حفل موسيقى دفاعاً عن حديقة اليسوعية

رام الله - دنيا الوطن
نظم عدد من منظمات المجتمع المدني حفلاً موسيقياً ومعرضاً في حديقة اليسوعية، تأكيداً على الموقف الرافض لمشروع بلدية بيروت اقامة مرآب للسيارات تحت الحديقة
.

وشكل الحفل الذي شارك فيه المئات، بدء العد العكسي لسقوط المشروع–المهزلة وللتأكيد على "الموقف العام" ضدّه.

رئيسة تحرير مجلة «بيوند» البيئية باسكال شويري سعد أكدت ان أحداً لن يستطيع خداعنا عبر الترويج انه يمكن التعويض عن الاشجار المعمرة التي تعتبر كنز الحديقة منذ عشرات السنين».

واضافت سعد «عندما قلنا موقفنا هوجمنا وقيل لنا (حبل الكذب قصير). واليوم نحن نقول فعلاً ان حبل الكذب قصير لان حرش بيروت لا يزال مغلق ولان خطة النقل العمومية مرمية في سلة المهملات»

وختمت سعد « نوجه رسالة واضحة لرئيس بلدية بيروت بلال حمد وللمجلس البلدي ابحثوا عن مكان بديل لاقامة مرآب للسيرات ومثل ما حمينا حديقة الصنائع من التدمير سوف نحمي حديقة اليسويعية وكل بقعة خضراء في بيروت».

بدوره أعلن عضو التجمع للحفاظ على التراث اللبناني رجا نجيم ان تدمير حديقة اليسوعية لا يعني فقط تدمير مساحة خضراء بل موقع اثري بالغ الاهمية. واضاف: «المواقع الاثرية والبيوت التراثية و القديمة تتداعى واحد تلو الاخر ولا من يسأل ولا من يحمي مع أنّ رئيس بلدية بيروت بلال حمد قد تعهّد علناً منذ عدّة أشهر بأن لاّ يتمّ تنفيذ أيّة موافقة او طلب هدم من قبل وزير الثقافة غابي ليون إلا بعد إعادة تقييم البناء وإشراك المجتمع المدني بذلك، فأين همّ من كل ذلك...؟

عضو جمعية «الخط الأخضر» فضل فقيه، القى كلمة "الائتلاف المدني لحماية حديقة اليسوعية" لافتاً ان هذا الائتلاف هو ردة فعل طبيعية لمواجهة قرار بلدية بيروت في التعدي على أبسط حقوق المواطنين، وهو ليس مسيس. واضاف: «نحن لا يهمّنا التوجهات الحزبيّة السياسيّة، فأهلاً بكل شخص ضد مشروع البلدية، إن كان حزبيّاً ام لا". نعيش في غابة م  الباطون نسبة المساحات الخضراء في بيروت لا تتجاوز ال 0.3%من مساحة المدينة. منظمة الصحة العالمية أوصت ب 9 متر مربع لكل فرد كمعدل ونحن نعيش في أقل من متر مربع للفرد. نحن لم نأتي لنعارض، بل أتينا لأنه تم التعدي على حريتنا وكرامتنا! وعلى الراغبين بتنفيذ المشروع أن يعلموا أن الشعب اللبناني لم يعد يسكت عن حقه، فكما سرقوا منا البحر، لن ندعهم أن يسرقوا منا اليابسة».

وتابع «حقنا التمتع بالمساحات الخضراء، كما من حقنا أن يكون لنا نقل مشترك منظم. مشكلة المواقف لا يمكن أن تحلها لا مرآب في حديقة اليسوعية ولا في كل حدائق لبنان مجتمعة. الحل هو بخلق وإستثمار الأموال في خطة للنقل المشترك، التي تستطيع أن تزيد الناتج القومي بنسبة لا تقل عن ال10%.

وختم فقيه « بأسم الإئتلاف والعائلة الكبيرة لهذه الحديقة، أنعي لكم هذا المشروع، وأتقدم بأحر التعازي لكل من بنى آماله على هذا المشروع مهما علا شأنه، وعليه أن يعلم أنه إذا الشعب يوماً أراد الحياة في هذه الحديقة، فلا بد أن يستجيب القدر. وعلى الوعد، كما أوقفنا المشروع السابق للمواقف في حديقة الصنائع, هنا في هذه الحديقة سندفن مشروع أخر، وعلى البلدية أن تؤمّن البديل خارج حيّ حديقة اليسوعيّة هذه وهو متوفّر في أكثر من مكان على تخوم الحيّ وضمن منطقة الرميل».

تجدر الاشارة الى ان الحفل تضمن العديد من العروض الفنية والموسيقية ابرزها لرئيس جمعية "ارض لبنان" كما الحركة البيئية بول ابي راشد الذي أكد وقوف الجمعيات المنضوية في الحركة مع جميع المطالبين بعدم المس بحديقة اليسوعية وتشييد مرآب خارج حدود حيّ الحديقة.

التعليقات