إبن غزة ومخيم المغازي يتبوأ الصف الأول في الجمهورية النمساوية والمؤسسات الدولية
فيينا- دنيا الوطن - كوثر سلام
الصدفة وحدها فقط جمعتني بإبن فلسطين البار, فخر المعرفة والعلم والتفوق والمجد الرفيع. إبن مخيم المغازي وغزة هاشم الصمود والتحدي, التي كانت وستبقى دوما وأبدا تاجا على رؤوسنا أينما تواجدنا في بقاع الأرض وأصقاع المعمورة
لم يكن حدثا عابرا ذلك الحفل الوزراي الذي أقامه وزير الصحة النمساوي السيد "الويس شتوجر" في أروقة "متحف التاريخ الطبيعي", على شرف وزراء الخارجية الأوروبيين وممثلي الدول الأجنبية والمؤسسات الدولية العاملة في الحقل الصحي من المشاركين في المؤتمر الوزاري الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية حول التغذية والأمراض غير السارية في سياق الصحة لعام 2020, الذي إنعقد في العاصمة النمساوية فينا يومي الرابع والخامس من شهر تموز الجاري بهدف مناقشة موضوع التغذية و الأمراض غير السارية (الأمراض غير المعدية) في سياق الصحة لعام 2020، والذي يركز على كيفية صنع السياسات التي يمكن أن تدعم تنفيذ الالتزامات الواردة في خطة العمل للاستراتيجية العالمية لمنع ومكافحة الأمراض غير المعدية
25 وزيرا تواجدوا بين الحضور والحشد الدولي الرفيع في تلك الأمسية في متحف التاريخ والطبيعة
وما أن أنهى الوزير " شتوجر" كلمته أمام الحضور ودعوته للسيدة "سوزانا جاكاب"، مدير مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأوروبا في كوبنهاغن في التوجه إلى المنصة, حتى فاجأت "جاكاب" الحضور بدعوتها لكل من السيد البروفسور, الدكتور "إبراهيم المدفع", مدير معهد التغذية في فيينا، النمسا, ورئيس الاتحاد الدولي لعلوم التغذية (أي يو إن إس) ومقره العاصمة الهولندية, أمستردام, والسيد والبروفيسور "فيليب جيمس دبليو", العضو الفخري في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي الذي تبوأ عدة مناصب في الجامعات البريطانية ومؤسسات التعذية الدولية
قالت السيدة "جاكاب" أن البرفيسور الدكتور "المدفع", والبروفيسور الدكتور "دبليو" وحدهما وقفا خلف إنعقاد هذا المؤتمر الوزاري حول التغذية, وأنه بدونهما لم يكن ليخرج هذا المؤتمر إلى حيز الوجود. وقدمت السيدة "جاكوب" والوزير " شتوجر" لهما هدية رمزية خلال الإحتفال حيث صفق الحضور لهما بحرارة إكراما لإنجازاتهما
وفي نهاية الكلمة التي ألقاها "المدفع" أمام الحضور عرفت أنه فلسطيني, من أبناء مخيم المغازي في قطاع غزة. وقد أنهى دراسته الثانوية في مدارس وكالة الغوث لإغاثة وتشغيل اللاجئين في غزة هاشم, 1950-1961, وأنتقل بعدها لإكمال دراسته, وحصل على أعلى الدرجات العلمية في علوم وتكنولوجيا الأغذية من جامعة أسيوط في جمهورية مصر العربية, وجامعة غيسن، في ألمانيا, وتبوأ أرفع المناصب في المؤسسات الأكاديمية والدولية ومنها
عضو هيئة التدريس في معهد التغذية؛ جامعة غيسن في المانيا
باحث متفرغ في قسم الكيمياء الحيوية، في مستشفى (جي) كلية الطب، لندن – بريطانيا
أستاذ التغذية البشرية لعام 1990 في جامعة غيسن في ألمانيا
أستاذ في جامعة أسيوط عام 1981
أستاذ لعلوم التغذية / التغذية البشرية ومدير معهد التغذية في جامعة فيينا
ويحمل إبن غزة الجنسيتين الألمانية والنمساوية, ويعمل مديرا لمعهد التغذية في جامعة فيينا, ويقيم في الحي 23 من العاصمة
وتقلد في شهر نيسان الماضي من العام الجاري, الميدالية الفضية للإستحقاق في الجمهورية النمساوية لإنجازاته الأكاديمية في مجال علوم التغذية, وهي أرفع وسام شرف يمنحه الرئيس الإتحادي النمساوي
و البروفيسور – المهجر - دكتور "المدفع" من مواليد مدينة "يافا" عام 1943, التي إحتلتها المؤسسة الصهيونية أو ما يسمى ب "إسرائيل" عام 1948, حيث أجبرت عائلته على الرحيل قسرا إلى مصر, وهو ما زال في مهد طفولته في الخامسة من العمر
ولا زال يتذكر الدكتور "المدفع" رحيله من مدينة يافا, قال ببساطة في الحديث الجانبي الذي دار بيننا في صالة المتحف: وضعونا في سيارة شحن فوق بعضنا البعض والقوا بنا في مخيمات صحراء سيناء المصرية, وبعد ستة شهور من الرحيل أعادونا إلى قطاع غزة, وقالوا لنا هذا هو وطنكم الجديد, حيث أقمنا في مخيم المغازي للاجئين
للأسف لم يكن لدى كلينا وقت أطول للتوقف والحديث وسط الحشد الوزراي, وأتفقنا أن نلتقي مرة ثانية, دعاني ببساطة لزيارته في المنزل وقضاء وقت مع العائلة في عطلة نهاية الأسبوع
ويبدو بكل وضوح أن البرفيسور "ألمدفع" قد وهب حياته للعلم والعلوم والدراسات الأكاديمية, وتبوأ أرفع المناصب العلمية, وحصل على أعلى الدرجات الجامعية, فحقق أكتفاء ذاتيا كرجل عصامي, وأكاديمي جاد ومثابر, بعيدا عن اللهاث وراء التنظيمات السياسية, والتوصيفات والألقاب الجوفاء الطنانة, والبحث عن قنوات ومصادر التمويل والتهليل والتطبيل لهذا وذاك, وأعتقد أن هذا هو أحد أسرار نجاح االدكتور "المدفع" الذي حققه خلال رحلة حياته العلمية والأكاديمية
البروفيسور الهادىء بطبيعته, وإطلالته المريحة, الذي تتلمذ على يديه آلاف الطلبة, ما زال يعلق خارطة فلسطين وعلمها وأسمها في مكتبه, ويمضي وقت الراحة القصير بين شجيرات التين, والبرقوق والتفاح, والخوخ والعنب في حديقتة الصغيرة أمام منزله الجميل الذي إلتقيناه فيه في الحي 23
أما ملخص سيرته الذاتية, فهو طويل وحافل بمحطات من العمل والعلم والعطاء سنتطرق لأهم ما جاء فيها في تقرير آخر
جدير بالذكر بأن الأستاذ الدكتور "المدفع" ينفذ عدة برامج في مجال التغذية بالتعاون مع وزارة الصحة في فلسطين, وقد زار غزة والضفة الغربية ومدينة الخليل




الصدفة وحدها فقط جمعتني بإبن فلسطين البار, فخر المعرفة والعلم والتفوق والمجد الرفيع. إبن مخيم المغازي وغزة هاشم الصمود والتحدي, التي كانت وستبقى دوما وأبدا تاجا على رؤوسنا أينما تواجدنا في بقاع الأرض وأصقاع المعمورة
لم يكن حدثا عابرا ذلك الحفل الوزراي الذي أقامه وزير الصحة النمساوي السيد "الويس شتوجر" في أروقة "متحف التاريخ الطبيعي", على شرف وزراء الخارجية الأوروبيين وممثلي الدول الأجنبية والمؤسسات الدولية العاملة في الحقل الصحي من المشاركين في المؤتمر الوزاري الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية حول التغذية والأمراض غير السارية في سياق الصحة لعام 2020, الذي إنعقد في العاصمة النمساوية فينا يومي الرابع والخامس من شهر تموز الجاري بهدف مناقشة موضوع التغذية و الأمراض غير السارية (الأمراض غير المعدية) في سياق الصحة لعام 2020، والذي يركز على كيفية صنع السياسات التي يمكن أن تدعم تنفيذ الالتزامات الواردة في خطة العمل للاستراتيجية العالمية لمنع ومكافحة الأمراض غير المعدية
25 وزيرا تواجدوا بين الحضور والحشد الدولي الرفيع في تلك الأمسية في متحف التاريخ والطبيعة
وما أن أنهى الوزير " شتوجر" كلمته أمام الحضور ودعوته للسيدة "سوزانا جاكاب"، مدير مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأوروبا في كوبنهاغن في التوجه إلى المنصة, حتى فاجأت "جاكاب" الحضور بدعوتها لكل من السيد البروفسور, الدكتور "إبراهيم المدفع", مدير معهد التغذية في فيينا، النمسا, ورئيس الاتحاد الدولي لعلوم التغذية (أي يو إن إس) ومقره العاصمة الهولندية, أمستردام, والسيد والبروفيسور "فيليب جيمس دبليو", العضو الفخري في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي الذي تبوأ عدة مناصب في الجامعات البريطانية ومؤسسات التعذية الدولية
قالت السيدة "جاكاب" أن البرفيسور الدكتور "المدفع", والبروفيسور الدكتور "دبليو" وحدهما وقفا خلف إنعقاد هذا المؤتمر الوزاري حول التغذية, وأنه بدونهما لم يكن ليخرج هذا المؤتمر إلى حيز الوجود. وقدمت السيدة "جاكوب" والوزير " شتوجر" لهما هدية رمزية خلال الإحتفال حيث صفق الحضور لهما بحرارة إكراما لإنجازاتهما
وفي نهاية الكلمة التي ألقاها "المدفع" أمام الحضور عرفت أنه فلسطيني, من أبناء مخيم المغازي في قطاع غزة. وقد أنهى دراسته الثانوية في مدارس وكالة الغوث لإغاثة وتشغيل اللاجئين في غزة هاشم, 1950-1961, وأنتقل بعدها لإكمال دراسته, وحصل على أعلى الدرجات العلمية في علوم وتكنولوجيا الأغذية من جامعة أسيوط في جمهورية مصر العربية, وجامعة غيسن، في ألمانيا, وتبوأ أرفع المناصب في المؤسسات الأكاديمية والدولية ومنها
عضو هيئة التدريس في معهد التغذية؛ جامعة غيسن في المانيا
باحث متفرغ في قسم الكيمياء الحيوية، في مستشفى (جي) كلية الطب، لندن – بريطانيا
أستاذ التغذية البشرية لعام 1990 في جامعة غيسن في ألمانيا
أستاذ في جامعة أسيوط عام 1981
أستاذ لعلوم التغذية / التغذية البشرية ومدير معهد التغذية في جامعة فيينا
ويحمل إبن غزة الجنسيتين الألمانية والنمساوية, ويعمل مديرا لمعهد التغذية في جامعة فيينا, ويقيم في الحي 23 من العاصمة
وتقلد في شهر نيسان الماضي من العام الجاري, الميدالية الفضية للإستحقاق في الجمهورية النمساوية لإنجازاته الأكاديمية في مجال علوم التغذية, وهي أرفع وسام شرف يمنحه الرئيس الإتحادي النمساوي
و البروفيسور – المهجر - دكتور "المدفع" من مواليد مدينة "يافا" عام 1943, التي إحتلتها المؤسسة الصهيونية أو ما يسمى ب "إسرائيل" عام 1948, حيث أجبرت عائلته على الرحيل قسرا إلى مصر, وهو ما زال في مهد طفولته في الخامسة من العمر
ولا زال يتذكر الدكتور "المدفع" رحيله من مدينة يافا, قال ببساطة في الحديث الجانبي الذي دار بيننا في صالة المتحف: وضعونا في سيارة شحن فوق بعضنا البعض والقوا بنا في مخيمات صحراء سيناء المصرية, وبعد ستة شهور من الرحيل أعادونا إلى قطاع غزة, وقالوا لنا هذا هو وطنكم الجديد, حيث أقمنا في مخيم المغازي للاجئين
للأسف لم يكن لدى كلينا وقت أطول للتوقف والحديث وسط الحشد الوزراي, وأتفقنا أن نلتقي مرة ثانية, دعاني ببساطة لزيارته في المنزل وقضاء وقت مع العائلة في عطلة نهاية الأسبوع
ويبدو بكل وضوح أن البرفيسور "ألمدفع" قد وهب حياته للعلم والعلوم والدراسات الأكاديمية, وتبوأ أرفع المناصب العلمية, وحصل على أعلى الدرجات الجامعية, فحقق أكتفاء ذاتيا كرجل عصامي, وأكاديمي جاد ومثابر, بعيدا عن اللهاث وراء التنظيمات السياسية, والتوصيفات والألقاب الجوفاء الطنانة, والبحث عن قنوات ومصادر التمويل والتهليل والتطبيل لهذا وذاك, وأعتقد أن هذا هو أحد أسرار نجاح االدكتور "المدفع" الذي حققه خلال رحلة حياته العلمية والأكاديمية
البروفيسور الهادىء بطبيعته, وإطلالته المريحة, الذي تتلمذ على يديه آلاف الطلبة, ما زال يعلق خارطة فلسطين وعلمها وأسمها في مكتبه, ويمضي وقت الراحة القصير بين شجيرات التين, والبرقوق والتفاح, والخوخ والعنب في حديقتة الصغيرة أمام منزله الجميل الذي إلتقيناه فيه في الحي 23
أما ملخص سيرته الذاتية, فهو طويل وحافل بمحطات من العمل والعلم والعطاء سنتطرق لأهم ما جاء فيها في تقرير آخر
جدير بالذكر بأن الأستاذ الدكتور "المدفع" ينفذ عدة برامج في مجال التغذية بالتعاون مع وزارة الصحة في فلسطين, وقد زار غزة والضفة الغربية ومدينة الخليل





