بالصوردنيا الوطن: تنفرد بقصة نجاح الاول على الثانوية العامة بالاسماعيلية
رام الله - دنيا الوطن - تامرالجندى
الاول على القسم العلمى شعبة الرياضة:- الطالب/أحمد محمود عبد الباسط على عمران 407 شعبة رياضةمدرسة 24 اكتوبر الثانوية لغات فى حوار خاص لدنيا الوطن
إذا كنت سأتحدث عن تجربتي في الثانوية العامة .. فستبدو تجربة غريبة إلي حد ما تجربة طالب احب الإبداع و الفهم و لكنه اضطر ان ينحي ذلك جانبا .. اضطر ان يمشي خلف "نموذج الإجابة" كي ينال الدرجات حتي يكون صوته مسموعاً و شهادته قوية ثابتة ..
اضطر لذلك حتي يلتحق بالجامعة في نظام لا يعترف بالعقول التي تبدع قدر اعترافه بالعقول التي تحفظ ..
بدأت الثانوية بالنسبة لي بخلاف شديد عندما قررت ان ادرس الرياضيات التي احبها وسط تعجب من اقاربي و معارفي الذين كانوا يتمنون ان اصبح "دكتور قد الدنيا" .. و كأن الهندسة سبة و عار !!
احببت منذ صغري الرياضيات و الفيزياء .. كنت دائما عندما اعجز عن الفهم من المذكرات و الكتب الجأ الي الإنترنت باحثا عن العلم .. وجدت كالعادة الأخطاء في مناهجنا و لكني اضطررت كالعادة الي التغافل .. حتي لا أحرم الدرجات .. كنت دائما افهم اثناء الشرح دون مجهود و عندما اسارع بالإجابة يستعجب زملائي قائلين .. "انت بتذاكر كام ساعة ؟" .. حقيقة لم اعترف يوما بذلك المقياس ..
لم اجلس يوما علي الكتب منكبا عليها مثلما يفعل من يسمونهم "المجتهدون" في التعليم المصري .. و لكني فقط فكرت بعقلي .. وعيت ما ندرسه إن التعلم للأسف مازلنا لا نعرف حقيقته حتي الآن .. نظنه صفوفا من الطلاب جالسون يلقنون بضعة كلمات في رؤوسهم يلقونها في اوراق الإمتحانات كالحمار يحمل أسفاراً
إن الطفل منذ ولادته يخلق الله فيه بالفطرة حب التعلم و الإكتشاف .. فهو ميال بفطرته الي العبث و اكتشاف كل مجهول .. ميال الي معرفة العلاقات التي تربط بين اي ظاهرة من ظواهر الكون المشاهد حوله ! .. العلماء هم من احتفظوا بذلك الشغف عندما كبروا و استطاعوا اكتشاف قوانين غيرت مجري العالم ..
التعلم بكل بساطة هو تنمية ذلك الشغف الفطري و تلك المهارة الطبيعية الخلقية التي فطرنا الله عز و جل عليها بإختلاف مجالاتها !! ..
و لكن للأسف ، نحن لا نفعل شيئا الا قتلها و إبادتها .. لا يفكر أحدهم الا و يتعرض للظلم و القهر .. لا يريدون لنا الا أن نبدو قطيعا نسير متشابهين كالأنعام بل أضل سبيلاً .. و لكم ان تعلموا ما بحدث في مدارسنا .. من يخرج عن سياق مناهج يلقنوها لنا يصبح مخطئ ..
بالنسبة لي .. لا تمثل الثانوية العامة الا عامين انقطعت فيهما عن الدنيا .. عامين خسرتهم و قذفت بهم الي سلة المهملات الفكرية !! .. عامين توقفت فيهما عن كل جميل كنت أفعله حتي أرضي فساداً استشري في دوله وحده يعلم الخالق متي منتهاه .. حتي أرضي من سكتوا عن الظلم و صدقوا الأكذوبة التي يرددونها بأنها مستقبلي ..
توقفت عن تعلم كل جميل .. عن برمجة الحاسوب التي اعشقها و عن الكتابة عن قرائة العلم و التاريخ و قراءة النظريات الفيزيائية! .. حتي يتسني لي ان استخدم رأسي في محض هراء و نصوص جامدة نحملها كالأسفار لنلقي بها في اختبار .. "يحدد مستقبلنا" .. يا للعار !
حتي أدني فائدة نستفيدها منها حرمونا إياها .. حتي المناهج العلمية لم نتناولها بالمنطق الذي يبني عقولا تريد الإكتشاف و تشبع فضولها .. درسوا لنا الدينامو في الفيزياء و لم نره !! و إني لأجزم أن نصف الطلاب لا يعرفونه ! .. و أني لك أن تدرس لي حلاً لمشكلة لم تجعلني أعاصرها و أفكر في البداية بنفسي في حلٍ لها .. هل من حرم أن يفكر بذاته بمقدوره أن يحل بذاته مشكلات العصر و المستقبل !
علمونا في الرياضيات الدوال و لم يخبرونا لماذا خترعها الخوارزمي و ما فائدتها ! و مثل ذلك الكثير ! .. و عندما احاول التحدث و المناقشة اصبح خارجا عن النص .. و عندما أكتب بعقلي تخصم مني الدرجات !!
إن الجيل الذي مازال في عصر الإنترنت يطالبونه بكتابة البرقية .. و الجيل الذي يتوقف مستقبله على وصف سلم طه حسين !! و الجيل الذي يدرس المواد العلمية في كتبه و يعلم من مراجع العلوم انها معلومات خاطئة و مازال رغم كل ذلك يخوض وسط الطين و الوحل و يأبي الا ان يعبر من تلك المفرمة – مفرمة العقول – سليما متعافيا حتي يتسني له ان يصلح تلك المنطومة من بعده !!
ذاك الجيل .. هو نحن .. هو الأمل ..
لكنني بالرغم من ذلك اعترف انه لا يمر الإنسان منا بجربة الا و يفوز منها بخبرة ..
تعلمت حقا ان الإصلاح لا يكون الا بأن يخوض الإنسان بنفسه في الفساد الذي يريد اصلاحه ..
علمت فضل أمي و أبي عليَّ حقا .. تذكرت عندما كنت صغيرا في الرابعة لا اكف أسأل ابي عن كل شيء أراه "كيف تعمل السيارة ؟" كيف يعمل الكمبيوتر" ما الكهرباء" .. و كان دوما لا يمل ابداااا من إجابتي بفيض من المعلومات كنت افهم بعضه ولا أفهم الآخر .. و لكني كبرت الآن و فهمت .. أبي الذي لم يألو جهدا كي يري ولده مثله يوما ما و أفضل أمي .. التي أعياها همي في تلك الستنين .. أول من عرفني علي عالم الحاسوب و علمني برمجة الفيجوال بيسك عندما كنت في الإبتدائية و الحقتني بالمبرمج الصغير .. كنت أنا همها الأول قبل نفسها دائما
عرفت معلمين حقا لن أنسي فضلهم عليَّ ما حييت .. و كأن الله يعلم النوايا و سخرهم لي كي يزيدونني من علمهم ..
عرفت الأستاذ عماد إبراهيم معلم اللغة العربية الذي كان له الفضل الأول في ان أحب هذه اللغة كثيرا .. في أن أدرك ان العلم و مجال العلوم لا يعني بالضرورة أن يكون الإنسان جامدا لا يتذوق جمال اللغة و حلاوتها ..
عرفنا جمال الشعر العربي و درسناه بأسلوب جميل حقا .. عرفنا جمال النحو و قواعده .. و لا أجد الآن حرجاً او صعوبة أن اكتب حديثي باللغة العربية ..
عرفت الأستاذ أحمد الحادي معلم اللغة الإنجليزية .. كان مفعما بالنشاط دائما .. لم يكن يرضي بأساليب التعليم التربوية المتبعة الآن .. كان يوفر لنا قدر المستطاع الوقت في حصصه لنا نحن الطلاب كي نتحدث باللغة الإنجليزية في أي موضوع نريده و قد كان هذا النشاط مسفرا عن ابداعات للطلاب و متعة لن ننساها
عرفت الأستاذ محمد غانم في اللغة الفرنسية وقد كانت أياما لا تنسي لدرجة اننا دخلنا الإمتحان بدون مذاكرة قبله و لكننا كنا نتذكر كل شيء من تشبعنا باللغة ..
عرفت الأستاذ عبدالعزيز معلم الكيمياء .. الذي لم يكن معلما بقدر ما كان عالما .. نسأله في خارج المقرر الدراسي فيزيدنا و يزيدنا بعلمه .. كنا نفهم الكيمياء حقا ولا نحفظها !
عرفت الأستاذ العظيم الحبيب سمير عليوة الذي كان له الفضل ليس فقط في ان احب الرياضيات بل أن اهيم فيها عشقا و متعة كان واجبه ترفيها وليس مجهوداً .. ما أحلي الأوقات التي كان يأتينا بمسائل غريبة لا ندري من أين اتت و يقول لنا "الحاجات دي صعبة و مش بتيجي في الإمتحان بس انا عايز اشوف قدرتكم جربوا حلوها و تعالوا بكرة" .. و كان يجد بدلا من الحل الواحد اثنان و ثلاثة
عرفت الأستاذ سيد أبوزيد معلم الفيزياء .. لم أشعر يوما ما بأني أدرس لوغاريتمات كما يظن البعض .. بل كنت أفهم حقا ما يشرحه كان يقول دائما "لو فهمت في الحصة مش هتحتاج اصلا تذاكر الحاجة لما تروح" و حقا كنا نفهمها ولا نحتاج ان نذاكرها !!
عرفت الأستاذ ابراهيم نجم في الإقتصاد .. رجل كان يسعي بكل السبل كي نفهم علم الإقتصاد و نحبه حقاً .. كان يكره ان نحفظ النصوص جامدة و دائما يقول "افهم و عبر بأسلوبك بس لازم تكتب كل حاجة"
عرفت اصدقاء اوفياء و أحباء لن أنسي فضلهم أبداً .. ما حييت
إنني ان نصحت احد الطلاب الجدد في الثانوية .. لن أقول له كما يقولون "ذاكر كتير" بل أقول له .. "فكر" و ابحث و افهم .. عد الي فضول الأطفال و شغفهم في البحث عن كل شيء ..
.. لا يهم كم ساعة ذاكرت ولا كيف حفظت .. المهم ان تصل الي الشعور الذي يجعلك تدرك ان هذا العلم جعلك تدرك حقيقة الخالق و تقترب من الحقيقة لا تقتصر علي الكتب الدراسية .. المواد التعليمية اصبحت متاحة علي الإنترنت للجميع ..
هم يريدونك ان تكون مثلهم نسخا متشابهة .. ابحث عن الشيء المميز فيك .. كل انسان اعطاه الله موهبة و سرا يميزه عن الباقين ..
لا تجعل احدا يتحكم في احلامك .. أحلامك ملكك انت .. و انت من سيحققها .. ان كان حلمك ان تكون محاميا او قاضيا .. لا يمنعك ذلك قول الناس ان الحقوق ليست من كليات القمة !! ان كنت تريد حلما فاسعي فيه .. يوما ما يا صديقي سنكون الجيل الذي سيصلح من حال تلك المنظومة .. المسماه .. التعليم المصري ..
الاول على القسم العلمى شعبة الرياضة:- الطالب/أحمد محمود عبد الباسط على عمران 407 شعبة رياضةمدرسة 24 اكتوبر الثانوية لغات فى حوار خاص لدنيا الوطن
إذا كنت سأتحدث عن تجربتي في الثانوية العامة .. فستبدو تجربة غريبة إلي حد ما تجربة طالب احب الإبداع و الفهم و لكنه اضطر ان ينحي ذلك جانبا .. اضطر ان يمشي خلف "نموذج الإجابة" كي ينال الدرجات حتي يكون صوته مسموعاً و شهادته قوية ثابتة ..
اضطر لذلك حتي يلتحق بالجامعة في نظام لا يعترف بالعقول التي تبدع قدر اعترافه بالعقول التي تحفظ ..
بدأت الثانوية بالنسبة لي بخلاف شديد عندما قررت ان ادرس الرياضيات التي احبها وسط تعجب من اقاربي و معارفي الذين كانوا يتمنون ان اصبح "دكتور قد الدنيا" .. و كأن الهندسة سبة و عار !!
احببت منذ صغري الرياضيات و الفيزياء .. كنت دائما عندما اعجز عن الفهم من المذكرات و الكتب الجأ الي الإنترنت باحثا عن العلم .. وجدت كالعادة الأخطاء في مناهجنا و لكني اضطررت كالعادة الي التغافل .. حتي لا أحرم الدرجات .. كنت دائما افهم اثناء الشرح دون مجهود و عندما اسارع بالإجابة يستعجب زملائي قائلين .. "انت بتذاكر كام ساعة ؟" .. حقيقة لم اعترف يوما بذلك المقياس ..
لم اجلس يوما علي الكتب منكبا عليها مثلما يفعل من يسمونهم "المجتهدون" في التعليم المصري .. و لكني فقط فكرت بعقلي .. وعيت ما ندرسه إن التعلم للأسف مازلنا لا نعرف حقيقته حتي الآن .. نظنه صفوفا من الطلاب جالسون يلقنون بضعة كلمات في رؤوسهم يلقونها في اوراق الإمتحانات كالحمار يحمل أسفاراً
إن الطفل منذ ولادته يخلق الله فيه بالفطرة حب التعلم و الإكتشاف .. فهو ميال بفطرته الي العبث و اكتشاف كل مجهول .. ميال الي معرفة العلاقات التي تربط بين اي ظاهرة من ظواهر الكون المشاهد حوله ! .. العلماء هم من احتفظوا بذلك الشغف عندما كبروا و استطاعوا اكتشاف قوانين غيرت مجري العالم ..
التعلم بكل بساطة هو تنمية ذلك الشغف الفطري و تلك المهارة الطبيعية الخلقية التي فطرنا الله عز و جل عليها بإختلاف مجالاتها !! ..
و لكن للأسف ، نحن لا نفعل شيئا الا قتلها و إبادتها .. لا يفكر أحدهم الا و يتعرض للظلم و القهر .. لا يريدون لنا الا أن نبدو قطيعا نسير متشابهين كالأنعام بل أضل سبيلاً .. و لكم ان تعلموا ما بحدث في مدارسنا .. من يخرج عن سياق مناهج يلقنوها لنا يصبح مخطئ ..
بالنسبة لي .. لا تمثل الثانوية العامة الا عامين انقطعت فيهما عن الدنيا .. عامين خسرتهم و قذفت بهم الي سلة المهملات الفكرية !! .. عامين توقفت فيهما عن كل جميل كنت أفعله حتي أرضي فساداً استشري في دوله وحده يعلم الخالق متي منتهاه .. حتي أرضي من سكتوا عن الظلم و صدقوا الأكذوبة التي يرددونها بأنها مستقبلي ..
توقفت عن تعلم كل جميل .. عن برمجة الحاسوب التي اعشقها و عن الكتابة عن قرائة العلم و التاريخ و قراءة النظريات الفيزيائية! .. حتي يتسني لي ان استخدم رأسي في محض هراء و نصوص جامدة نحملها كالأسفار لنلقي بها في اختبار .. "يحدد مستقبلنا" .. يا للعار !
حتي أدني فائدة نستفيدها منها حرمونا إياها .. حتي المناهج العلمية لم نتناولها بالمنطق الذي يبني عقولا تريد الإكتشاف و تشبع فضولها .. درسوا لنا الدينامو في الفيزياء و لم نره !! و إني لأجزم أن نصف الطلاب لا يعرفونه ! .. و أني لك أن تدرس لي حلاً لمشكلة لم تجعلني أعاصرها و أفكر في البداية بنفسي في حلٍ لها .. هل من حرم أن يفكر بذاته بمقدوره أن يحل بذاته مشكلات العصر و المستقبل !
علمونا في الرياضيات الدوال و لم يخبرونا لماذا خترعها الخوارزمي و ما فائدتها ! و مثل ذلك الكثير ! .. و عندما احاول التحدث و المناقشة اصبح خارجا عن النص .. و عندما أكتب بعقلي تخصم مني الدرجات !!
إن الجيل الذي مازال في عصر الإنترنت يطالبونه بكتابة البرقية .. و الجيل الذي يتوقف مستقبله على وصف سلم طه حسين !! و الجيل الذي يدرس المواد العلمية في كتبه و يعلم من مراجع العلوم انها معلومات خاطئة و مازال رغم كل ذلك يخوض وسط الطين و الوحل و يأبي الا ان يعبر من تلك المفرمة – مفرمة العقول – سليما متعافيا حتي يتسني له ان يصلح تلك المنطومة من بعده !!
ذاك الجيل .. هو نحن .. هو الأمل ..
لكنني بالرغم من ذلك اعترف انه لا يمر الإنسان منا بجربة الا و يفوز منها بخبرة ..
تعلمت حقا ان الإصلاح لا يكون الا بأن يخوض الإنسان بنفسه في الفساد الذي يريد اصلاحه ..
علمت فضل أمي و أبي عليَّ حقا .. تذكرت عندما كنت صغيرا في الرابعة لا اكف أسأل ابي عن كل شيء أراه "كيف تعمل السيارة ؟" كيف يعمل الكمبيوتر" ما الكهرباء" .. و كان دوما لا يمل ابداااا من إجابتي بفيض من المعلومات كنت افهم بعضه ولا أفهم الآخر .. و لكني كبرت الآن و فهمت .. أبي الذي لم يألو جهدا كي يري ولده مثله يوما ما و أفضل أمي .. التي أعياها همي في تلك الستنين .. أول من عرفني علي عالم الحاسوب و علمني برمجة الفيجوال بيسك عندما كنت في الإبتدائية و الحقتني بالمبرمج الصغير .. كنت أنا همها الأول قبل نفسها دائما
عرفت معلمين حقا لن أنسي فضلهم عليَّ ما حييت .. و كأن الله يعلم النوايا و سخرهم لي كي يزيدونني من علمهم ..
عرفت الأستاذ عماد إبراهيم معلم اللغة العربية الذي كان له الفضل الأول في ان أحب هذه اللغة كثيرا .. في أن أدرك ان العلم و مجال العلوم لا يعني بالضرورة أن يكون الإنسان جامدا لا يتذوق جمال اللغة و حلاوتها ..
عرفنا جمال الشعر العربي و درسناه بأسلوب جميل حقا .. عرفنا جمال النحو و قواعده .. و لا أجد الآن حرجاً او صعوبة أن اكتب حديثي باللغة العربية ..
عرفت الأستاذ أحمد الحادي معلم اللغة الإنجليزية .. كان مفعما بالنشاط دائما .. لم يكن يرضي بأساليب التعليم التربوية المتبعة الآن .. كان يوفر لنا قدر المستطاع الوقت في حصصه لنا نحن الطلاب كي نتحدث باللغة الإنجليزية في أي موضوع نريده و قد كان هذا النشاط مسفرا عن ابداعات للطلاب و متعة لن ننساها
عرفت الأستاذ محمد غانم في اللغة الفرنسية وقد كانت أياما لا تنسي لدرجة اننا دخلنا الإمتحان بدون مذاكرة قبله و لكننا كنا نتذكر كل شيء من تشبعنا باللغة ..
عرفت الأستاذ عبدالعزيز معلم الكيمياء .. الذي لم يكن معلما بقدر ما كان عالما .. نسأله في خارج المقرر الدراسي فيزيدنا و يزيدنا بعلمه .. كنا نفهم الكيمياء حقا ولا نحفظها !
عرفت الأستاذ العظيم الحبيب سمير عليوة الذي كان له الفضل ليس فقط في ان احب الرياضيات بل أن اهيم فيها عشقا و متعة كان واجبه ترفيها وليس مجهوداً .. ما أحلي الأوقات التي كان يأتينا بمسائل غريبة لا ندري من أين اتت و يقول لنا "الحاجات دي صعبة و مش بتيجي في الإمتحان بس انا عايز اشوف قدرتكم جربوا حلوها و تعالوا بكرة" .. و كان يجد بدلا من الحل الواحد اثنان و ثلاثة
عرفت الأستاذ سيد أبوزيد معلم الفيزياء .. لم أشعر يوما ما بأني أدرس لوغاريتمات كما يظن البعض .. بل كنت أفهم حقا ما يشرحه كان يقول دائما "لو فهمت في الحصة مش هتحتاج اصلا تذاكر الحاجة لما تروح" و حقا كنا نفهمها ولا نحتاج ان نذاكرها !!
عرفت الأستاذ ابراهيم نجم في الإقتصاد .. رجل كان يسعي بكل السبل كي نفهم علم الإقتصاد و نحبه حقاً .. كان يكره ان نحفظ النصوص جامدة و دائما يقول "افهم و عبر بأسلوبك بس لازم تكتب كل حاجة"
عرفت اصدقاء اوفياء و أحباء لن أنسي فضلهم أبداً .. ما حييت
إنني ان نصحت احد الطلاب الجدد في الثانوية .. لن أقول له كما يقولون "ذاكر كتير" بل أقول له .. "فكر" و ابحث و افهم .. عد الي فضول الأطفال و شغفهم في البحث عن كل شيء ..
.. لا يهم كم ساعة ذاكرت ولا كيف حفظت .. المهم ان تصل الي الشعور الذي يجعلك تدرك ان هذا العلم جعلك تدرك حقيقة الخالق و تقترب من الحقيقة لا تقتصر علي الكتب الدراسية .. المواد التعليمية اصبحت متاحة علي الإنترنت للجميع ..
هم يريدونك ان تكون مثلهم نسخا متشابهة .. ابحث عن الشيء المميز فيك .. كل انسان اعطاه الله موهبة و سرا يميزه عن الباقين ..
لا تجعل احدا يتحكم في احلامك .. أحلامك ملكك انت .. و انت من سيحققها .. ان كان حلمك ان تكون محاميا او قاضيا .. لا يمنعك ذلك قول الناس ان الحقوق ليست من كليات القمة !! ان كنت تريد حلما فاسعي فيه .. يوما ما يا صديقي سنكون الجيل الذي سيصلح من حال تلك المنظومة .. المسماه .. التعليم المصري ..


التعليقات