مصر: أمين عام المنظمة يلتقي وفد لجنة حكماء أفريقيا

رام الله - دنيا الوطن
الأستاذ "علاء شلبي" أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان
ظهر اليوم بوفد لجنة حكماء أفريقيا الموفد من الاتحاد الأفريقي إلى مصر للوقوف على حقائق التطورات الجارية اتصالاً بثورة الثلاثين من يونيو 2013.

لبى الأمين العام للمنظمة دعوة الوفد رفيع المستوى للقاء في مقر الاتحاد الأفريقي بالجيزة، برئاسة فخامة السيد "ألفا عمر كوناري" رئيس جمهورية مالي السابق، وعضوية فخامة السيد "فيستوس موجاي" رئيس جمهورية بوتسوانا الأسبق، ودولة السيد "داليتا محمد داليتا" رئيس وزراء جيبوتي السابق.

وعبر "شلبي" خلال اللقاء عن اعتزازه بدعوة ولقاء الوفد رفيع المستوى، مشيراً لأهمية هذه الزيارة في ضوء المواقف الحازمة للاتحاد الأفريقي تجاه التغييرات الفجائية في نظم الحكم بالدول الأعضاء، والذي يتأسس على معيار بالغ الأهمية لحماية الحياة الديمقراطية وتطورها.

ورداً على أسئلة الوفد، أشار الأمين العام إلى أن مصر تواجه عقبات غير تقليدية وتحديات ثقيلة لمعالجة إرث نظام الرئيس الأسبق "حسني مبارك"، وأن الحكمة كانت تقتضي المحافظة على التوافق الوطني في مرحلة ما بعد ثورة يناير 2011، بدلاً من التنافسات السياسية المبكرة التي زعزعت مسار الثورة، وسمحت بالانحراف عن أهدافها، مشيراً لأن المنظمة العربية لحقوق الإنسان قد أيدت ثورة يناير 2011 على قاعدة تبنيها لحقوق الإنسان في الكرامة والحرية والعدل والمساواة.

وأشار إلى أن مصر مرت بمرحلة غاية في الصعوبة خلال الحكم الانتقالي للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وكان متوقعاً أن تشهد تحسناً خلال حكم الرئيس السابق "محمد مرسي"، لكن استفحل الأمر مع تزايد التحديات المتصلة بالهروب من استحقاقات التوافق الوطني الذي كان ضرورياً لاستكمال المرحلة الانتقالية والتحول الجاد إلى الديمقراطية، وكذا مواجهة التحديات  الاقتصادية والاجتماعية المتعاظمة.

وأشار الأمين العام إلى أن الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر/تشرين ثان 2012 وما ترتب عليه من دستور 2012 المعيب (في ديسمبر/كانون أول 2012) كان بداية الانحدار الذي قاد إلى ثورة الشعب في 30 يونيو/حزيران 2013، لا سيما في ظل افتقاد الدستور للمبادئ الجوهرية للدساتير، أو بحجم المخالفات الكبيرة التي شابت مجريات الاستفتاء عليه، والتي قيمتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان باعتبارها "تنال على سلامة الإجراءات وترقى للتأثير في النتائج".

وأكد الأمين العام أن تدخل الجيش في 3 يوليو/تموز 2013 كان ضرورياً لمنع احتراب أهلي لا يمكن تقدير مداه زمنياً وجغرافياً، خاصة في ظل الدعوات التحريضية المضطردة و طابات الكراهية والتهديدات بالعنف التي وردت على لسان حزب الرئيس السابق وحلفائه خلال الأسابيع القليلة التي سبقت الثورة، والتي فاقمت من وتيرة الهجمات الانتقامية لذوي ضحايا على مقار جماعة الاخوان المسلمين وذراعها السياسي "حزب الحرية والعدالة".

وأعرب الأمين العام عن الثقة في غالبية الشخصيات التي تضمها الوزارة الانتقالية برئاسة الدكتور "حازم الببلاوي" من أصحاب التكوين الديمقراطي السليم، وتاريخهم الطويل في رفض نمطي الحكم العسكري والحكم الديني -منفردين ومجتمعين.

وعبر الأمين العام عن القلق تجاه التوترات الراهنة، وسلوك المحتجين وقوات الأمن، والخشية من أن يؤدي ذلك لمزيد من التوترات التي قد تقوض المسار الانتقالي الحالي وتؤدي للخنق الكامل للحريات، داعياً الوفد للإسهام في إقناع جماعة الاخوان المسلمين بالمشاركة في المسار الانتقالي الحالي، ومشدداً أن جماعات حقوق الإنسان ستكون أكثر فاعلية في مراقبة وضمان حسن تنفيذ ذلك.

التعليقات