دخل رمضان ولم أقض ما علي من صيام العام الماضي ؟

دخل رمضان ولم أقض ما علي من صيام العام الماضي ؟
رام الله - دنيا الوطن
فتاوى وصلتنا من دار الافتاء الفلسطينية برام الله ..

- دخل عليَّ رمضان، ولم أقضِ الأيام التي أفطرتها من رمضان السابق، فماذا يلزمني؟

الجواب: من وجب عليه قضاء شيء من رمضان، فعليه أن يبادر بالقضاء قبل دخول رمضان آخر؛ مسارعة إلى براءة الذمة، والخروج من عهدة التكليف، ولا يجوز تأخير القضاء بدون سبب؛ مخافة العوائق من مرض أو سفر أو موت، فإن دخل رمضان آخر، ولم يقضِ لعذر شرعي؛ كمرض أو حمل أو رضاع، فعليه القضاء فقط؛ لأنه معذور بالتأخير.

أما إذا أخر القضاء بغير عذر شرعي، فلا يلزمه إلا القضاء عند الحنفية؛ لأن القضاء عندهم على التراخي، وليس على الفور.

وقال جمهور العلماء: لا يجوز تأخير القضاء إلى ما بعد رمضان آخر من غير عذر؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ، قَالَ يَحْيَى الشُّغْلُ مِنَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب متى يقضى قضاء رمضان]، فلو جاز التأخير لأخرته؛ ولأن الصوم عبادة متكررة، فلم يَجُزْ تأخير الأولى عن الثانية، كالصلوات المفروضة؛ فإن أخر القضاء بغير عذر فعليه مع القضاء فدية طعام مسكين عن كل يوم.

ورأي الحنفية أصح وأقوى؛ لأن الفدية تجب خلفاً عن الصوم، عند العجز عنه عجزاً لا ترجى معه القدرة عادة على الصيام؛ كما في حق الشيخ الفاني، والمريض المزمن، وهذا ليس عاجزاً؛ لأنه قادر على القضاء، فلا معنى لإيجاب الفدية عليه مع القضاء؛ لأنه يكون جمعاً بين الشيء وبدله، ولا دليل يدل على القول به.

التعليقات