شارات المسلسلات الدرامية تتحول إلى كليبات غنائية!!
رام الله - دنيا الوطن
في زمن الصورة الذي نعيشه اليوم، لم تعد شارة البداية لأي عمل درامي مجرّد تمهيد يشمل أسماء المشاركين في المسلسل من فنيين وفنانين وكتاب ومخرجين، بل أصبحت دراما بحد ذاتها، تأخذ وقتا وجهدا كبيرين أثناء صناعتها، ويمكن لأي مشاهد أن يلحظ مدى الفنية التي تحتويها من بدايتها وحتى لحظة بدء المسلسل.ويشكّل الموسم الرمضاني الحالي، فرصة للمنافسة بين الأعمال الفنية والدرامية المقدمة، والتي تميّزت حقيقة بجمالية شاراتها سواء من خلال الصورة أو من خلال الكلمة المكتوبة والمسموعة.
ومن بين الأعمال الدرامية الموجودة، تتصدر معظم المسلسلات المصرية الساحة بتأثير شارات بداياتها على المتلقي العربي وجذبه نحو متابعتها طيلة 30 حلقة أو ربما أكثر. فعلى ما يبدو لقد استخدم فنانو الغرافيك إبداعهم الحقيقي في صنع تلك الشارات حتى غدت كل واحدة فيها فيلما قصيرا يلخص قصة المسلسل الدرامي ويقدّم فكرته دون التطرق إلى المباشرة وبكثير من الرمزية والإيحاء الفني.
في مسلسل "موجة حارة" المأخوذ عن رواية أسامة أنور عكاشة "منخفض الهند الموسمي" للمخرج محمد ياسين، تعكس اللقطات المختارة على أنغام موسيقى ليال وطفة، فكرة العمل كاملة في تصويرها لأبشع أنواع الاستغلال الإنساني حيث الدين في خدمة التجارة بالنساء، ومن أجل إظهار هذه التيمة تحديدا، تمّ التركيز على مشاهد واقعية من البيئة المصرية ومقتطفات من حلقات المسلسل.
وفي "نيران صديقة" من إخراج خالد مرعي، يتوالى الممثلون تراتبيا في تتر البداية أمام خلفية مشتعلة مستوحاة من القصة والاسم، كذلك أسماؤهم تمر أمامنا مشتعلة مع لقطات متأنية لوجوههم التي يرتسم عبر ملامحها مزيجا من الخوف والغيرة والتشويق، ومشاهد تمثيلية تشير إلى أننا أمام قصة مرعبة شكلا ومضمونا، إذ أن الأغراض المستخدمة في الشارة هي أدوات تقطر دما لجريمة قتل ما، الشيء الذي تدور حوله قصة العمل.
وبما أن التزوير وانتحال الشخصيات هي مهنة عادل إمام في مسلسل "العراف" لمؤلفه يوسف المعاطي ومخرجه رامي إمام، كان لا بد من طريقة غرافيكية تعكس الفكرة من خلال الصورة قبل أي شيء، بدلا من الدخول في مأزق المشاهد المباشرة.
وهنا كانت فكرة توالي البطاقات الشخصية المختلفة بأسمائها وشخصياتها أفضل إشارة إلى منهج هذا العمل، خاصة مع استخدام صورة حقيقية للفنان عادل إمام قبل سنوات ماضية أي في مرحلة الشباب، كصورة رسمية لتلك البطاقات.
من جهة أخرى، يرى كثيرون أن الشارات التلفزيونية الدرامية قد تجاوزت من كونها مجرد تترات، لتصبح كليب فني بصوت أحد المطربين المشهورين الذين تسابقوا بدورهم، في المواسم الرمضانية الماضية على غناء بعض شارات المسلسلات. ولم يعد من الغريب أن تسمع هذه الأغاني على أجهزة المحمول لدى البعض كنغمة رنين.
مثال على هذه الفكرة، نذكر مسلسل "لعبة الموت" لمخرجه السوري الليث حجو، الذي يبث حاليا على أكثر من قناة فضائية بفريق عمل مكون من ممثلين وفنانين سوريين ومصريين ولبنانيين. ويغني شارة المقدمة فيه المغني والملحن مروان خوري تحت عنوان "العد العكسي"، وهي اليوم موجودة على اليوتيوب ويتم تناقلها بكثرة بين المشاهدين والمستمعين.
أما فيما يخص كيفية تصوير هذه الشارة، يمكننا التأكيد على أنها تصلح لتكون فيديو كليب متكامل، نظرا للغرافيك المشغول فيها. حيث تمّ الاعتماد على تجسيد حالة العشق بين الثلاثي (عابد فهد، سيرين عبد النور، ماجد المصري) من خلال لقطات تمثيلية فيها الكثير من الإيحائية والميلودراما.
وفي حين يتنافس صناع الدراما المصرية على استقطاب أقوى نجوم الغناء العربي، من أجل أداء شارات وتترات مسلسلات موسم رمضان الحالي. تتصدر أغنية شارة مسلسل "حكاية حياة" بصوت الفنانة المصرية شيرين، قائمة الشارات التي تمّ البحث عنها عبر موقع اليوتيوب، وهي بعنوان "مشاعر". كذلك نالت أغنية تترات مسلسل "الوالدة باشا" للفنان الإماراتي حسين الجسمي بعنوان "أمي" الضجة ذاتها عبر اليوتيوب، سواء من الذين يشاهدون المسلسل أم من الذين اكتفوا بالسماع عنه فقط.
كل ما تمّ ذكره هو عبارة عن أمثلة من حالات كثيرة يمكننا رصدها اليوم والتأكيد على أنها تفعيل حقيقي للدور الفني والمعنى الهام الذي تحمله شارة أي عمل فني في سبيل تقديمه دراميا من جهة، والترويج له إعلاميا من جهة أخرى.
في زمن الصورة الذي نعيشه اليوم، لم تعد شارة البداية لأي عمل درامي مجرّد تمهيد يشمل أسماء المشاركين في المسلسل من فنيين وفنانين وكتاب ومخرجين، بل أصبحت دراما بحد ذاتها، تأخذ وقتا وجهدا كبيرين أثناء صناعتها، ويمكن لأي مشاهد أن يلحظ مدى الفنية التي تحتويها من بدايتها وحتى لحظة بدء المسلسل.ويشكّل الموسم الرمضاني الحالي، فرصة للمنافسة بين الأعمال الفنية والدرامية المقدمة، والتي تميّزت حقيقة بجمالية شاراتها سواء من خلال الصورة أو من خلال الكلمة المكتوبة والمسموعة.
ومن بين الأعمال الدرامية الموجودة، تتصدر معظم المسلسلات المصرية الساحة بتأثير شارات بداياتها على المتلقي العربي وجذبه نحو متابعتها طيلة 30 حلقة أو ربما أكثر. فعلى ما يبدو لقد استخدم فنانو الغرافيك إبداعهم الحقيقي في صنع تلك الشارات حتى غدت كل واحدة فيها فيلما قصيرا يلخص قصة المسلسل الدرامي ويقدّم فكرته دون التطرق إلى المباشرة وبكثير من الرمزية والإيحاء الفني.
في مسلسل "موجة حارة" المأخوذ عن رواية أسامة أنور عكاشة "منخفض الهند الموسمي" للمخرج محمد ياسين، تعكس اللقطات المختارة على أنغام موسيقى ليال وطفة، فكرة العمل كاملة في تصويرها لأبشع أنواع الاستغلال الإنساني حيث الدين في خدمة التجارة بالنساء، ومن أجل إظهار هذه التيمة تحديدا، تمّ التركيز على مشاهد واقعية من البيئة المصرية ومقتطفات من حلقات المسلسل.
وفي "نيران صديقة" من إخراج خالد مرعي، يتوالى الممثلون تراتبيا في تتر البداية أمام خلفية مشتعلة مستوحاة من القصة والاسم، كذلك أسماؤهم تمر أمامنا مشتعلة مع لقطات متأنية لوجوههم التي يرتسم عبر ملامحها مزيجا من الخوف والغيرة والتشويق، ومشاهد تمثيلية تشير إلى أننا أمام قصة مرعبة شكلا ومضمونا، إذ أن الأغراض المستخدمة في الشارة هي أدوات تقطر دما لجريمة قتل ما، الشيء الذي تدور حوله قصة العمل.
وبما أن التزوير وانتحال الشخصيات هي مهنة عادل إمام في مسلسل "العراف" لمؤلفه يوسف المعاطي ومخرجه رامي إمام، كان لا بد من طريقة غرافيكية تعكس الفكرة من خلال الصورة قبل أي شيء، بدلا من الدخول في مأزق المشاهد المباشرة.
وهنا كانت فكرة توالي البطاقات الشخصية المختلفة بأسمائها وشخصياتها أفضل إشارة إلى منهج هذا العمل، خاصة مع استخدام صورة حقيقية للفنان عادل إمام قبل سنوات ماضية أي في مرحلة الشباب، كصورة رسمية لتلك البطاقات.
من جهة أخرى، يرى كثيرون أن الشارات التلفزيونية الدرامية قد تجاوزت من كونها مجرد تترات، لتصبح كليب فني بصوت أحد المطربين المشهورين الذين تسابقوا بدورهم، في المواسم الرمضانية الماضية على غناء بعض شارات المسلسلات. ولم يعد من الغريب أن تسمع هذه الأغاني على أجهزة المحمول لدى البعض كنغمة رنين.
مثال على هذه الفكرة، نذكر مسلسل "لعبة الموت" لمخرجه السوري الليث حجو، الذي يبث حاليا على أكثر من قناة فضائية بفريق عمل مكون من ممثلين وفنانين سوريين ومصريين ولبنانيين. ويغني شارة المقدمة فيه المغني والملحن مروان خوري تحت عنوان "العد العكسي"، وهي اليوم موجودة على اليوتيوب ويتم تناقلها بكثرة بين المشاهدين والمستمعين.
أما فيما يخص كيفية تصوير هذه الشارة، يمكننا التأكيد على أنها تصلح لتكون فيديو كليب متكامل، نظرا للغرافيك المشغول فيها. حيث تمّ الاعتماد على تجسيد حالة العشق بين الثلاثي (عابد فهد، سيرين عبد النور، ماجد المصري) من خلال لقطات تمثيلية فيها الكثير من الإيحائية والميلودراما.
وفي حين يتنافس صناع الدراما المصرية على استقطاب أقوى نجوم الغناء العربي، من أجل أداء شارات وتترات مسلسلات موسم رمضان الحالي. تتصدر أغنية شارة مسلسل "حكاية حياة" بصوت الفنانة المصرية شيرين، قائمة الشارات التي تمّ البحث عنها عبر موقع اليوتيوب، وهي بعنوان "مشاعر". كذلك نالت أغنية تترات مسلسل "الوالدة باشا" للفنان الإماراتي حسين الجسمي بعنوان "أمي" الضجة ذاتها عبر اليوتيوب، سواء من الذين يشاهدون المسلسل أم من الذين اكتفوا بالسماع عنه فقط.
كل ما تمّ ذكره هو عبارة عن أمثلة من حالات كثيرة يمكننا رصدها اليوم والتأكيد على أنها تفعيل حقيقي للدور الفني والمعنى الهام الذي تحمله شارة أي عمل فني في سبيل تقديمه دراميا من جهة، والترويج له إعلاميا من جهة أخرى.

التعليقات