بلال قاسم امين : زيارة الوفد الفلسطيني الى سوريا كانت ايجابية

رام الله - دنيا الوطن
اكد امين سر المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية بلال قاسم ان زيارة وفد منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير زكريا الاغا تأتي استمراراً للجهود التي تقوم بها قيادة م.ت.ف من أجل عودة اللاجئين الفلسطينيين الى مخيماتهم، و كذلك للإطلالة على ما تم الاتفاق عليه في الزيارات السابقة بخصوص تسهيل دخول وخروج الفلسطينيين من والى المخيم، اضافة الى تأمين الخدمات الصحية الأولية والاستشفاء .. والكهرباء والماء.. وموضوع المعتقلين الأمنيين ، كل هذه النقاط والمواضيع تم بحثها أثناء لقاء الوفد مع نائب وزير الخارجية الاستاذ فيصل مقداد و الوفد المرافق له.

واضاف قاسم أكدنا ثبات الموقف الفلسطيني انطلاقاً من الموقف السياسي المبدئي الذي أعلنته قيادة م.ت.ف و الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) من مجمل التطورات في الدول العربية و خصوصاَ ما يجري في سوريا، والذي يستند الى عدم التدخل في الشؤون الداخلية ... وعدم الزج بالفلسطينيين والمخيمات الفلسطينية... وهذا يتم من خلال تحييدها والحفاظ على المخيمات كبيئة آمنة تحتضن سكانها من فلسطينيين و سوريين خالية من السلاح والمسلحين... هذا الموقف وجدنا له التأكيد والاحترام من قبل الوزير والوفد السوري ... و أكد لنا دعمهم لأي اتفاق فلسطيني أو توافق وطني فلسطيني شامل...

وقال قاسم الوفد لفت الى ما يقوم به البعض الفلسطيني من محاولات الدخول في صراع  مسلح فلسطيني – فلسطيني، وهذا مرفوض كلياً في م ـ ت ـ ف و من كافة شرائح الشعب الفلسطيني.

ورأى ان الوفد شدد على عملية تسهيل حرية الدخول والخروج من والى المخيم.. لما يشمل حرية عبور الافراد والمواد الغذائية والطبية و المركبات.. من أجل خلق بيئة تسهم في تشجيع الأهالي على العودة الى بيوتهم، والعمل من اجل استعادة الخدمات التعليمية والصحية والكهرباء والماء والاتصالات والبنية التحتية...إلخ.

وقال قاسم هذه عناوين عريضة للمبادرة المطروحة من قبل وفد المنظمة نأمل أن نستطيع التوصل الى توافق فلسطيني – فلسطيني.. ومن ثم نذهب موحدين بموقف فلسطيني الى الاخوة السوريين للبدء عملياً بتطبيق هذه البنود.. طبعاً مع ضرورة تأمين الدعم المالي الكافي واللازم والضروري ولو بشروط الحد الادنى لعودة اللاجئيين للمخيم... رغم ما يتم تقديمه من مساعدات لكنه لا يلبي الحد الادنى المطلوب تقديمه... وهذه ستكون مهمة الوفد لدى القيادة الفلسطينية ... وكذلك لدى الدول المانحة...

واشار قاسم الى القلق الذي يعيشه شعبنا ونعيشه أيضاً وهو قلق مشروع... والقدرة على التحمل فاقت كل تصور ووصلت الى الحد الادنى... لسنا موافقين على عسكرة المخيم... ولا على عسكرة الصراع... نقدر عالياً حرص شعبنا العالي والنبيل على للحفاظ على المخيم دوره التاريخي في بناء الشخصية الوطنية الفلسطينية .. و التمسك بحق العودة الى أرضه فلسطين...

واكد قاسم ان المهمة صعبة والاوضاع معقدة جما في الدولة الشقيقة سوريا... و الفلسطينيين جزء من الحالة العامة في سوريا... مهمتنا و واجبنا أن نبحث في كل الزوايا... من أجل ايجاد الزاوية التي نرى من خلالها تحييد الموقف الفلسطيني و تجنيب شعبنا المزيد من الخسائر اليومية.

ولفت انه بعد عدة لقاءات على أعلى المستويات سياسياً و أمنياً في سوريا، و بعد نقاشات طويلة مع ممثلي الفصائل الفلسطينية في سوريا كذلك الوكالة... و ممثلي اللجان الاهلية ... طرحنا مبادرة وطنية شاملة... يجب أن يلتزم بها الجميع بعد التوافق عليها... رغم الصعوبات والعقبات التي يصنعها البعض لكن لابد من تصحيح الخطأ أو الأخطاء السابقة التي ارتكبها البعض الفلسطيني و التي أدت الى دخول المخيمات في أتون الصراع المسلح المباشر في سوريا.

واضاف ان عودة اللاجئيين و النازحين الى مخيماتهم. تتطلب توافقاً وطنياً فلسطينياً شاملاً... وعدم التغريد خارج السرب للبعض الفلسطيني.. هذا التوافق في حال حصوله سيعود الوفد مرة أخرى و بأسرع وقت لتطبيق المبادرة بالاتفاق الكامل مع الاخوة السوريين، وان أهم ركائز المبادرة أن تكون جميع المخيمات الفلسطينية و في مقدمتها مخيم اليرموك ، مخيم الشهداء ، مخيم الثورة خالي من السبلاح و المسلحين.

واكد قاسم انه رغم التعقيدات وتداخلات الوضع في سوريا هناك صدى ايجابي لدى الاغلبية في المحاولات الجارية من قبل الوفد واللقاءات التي تمت على كافة المستويات ان كان على الصعيد السياسي والامني... وكذلك على صعيد وكالة غوث اللاجئين الانروا.. اضافة الى لقاءات مع ممثلي الفصائل الفلسطينية و نحن نثمن هذا الجهد من اجل الوصول الى توافق وطني فلسطيني بل الى مبادرة وطنية فلسطينية تقدم خلال الايام القادمة.

ولفت قاسم بان عودة اهالي المخيمات للعودة الى بيوتهم واماكن عملهم يجب ان يتم بعد اخراج المسلحين من المخيمات وبعد ان يتم شروط عودتهم بشكل لائق من خدمات صحية وكهرباء وماء.. وهذا ما أكدنا عليه بشكل واضح خلال لقاءانا مع الاخوة السوريين.. و يجب ان تكون المخيمات عامل استقرار دائم وهذا ما اكد عليه محمود عباس والقيادة الفلسطينية.

التعليقات