قوات خاصة جزائرية تقتل أربعة إسلاميين متشددين بينهم نائبان لزعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب

قوات خاصة جزائرية تقتل أربعة إسلاميين متشددين بينهم نائبان لزعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب
رام الله - دنيا الوطن
قال مصدر امني إن قوات خاصة جزائرية قتلت بالرصاص أربعة إسلاميين متشددين بينهم نائبان لزعيم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.وأضاف المصدر الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه ان الغارة التي نفذت ليل الجمعة في منطقة البويرة شرقي العاصمة كشفت النقاب ايضا عن مبلغ كبير من الذي دفع على الارجح للافراج عن رهائن غربيين.

وقالت مصادر أمنية إنه تم "القضاء على 4 إرهابيين الليلة الماضية بالقرب من سور الغزلان من قبل عناصر الجيش"، وذلك حسبما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن "الإرهابيين الأربعة كانوا متجهين إلى ولاية المسيلة (جنوب العاصمة) حيث تم اعتراض طريق السيارة التي كانوا يستقلونها من قبل قوات الجيش التي قضت عليهم إثر تبادل قصير للنيران، كما تمت مصادرة أسلحة كانت بحوزتهم".

واضافت ذات المصادر "ضبطنا ايضا كمية كبيرة من اليورو وهي على الارجح مبالغ الفدى التي دفعتها حكومات غربية لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي خلال عمليات اخذ رهائن."

ويقول خبراء امنيون ان تنظيم القاعدة جنى ما يقدر بنحو 120 مليون يورو من مبالغ الفدى التي دفعت مقابل الافراج عن رهائن غربيين خلال السنوات العشر الاخيرة.

ويركز التنظيم معظم أنشطته في منطقة الساحل الأفريقي إلا أن له وجودا في "مثلث الموت" بشمال الجزائر بين بلدات بومرداس والبويرة وتيزي وزو على بعد مئة كيلومتر شرقي الجزائر العاصمة.

وقال المصدر ان النائبين القتيلين هما أبوالوليد التهامي مسؤول الاتصالات بالتنظيم وأياد ابوعبدالرحمن منسق التنظيم بين المناطق المختلفة.

وقال محلل طلب عدم نشر اسمه إن التهامي (36 عاما) انضم إلى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عام 2002 وأصبح مقربا من زعيم التنظيم عبدالملك دروكدل. أضاف المصدر الامني ان عبدالرحمن انضم للتنظيم عام 1999.

وأكد تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي الشهر الماضي مقتل اثنين اخرين من كبار قادة التنظيم في وقت سابق هذا العام في مالي حيث قادت فرنسا حملة عسكرية لوقف هجوم اسلاميين على صلة بالقاعدة وانهاء سيطرتهم التي استمرت عشرة اشهر على شمال مالي.

وذكرت وكالة موريتانيا للانباء ان الاثنين اللذين قتلا في مالي هما الجهادي المخضرم عبدالحميد ابوزيد الذي كان مقرباايضا من زعيم التنظيم وعبدالله الشنقيطي.

يشار إلى أن مجموعات موالية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي لا تزال تنشط في الجزائر بعد سنوات على الحرب الأهلية التي دارت بين متشددين وقوات الأمن الجزائرية.

وأسفرت تلك الحرب التي اندلعت شراراتها عام 1992 وعرفت باسم السنوات السوداء، عن سقوط 200 ألف قتيل حسب الأرقام الرسمية، قبل أن ينجح الجيش في إعادة الأمن مطلع القرن الجاري.

ومنذ ذلك الوقت، وسعت الدولة وجودها إلى كل أرجاء الحياة العامة والاقتصادية لتضمن الاستقرار بين الشعب الذي يخشى العودة إلى الصراع وتبعات تحدي النظام بشكل أكثر عنفا.

إلا أن مواجهات بين الطرفين تندلع بشكل متقطع في محيط العاصمة الجزائرية وشرقها، حيث تعتبر جبال منطقة القبائل من معاقل المجموعات المرتبطة بالقاعدة.

ومن أبرز تلك المواجهات، هجوم شنته إحدى تلك المجموعات على محطة غاز قرب بلدة إن أميناس الجزائرية، وراح ضحيته نحو 70 شخصا.

التعليقات