مركز غزة للثقافة والفنون ينظم أمسية شعرية بعنوان "مدينة ،،أرق وموسيقى "
غزة ـ دنيا الوطن - أشرف سحويل
نظم مركز غزة للثقافة والفنون،"وحدة الإبداع الأدبي" ،مساء اليوم ،أمسية شعرية بعنوان"مدينة،،، أرق وموسيقى" بقاعة مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق بغزة وبمشاركة الشعراء الشباب، وسام عويضه ،ومحمود الشاعر ورافقهم بعزف العود الفنان محمود العطار، وبحضور عدد من الشعراء والأدباء والمثقفين.
تأتي هذه الأمسية في سياق تحقيق أهداف المركز التي تعمل على نشر الثقافة والفنون بكل روافدها المختلفة والنهوض بها في المجتمع الفلسطيني والتركيز على أهمية دورها في تحقيق رسالتها الحضارية.
و بدأ الأمسية الشاعر وسام عويضه بقراءة عدد من قصائده "ثقوب"، وجهك، والمدينة السجن،و تخاريف ما قبل النوم".ونقتطف من بعضاً مما قرأ:
أجلس في (حديقة الكتيبة)، المساحة الخضراء الجميلة التي تتوسط خراب الحيّ (تل الهوا)، خراب تتجاهله المدينة ولم يعد يلتفت إليه أحد، أشعل سيجارةً وأراقب العصافير التي ترعى البقايا المتروكة على بساط العشب الأخضر الممتد بين الحديقة ومبنى (دار الكتب) العاري، أفكر في البندقية المعلقة على كتفي ولا أشعر برغبة في قتل أي كائن.
يقف مبنى (دار الكتب) مكسوراً هناك في وسط (الكتيبة الخضراء)، لم تسكن الكتب يوماً هذا المبنى، تسكنه فقط اسراب من السنونو، وقبائل حمام، وتشكل ثقوبه الكثيرة مدينة من طيور الدورِّي التي تدمن حياة الثقوب، لماذا أرسلت الطائرات قذيفة واحدة تركت المبنى مكسوراً وعارياً إلا من أعمدته الأسمنتية وسقوفه الخراسانية الخمسة، لتتركه منحنياً إلى الغرب باتجاه البحر وكأنه يمارس سجوداً طويلاً في الاتجاه الخطأ؟
إلى جوار المبنى يجلس كقزمٍ غريبٍ مبنى (قرية الفنون والحرف) بجدرانه الطينية وسقوفه المقببة التي بنيت كشاهدٍ على ذاكرة تكاد تموت، والآن يموت هذا المبنى في هذا الركن منسياً وغريباً وقاحلاً، رغم وجوده على بعد خطوات من هذا الخزان البشري الذي يدعى جامعة الأزهر.
أدور في مساحة الحديقة وكلي احساس بالفراغ، أتفرج على ذاكرة تتآكل، وجمال تحاصره ذاكرة الدم والدمار من جهاته الأربعة، ويزحف عليه الاسمنت من كل ناحية
كما قدم الشاعر محمود الشاعر مجموعه من قصائده ونقتطف مما قرأ:
أفتش عنكِ
في ابتسامةِ رَصيفٍ يُطل على البَحر، في أمواج البَحر التي تُطلُ على أسرارِ الناس التي لا تنتهي، في وجوه الناس الراكضين نَحو عالمهم، في العالم الذي يُطل على الأمل، في الأمل الذي يأخذ بيد الناس نَحو فَرحهم، في فرح الشوارع البعيدة بخطواتِ غَريبٍ يَحملُ وَصف النبي، في الخُطواتِ التي تَدلُ عليكِ، في الدلالةِ التي تأخذُ المَدلول نَحو الصَحراء، في رائحتكِ التي تأخذني إلى أول الطريق، في الطريق الذي فشل في اخفاء فرحته بك.
أٌفتشُ عَنكِ
في حَديثِ السائق عَن أغرب الناس في يومه، في قِصص الصَبي عن حسناوات المدينة، في صُراخِ بائع الكعك الصباحي الذي لا يَتركُ شُرفةً إلا وسكنتها عيناه، في الأخبارِ التي يَنقلها مُذيعٌ بائس، في الموسيقى التي تسكنُ الكون.
أُفتشُ عنكِ
في خَيالِ الشجرةِ التي تَسكنُ التل الوحيد، في رَحيقِ وردٍ يُؤنسُ وحشةَ الحديقةِ البعيدة، في عِلوِ غِيمةٍ تَنتظرُ الشمس والبحر.
أُفتشُ عنكِ
في المقاعدِ الفارغة التي تحتفظُ بدفء من عبروا، في الحدائقُ التي يُقطفُ منها وردُ المناسبات، في الجُدران التي لا تنسى خَيالَ من مروا، في الأضواء التي تتمنى أن ترسمَ ظِل الناس.
أُفتشُ عنك فيَّ ودائماً دائماً أجدك.
نظم مركز غزة للثقافة والفنون،"وحدة الإبداع الأدبي" ،مساء اليوم ،أمسية شعرية بعنوان"مدينة،،، أرق وموسيقى" بقاعة مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق بغزة وبمشاركة الشعراء الشباب، وسام عويضه ،ومحمود الشاعر ورافقهم بعزف العود الفنان محمود العطار، وبحضور عدد من الشعراء والأدباء والمثقفين.
تأتي هذه الأمسية في سياق تحقيق أهداف المركز التي تعمل على نشر الثقافة والفنون بكل روافدها المختلفة والنهوض بها في المجتمع الفلسطيني والتركيز على أهمية دورها في تحقيق رسالتها الحضارية.
و بدأ الأمسية الشاعر وسام عويضه بقراءة عدد من قصائده "ثقوب"، وجهك، والمدينة السجن،و تخاريف ما قبل النوم".ونقتطف من بعضاً مما قرأ:
أجلس في (حديقة الكتيبة)، المساحة الخضراء الجميلة التي تتوسط خراب الحيّ (تل الهوا)، خراب تتجاهله المدينة ولم يعد يلتفت إليه أحد، أشعل سيجارةً وأراقب العصافير التي ترعى البقايا المتروكة على بساط العشب الأخضر الممتد بين الحديقة ومبنى (دار الكتب) العاري، أفكر في البندقية المعلقة على كتفي ولا أشعر برغبة في قتل أي كائن.
يقف مبنى (دار الكتب) مكسوراً هناك في وسط (الكتيبة الخضراء)، لم تسكن الكتب يوماً هذا المبنى، تسكنه فقط اسراب من السنونو، وقبائل حمام، وتشكل ثقوبه الكثيرة مدينة من طيور الدورِّي التي تدمن حياة الثقوب، لماذا أرسلت الطائرات قذيفة واحدة تركت المبنى مكسوراً وعارياً إلا من أعمدته الأسمنتية وسقوفه الخراسانية الخمسة، لتتركه منحنياً إلى الغرب باتجاه البحر وكأنه يمارس سجوداً طويلاً في الاتجاه الخطأ؟
إلى جوار المبنى يجلس كقزمٍ غريبٍ مبنى (قرية الفنون والحرف) بجدرانه الطينية وسقوفه المقببة التي بنيت كشاهدٍ على ذاكرة تكاد تموت، والآن يموت هذا المبنى في هذا الركن منسياً وغريباً وقاحلاً، رغم وجوده على بعد خطوات من هذا الخزان البشري الذي يدعى جامعة الأزهر.
أدور في مساحة الحديقة وكلي احساس بالفراغ، أتفرج على ذاكرة تتآكل، وجمال تحاصره ذاكرة الدم والدمار من جهاته الأربعة، ويزحف عليه الاسمنت من كل ناحية
كما قدم الشاعر محمود الشاعر مجموعه من قصائده ونقتطف مما قرأ:
أفتش عنكِ
في ابتسامةِ رَصيفٍ يُطل على البَحر، في أمواج البَحر التي تُطلُ على أسرارِ الناس التي لا تنتهي، في وجوه الناس الراكضين نَحو عالمهم، في العالم الذي يُطل على الأمل، في الأمل الذي يأخذ بيد الناس نَحو فَرحهم، في فرح الشوارع البعيدة بخطواتِ غَريبٍ يَحملُ وَصف النبي، في الخُطواتِ التي تَدلُ عليكِ، في الدلالةِ التي تأخذُ المَدلول نَحو الصَحراء، في رائحتكِ التي تأخذني إلى أول الطريق، في الطريق الذي فشل في اخفاء فرحته بك.
أٌفتشُ عَنكِ
في حَديثِ السائق عَن أغرب الناس في يومه، في قِصص الصَبي عن حسناوات المدينة، في صُراخِ بائع الكعك الصباحي الذي لا يَتركُ شُرفةً إلا وسكنتها عيناه، في الأخبارِ التي يَنقلها مُذيعٌ بائس، في الموسيقى التي تسكنُ الكون.
أُفتشُ عنكِ
في خَيالِ الشجرةِ التي تَسكنُ التل الوحيد، في رَحيقِ وردٍ يُؤنسُ وحشةَ الحديقةِ البعيدة، في عِلوِ غِيمةٍ تَنتظرُ الشمس والبحر.
أُفتشُ عنكِ
في المقاعدِ الفارغة التي تحتفظُ بدفء من عبروا، في الحدائقُ التي يُقطفُ منها وردُ المناسبات، في الجُدران التي لا تنسى خَيالَ من مروا، في الأضواء التي تتمنى أن ترسمَ ظِل الناس.
أُفتشُ عنك فيَّ ودائماً دائماً أجدك.


التعليقات