بالصور.. "مسحراتى رمضان " إدخال الفرحة على قلوب الأطفال ، وتمسك بالعادات والتقاليد

بالصور.. "مسحراتى رمضان " إدخال الفرحة على قلوب الأطفال ، وتمسك بالعادات والتقاليد
غزة - دنيا الوطن - محمد محمود عوض
المسحّراتي صورة لا يكتمل شهر رمضان بدونها، وهو يرتبط ارتباطا وثيقا بتقاليدنا الشّعبية الرّمضانيّة، فقبل الإمساك بساعتين يبدأ المسحّراتي جولته الّليلية في الأحياء الشّعبية موقظاً أهاليها للقيام على ضرب طبلته وصوته الجميل يصدع بأجمل الكلمات مما يضفي سحرا خاصّا على المكان، ومن العبارات
المشهورة للمسحّرين قولهم.
يا نايم وحّد الدّايم يـا غافي وحّـد الله
يا نايم وحّد مولاك للي خلقك ما بنساك
قوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم

ويقوم بتلحين هذه العبارات بواسطة ضربات فنّية يوجّهها إلى طبلته. وقديماً كان المسحّراتي لا يأخذ أجره، وكان ينتظر حتى أول أيام العيد فيمر بالمنازل منزلاً منزلاً ومعه طبلته المعهودة ، فيوالي الضّرب على طبلته نهار العيد لعهده بالأمس في ليالي رمضان، فيهب له النّاس بالمال والهدايا والحلويّات ويبادلونه عبارات التّهنئة بالعيد السّعيد.

فى حي الشيخ رضوان غرب مدينة غزة يسكنان الشابان محمد ومحمود بكر (21 عام ) واللذان يعملان فى مهنة "المسحراتى فى شهر رمضان " بعد أن أورثوها عن أبائهم وأجدادهم اللذين كانوا يعملون فى نفس المهنة ، يتجول المسحراتى فى شوارع حي
الشيخ رضوان يصدح بصوته الجميل المديح الديني والنبوي ، ويدعو فى أناشيده بعض الاحيان للصلاة على النبي وتناول السحور .

المسحراتى مهنة ورثتها عن أبائى وأجدادى وأن أتربث بها ، وسأعلمها لآبنائى فى المستقبل .

بهذه الكلمات بدأ المسحراتى محمود بكر (21 عاماً ) والذى رافقناه فى الليلة الأولى من رمضان لحظة خروجه من منزله حتى نهاية جولته الممتعة ، يقول محمود " أنا تعلمت المسحراتى منذ الصغر وأعمل مسحراتى لآكثر من سبعة أعوام لآن والدى
كان مسحراتى قبل سنوات عدة ، وأحببت هذه المهنة لآن فيها الشعائر الدينية وفيها المديح الإسلامي ناهيك عن أن والدى كان يحب هذه المهنة وتعلمتها منذ الطفولة ، وأشعر بفخر تجاه هذه المهنة التى سأعلمها لآبنائى فى المستقبل القريب ، لانها سبب أساسى وهام فى رسم البسمة على وجوه الأطفال والأهالى
اللذين عانوا ويلات الحصار والخنق والتضييق .

أفتخر أننى تعلمت المهنة من والدى ، وهى من عاداتنا الشعبية والدينية التى لآ بد منها .

يواصل محمود بكر قوله أن المسحراتى هي مهنة اسلامية شعبية ،ولابد منها لآن رمضان له طقوسه الخاصة التى تشجع الناس على العبادات والطاعة ، حيث كان **بلال بن رباح أول مؤذّن في الإسلام وابن أم كلثوم يقومان بمهمّة إيقاظ النّاس للسّحور. الأول يؤذّن فيتناول النّاس السّحور، والثّاني يمتنع بعد ذلك فيمتنع
النّاس عن تناول الطّعام.

ويتابع ، " المسحراتى ينتظره الكبير قبل الصغير ، واشعر بالسعادة والراحة عندما أرى الناس ينتظرونى عبر النوافذ والبعض منهم يقوم بتصويرى عبر الهواتف المحمولة ، حينها يراودنى شعور بالفخر من هذه المهنة " المؤقتة " على حد وصفه
، نظراً لآن رمضان 30 يوماً فقط .

العيدية هي كرم من الناس ، وليس غصباً عنهم .

وحول ما يتقاضاه المسحراتى مقابل هذه المهنة ، يقول محمود " إن كل ما نتقاضاه فقط ، ما يقدموه أهالى الحي من "عيدية " مبلغ بسيط من النقوذ يوم عيد الفطر ،حيث نقوم بجولة على المنازل لنعيد عليهم ونسلم على الأهالى تزامناً مع قرع الطبل وإطلاق الزامور بعض الأحيان ، ونحن لآنقوم بغصب أحد أن يقدم العيدية بل الناس نفسهم يقومون بالكرم والجود علينا كـ تكريم لجهودنا فى
إحياء أجواء رمضان .

الشعارات الوطنية لم تغيب عن المسحراتى .

للوطن نصيب فى كلُ شىء ، حتى فى أرواحنا وفرحنا وحزننا ، فى اليوم الأول من رمضان لم تخلى شعارات المسحراتى من الدعوة للمصالحة وإنهاء الإنقسام ، وتوحيد شطرى الوطن لتكملة المشوار ومواجهة العقبات ، حيث بدأ المسحراتى محمد بكر فى
حى الشيخ رضوان بغناء وترديد شعارات فلسطينية كـ " على اليانى يانى ثورتنا شعبية ..













التعليقات