قنديل: مرسي لم يكن يعلم مسبقا ببيانات الجيش

قنديل: مرسي لم يكن يعلم مسبقا ببيانات الجيش
رام الله - دنيا الوطن
أكد رئيس الوزراء المصري السابق هشام قنديل مساء الخميس أن الرئيس المعزول محمد مرسي لم يكن يعلم مسبقًا بالبيانات التي كان يعلنها الجيش المصري قبل عزل مرسي، نافيا بذلك ما أعلنه وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي أمس الأربعاء.

وقال قنديل في تسجيل فيديو بث مساء الخميس: "حسب علمي ومشاهدتي وما رأيت د. مرسي لم يكن يعلم بإنذارات الجيش قبل صدورها واعتبرها تحيزا وإفسادًا للمشهد السياسي وإنها لا تساهم في الهدوء".

وأوضح أنه سجل هذا الفيديو "من باب إظهار الحق"، مؤكدًا أن مرسي كان يضع مصر وشعبها بجميع طوائفه فوق كل اعتبار وكان حريص على مكتسبات الثورة واستكمال ما تم بنائه من مؤسسات الدولة الديمقراطية وعلى حقن دماء المصريين ودفع التنمية في كل المجالات.

وأضاف "مرسي كانت عقيدته توفير مقومات الإرادة بامتلاك الغذاء والسلاح ... ، وهذه أحد الأسباب".

ولفت قنديل إلى أن جميع الأطراف والأحزاب كانت تنادي بالاحتواء والمشاركة بصنع القرار، إلا أنها رفضت معاونة مرسي ورضت لنفسها أن تهدم وتهيل التراب على ما تم انجازه على عكس ما يقال".

وحول ما حدث قبل وبعد 30 يونيو، ذكر قنديل أن مرسي أوصى السيسي يوم 2/7 بأن يحافظ على الجيش المصري من أجل مصر ثم العرب ثم الإسلام.

وبين أن مرسي أبدى مرونة على عرض السيسي لإجراء استفتاء لكن مرسي رأى أن يتم ذلك بعد إجراء الانتخابات البرلمانية التي كان متوقع أن تجري في سبتمبر وأن يتبع ذلك تشكيل حكومة حتى لا يحدث فراغ دستوري أو انحراف عن المسار الديمقراطي.

وأشار قنديل إلى أن مبادرة مرسي التي طرحها قبل عزله كانت مبادرة كاملة واشتملت على نفس البنود التي طرحها السيسي والتي أضاف عليها نقطتين فقط وهما "عزل الرئيس وتعطيل الدستور".

وأعلن عن مبادرة للخروج من الأزمة بدلا من استمرار التصعيد والعنف، مؤكدا على أهمية أن نضع نصب أعيننا مصر وشعبها ومستقبل أبنائنا.

وقال يتطلب منا أن نعلي مصلحة مصر فوق كل اعتبار، موضحا أن مبادرته تقوم على ثلاثة مراحل هي فترة تهيئة الأجواء وتهدئة الاطراف بالإفراج عن جميع المعتقلين الذين تم القبض عليهم وتجميد جميع القضايا، وتفعيل لجنة تقصي الحقائق حول مذابح الحرس الجمهوري وميدان النهضة.

كما تتضمن مبادرته قيام وفد بزيارة مرسي للاطمئنان على صحته، وأيضًا تهدئة حملة الهجوم الإعلامي المستعرة بين الطريفين، وعدم الخروج بمسيرات والالتزام بأماكن محددة للتظاهر.

وتتضمن مبادرة قنديل أيضا الاتفاق على المبادئ العامة، مضيفا أنه "يمكن التفاوض على تفاصيلها وهي إعلاء مصلحة مصر العليا وان يقول الشعب كلمته فيما حدث من انقسام، والحفاظ على مؤسسات الدولة من الانهيار".

وقال إنه "بعد تهدئة الأجواء والاتفاق على المبادئ العامة يكون الجميع جاهز للمضي قدما وهو النقاش وتحديد تفاصيل خارطة الطريق التي تحدد الالتزام بالشرعية.

وتابع "يجب أن ندرك أن الشعب نزل في 30/6 ولكن نزل لمدة 25 يومًا ليقول كلمته وعلينا وعلى القائمين ان نستمع إلى كل الآراء إلى الشعب كله".

وحذر قنديل من أن مصر لا تواجه تحديات سياسية فقط وإنما تحديات اقتصادية هائلة لا تقل خطورة عن السياسية.

التعليقات