الجمعية الوطنية تعقد لقاء حول دور الإعلام في تمكين الفئات الهشة من الوصول للعدالة

غزة - دنيا الوطن
نظمت الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون لقاءا مفتوحا حول دور الإعلام في تمكين الفئات الهشة من الوصول للعدالة، بمشاركة كل من: إبراهيم معمر-رئيس الجمعية، وإبراهيم أبو شمالة، نائب مدير برنامج الوصول للعدالة وسيادة القانون، في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والكاتب الصحفي والباحث الدكتور وجيه أبو ظريفة، وداوود المصري محلل برنامج الوصول للعدالة وسيادة القانون، بحضور وحشد من الصحفيين وممثلون وكالات الأنباء المحلية.

ويأتي اللقاء الذي عقد في إحدى المنتجعات جنوب مدينة خان يونس، أول من أمس، في إطار مشروع "تمكين الفئات الهشة قانونيا وتعزيز وصولهم للخدمات الاجتماعية الأساسية (مساواة)، بدعم وتمويل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP/PAPP .

وافتتح إبراهيم معمر اللقاء بكلمة ترحيبية، أكد خلالها على أهمية هذا اللقاء الذي يهدف إلى تطوير آلية التعاون  بين مؤسسات المجتمع المدني والإعلام ، خاصة في ضوء الأهمية المتزايدة للإعلام في نقل الحقيقية، وتشكيل وجدان الجماهير وتحديد أوليات العمل في المجتمع.

واعتبر معمر أن تناول الإعلام قيم  هامة مثل العدالة والمساواة،  يجعلها تحظى باهتمام أكثر إذا ما سلطت وسائل الإعلام الضوء عليها، خاصة بعد أن تحول العالم إلى قرية صغيرة نتيجة لما أحدثته الثورة العلمية التكنولوجية، من تطور هائل في سبل نقل الأخبار، ومتابعة الأحداث وتداول المعلومات من خلال وسائل الإعلام المختلفة.

بدوره تناول دكتور وجيه أبو ظريفة في مداخلته العلاقة التكاملية ما بين الإعلام وحقوق الإنسان ، موضحا أن هناك ارتباط حقيقي ورئيسي بين الإعلام وحقوق الإنسان.

وأضاف أبو ظريفة أن دور الإعلام في حماية حقوق الإنسان ليس وظيفة إضافية أو وزرا زائدا من أجل إثقال كاهل الصحفيين، فلا حقوق للإنسان بدون إعلام، ولا إعلام بدون حقوق الإنسان .

من جانبه شدد أبو شمالة على أن هناك ارتباط وثيق بين سيادة القانون والتنمية ومكافحة الفقر، مبينا أن هناك غياب للمجتمع المدني والإعلام عن قضايا الفساد، فالإعلام عليه دور كبير نحو لفت الانتباه حول قضايا المواطنين المنسية.

وبين أن الواقع في قطاع غزة يشير إلى وجود فجوات بين الاستقلال القضائي وكرامة الإنسان...فلا بد من الإعلام استعادة القمة، والنظر نحو قضايا وهموم المواطن، مثل جودة الخدمات والموارد العامة والرقابة على العدالة، ولابد للانتباه لمنظومة حقوق وانتماء وواجبات هذا الوطن.

 كما أكد على أن المشهد يحتاج للتركيز تجاه البعد التنموي، فليس المطلوب أن يتجه الصحافيون للعمل في تجاه واحد كالاتجاه السياسي أو الأحداث اليومية، فيجب على الاعلاميين توجيه أقلامهم، وكاميراتهم نحو معاناة الناس وتسليط الضوء أكثر على معاناتهم.

و أكد م.داوود المصري في مداخلته، أن العيادات القانونية المنتشرة في مختلف أنحاء قطاع غزة، ساهمت في تعزيز المعرفة القانونية لدى الفئات الهشة في إطار العديد من القوانين وعلى وجه الخصوص قانون الأحوال الشخصية، وقانون العمال والمواريث

 وأضاف أن أكثر من 30 % ممن توجهوا للعيادات القانونية كانوا علموا بوجودها من خلال الإعلام، متحدثا عن جهود كبيرة بذلت من أجل تعريف الناس بتلك العيادات وأهدافها ومهامها.

وبين أنه سيتم تدريب عدد من الإعلاميين والمحامين، في مركز الجزيرة للتدريب، لثقل قدراتهم وزيادة معرفتهم.

 ووفي نهاية اللقاء أجمع المشاركون على أهمية دور الإعلام في تمكين الفئات الهشة من الوصول للعدالة ، مشددين على ضرورة إيجاد آلية تواصل تبرز الدور الهام الذي تقوم به العيادات القانونية في قطاع غزة وخاصة في محافظة رفح .

وكان اللقاء المذكور سبقه لقاء نظمته الجمعية في مقرها، مؤخرا، تحت عنوان، " دور الشباب في تمكين الفئات الهشة من الوصول للعدالة مشاركة.

وتبع اللقاءان وجبتا إفطار، أقيمتا على شرف المشاركين والحاضرين. 

التعليقات