كيف تفوز بليلة القدر .. !؟!
كيف تفوز بليلة القدر .. !؟!
الحمد لله ، وصلى الله وسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد :
فهذه خطبة ماتعة لفضيلة الشيخ العلامة الفصيح : محمد بن سعيد رسلان - وفقنا الله وإياه ، وسدد خطانا وخطاه - ، بعنوان ( كيف تفوز بليلة القدر ) ، فيها من الفوائد التي تُشد لها الرحال ، ، أسأل الله أن ينفعنا بها ، وأن يزيدنا علما وعملا ، وإليكم بعضاً من هذه الفوائد :
· عن عائشة – رضي الله عنها وأرضاه -: [ كان النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إذا دخل العشر أيقظ أهله ، وأحيا ليله ، وجدّ وشدّ المئزر ] .
· قال الشيخ - سدده الله - : في قولها – رضي الله عنها – [ جدّ وشدّ المئزر ] دلالة واضحة على أنّ شد المئزر ليس كناية عن الإجتهاد كما يقال - فلانٌ شمّر عن ساعد الجد ، وشدّ مئزره إستعداداً لذلك الأمر- ولكنّها تقول : [ جدّ وشدّ المئزر ] ، فدل ذلك على أنّه – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – كان يأتي بشيء سوى الجد دلّت عليه بقولها [ شدّ المئزر ] ، وهو كنايةٌ عن إعتزال النساء .
· أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي مضغة قال : قال أبو سعيد ( هو الخدري – رضوان الله عليه - ) : " إعتكف النبي – صلى الله عليه وسلم – العشر الأوسط من رمضان ولم تكن ليلة القدر قد بينت له ، فأمر– صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بالبناء فقوض ، فأبينت له ليلة القدر فأمر بالبناء فأُعيد – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ثُمّ خرج النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ليعلمهم بليلة القدر ، فقال : [ خرجت لأعلمكم بليلة القدر فتلاحى فلانٌ وفلان ، ] ، جاء فلانٌ وفلانٌ يتلحيان ، وفي رواية [ يحتقان ، معهما الشيطان فرُفعت ، فالتمسوها في تاسعةً تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى ] ، قال أبو نضرة قلت لأبي سعيد إنكم أعلم بالحساب منّا ، فقال : "نعم نحن أحق منكم بذلك ، فإذا كانت ليلة ثنتين وعشرين فهي تاسعة تبقى ، وإذا كانت ليلة الرابعة والعشرين فهي سابعةٌ تبقى ، وإذا كانت ليلة سادسة وعشرين فهي خامسة تبقى " فدلّ على أنّ ذلكم إنما يكون في أشفاع العشر الأواخر ، وليس في أوتارها ، فالنبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – جعل الأوتار فيما مضى وفيما بقي ، فإن كان فيما مضى فهي ليلة إحدى وعشرين ، أو ليلة ثلاث وعشرين ، أو ليلة خمس وعشرين ، أو ليلة سبع وعشرين ، أو ليلة تسع وعشرين من الشهر .
· وعليه فينبغي على العبد المسلم أن يلتمس ليلة القدر في الأشفاع والأوتار على السواء ، لأنّها أوتارٌ باعتبار وأشفاعٌ باعتبار على حسب أحاديث النبي المختار – صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .
· فقال ربنا -تبارك وتعالى- : { سلام هي حتى مطلع الفجر } ، وقدّم الله هاهنا ما حقّه التأخير في قوله– جلت قدرته – { سلام هي } للدلالة على إختصاصها بهذا السلام في جميع أحوالها ، وبين لنا ربنا – تبارك وتعالى- أنّ ذلك يمتد حتى تنسلخ الليلة .
· { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } أي : ليس فيهنّ ليلة القدر ، فتكون ليلة القدر خيْراً من عبادة ألف شهر ليس في شهر من تلك الشهور ليلة القدر ، وليكن معلوما أنه عندما نقرأ هذه الأية العظيمة أنّ العدد لا مفهوم له ، يعني : ليس المقصود أنها خير من ألف شهر عدّا ، وإنّما هي أكبر من ذلك ، وأعظم من ذلك ، وأفخم من ذلك ، لأنّ العدد لا مفهوم له ، كما قال ربنا – جلت قدرته - :{ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ } فهل هذا العدد الذي ذكره الله – تبارك وتعالى – في هذه الأية له مفهومه الخاص به ، بمعنى أنه لو استغفر لهم إحدى وسبعين مرّة أو ثنتين وسبعين مرّة يغفر الله – تبارك وتعالى - لهم ، هذا العدد لا مفهوم له ، وإنما المقصود أنه لو استغفر لهم ما استغفر لهم من غير ما تقيّد بعدد فلن يغفر الله لهم ، فمن هذه البابة يقول ربنا – جلت قدرته - : { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ }
· يقول لسُكّي الكبير – عفا الله عنه - : " لا يجمل بمن عرف ليلة القدر أن يُخبر بها أحداً " ، ويقول أيضا : " أن ذلك إنما يكون من باب الكرامة التي يُكرم الله – رب العالمين – عبْداً من عباده ، فإذا ما أعلم بذلك فهو على شفا العُجب أو على شفا الغرور فيُخشى على قلبه "
· يقول سفيان الثوري – رحمة الله عليه- : " الدعاء في ليلة القدر أحب إلي من الصلاة " .
· ثبت عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم– قوله : [ من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ] ، ولم يثب عنه – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أنّه صلى أكثر من إحدى عشرة ركعة ، وفي رواية ثلاثة عشرة ركعة في ليلة قطُّ ، وأمّا ما قيل من العشرين ، فكل ذلك ضعيف غير ثابت عن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ضـــــــيـــــــاء الــقــمــر
الحمد لله ، وصلى الله وسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد :
فهذه خطبة ماتعة لفضيلة الشيخ العلامة الفصيح : محمد بن سعيد رسلان - وفقنا الله وإياه ، وسدد خطانا وخطاه - ، بعنوان ( كيف تفوز بليلة القدر ) ، فيها من الفوائد التي تُشد لها الرحال ، ، أسأل الله أن ينفعنا بها ، وأن يزيدنا علما وعملا ، وإليكم بعضاً من هذه الفوائد :
· عن عائشة – رضي الله عنها وأرضاه -: [ كان النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إذا دخل العشر أيقظ أهله ، وأحيا ليله ، وجدّ وشدّ المئزر ] .
· قال الشيخ - سدده الله - : في قولها – رضي الله عنها – [ جدّ وشدّ المئزر ] دلالة واضحة على أنّ شد المئزر ليس كناية عن الإجتهاد كما يقال - فلانٌ شمّر عن ساعد الجد ، وشدّ مئزره إستعداداً لذلك الأمر- ولكنّها تقول : [ جدّ وشدّ المئزر ] ، فدل ذلك على أنّه – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – كان يأتي بشيء سوى الجد دلّت عليه بقولها [ شدّ المئزر ] ، وهو كنايةٌ عن إعتزال النساء .
· أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي مضغة قال : قال أبو سعيد ( هو الخدري – رضوان الله عليه - ) : " إعتكف النبي – صلى الله عليه وسلم – العشر الأوسط من رمضان ولم تكن ليلة القدر قد بينت له ، فأمر– صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بالبناء فقوض ، فأبينت له ليلة القدر فأمر بالبناء فأُعيد – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ثُمّ خرج النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ليعلمهم بليلة القدر ، فقال : [ خرجت لأعلمكم بليلة القدر فتلاحى فلانٌ وفلان ، ] ، جاء فلانٌ وفلانٌ يتلحيان ، وفي رواية [ يحتقان ، معهما الشيطان فرُفعت ، فالتمسوها في تاسعةً تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى ] ، قال أبو نضرة قلت لأبي سعيد إنكم أعلم بالحساب منّا ، فقال : "نعم نحن أحق منكم بذلك ، فإذا كانت ليلة ثنتين وعشرين فهي تاسعة تبقى ، وإذا كانت ليلة الرابعة والعشرين فهي سابعةٌ تبقى ، وإذا كانت ليلة سادسة وعشرين فهي خامسة تبقى " فدلّ على أنّ ذلكم إنما يكون في أشفاع العشر الأواخر ، وليس في أوتارها ، فالنبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – جعل الأوتار فيما مضى وفيما بقي ، فإن كان فيما مضى فهي ليلة إحدى وعشرين ، أو ليلة ثلاث وعشرين ، أو ليلة خمس وعشرين ، أو ليلة سبع وعشرين ، أو ليلة تسع وعشرين من الشهر .
· وعليه فينبغي على العبد المسلم أن يلتمس ليلة القدر في الأشفاع والأوتار على السواء ، لأنّها أوتارٌ باعتبار وأشفاعٌ باعتبار على حسب أحاديث النبي المختار – صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .
· فقال ربنا -تبارك وتعالى- : { سلام هي حتى مطلع الفجر } ، وقدّم الله هاهنا ما حقّه التأخير في قوله– جلت قدرته – { سلام هي } للدلالة على إختصاصها بهذا السلام في جميع أحوالها ، وبين لنا ربنا – تبارك وتعالى- أنّ ذلك يمتد حتى تنسلخ الليلة .
· { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } أي : ليس فيهنّ ليلة القدر ، فتكون ليلة القدر خيْراً من عبادة ألف شهر ليس في شهر من تلك الشهور ليلة القدر ، وليكن معلوما أنه عندما نقرأ هذه الأية العظيمة أنّ العدد لا مفهوم له ، يعني : ليس المقصود أنها خير من ألف شهر عدّا ، وإنّما هي أكبر من ذلك ، وأعظم من ذلك ، وأفخم من ذلك ، لأنّ العدد لا مفهوم له ، كما قال ربنا – جلت قدرته - :{ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ } فهل هذا العدد الذي ذكره الله – تبارك وتعالى – في هذه الأية له مفهومه الخاص به ، بمعنى أنه لو استغفر لهم إحدى وسبعين مرّة أو ثنتين وسبعين مرّة يغفر الله – تبارك وتعالى - لهم ، هذا العدد لا مفهوم له ، وإنما المقصود أنه لو استغفر لهم ما استغفر لهم من غير ما تقيّد بعدد فلن يغفر الله لهم ، فمن هذه البابة يقول ربنا – جلت قدرته - : { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ }
· يقول لسُكّي الكبير – عفا الله عنه - : " لا يجمل بمن عرف ليلة القدر أن يُخبر بها أحداً " ، ويقول أيضا : " أن ذلك إنما يكون من باب الكرامة التي يُكرم الله – رب العالمين – عبْداً من عباده ، فإذا ما أعلم بذلك فهو على شفا العُجب أو على شفا الغرور فيُخشى على قلبه "
· يقول سفيان الثوري – رحمة الله عليه- : " الدعاء في ليلة القدر أحب إلي من الصلاة " .
· ثبت عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم– قوله : [ من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ] ، ولم يثب عنه – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أنّه صلى أكثر من إحدى عشرة ركعة ، وفي رواية ثلاثة عشرة ركعة في ليلة قطُّ ، وأمّا ما قيل من العشرين ، فكل ذلك ضعيف غير ثابت عن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ضـــــــيـــــــاء الــقــمــر

التعليقات