ديلي تلغراف: رئيس الاركان الاميركي يقدم لأوباما خيارات لاستخدام القوة العسكرية في سوريا

ديلي تلغراف: رئيس الاركان الاميركي يقدم لأوباما خيارات لاستخدام القوة العسكرية في سوريا
رام الله - دنيا الوطن
نقلت صحيفة "ذي ديلي تلغراف" البريطانية الجمعة عن رئيس هيئة الاركان العامة الاميركي الجنرال مارتن ديمبسي قوله انه قدم للرئيس باراك اوباما الخيارات المتعلقة باحتمالات قيام بلاده بعمل عسكري ضد سوريا، التي وصل فيها عدد القتلى المدنيين الى ما لا يقل عن 93 ألفا. جاء ذلك في تقرير من مراسلها في نيويورك فيليب شيرويل، هذا نصه:"قال الجنرال ديمبسي امام احدى لجان مجلس الشيوخ الاميركي انه يعتقد ان الرئيس السوري بشار الاسد قد يظل في موقعه لسنة اخرى، وان "المد يتغير حالياً في ما يبدو لمصلحته".

وقال ان ادارة اوباما ستزود الثوار السوريين باسلحة خفيفة، لكنها تمتنع حتى الان عن العمل وفق مطالب بعض كبار اعضاء المجلس بالتدخل باستخدام القوات العسكرية الاميركية او باعلان حظر الطيران في تلك المنطقة.

وقال الجنرال ديمبسي ان اوباما استفسر عما اذا كانت الولايات المتحدة "تستطيع" ولكن ليس ما اذا كان "عليها" القيام بتدخل عسكري. واضاف ان "القضية تحت الدراسة في الدوائر الحكومية".

وفي في حوار صعب حول الموضوع مع السناتور الجمهوري جون ماكين، وهو من كبار دعاة التدخل الاميركي، رفض ديمبسي الدخول في مزيد من التفصيلات او ابداء رأيه في هذا الموضوع.

وكان الجنرال الاميركي قد اعرب في الماضي عن تشككه في جدوى نشر قوات اميركية هناك.

لكنه قال ان "قرار استخدام القوة من عدمه هو قرار المسؤولين المنتخبين".

وقال نائبه الادميرال جيمس وينيفيلد "هناك نطاق واسع من الخيارات على الطاولة. ونحن على استعداد للعمل عندما نستدعى لذلك".

وقال الجنرال ديمبسي ان الخيارات التي احيلت الى الرئيس اوباما تشتمل على "القصف الشديد" وهو تعبير للعسكر يعني انه يشمل القوة القاتلة.

وتعمد وزارة الدفاع الاميركية الى تحديث الخيارات العسكرية باستمرار للبيت الابيض. غير ان تصريحات الجنرال ديمبسي كانت الاكثر وضوحا حتى الان بشأن انه (البيت الابيض) يدرس مسألة تدخل مباشر في الصراع الدموي.

ومن بين هذه الخيارات ضربات صاروخية للبنية التحتية الرئيسية للنظام، بما فيها مواقع الاسحة الكيميائية، وفرض مناطق يحظر فيها الطيران او عمليات الغزو البري. ومنها ايضا شن هجمات بطائرات بلا طيار ضد الثوار الموالين لـ"القاعدة" اذا قررت الادارة توجيه ضربات في جانبي الصراع.

غير ان رئيساً انهى الحرب في العراق ويعمل على انهاء الدور العسكري للولايات المتحدة في افغانستان اوضح لمساعديه انه لا يريد توريط القوات الاميركية في مستنقع عسكري آخر.

وهناك قلق بشكل خاص تجاه ما قيل من ان الاسلاميين المتشددين يكتسبون مكانةً في اوساط المعارضة.

وكانت تصريحات الجنرال ديمبسي قد صدرت بعد يوم من تصريحات نظيره البريطانية لصحيفة "ذي ديلي تلغراف" من ان على بريطانيا ان تستعد "للتوجه الى حرب" اذا ارادت كبح جماح النظام السوري بتنفيذ منطقة لحظر الطيران وبتسليح الثوار.

وقال الجنرال سير ديفيد ريتشارد، قائد القوات المسلحة المنصرف "اذا كان الهدف هو ان نترك تاثيرا حقيقيا على حسابات النظام السوري وفق ما يتحدث عنه البعض" فعندئذ ستتعرض "الاهداف البرية" للقصف من دون ريب.

التعليقات