتفقت ومجموعة من اصدقائي الذهاب الى القدس من أجل الصلاة في المسجد الاقصى, هممنا وخرجنا الساعة الواحدة بعد منتصف الليل من أجل أداة صلاة الفجر والبقاء لصلاة الظهيرة"الجمعة", فكانت رحلة شاقة, وبالرغم من العوائق التي وضعها الإحتلال أمامنا الا أن تصميمنا بقي ملازما لنا, وهو أن نصل الأقصى مهما كان الثمن حتى لو كلفتنا أرواحنا, صمت وكأن ذاكرته تأخذه الى هناك, ليخبرنا عن الرحلة بتفاصيلها, مضيفا" وصلنا حاجز قلنديا ولكنه كان مغلقا أمام الفلسطينين ولم يسمحوا لأحد, حتى لكبار السن ومن يحملون تصريح بالدخول, وكان على الحاجز أعداد كبيرة من المواطنين , وأمرنا الجنود بالرجوع من حيث أتينا ,
وبنبرة صوته المشحونة بالعصبية يواصل"ايهاب" حديثه لعهود الخفش قائلا":قمت بالإستفسار عن طريق يوصلنا إلى القدس, وإذا بأحد السائقين تحمل سيارته النمرة الصفراء, يقول لنا إذا أردتم أن تصلوا القدس أنا أوصلكم ب 200 شيقلا, فوافقنا لأن إصرارنا للصلاة في الأقصى هو هدفنا, فأنطلقت بنا السيارة وكنا 7 ركاب, وسارت بنا في طرق جبلية وعرة, قال لنا السائق سأوصلكم الى سيارة أخرى ومن ثم تأخذكم للقدس, وأستغرقت معنا المسافة تقريبا 25 دقيقة , فوصلنا الى منطقة الجدار وأرتفاعه 9 م , واخبرنا السائق أنه علينا تسلق الجدار والقفز عنه من أجل الوصول إلى السيارة التي تنتظرنا, ويواصل بلهفة": بداية ترددنا عند رؤيتنا ارتفاع الجدار ولكن قررنا القفزعنه, وأخذ واحد تلو الآخر,الى أن جاء دوري وهنا المصيبة"
صمت وكأن ذاكرته تبث شريط ذكريات ذلك اليوم .. تردد في مواصلة حديثه وكأنه في صراع مع ذاته.. إيماءاته تريد أن تخبرنا شيئا, وبدون توجيه سؤال له رفع يده مشيرا على قدمه الممدودة على الأرض قائلا لعهود الخفش ": فكانت هذه النتيجة هذا ما أصاب قدمي "رضوض وكسر", فجاء دوري للقفز على الجدار , فأخذت بالتصلق بواسطة حبل وعند الناحية الأخرى من الجدار لجهة دخولنا للقدس إنفلت الحبل من يدي فوقعت عن الجدار ولم أشعر بشيء من حولي, الى أن تريثت قليلا وواصلنا السير على أقدامنا, ومن شدة ألمي أسير بدون شعور لمدة ساعتين إلى حين وصولنا السيارة, وتم نقلي الى مركز طبي وإعطائي إبرة تخدير على أمل أن أعود للمركز مرة أخرى لمواصلة علاجها بعد اداء الصلاة"
وبإبتسامة يواصل "ايهاب" حديثه": مع هذا لم أندم, وكان أحلى يوم بحياتي, عمري 32 عاما ولم أجد أحلى من هذا اليوم, فحققت هدفي ودخلت القدس, وصليت في الأقصى وكنت صابرا على وجعي وألمي, وبعدها تم نقلي للمستشفى لعلاج قدمي فكانت تعاني من كسرين وتمزق في الأربطة ورضوض, ولغاية الآن أتلقى العلاج وهي تعيق حركتي"
"لؤي" مواطن آخر كان برحلته مع "ايهاب" تحدث لعهود الخفش عن تلك الرحلة قائلا": كان ذهابنا الى القدس رحلة عسيرة شاقة ولكن لها حلاوتها , وبالرغم من معاناتي من مرض في القلب الا أنه لم يمنعي من الوصول للأقصى, تسلقت وتجرحت يداي من الحبل وقفزت وآلمني جسدي وتضررت إحدى قدماي ولم يكن بمقدوري السير للوصول الى السيارات التي تقلنا للقدس,وكنا نرتاح كل فترة الا أن الألم خانني, ولم يعد قدمي يستطيع السير, فقام شاب بحملي على ظهره, الى أن وصلنا الى بلدة العيسوية, ومن ثم تم نقلنا الى القدس,ويضيف قائلا": كنا نسير بطرق وعرة ونتخبط بمياه المجاري ومع كل هذه الصعوبات كنا نسير ونحن مبسوطين وسـأعيد ذهابي الى القدس عدة مرات ، سواء سمح لي الاحتلال بدخول القدس أم لم يسمح لي"
حلم بها ورسمها في خياله منذ أن كان صبيا صغيرا... ليصبح أمله واقعيا فتغمره السعادة وقلبه يسبق خطاه إليها... لن يأبه لشيء ولا حتى لظلام الليل... بخطى واثقة سار نحوها وصورها تتدفق أمامه حية نابضة .. تفكيره مشغولا بها لا يعطي إنتباها لأحد... متناسيا لكل شيء حتى الخوف والقلق... يقطع ثلاثة أرباع الطريق... مسافه قصيرة ويدخل حدود مدينتها ..يغافله جنود الحاجز يقطعون عليه الطريق ويآمرونه بالرجوع من حيث أتى... إصراره لم يجعله يأبه لتلك الأوامر, ليسير "ايهاب" بطريقته الخاصة من أجل لقاء الأقصى كما تمنى...
يجلس في أحد زوايا بقالته وقدمه ممدودة أمامه .. تدور عيناه في كل الإتجاهات تنظران لتستقران على قدمه وبتنهيدة طويله تختلط فيها الأنين بالإشتياق أخذ المواطن"ايهاب " من بلدة بديا يحدثنا عن زيارته للقدس قائلا": خلال ايام شهر رمضان وتحديدا يوم الجمعة إتفقت ومجموعة من اصدقائي الذهاب الى القدس من أجل الصلاة في المسجد الاقصى, هممنا وخرجنا الساعة الواحدة بعد منتصف الليل من أجل أداة صلاة الفجر والبقاء لصلاة الظهيرة"الجمعة", فكانت رحلة شاقة, وبالرغم من العوائق التي وضعها الإحتلال أمامنا الا أن تصميمنا بقي ملازما لنا, وهو أن نصل الأقصى مهما كان الثمن حتى لو كلفتنا أرواحنا, صمت وكأن ذاكرته تأخذه الى هناك, ليخبرنا عن الرحلة بتفاصيلها, مضيفا" وصلنا حاجز قلنديا ولكنه كان مغلقا أمام الفلسطينين ولم يسمحوا لأحد, حتى لكبار السن ومن يحملون تصريح بالدخول, وكان على الحاجز أعداد كبيرة من المواطنين , وأمرنا الجنود بالرجوع من حيث أتينا ,
وبنبرة صوته المشحونة بالعصبية يواصل"ايهاب" حديثه لعهود الخفش قائلا":قمت بالإستفسار عن طريق يوصلنا إلى القدس, وإذا بأحد السائقين تحمل سيارته النمرة الصفراء, يقول لنا إذا أردتم أن تصلوا القدس أنا أوصلكم ب 200 شيقلا, فوافقنا لأن إصرارنا للصلاة في الأقصى هو هدفنا, فأنطلقت بنا السيارة وكنا 7 ركاب, وسارت بنا في طرق جبلية وعرة, قال لنا السائق سأوصلكم الى سيارة أخرى ومن ثم تأخذكم للقدس, وأستغرقت معنا المسافة تقريبا 25 دقيقة , فوصلنا الى منطقة الجدار وأرتفاعه 9 م , واخبرنا السائق أنه علينا تسلق الجدار والقفز عنه من أجل الوصول إلى السيارة التي تنتظرنا, ويواصل بلهفة": بداية ترددنا عند رؤيتنا ارتفاع الجدار ولكن قررنا القفزعنه, وأخذ واحد تلو الآخر,الى أن جاء دوري وهنا المصيبة"
صمت وكأن ذاكرته تبث شريط ذكريات ذلك اليوم .. تردد في مواصلة حديثه وكأنه في صراع مع ذاته.. إيماءاته تريد أن تخبرنا شيئا, وبدون توجيه سؤال له رفع يده مشيرا على قدمه الممدودة على الأرض قائلا لعهود الخفش ": فكانت هذه النتيجة هذا ما أصاب قدمي "رضوض وكسر", فجاء دوري للقفز على الجدار , فأخذت بالتصلق بواسطة حبل وعند الناحية الأخرى من الجدار لجهة دخولنا للقدس إنفلت الحبل من يدي فوقعت عن الجدار ولم أشعر بشيء من حولي, الى أن تريثت قليلا وواصلنا السير على أقدامنا, ومن شدة ألمي أسير بدون شعور لمدة ساعتين إلى حين وصولنا السيارة, وتم نقلي الى مركز طبي وإعطائي إبرة تخدير على أمل أن أعود للمركز مرة أخرى لمواصلة علاجها بعد اداء الصلاة"
وبإبتسامة يواصل "ايهاب" حديثه": مع هذا لم أندم, وكان أحلى يوم بحياتي, عمري 32 عاما ولم أجد أحلى من هذا اليوم, فحققت هدفي ودخلت القدس, وصليت في الأقصى وكنت صابرا على وجعي وألمي, وبعدها تم نقلي للمستشفى لعلاج قدمي فكانت تعاني من كسرين وتمزق في الأربطة ورضوض, ولغاية الآن أتلقى العلاج وهي تعيق حركتي"
"لؤي" مواطن آخر كان برحلته مع "ايهاب" تحدث لعهود الخفش عن تلك الرحلة قائلا": كان ذهابنا الى القدس رحلة عسيرة شاقة ولكن لها حلاوتها , وبالرغم من معاناتي من مرض في القلب الا أنه لم يمنعي من الوصول للأقصى, تسلقت وتجرحت يداي من الحبل وقفزت وآلمني جسدي وتضررت إحدى قدماي ولم يكن بمقدوري السير للوصول الى السيارات التي تقلنا للقدس,وكنا نرتاح كل فترة الا أن الألم خانني, ولم يعد قدمي يستطيع السير, فقام شاب بحملي على ظهره, الى أن وصلنا الى بلدة العيسوية, ومن ثم تم نقلنا الى القدس,ويضيف قائلا": كنا نسير بطرق وعرة ونتخبط بمياه المجاري ومع كل هذه الصعوبات كنا نسير ونحن مبسوطين وسـأعيد ذهابي الى القدس عدة مرات ، سواء سمح لي الاحتلال بدخول القدس أم لم يسمح لي"

التعليقات