كتلة الجبهة: ربط الحقوق بالخدمة العسكرية يزيد من فاشية وعنصرية اسرائيل
رام الله - دنيا الوطن
ناقشت الكنيست مساء أمس الاثنين قانون التجنيد الجديد الذي يسمى "المساواة في العبء"، بمبادرة من الائتلاف الحكومي، حيث أقر اقتراح القانون بالقراءة الأولى صباح اليوم الثلاثاء، بعد نقاش طويل بمشاركة غالبية أعضاء الكنيست، بأغلبية 64 نائبا ومعارضة 21 نائبا.
العبء الحقيقي
هذا وقال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في كلمته، إن هذا القانون يعكس العقلية السائدة في سدة الحكم في اسرائيل، التي تقدّس العسكرة، وتجعلها قيمة عليا في المجتمع الاسرائيلي، وبوابة للحصول على الحقوق الانسانية والمدنية، وحتى بوابة الحصول على المواطنة الاسرائيلية، فنحن نعلم أن الحديث يجري الآن عن الحريديم، ولكن لاحقا سيبدأ الحديث عن فرض القانون على العرب، وكل هذا كذرائع من أجل تبرير اقصاء الشرائح الضعيفة، وبالاساس العرب ولكن ايضا الحريديم.
وتابع بركة قائلا، إن ما يثبت هذا الكلام، هو ما نسمعه في الأيام الأخيرة عن الخطة الجديدة في الجيش، ترتكز على تقليص القوة البشرية، وزيادة دور التكنولوجيا، ما يعني ان الجيش ليس بحاجة الى المزيد من القوى البشرية، كي يفرض قانونا كهذا.
وقال بركة، إن كل هذا القانون يتم تحت تسمية كاذبة، "تقاسم العبء"، فعن اي عبء تتحدثون، عن عبء الاحتلال، فهذا العبء يجب التخلص منه فورا، لا أن يتم تقاسمه مع آخرين، كذلك لماذا لا يتم تقاسم العبء الحقيقي، عبء الفقر واللا مساواة، وعبء الامتيازات الضريبية التي تحصل عليها الشركات الكبرى، والعبء الذي نتكلم عنه هنا دائما، العبء الضخم الذي يحمله المواطنون العرب على اكتفاهم على مدى أكثر من 65 عاما، عبء مصادرة الاراضي وسياسية التمييز ضدهم.
واضاف بركة، إن عليكم أن تتخلصوا من هذه الديماغوغية، ومن سيطرة الخطاب العسكري لحل كل قضاياكم، لأن ما أنتم فيه حتما لن يدوم.
تمييز مقابل امتيازات
وقال النائب حنا سويد رئيس كتلة الجبهة البرلمانية، انه من الأفضل البحث عن سبل جديدة لتقليل عسكرة المجتمع في اسرائيل، لا اضافة المزيد من الأجواء والصبغة العسكرية على المجتمع، وتقليل الحاجة للخدمة العسكرية بشكل عام.
وأضاف سويد، هذا النقاش حول تجنيد طلاب المعاهد الدينية اليهودية، يصل في نهاية الأمر الى تجنيد الشباب العرب بين حين وآخر، والحاجة بأن يساهم المجتمع العربي بحصة من التطوع في الخدمة العسكرية وغيرها من المسارات، ومن المتوقع ان تكون الخطوة القادمة بهذا الاتجاه ايضًا بما يخص الشباب العرب، وتشريع قوانين بهذا الاتجاه. لذلك يجب علينا اعلان موقفنا الرافض لأي شكل من اشكال التجنيد الاجباري على المجتمع العربي. ونرفض بشدة الحق الذي تدعي الدولة التي تميز ضد المواطنين العرب، انه حق "أخلاقي" لاجبار الشباب العرب على الخدمة العسكرية، او أي خدمة اخرى. نحن نرفض هذه الادعاءات، فكيف لمن يريد "دولة يهودية" أن يطالب المواطنين العرب بالدفاع عنها؟! هذا تناقض صارخ لا يمكن فهمه!!
وقال سويد ان الأموال التي يبذرها الجيش في اسرائيل طائلة جدًا، ومن الممكن صرف الكثير من هذه الميزانيات على الصحة والتعليم والرفاه وتحسين شروط العمل، ناهيك عن الميزات التي يحصل عليها أفراد الجيش، فعن أي عبء تتحدثون؟! انظروا الى الصورة الكاملة وسيبدو جليًا، أنه ليس عبئًا، انما تفضيل وامتيازات، وميزانيات طائلة. حتى هنا في الكنيست، هناك من جنى أرباحًا طائلة بعد خدمته العسكرية في احدى الوحدات التكنولوجية العسكرية، وخروجه الى سوق الهايتك.
خدمة عسكرية.. نوايا عنصرية
وقال النائب دوف حنين: ان نوايا الحكومة لطمس "الأقليات" والمس بالديمقراطية مستمرة، من خلال القوانين العنصرية التي تقترحها، هذه الاقتراحات تمس بحقوق الأقليات وتهدف للمس بشكل مباشر بالحكم. وقال مخاطبًا نواب الائتلاف الحكومي: قمتم بإدخال آليات تحد من الديمقراطية بشكل علني، وتقترحون سحب صلاحية أغلبية اعضاء الكنيست من اسقاط الحكومة، وها نحن نراكم اليوم تتفاخرون بنوايا تشغيل "الحرديم" وتوحيد العرب ولكن في الحقيقة إذا كانت النوايا إنسانيه حقًا فعليكم فصل الحقوق عن "الواجبات" كما عليكم فصل الحق بالعمل عن التجنيد الإلزامي.
وأضاف حنين: قوانين "المساواة في العبء" لا تقدم شيئا من أجل المساواة ولا حتى بتخفيف العبء. لتقديم المساواة في الدولة يجب القضاء على التمييز العنصري، والقضاء على التمييز ضد الأقلية العربية. معالجة العبء تعني ان نأخذ من رؤوس الأموال ونخفف العبء عن الطبقات الوسطى والفقيرة. ولكن بدلا ان تقوم حكومة نتنياهو- ليبرمان- لبيد بمعالجة الأمور تستمر بالتحريض ضد "الأقليات". نحن نرفض هذه التحريضات ونرفض استعمال شعارات الخدمة الإلزامية في الجيش لتبرير المس بحقوق المجتمع العربي، سلب الأراضي والبطالة. اقتراحنا للحكومة عكسي تماما: على الحكومة أن تكف عن التحريض ضد العرب و"الحرديم" وأن تبدأ باقتراحات لمعالجة المشاكل الحقيقية الموجودة هناك.
ناقشت الكنيست مساء أمس الاثنين قانون التجنيد الجديد الذي يسمى "المساواة في العبء"، بمبادرة من الائتلاف الحكومي، حيث أقر اقتراح القانون بالقراءة الأولى صباح اليوم الثلاثاء، بعد نقاش طويل بمشاركة غالبية أعضاء الكنيست، بأغلبية 64 نائبا ومعارضة 21 نائبا.
العبء الحقيقي
هذا وقال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في كلمته، إن هذا القانون يعكس العقلية السائدة في سدة الحكم في اسرائيل، التي تقدّس العسكرة، وتجعلها قيمة عليا في المجتمع الاسرائيلي، وبوابة للحصول على الحقوق الانسانية والمدنية، وحتى بوابة الحصول على المواطنة الاسرائيلية، فنحن نعلم أن الحديث يجري الآن عن الحريديم، ولكن لاحقا سيبدأ الحديث عن فرض القانون على العرب، وكل هذا كذرائع من أجل تبرير اقصاء الشرائح الضعيفة، وبالاساس العرب ولكن ايضا الحريديم.
وتابع بركة قائلا، إن ما يثبت هذا الكلام، هو ما نسمعه في الأيام الأخيرة عن الخطة الجديدة في الجيش، ترتكز على تقليص القوة البشرية، وزيادة دور التكنولوجيا، ما يعني ان الجيش ليس بحاجة الى المزيد من القوى البشرية، كي يفرض قانونا كهذا.
وقال بركة، إن كل هذا القانون يتم تحت تسمية كاذبة، "تقاسم العبء"، فعن اي عبء تتحدثون، عن عبء الاحتلال، فهذا العبء يجب التخلص منه فورا، لا أن يتم تقاسمه مع آخرين، كذلك لماذا لا يتم تقاسم العبء الحقيقي، عبء الفقر واللا مساواة، وعبء الامتيازات الضريبية التي تحصل عليها الشركات الكبرى، والعبء الذي نتكلم عنه هنا دائما، العبء الضخم الذي يحمله المواطنون العرب على اكتفاهم على مدى أكثر من 65 عاما، عبء مصادرة الاراضي وسياسية التمييز ضدهم.
واضاف بركة، إن عليكم أن تتخلصوا من هذه الديماغوغية، ومن سيطرة الخطاب العسكري لحل كل قضاياكم، لأن ما أنتم فيه حتما لن يدوم.
تمييز مقابل امتيازات
وقال النائب حنا سويد رئيس كتلة الجبهة البرلمانية، انه من الأفضل البحث عن سبل جديدة لتقليل عسكرة المجتمع في اسرائيل، لا اضافة المزيد من الأجواء والصبغة العسكرية على المجتمع، وتقليل الحاجة للخدمة العسكرية بشكل عام.
وأضاف سويد، هذا النقاش حول تجنيد طلاب المعاهد الدينية اليهودية، يصل في نهاية الأمر الى تجنيد الشباب العرب بين حين وآخر، والحاجة بأن يساهم المجتمع العربي بحصة من التطوع في الخدمة العسكرية وغيرها من المسارات، ومن المتوقع ان تكون الخطوة القادمة بهذا الاتجاه ايضًا بما يخص الشباب العرب، وتشريع قوانين بهذا الاتجاه. لذلك يجب علينا اعلان موقفنا الرافض لأي شكل من اشكال التجنيد الاجباري على المجتمع العربي. ونرفض بشدة الحق الذي تدعي الدولة التي تميز ضد المواطنين العرب، انه حق "أخلاقي" لاجبار الشباب العرب على الخدمة العسكرية، او أي خدمة اخرى. نحن نرفض هذه الادعاءات، فكيف لمن يريد "دولة يهودية" أن يطالب المواطنين العرب بالدفاع عنها؟! هذا تناقض صارخ لا يمكن فهمه!!
وقال سويد ان الأموال التي يبذرها الجيش في اسرائيل طائلة جدًا، ومن الممكن صرف الكثير من هذه الميزانيات على الصحة والتعليم والرفاه وتحسين شروط العمل، ناهيك عن الميزات التي يحصل عليها أفراد الجيش، فعن أي عبء تتحدثون؟! انظروا الى الصورة الكاملة وسيبدو جليًا، أنه ليس عبئًا، انما تفضيل وامتيازات، وميزانيات طائلة. حتى هنا في الكنيست، هناك من جنى أرباحًا طائلة بعد خدمته العسكرية في احدى الوحدات التكنولوجية العسكرية، وخروجه الى سوق الهايتك.
خدمة عسكرية.. نوايا عنصرية
وقال النائب دوف حنين: ان نوايا الحكومة لطمس "الأقليات" والمس بالديمقراطية مستمرة، من خلال القوانين العنصرية التي تقترحها، هذه الاقتراحات تمس بحقوق الأقليات وتهدف للمس بشكل مباشر بالحكم. وقال مخاطبًا نواب الائتلاف الحكومي: قمتم بإدخال آليات تحد من الديمقراطية بشكل علني، وتقترحون سحب صلاحية أغلبية اعضاء الكنيست من اسقاط الحكومة، وها نحن نراكم اليوم تتفاخرون بنوايا تشغيل "الحرديم" وتوحيد العرب ولكن في الحقيقة إذا كانت النوايا إنسانيه حقًا فعليكم فصل الحقوق عن "الواجبات" كما عليكم فصل الحق بالعمل عن التجنيد الإلزامي.
وأضاف حنين: قوانين "المساواة في العبء" لا تقدم شيئا من أجل المساواة ولا حتى بتخفيف العبء. لتقديم المساواة في الدولة يجب القضاء على التمييز العنصري، والقضاء على التمييز ضد الأقلية العربية. معالجة العبء تعني ان نأخذ من رؤوس الأموال ونخفف العبء عن الطبقات الوسطى والفقيرة. ولكن بدلا ان تقوم حكومة نتنياهو- ليبرمان- لبيد بمعالجة الأمور تستمر بالتحريض ضد "الأقليات". نحن نرفض هذه التحريضات ونرفض استعمال شعارات الخدمة الإلزامية في الجيش لتبرير المس بحقوق المجتمع العربي، سلب الأراضي والبطالة. اقتراحنا للحكومة عكسي تماما: على الحكومة أن تكف عن التحريض ضد العرب و"الحرديم" وأن تبدأ باقتراحات لمعالجة المشاكل الحقيقية الموجودة هناك.

التعليقات