اللواء كامل ابو عيسى : ثورة الثلاثين من يونيو في مصر ثورة ديمقراطية وشعبية بأمتياز

اللواء كامل ابو عيسى : ثورة الثلاثين من يونيو في مصر ثورة ديمقراطية وشعبية بأمتياز
رام الله - دنيا الوطن
أكد مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل ابو عيسى بأن ثورة الثلاثين من يونيو في مصر ثورة ديمقراطية وشعبية بأمتياز فهي لم تجيئ بالجيش للسلطة في المرحلة الانتقالية كما حدث في أعقاب انتفاضة 25 من يناير عام 2011م والتي اطاحت بالرئيس حسني مبارك حيث تولى المجلس العسكري قيادة البلاد طوال المرحلة الانتقالية ، وانما جاءت برئيس المحكمة الدستورية ليتولى سلطات رئيس الجمهورية طوال المرحلة الانتقالية وبحكومة تكنوقراط توافقية تجمع بين الكفاءات العلمية والمهارات الادارية والسياسية والاقتصادية والامنية لتسيير امور البلاد وشؤون العباد طوال مرحلة انتقالية قصيرة نسبيا ومجدولة زمنيا وعلى اساس اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في فترة لا تزيد عن الثمانية اشهر .

ولهذا ولذلك فان الحديث عن انقلاب عسكري لا يعدو عن كونه لغوا لا قيمة له في مواجهة وقائع ثورة شارك فيها اكثر من خمسة وثلاثين مليون مصري وتعتبر سابقة تاريخية في تاريخ الامم.

وحول المواقف التركية والايرانية والتونسية الرافضة لما جرى في مصر قال : بان لكل دولة حساباتها الخاصة بها وتركيا على سبيل المثال مرشحة لأنتقال عدوى الزلزال المصري اليها وكذلك الامر بالنسبة الى تونس اما ايران فلها حسبة اخرى فمصر القوية وجيش مصر القوي سيظل العامل الاستراتيجي الرادع للأطماع الايرانية في الخليج العربي وفي دول مجلس التعاون الخليجي ، كما ان عودة مصر بقوتها وجيشها القوي للساحة العربية يأتي دائما بتأثيره الاستراتيجي الكبير عبر البوابة الشرقية أي عبر منطقة بلاد الشام والمشرق العربي وهي ستخسر كما خسرت تركيا جزءا من نفودها ولحساب الدور المصري الجديد في هذه المناطق وعن الاسباب التي ادت للأطاحة بالرئيس محمد مرسي قال : بان تفاقم الازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والامنية بلغ حدا عاليا من المناسيب المثيرة للجموع الشعبية وهو الامر الذي جعل من شبيبة "حركة تمرد" رمزا وعنوانا لمرحلة من الغضب الثوري الشعبي العارم وعمليا فقد كان بأمكانه اعلان توجه مصري جاد نحو الغاء اتفاقيات كامب ديفيد والتي تعتبر احد اهم الاسباب الرئيسية للأزمات المتنوعة وعلى مختلف الاصعدة في مصر وكان بأمكانه العمل الجاد على انجاز ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية وهو ملف هام ومؤثر على صعيد الامن القومي المصري ، وبعد اعلان اثيوبيا عن الشروع في بناء سد النهضة المهدد للأمن القومي المصري كان عليه ان يتخد العديد من الاجراءات الرادعة ومنها وعلى الفور قطع العلاقات مع اسرائيل ، وحول احتمالية مشاركة القوى الاسلاميةفي الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة في مصر قال بأن هذا احد الخيارات المتاحة والممكنة وبأعتبار ان قوى التيار الاسلامي الفاقدة للسلطة لم تخسر او تفقد قواعدها بعد واذا احسنت التعايش مع الواقع الانتقالي الجديد في مصر وتخلت عن اعمال العنف في الشارع المصري فربما تسجل حضورا قويا في هذه الانتخابات وعن الموقف المصري للسلطات الجديدة من القضية الفلسطينة اكد بأن موقف مصر هو موقف قومي وعروبي اصيل وبأمتياز وان مصر كانت وستظل الشقيق الاكبر والحنون للعلاقة مع الشعب الفسطيني وان تحرير فلسطين وحرية الشعب الفلسطيني مهمة استراتيجية دائمة الحضور في الموقف الرسمي وفي وجدان وضمير وقناعات عشرات الملايين من ابناء الشعب المصري العظيم وان انجاز المصالحة الفلسطينية سيريح الشعبين المصري والفلسطيني وهو مطلب مصري ثابت وملح وضروري وبهدف وغرض كسر الحصار الاسرائيلي الظالم المفروض على ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة