مريم رجوي: الانتفاضات التي تقوم بها شعوب المنطقة ستقرب من نهاية النظام الايراني

نزار جاف من باريس
أکدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية ان النظام الايراني يعتقد بأنه قادر على تغيير المنطقة ولکنه سيفشل في مسعاه هذا لأن القوى الديمقراطية في إيران و دول المنطقة الاخرى ستقف ضد التطرف الاسلامي مصرة على أن المتاجرة بالدين من جانب ملالي إيران سيصل الى نهايته قريبا و أن الانتفاضات التي تقوم بها شعوب المنطقة ستقرب من ذلك اليوم، جاء ذلك في کلمة للسيدة رجوي ألقته في حفل إفطار أقامه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في باريس مساء يوم السبت 3/آب أغسطس حضره أکثر من ألف شخص من مختلف الاتجاهات و المشارب السياسية وفي مقدمتهم برلمانيون و حقوقيون و ساسة عرب، مثلما حضرته أيضا بعض الشخصيات الغربية.
حفل الافطار الکبير هذا، والذي هو تقليد سياسي ـ فکري خاص دأبت المقاومة الايرانية على عقده کل عام، تميز هذه السنة بتشديد المشارکين فيه و سعيهم الى تشکيل جبهة شعبية من أجل مواجهة الحروب الطائفية للنظام الايراني و تدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية لدول و شعوب المنطقة متهمين بذلك النظام الايراني بالعمل على زعزعة أمن و استقرار المنطقة.
الحفل الذي ألقى فيه سيد أحمد غزالي رئيس اللجنة العربية الاسلامية للدفاع عن أشرف کلمة سلط فيها الاضواء على الاوضاع الصعبة لسکان أشرف و ليبرتي وان الخطر مازال يهدد حياتهم ولابد للمبادرة بجهد دولي من أجل درء الخطر عنهم مؤکدا بأن إعادة السکان الى معسکر أشرف هو أفضل لهم من النواحي الامنية وقد أشار الى الجرائم التي قد تم إرتکابها بحق سکان أشرف و ليبرتي داعيا الى وقفها و الحد منها.
من جانبها، إتهمت رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في کلمتها التي ألقتها باللغة الفرنسية و الفارسية النظام الايراني بإستغلال المسائل الطائفية و الدينية و إثارتها و تأجيجها في المنطقة و العالم من أجل مصالحهم الخاصة إضافة الى تشجيعه للجماعات الاسلامية المتطرفة التي تشوه سمعة الاسلام، مشيرة الى أن الشعوب في المنطقة قد بدأت بالانتفاضة حاليا ضد هيمنة التطرف الاسلامي الذي يحاول إقامة نظم إستبدادية و توظيف الدين لصالح أهدافه الخاصة.
وأشارت إلى أن القوى المتطرفة التي لم تناضل مع شعوبها سعت لحرف الربيع العربي الذي اسقط اربع دكتاتوريات عن اهدافه. وأوضحت ان المعارك الشجاعة التي يخوضها الشعب السوري وانتفاضة الشعب المصري وتظاهرات العراق الاحتجاجية التي امتدت إلى جنوب البلاد ستفشل مخططات الرجعية الإيرانية والمتعاونين معها في المنطقة. وأضافت رجوي ان الديمقراطية في المنطقة هي العدو الاكبر للنظام الإيراني لذلك فهو يسعى لاجهاضها فهو لايريد فرض حكم الشيعة على السنة وانما توسيع حكمه في المنطقة للحفاظ على بنيانه الهش.وأوضحت ان ذالك النظام يؤجج الحرب الطائفية في العراق ويسعى لتقسيم صفوف الفلسطينيين كما يدعم التيارات الدينية المتطرفة في مصر وتونس.. وهو يرتكب مجازر في إيران والعراق ضد الشيعة كما يقتل السنة في البلدين وفي سوريا يقتل السنة كما يهاجم مساجد السنة في العراق ووصل به الامر إلى تفجير مرقدي الامامين الجوادين في سامراء. وأكدت ان نظام طهران يمارس الاستبداد تحت ستار الدين وينفق اموال الشعب على ترسانته النووية، لكن رجوي قالت إن التغيرات التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الاخيرة تؤكد ان التطرف الديني قد فشل وهو يواجه الان انتفاضة الشعوب ضد استخدام الاسلام لتشكيل نظم فاشية دكتاتورية. وشددت على الحاجة الان إلى بديل سياسي وثقافي للقضاء على التطرف الديني وذلك من خلال التركيز على ان الاسلام هو دين التعايش والمحبة والمساواة والدفاع عن مصالح الناس وفصل الدين عن الدولة والتسامح مع الاديان الاخرى واحترام حقوق الانسان.وحول اوضاع مخيمي آشرف وليبرتي قالت رجوي ان العالم مطالب بدعم سكانهما الذين يناضلون ضد نظام ولاية الفقيه والملالي الذين أشرفوا على مهاجمتهم ثلاث مرات وهم معرضون حاليا لصواريخ عصابات المليشيات العراقية المرتبطة بحكام إيران والمحمية من قبل الحكومة العراقية التي تشجع على شن هجمات جديدة ارضاء لطهران. ووصفت الحديث عن نقل سكان المعسكرين إلى دول ثالثة بانه سراب وقالت إنه لم يتم لحد الان غير ترحيل م نسبته 4 بالمائة من مجموع عدد السكان. وأوضحت انه لذلك فان بقاءهم تحت رحمة الصواريخ امر غير مقبول ويجب على الفور اعادة سكان ليبرتي إلى آشرف حيث الامن فيه افضل وذلك إلى أن يرحلون إلى بلدان ثالثة.
من ناحية أخرى، فاجأ طارق الهاشمي الحضور برسالة خاصة تم تسجيلها و وجهها للحضور حيث قام بالاشادة بالجهد المبذول من أجل نصرة سکان أشرف و ليبرتي و فضح النظام الايراني، وقال إن العراق يعيش حاليا تحت حكم هجين مشوه في حكومة تكرس الدولة الطائفية وجعلت من العراق دولة تابعة لإيران تنفذ اجندتها وسياساتها واطماعها التاريخية. وأضاف انه لكل ذلك فان العراقيين يعانون من حكومة المالكي التي تدعم النظام السوري ضد الشعب وتقوم بضخ مليارات الدولارت لدعم اقتصاد إيران ونظام دمشق وحزب الله في وقت تعيش فيه نسبة كبيرة من العراقيين تحت خط الفقر. ورفض الهاشمي في کلمته إستنساخ نظام ولاية الفقيه في العراق مؤکدا بأن حزب الدعوة و منذ إستلامه للسلطة يسعى لتکريس الدکتاتورية و الاستبداد و الاستئثار بالسلطة وقال الهاشمي ان العراق اصبح يهدد الامن القومي العربي وملاذا للمليشيات الطائفية ومركزا للساعين إلى تفتيت وتقسيم شعبه طائفيا وعرقيا فمن خلال اجندة إيرانية مفروضة ينفذها المالكي. وشدد على ان العراقيين يرفضون تبعية بلدهم إلى إيران. ودعا الى حماية اللاجئين الإيرانيين على ارض العراق من صواريخ المليشيات المرتبطة بإيران وتوفير مستلزمات الحياة الكريمة لهم وأكد على دور الامم المتحدة في هذا المجال.
هذا وقد قال محمد الحاج النائب في برلمان الاردن في کلمته أمام الحضور أن النظام الايراني مسؤول عن زرع الفتنة الطائفية في المنطقة من خلال تدخلاته السافرة في شؤونها الداخلية، لکن الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين السابق و الوجه السياسي ـ الفکري المعروف فقد أماط اللثام في کلمته عن حقيقة أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قد أسر له بمخاوفه من سعي الخميني و نظامه لإستغلال القضية الفلسطينية و توظيفها لصالحهم حيث ذکر بأن الرئيس عرفات قد أخبره بأنه قطع الاجتماع الذي يضمه بالخميني حينما وجده يستغل القضية. وإنتقد الشيخ التميمي المحاولات الاعلامية و السياسية التي يقوم بها النظام الايراني لإستغلال القضية الفلسطينية مؤکدا بأن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة الى هکذا دعم مفضوح و مشکوك في أمره مشيرا الى أن النظام الايراني قد قام بشق وحدة الصف الفلسطيني.
اما العميد في الجيش السوري الحر عبد الاله النعيمي فقد أكد ان اصدقاء الشعب السوري لم يقدموا اي دعم او مساعدة للشعب وقال إن رفع الاتحاد الاوروبي لحظر السلاح عن المعارضة السورية مجرد كلام فارغ. ودعا إلى ضربة جوية لاهداف سورية عسكرية تحت مظلة الاتحاد الاوروبي وبمشاركة الولايات المتحدة من اجل فتح الطريق امام خلاص السوريين. ووعد الاوروبيين بانهم اذا ماقرروا تزويد الجيش الحر بالاسلحة فانه يضمن بقاءه بايد امينة لن تستخدمه الا ضد نظام بشار الاسد.

التعليقات