الشيخ "داعي الاسلام الشهال" مؤسس التيار السلفي في لبنان ضيف برنامج بي بي سي العربية "بلا قيود"

رام الله - دنيا الوطن
في الجزء الثالث والأخير من سلسة حلقات خاصة من برنامج "بلا قيود"، تلقي فيها بي بي سي العربية الضوء على قضية التوتر المذهبي في لبنان، نلتقي في مقابلة حصرية مع الشيخ "داعي الاسلام الشهال" مؤسس التيار السلفي في لبنان. يناقش اللقاء تداعيات ازدياد التوتر الطائفي بين السنة والشيعية في لبنان والاستقطاب الطائفي في عموم المنطقة. تـُبث الحلقة كاملة على شاشة بي بي سي يوم الأحد المقبل الرابع من آب أغسطس الساعة الخامسة والنصف مساء بتوقيت غرينتش. أدارت الحوار ملاك جعفر، ومن الأسئلة التي طرحتها عليه:

س: تتحدث دائماً عن خشيتك من وقوع فتنة سنية/سنية، من الذي يريد إيقاع السنة ببعضهم البعض؟
ج: أنا أرى بكل تجرد أن الذي يريد أن يوقع الصراع والفتنة بين اهل السنة فيما بينهم هو الطرف الذي له مصلحة بذلك ويستهدف الطائفة السنية بشكل رئيسي لأنها هي التي تشكل رأس حربة في مواجهة هذا المشروع..

س: من هو هذا الطرف؟
ج: هم اصحاب المشروع الايراني السوري في لبنان

س: من هو هذا الطرف لبنانياً؟
ج: تنظيم حزب الله وحلفاؤه.

س: بالنسبة لزعامة الطائفة السنية، لو كان هناك زعيم حقيقي للطائفة السنية، برأيك، هل كان التيار السلفي سيجد صعوبة اكبر في ايجاد مساحة كالتي يتحرك فيها الان؟
ج: اذا كانت الزعامات على هذا النمط نعم بالتأكيد أما اذا كانت هذه الزعامات منفتحة وتتعامل بإنصاف مع البقية وتهتم بالمصلحة العامة فلن نجد صعوبة لأننا بالإمكان ان نصل الى تفاهم وتوافق وتوزيع أدوار نحقق من خلالها جميعاً المصلحة العامة للبلد وللطائفة.

س: لماذا لم ينجح سعد الحريري في تكوين زعامة سنية؟
ج: بظني النظرة الضيقة المصالح الخاصة بالإضافة إلى أنه العبء عليه ثقيل والوضع في لبنان والمنطقة صعب.

س: بعد أحداث عبرا الأخيرة باعتقادك تحجيم ظاهرة الأسير بالشكل الذي رأيناه، هل سيؤدي ذلك الى تخفيف الاحتقان السني الشيعي؟
ج: هذا من جانبهم هم يسألون عن هذا الامر لانهم هم الذين يحددون هل "فشوا" خلقهم وانتقموا ام لا .. لكن انا اظن انه لا هذا الامر لا يتعلق بهذا لان الجماعة عندهم مشروع وبالتالي لطالما ان فلاناً او فلاناً حزباً او جماعة او طائفة تقف في وجههم في وجه مشروعهم فسيعملون على ازالتها وانا قلت من عرسال في يوم من الايام هؤلاء القوم ان سكتم عنهم بعد ان يتمكنوا لا سامح الله من القضاء على الطائفة السنية فسينقلبون عليكم يا أهل الاشرفية ويا اهل الشرقية وجميع الطوائف والمذاهب.

س: حزب الله منخرط في الدولة وموجود في الدولة له شركاء من خارج الطائفة الشيعية....
ج: تنظيم حزب الله يستخدم الدولة، يعمل هيمنة على الدولة، مشروعه اكبر من الدولة واكبر من لبنان وارتباطه مباشرة بطهران، هذا الامر بات مكشوفاً معروفاً منهم من يصرح ومنهم من لا يصرح اما نحن فمن اول يوم كنا نعلن هذا الامر.

س: في علاقة اشكالية بينكم وبين الجيش حتى نقل عنك في بعض الفترات انك اصدرت فتوى بدعوة السنة في الجيش اللبناني للانشقاق او لتحريم المشاركة مع الجيش اللبناني نفيتها فيما بعد ولكن...
ج: لا لا أنا ما اصدرت فتاوى لو كنت اصدرت فتوى لكانت النتائج بإذن الله مختلفة، ما اصدرت فتوى، انا هددت بإصدار فتوى تتعلق بالجيش وبغير الجيش ولكم هم صرفوها من اجل ان يشوهوا الصورة او يظنوا انهم يستطيعون حصارنا بهذه الطريقة لكون الجيش "يؤَله" من دون الله في هذه الايام للأسف وبدت الان الروائح والحقائق تنكشف لدى الناس بان هذا الجيش...

س: ماهي هذه الروائح؟؟؟
ج: ان هذا الجيش مثله مثل غيره بشر يصيبون ويخطئون فيهم الصالح وفيهم الطالح فيهم العميل وفيهم الصادق مؤسسة مخترقة كغيرها من المؤسسات .. فيهم العميل اليهودي وفيهم العميل للأحزاب فيهم طائفية وهذا الامر لا يحتاج الى تدليل أظن .. يجب ان نكون صريحين

س: لا…. يحتاج الى تدليل لأنك عندما تتهم الجيش بكل هذه الاتهامات انت تحتاج الى دليل؟
ج: قتل الشيخ أحمد عبد الواحد والشيخ محمد مرعب اين التحقيق اين النتيجة...... المؤسسة العسكرية مخترقة ومهيمن عليها قلت هذا الكلام مرات ومرات وان كان كلامي غير صحيح فليتفضلوا وليبرهنوا لماذا تنصب الحواجز امام حواجز الجيش وهي حواجز مليشاوية طائفية؟ لماذا يقتل السنة ولا يحقق لماذا يقتلون؟ لماذا بعض الضباط يتعاملون بشكل طائفي ومعروفون بالأسماء ولا يحاسبون ولا يحاكمون بل لا ينقلون بل يكرمون؟؟؟؟

س: البعض يقول انه اذا كان لدى التيار السلفي او لدى بعض المجموعات المسلحة داخل التيار السلفي مشكلة مع حزب الله فليواجه حزب الله، يعني لماذا يريد ان يواجه الجيش عبر حزب الله؟ عفواً يواجه حزب الله عبر الجيش..
ج: انا قلت ان تنظيم حزب الله عنده سياسة معينة وهو ضرب السنة بالسنة هذا قلته من قديم فان لم يستطع ان يحقق هذا ضرب السنة بالجيش والجيش بالسنة اذا لم يتمكن تدخل بشكل مباشر وهو فعل كل هذا الان ..فعل كل هذا الان حين خشي ان لا يتجاوب معه كل افراد الجيش تدخل وبشكل مباشر كشبيحة في سوريا من اجل ان يضمن تدخل الجيش لصالحه فهو يقاتل الطائفة السنية بالجيش هذا رأيي بالموضوع..

س: لكن حتى حينما تدخلون في صراع مع الجيش، القيادات قيادات الطائفة السنية ان كان السيد فؤاد السنيورة وبهية الحريري او غيرهم يسحبون الغطاء كما حدث مع الاسير يعني عندما اصبح الموضوع بينه وبين الجيش الغطاء يعطى للجيش بالدرجة الاولى؟
ج: انا لم ادخل في صراع مع الجيش من جهتي انا اظن بان الغطاء رفع عن الاسير فوقعت هذه الاشكالية ومعلوم بان الحزب هو الذي وراءها نعم قد يكون الاسير استدرج لكن كثرة الضغط اوقعوه في الفخ بالنتيجة لكن الحزب كان يدير المعركة بالنتيجة سياسياً وعسكرياً والحزب قاتل بالجيش هذا رأيي والتحقيق خلي يكشف الحقيقة.

س: هل ستظهر ظواهر اكثر تشدداً من الاسير بعد ذلك؟
ج: الاسير كان في قمة الاعتدال واوصلوه الى هنا نعم، ان الضغط يولد الانفجار، كطائفة سنية وكقيادات سنية من الصعب ان يستدرجوا لا التيار السلفي ولا غير التيار السلفي واكثر ما يزعجهم ان التيار السلفي الذي يشكل عقبة حقيقية امامهم لم يستطيعوا حتى الان لا دفعه الى التطرف ولا ان يوقعوه في الفخ.

التعليقات