لماذا اعتبرت الصحف الإسرائيلية ان مصر بعد مرسي ستتجه نحو حرب أهلية وكيف راقبت الوضع المصري بحذر
رام الله - دنيا الوطن
اعتبرت الصحف الإسرائيلية في تعليقها على مدار يومين ماضيين على عزل الرئيس المصري “محمد مرسي”، بأنه إجراء ينبئ بأن مصر تنتظرها سيناريوهات كارثية تتمثل في نشوب حرب أهلية.
وما بين السيناريو السوري الحالي والسيناريو الجزائري الذي وقع في التسعينات من القرن الماضي بعد اقتتال الجيش والاسلاميين ما أدى الى مقتل عشرات الآلاف من الجزائريين، تأرجحت توقعات الكتابات الإسرائيلية لمستقبل مصر المنظور، معتبرة أن الاطاحة بمرسي يهدد بعنف وعنف مضاد داخل مصر.
اشارت الكتابات الإسرائيلية كذلك، إلى ان اهم واكبر تأثير اقليمي على عزل مرسي، هو انه يمثل ضربة قوية لحماس، التي فقدت حليفا قويا لها في مصر، وتتوقع محاصرة الجيش المصري لها على الحدود.
ترقب حذر
تساءل “اليكس فيشمان” في مقاله بيديعوت أحرونوت يوم 4 يوليو، هل الوضع في مصر مهيأ للانفجار؟ و”هل استسلم الاخوان المسلمون؟” واجاب بـ”لا”، مشيرا إلى ان إسرائيل تراقب بحذر ما يجري في مصر، رغم اعجابها بنجاح ما قام به الجيش المصري على ثلاثة محاور؛ ففي المحور السياسي تم اصدار الانذار وعُرضت خريطة طريق لتبديل الحكم الى موعد الانتخابات. ومن جهة العلاقات العامة جمع وزير الدفاع حوله القوى المركزية في المجتمع المصري، التي صاحبته في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه تنحية مرسي. وفي مجال العمليات نجح الجيش في نشر قوات بلا عنف وعزل مرسي وأخاف كبار مسؤولي الاخوان المسلمين.
ومع ذلك، اكد الكاتب انه رغم هذا النجاح الباهر للجيش، فإن الحديث عن متطرفين اسلاميين ورد فعلهم تجاه الضربة القوية التي تلقوها من الممكن أن يجعل التنبؤ بالمستقبل لا يحكمه أي منطق ولا يزيل التهديد بالعنف والعنف المضاد.
ونقلت معاريف يوم 4 يوليو عن ايلي بوده، أستاذ الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية في الجامعة العبرية، قوله: “إن اسرائيل ترقب بحذر شديد ما حدث ويحدث في مصر، لاسيما وان ذلك من الممكن ان يؤثر على الأوضاع في غزة التي باتت تشعر بعدم ارتياح لما يحدث في مصر”.
ليست “ديمقراطية”
وصفت العديد من الكتابات الإسرائيلية ان ما حدث في مصر “ليست ديمقراطية”، فقد قالت معاريف عدد 6 يوليو، إن الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي من منصبه عمل ليس ديمقراطيا، ولا يبشر بأي تغيير، مضيفة انه يمكن ان نطلق على ما حدث أشياء كثيرة، لكن الديمقراطية ليست إحداها، فعندما تخرج الجماهير إلى الميادين، وتتسبب فى الإطاحة برئيس منتخب، هذه ليست ديمقراطية، وعندما يصل الجيش مرة أخرى إلى القصر الرئاسي كي يطيح بالرئيس، هذه ليست ديمقراطية، وعندما يحتجز رئيس منتخب للدولة، هذه ليست ديمقراطية”.
واعتبرت معاريف ان الشعب المصري يستحق الكثير من الكرامة والحرية والرفاه التي فشل مرسي في تحقيقها، لكنّ عاما واحدا فقط ليست فترة زمنية كافية للاطاحة به، مشيرة إلى ان مصر التي باتت على شفا افلاس وفوضى شعبية مستقبلها لا يبشر بخير.
من جانبه، قال بن درور يميني في مقاله بمعاريف يوم 6 يوليو، انه من الصعب في الوقت الحالي معرفة ما يريده الشعب المصري، فمن خرجوا في القاهرة لإسقاط مرسي ليسوا بالطبع كل الشعب المصري، وفي المقابل هناك ملايين اخرى تريد مرسي في ميادين اخرى، معتبرا ان ما سماه بـ”حكم الميادين” لا يبشر بخير على الاطلاق.
اما ناحوم برنباع، فقد اشار في مقاله بهآرتس يوم 5 يوليو إلى أنه كان يجب على الاخوان المسلمون معرفة ان الديمقرايطة ليست “صندوق انتخاب” وحسب، معتبرا ان مشكلة مصر الحالية هي انها ليس لها تراث ديمقراطي واضح وراسخ ولا قواعد لعبة واضحة ولا أطر متفق عليها، فالغالب يريد ان يأخذ كل شيء.
وتحت عنوان ” الديمقراطية التي رفعت الاخوان انزلت بهم الى الأرض”، أشار تسيفي برئيل في مقاله بهاآرتس يوم 5 يوليو، الى ان الاخوان المسلمون يجدون أنفسهم مرة اخرى في مكانة اعتادوا على أن يكونوا فيها على مدى عشرات السنين: حركة مشبوهة، مطاردة، زعماؤها معتقلون، غير أن هذه المرة يأتي السقوط المدوي بعد القمة التاريخية التي وصل اليها اعضاؤها، ذات الديمقراطية الجديدة التي رفعتهم الى الحكم هي الديمقراطية التي أنزلتهم الى الارض.
من جانبه، قال آري شابيت في مقاله بهاآرتس يوم 4 يوليو، ان ما حدث في مصر لا يبشر باقرار نظام ديمقراطي سواء قائم على حكم الدين او على حتى حكم ديمقراطي يديره الجيش من وراء ستار.
اما صحيفة إسرائيل اليوم، فقالت في تقرير لها يوم 4 يوليو، ان ما حدث في مصر ثار جدل حوله ما بين توصيفه بانقلاب عسكري ام ثورة شعبية، لكن يمكن وصفه بانه مزيج من الاثنين لكن هذا المزيج بعيدا تماما عن الديمقراطية، متنبئا بان تتجه مصر الى سيناريو اقل عنفا من سيناريو الجزائر في عام 1991 بعد ان الغى الجيش نتائج انتخابات فاز بها الاسميون وكانت المحصلة 10 سنوات من العنف ضاع فيها 100 الف قتيل.
فوضى غير خلاقة
أجمعت الكتابات الإسرائيلية حول تطورات الأحداث في مصر، إلى أن مصر تتجه نحو سيناريوهات بشعة من الاضطرابات او الحرب الأهلية، فقد أشار آري شافيت في مقاله بهاآرتس يوم 4 يوليو إلى أن مصر تبدو حاليا أنها “دولة بلا حل”؛ فالاقتصاد من جهة ينهار ويقترب سريعا من نقطة الانصهار، ومن جهة اخرى لا توجد قوة مدنية تُغلِّب القانون والنظام، وهو ما يمكن تسميته بالـ”فوضى غير الخلاقة”.
واضاف شافيت ان فشل مبارك ومن بعده مرسي، يجعل من السهولة افتراض فشل أي من يخلفهما ايضا، فهناك ظاهرتان تؤديان لمزيد من الفوضى والعنف وهما تمرد الطبقة الوسطى وانهيار الاستبداد الديني على وحد وصف الكاتب.
وتحت عنوان “إسرائيل جزيرة استقرار ديمقراطي في بحر عربي يعج بالفوضى”، اشار الون بنكاس في مقاله بيديعوت أحرونوت يوم 4 يوليو، الى ان ما يحدث في مصر سيؤدي الى ضعفها بل وضعف العالم العربي اجمع، بشكل يجعل إسرائيل مرتاحة البال لفترة طويلة من الزمن، فنتنياهو يجلس مرتاحا في مكتبه وهو يرى الشرق الأوسط يتفكك أمام عينه.
ووصف الكاتب مصر بأنها “دولة ضائعة” فـ90 مليون نسمة يعانون الفقر والجوع وبدون قدرة حقيقية على رسم مستقبل، فقد خرجت مصر من مصاف القوى الاقليمية في المنطقة واصبحت اسرائيل وتركيا وايران فقط ذات النفوذ الاقليمي الاقوى.
من جانبه، اعتبر مردخاي كيدار في مقاله بمعاريف يوم 4 يوليو، أن ما يحدث في مصر قد يجرها إلى مصير يشبه مصير سوريا، فالخطوة الدراماتيكية التي اتخذها الجيش المصري من الممكن ان تكون كـ”سيف مرتد” عليه، فالى جانب الملايين التي خرجت لاسقاط مرسي هناك ملايين اخرى خرجت لتأييده، وقد يجر ذلك مصر إلى مصير سوريا فتسقط مصر في حرب اهلية مليئة بالدماء ولفترة طويلة.
واعتبر كيدار، ان ما يرجح سيناريو الحرب الاهلية، هو ذلك التدخل العسكري في مجريات الأمور، فقد اتخذ الجيش قرارا سيئا ومع مرور الوقت سيثبت انه كانت له آثار هدامة.
واعرب الكاتب عن اسفه من انه في مصر بعد انتهاء عصر مبارك، لم يتطور أي احساس جماعي بالشراكة والمسؤولية السياسية وبناء مستقبل افضل، بل حدث تناحر قد يؤدي الى فوضى عارمة، وشكلت الظروف في مصر وقودا نفاثا لما نراه الآن من الاستقطاب الثقافي، التطرف السياسي، الصيف الحار، الاقتصاد المنهار، البطالة الكبرى، انعدام الامل، العنف المتصاعد، رمضان المقترب، وكثرة الكلمات المتطرفة.
كما اعرب الكاتب عن مخاوفه من انزلاق مصر نحو “هاوية جديدة” من التطرف، مشيرا الى ان الاعلام المصري في اليومين الأخيرين اصبح مليئا بالألفاظ والتعبيرات المتطرفة من كلا الجانبي، ما يهدد بسفك الدم في اية لحظة.
ضربة لحماس
اكدت عدد من الصحف الإسرائيلية، ان عزل “مرسي” مثل ضربة شديدة لحماس، فقد اشارت هاآرتس في تقرير لها يوم 6 يوليو، إلى أن تنحية مرسي يعد مفاجئة محزنة لحماس، التي ظنت في البداية انها راهنت على الحصان الرابح لها في القاهرة وهو “مرسي”.
واضافت هاآرتس ان حماس لم تتلق ضربة سياسية وحسب بل ضربة ايديولوجية ايضا، لأن محاولة انشاء نظام اسلامي في أكبر دولة عربية، فشلت وستؤثر بلا شك في الدولة الاسلامية المصغرة لحماس في غزة.
اعتبرت الصحف الإسرائيلية في تعليقها على مدار يومين ماضيين على عزل الرئيس المصري “محمد مرسي”، بأنه إجراء ينبئ بأن مصر تنتظرها سيناريوهات كارثية تتمثل في نشوب حرب أهلية.
وما بين السيناريو السوري الحالي والسيناريو الجزائري الذي وقع في التسعينات من القرن الماضي بعد اقتتال الجيش والاسلاميين ما أدى الى مقتل عشرات الآلاف من الجزائريين، تأرجحت توقعات الكتابات الإسرائيلية لمستقبل مصر المنظور، معتبرة أن الاطاحة بمرسي يهدد بعنف وعنف مضاد داخل مصر.
اشارت الكتابات الإسرائيلية كذلك، إلى ان اهم واكبر تأثير اقليمي على عزل مرسي، هو انه يمثل ضربة قوية لحماس، التي فقدت حليفا قويا لها في مصر، وتتوقع محاصرة الجيش المصري لها على الحدود.
ترقب حذر
تساءل “اليكس فيشمان” في مقاله بيديعوت أحرونوت يوم 4 يوليو، هل الوضع في مصر مهيأ للانفجار؟ و”هل استسلم الاخوان المسلمون؟” واجاب بـ”لا”، مشيرا إلى ان إسرائيل تراقب بحذر ما يجري في مصر، رغم اعجابها بنجاح ما قام به الجيش المصري على ثلاثة محاور؛ ففي المحور السياسي تم اصدار الانذار وعُرضت خريطة طريق لتبديل الحكم الى موعد الانتخابات. ومن جهة العلاقات العامة جمع وزير الدفاع حوله القوى المركزية في المجتمع المصري، التي صاحبته في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه تنحية مرسي. وفي مجال العمليات نجح الجيش في نشر قوات بلا عنف وعزل مرسي وأخاف كبار مسؤولي الاخوان المسلمين.
ومع ذلك، اكد الكاتب انه رغم هذا النجاح الباهر للجيش، فإن الحديث عن متطرفين اسلاميين ورد فعلهم تجاه الضربة القوية التي تلقوها من الممكن أن يجعل التنبؤ بالمستقبل لا يحكمه أي منطق ولا يزيل التهديد بالعنف والعنف المضاد.
ونقلت معاريف يوم 4 يوليو عن ايلي بوده، أستاذ الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية في الجامعة العبرية، قوله: “إن اسرائيل ترقب بحذر شديد ما حدث ويحدث في مصر، لاسيما وان ذلك من الممكن ان يؤثر على الأوضاع في غزة التي باتت تشعر بعدم ارتياح لما يحدث في مصر”.
ليست “ديمقراطية”
وصفت العديد من الكتابات الإسرائيلية ان ما حدث في مصر “ليست ديمقراطية”، فقد قالت معاريف عدد 6 يوليو، إن الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي من منصبه عمل ليس ديمقراطيا، ولا يبشر بأي تغيير، مضيفة انه يمكن ان نطلق على ما حدث أشياء كثيرة، لكن الديمقراطية ليست إحداها، فعندما تخرج الجماهير إلى الميادين، وتتسبب فى الإطاحة برئيس منتخب، هذه ليست ديمقراطية، وعندما يصل الجيش مرة أخرى إلى القصر الرئاسي كي يطيح بالرئيس، هذه ليست ديمقراطية، وعندما يحتجز رئيس منتخب للدولة، هذه ليست ديمقراطية”.
واعتبرت معاريف ان الشعب المصري يستحق الكثير من الكرامة والحرية والرفاه التي فشل مرسي في تحقيقها، لكنّ عاما واحدا فقط ليست فترة زمنية كافية للاطاحة به، مشيرة إلى ان مصر التي باتت على شفا افلاس وفوضى شعبية مستقبلها لا يبشر بخير.
من جانبه، قال بن درور يميني في مقاله بمعاريف يوم 6 يوليو، انه من الصعب في الوقت الحالي معرفة ما يريده الشعب المصري، فمن خرجوا في القاهرة لإسقاط مرسي ليسوا بالطبع كل الشعب المصري، وفي المقابل هناك ملايين اخرى تريد مرسي في ميادين اخرى، معتبرا ان ما سماه بـ”حكم الميادين” لا يبشر بخير على الاطلاق.
اما ناحوم برنباع، فقد اشار في مقاله بهآرتس يوم 5 يوليو إلى أنه كان يجب على الاخوان المسلمون معرفة ان الديمقرايطة ليست “صندوق انتخاب” وحسب، معتبرا ان مشكلة مصر الحالية هي انها ليس لها تراث ديمقراطي واضح وراسخ ولا قواعد لعبة واضحة ولا أطر متفق عليها، فالغالب يريد ان يأخذ كل شيء.
وتحت عنوان ” الديمقراطية التي رفعت الاخوان انزلت بهم الى الأرض”، أشار تسيفي برئيل في مقاله بهاآرتس يوم 5 يوليو، الى ان الاخوان المسلمون يجدون أنفسهم مرة اخرى في مكانة اعتادوا على أن يكونوا فيها على مدى عشرات السنين: حركة مشبوهة، مطاردة، زعماؤها معتقلون، غير أن هذه المرة يأتي السقوط المدوي بعد القمة التاريخية التي وصل اليها اعضاؤها، ذات الديمقراطية الجديدة التي رفعتهم الى الحكم هي الديمقراطية التي أنزلتهم الى الارض.
من جانبه، قال آري شابيت في مقاله بهاآرتس يوم 4 يوليو، ان ما حدث في مصر لا يبشر باقرار نظام ديمقراطي سواء قائم على حكم الدين او على حتى حكم ديمقراطي يديره الجيش من وراء ستار.
اما صحيفة إسرائيل اليوم، فقالت في تقرير لها يوم 4 يوليو، ان ما حدث في مصر ثار جدل حوله ما بين توصيفه بانقلاب عسكري ام ثورة شعبية، لكن يمكن وصفه بانه مزيج من الاثنين لكن هذا المزيج بعيدا تماما عن الديمقراطية، متنبئا بان تتجه مصر الى سيناريو اقل عنفا من سيناريو الجزائر في عام 1991 بعد ان الغى الجيش نتائج انتخابات فاز بها الاسميون وكانت المحصلة 10 سنوات من العنف ضاع فيها 100 الف قتيل.
فوضى غير خلاقة
أجمعت الكتابات الإسرائيلية حول تطورات الأحداث في مصر، إلى أن مصر تتجه نحو سيناريوهات بشعة من الاضطرابات او الحرب الأهلية، فقد أشار آري شافيت في مقاله بهاآرتس يوم 4 يوليو إلى أن مصر تبدو حاليا أنها “دولة بلا حل”؛ فالاقتصاد من جهة ينهار ويقترب سريعا من نقطة الانصهار، ومن جهة اخرى لا توجد قوة مدنية تُغلِّب القانون والنظام، وهو ما يمكن تسميته بالـ”فوضى غير الخلاقة”.
واضاف شافيت ان فشل مبارك ومن بعده مرسي، يجعل من السهولة افتراض فشل أي من يخلفهما ايضا، فهناك ظاهرتان تؤديان لمزيد من الفوضى والعنف وهما تمرد الطبقة الوسطى وانهيار الاستبداد الديني على وحد وصف الكاتب.
وتحت عنوان “إسرائيل جزيرة استقرار ديمقراطي في بحر عربي يعج بالفوضى”، اشار الون بنكاس في مقاله بيديعوت أحرونوت يوم 4 يوليو، الى ان ما يحدث في مصر سيؤدي الى ضعفها بل وضعف العالم العربي اجمع، بشكل يجعل إسرائيل مرتاحة البال لفترة طويلة من الزمن، فنتنياهو يجلس مرتاحا في مكتبه وهو يرى الشرق الأوسط يتفكك أمام عينه.
ووصف الكاتب مصر بأنها “دولة ضائعة” فـ90 مليون نسمة يعانون الفقر والجوع وبدون قدرة حقيقية على رسم مستقبل، فقد خرجت مصر من مصاف القوى الاقليمية في المنطقة واصبحت اسرائيل وتركيا وايران فقط ذات النفوذ الاقليمي الاقوى.
من جانبه، اعتبر مردخاي كيدار في مقاله بمعاريف يوم 4 يوليو، أن ما يحدث في مصر قد يجرها إلى مصير يشبه مصير سوريا، فالخطوة الدراماتيكية التي اتخذها الجيش المصري من الممكن ان تكون كـ”سيف مرتد” عليه، فالى جانب الملايين التي خرجت لاسقاط مرسي هناك ملايين اخرى خرجت لتأييده، وقد يجر ذلك مصر إلى مصير سوريا فتسقط مصر في حرب اهلية مليئة بالدماء ولفترة طويلة.
واعتبر كيدار، ان ما يرجح سيناريو الحرب الاهلية، هو ذلك التدخل العسكري في مجريات الأمور، فقد اتخذ الجيش قرارا سيئا ومع مرور الوقت سيثبت انه كانت له آثار هدامة.
واعرب الكاتب عن اسفه من انه في مصر بعد انتهاء عصر مبارك، لم يتطور أي احساس جماعي بالشراكة والمسؤولية السياسية وبناء مستقبل افضل، بل حدث تناحر قد يؤدي الى فوضى عارمة، وشكلت الظروف في مصر وقودا نفاثا لما نراه الآن من الاستقطاب الثقافي، التطرف السياسي، الصيف الحار، الاقتصاد المنهار، البطالة الكبرى، انعدام الامل، العنف المتصاعد، رمضان المقترب، وكثرة الكلمات المتطرفة.
كما اعرب الكاتب عن مخاوفه من انزلاق مصر نحو “هاوية جديدة” من التطرف، مشيرا الى ان الاعلام المصري في اليومين الأخيرين اصبح مليئا بالألفاظ والتعبيرات المتطرفة من كلا الجانبي، ما يهدد بسفك الدم في اية لحظة.
ضربة لحماس
اكدت عدد من الصحف الإسرائيلية، ان عزل “مرسي” مثل ضربة شديدة لحماس، فقد اشارت هاآرتس في تقرير لها يوم 6 يوليو، إلى أن تنحية مرسي يعد مفاجئة محزنة لحماس، التي ظنت في البداية انها راهنت على الحصان الرابح لها في القاهرة وهو “مرسي”.
واضافت هاآرتس ان حماس لم تتلق ضربة سياسية وحسب بل ضربة ايديولوجية ايضا، لأن محاولة انشاء نظام اسلامي في أكبر دولة عربية، فشلت وستؤثر بلا شك في الدولة الاسلامية المصغرة لحماس في غزة.
بل ان هاآرتس اكدت ان الزلزال في مصر اصاب الاخوان المسلمين في العالم كله بصدمة ، لكن حماس هي الأولى التي ستدفع الثمن، في الساحة الدولية وفي الساحة الفلسطينية الداخلية.
من جانبه، رأت معاريف في تقرير لها يوم 6 يوليو، أن حماس ستحاول ان تجتهد لمنع أي ذريعة إسرائيلية مستقبلية لضربها في غزة مستغلة الظروف التي تمر بها مصر، حتى لو كان ثمن ذلك مواجهة التنظيمات العسكرية الإسلامية في غزة.
من جانبه، اعتبر اليكس فيشمان في مقاله بيديعوت احرونوت يوم 4 يوليو، ان حماس تلقت ضربة قوية بعزل “مرسي” من الحكم، فبعد ان تلقوا ضربة قوية سياسيا وماليا بخسارتهم المحور الايرايني السوري، فهم يخسرون الآن الدعم الكبير الذي توقعوا الحصول عليه من مصر.
واضاف فيشمان، ان حماس ستشعر بضيقق شديد من الآن بسبب تدهور وضعها الداخلي في مواجهة الحركات السلفية والاسلامية داخل غزة، ومن جانب آخر بسبب التضييق الذي سيفرض عليها أكثر واكثر من جانب الجيش المصري على الحدود.
من جانبه، رأت معاريف في تقرير لها يوم 6 يوليو، أن حماس ستحاول ان تجتهد لمنع أي ذريعة إسرائيلية مستقبلية لضربها في غزة مستغلة الظروف التي تمر بها مصر، حتى لو كان ثمن ذلك مواجهة التنظيمات العسكرية الإسلامية في غزة.
من جانبه، اعتبر اليكس فيشمان في مقاله بيديعوت احرونوت يوم 4 يوليو، ان حماس تلقت ضربة قوية بعزل “مرسي” من الحكم، فبعد ان تلقوا ضربة قوية سياسيا وماليا بخسارتهم المحور الايرايني السوري، فهم يخسرون الآن الدعم الكبير الذي توقعوا الحصول عليه من مصر.
واضاف فيشمان، ان حماس ستشعر بضيقق شديد من الآن بسبب تدهور وضعها الداخلي في مواجهة الحركات السلفية والاسلامية داخل غزة، ومن جانب آخر بسبب التضييق الذي سيفرض عليها أكثر واكثر من جانب الجيش المصري على الحدود.

التعليقات