حملة اعلامية من ثلاث حلقات اذاعية من اجل تعزيز الثقافة القانونية يطلقها ملتقى الحريات فلسطين ومنتدى مواطنون لتعزيز سيادة القانون
رام الله - دنيا الوطن
في إطار جهود ملتقى الحريات فلسطين ومنتدى مواطنون لتعزيز سيادة القانون ومن أجل تسليط الضوء على الواقع القانوني والقضائي في فلسطين و خاصة في ظل غياب الوعي المجتمعي تجاه اهمية سيادة القانون وسيطرة الانماط القضائية العرفية على المجتمع وعدم المام المواطنين بإجراءات التقاضي وصلاحيات المحاكم ومن اجل زيادة ورفع وعي وثقافة المواطنين في مجال الحقوق والاجراءات القانونية وإيمانا من ملتقى الحريات فلسطين بوعي ورغبة المواطنين الفلسطينيين في العيش بأمان واستقرار ضمن مجتمع يسوده القانون والنظام ومن خلال تعزيز مشاركة المواطنين في الدفاع والارتقاء بواقع الحقوق الفردية واهمية المامهم بواقع الاجراءات القضائية والقانونية جاءت فكرة الحملة الاعلامية الاذاعية والمكونة من ثلاث حلقات اذاعية والتي تهدف الى تعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسات القضائية وترسيخ مفهوم سيادة القانون في أنفسهم مما يدفعهم الى اللجوء الى مؤسسات العدالة والقانون لحل مشاكلهم ، ورفع وعي وثقافة المواطنين في مجال الحقوق والاجراءات القانونية ، من اجل ترسيخ مفهوم سيادة القانون في المجتمع وابعاده عن اللجوء للعنف او العرف ، وتعزيز مفهوم المجتمع المدني والدولة المدنية لدى افراد المجتمع ، عن طريق ايجاد رقابة مجتمعية لضمان الحقوق الفردية والقانونية، ومكافحة أي محاولة لانتهاك الحقوق المدنية للفرد.
وجاءت الحلقة الاولى بعنوان النزاهة والشفافية التي يتم التعامل فيها في المجتمع الفلسطيني، حيث وضحت اهم التعريفات والاسس التعريفات بالقضايا اليومية بالمجتمع والتي بينت مفاهيم النزاهة والشفافية في الاطار القانوني والقضائي واثرها على حماية وسلامة المجتمع ، حيث ان الامم تعرف بحضارتها واخلاقها والتزامها بتشريعاتها وقوانينها وفق اسس النزاهة والشفافية التي تعمل المجتمعات الراقية لتطويرها وبشكل دائما وفقا لما يتلاءم مع مصلحة الفرد والمجتمع لكن المجتمعات التي من الممكن ان تكثر فيها الجريمة والتعدي على القوانين ووضع الرجل المناسب في غير مكانه لها مثالب وسلبيات كثيره على المجتمع تؤدي بالضرورة الى المس بالقانون وهيبته، ونحن كمجتمع فلسطيني يطمح الى الوصول الى التقدم على خطى المجتمعات المدنية فلا بد لنا من تحديد معالم النزاهة والشفافية قولا وعملا واول خطوات ذلك يكون بالوعي والتثقيف حتى نصل الى النزاهة والشفافية في جميع مجالات حياتنا واولها المجال القانوني والقضائي ، وقد استضافت الحلقة السيد اشرف عريقات النائب العام المساعد والسيد رمزي ابو العظام ممثل منتدى مواطنون لسيادة القانون والسيد ماجد العاروري الخبير الاعلامي في قضايا حقوق الانسان والسيدة نجاة ابو بكر عضو المجلس التشريعي، حيث بين الحضور اهم الاسس والاجراءات التي يجب ان تتخذ من اجل ترسيخ النزاهة والشفافية كثقافة واجراء داخل المؤسسة القانونية وتتطرقوا الى اهم الماخذ والسلبيات التي تحول دون ذلك ، وبينوا طرق العلاج التي يجب على صانعي القرار اتخاذها من اجل التخلص من الاوضاع السلبية والحال المضطرب التي تعيشه المؤسسة القانونية ، من اجل رفع ثقة المواطن بالمؤسسة القانونية ، ومن اجل ان تقوم هذه المؤسسة بمهامها على اكمل وجه، وقد تم في الحلقة تحديد المسببات الأساسية لتفشي الجرائم والتعدي على القانون ومحاولة البعض المس بالقانون والتجاوز عن اخطائه بالمحسوبية وتغيب الشفافية بالتعامل مع كافة الاطراف حتى لو كانت اي طرف من الضابطة القضائية. كذلك تحديد المرجعيات بين اطراف العملية القضائية واليات التنفيذ ، ومعرفة صلاحيات كل طرف ، وحقوق المواطن في كل مرحلة ، وتم توضيح اهم العوامل التي ادت الى تفشي الجريمة في فلسطين (اجتماعية،ثقافية،اقتصادية) ، وتمت مناقشة اثر الاجراءات القضائية على تفشي الجريمة في فلسطين
وجاءت الحلقة الثانية بعنوان (الفساد والفاسدين وعدم محاسبتهم وتأثيره على الثقة بالجهاز القضائي)
حيث تم في هذه الحلقة توضيح اهم المصطلحات المتعلقة بالموضوع مثل الفساد والفاسد ، واهم الاجراءات القانونية المتعلقة بجرائم الفساد ،هذا وقد استضافت الحلقة كل من الاستاذ مصطفى فرحان وكيل النائب العام ، و الاستاذ المحامي صلاح موسى ، والسيد حازم القواسمي رئيس مجلس ادارة ملتقى حريات فلسطين ، حيث بين الحضور تعريف مجموعة من المصطلحات مثل الفاسد :هو كل من ارتكب جرم الفساد من الناحية القانونية والفساد هي جريمة لها محددات وعناصر قانونية ينظمها المشرع ،فالفساد كما جاء في قانون مكافحة الفساد الفلسطيني وهو كل فعل يؤدي الى المساس بالاموال العامة وحددت الجرائم التي يعاقب عليها القانون ويعتبرها جرم الفساد في المادة الاولى من القانون فيها وهي الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة المنصوصة في قانون العقوبات مثل : الرشوة ،الاختلاس واستثمار الوظيفة ،وإساءة استخدام السلطة ،او قبول الواسطة والمحسوبية التي تلغي حقاً او تحق باطلاً وجميع الجرائم الناتجة عن غسيل الاموال المنصوص عليها في قانون غسل الاموال الفلسطيني و في كل كسب غير مشروع دخل ذمة موظف عام او احد الخاضعين الى قانون مكافحة الفساد هكذا يعرف الفساد ، ثم عرج على تعريف قانون مكافحة الفساد وهو كل جرم فساد يتبع قانون الاجراءات الجزائية لكافة الجرائم فلا عقوبة ولا جريمة الا بنص ابتداءً فيجب ان يكون الفعل معاقب عليه قانون اما من اجل إثبات الفعل امام المحكمة او من اجل ان تستطيع النيابة اصدار لائحة الاتهام بحق المتهم سواء بجريمة فساد او اي جريمة اخرى لا بد من بيانات قانونية لا يشترط ان تكون موثقة ، ووضح ان القانون الجزائي يختلف عن القانون المدني. بانه تقام البينة في الطرق الجزائية بكافة طرق الاثبات ، وتخضع الى تقدير المحكمة المختصة ، ولا يمكن الادانة الا بحكم المحكمة، من حق هيئة مكافحة الفساد أو الضابطة القضائية البحث والاستقصاء عن جريمة الفساد سواء من شبهة او بلاغ او شكوى في اطار قانوني، ويجب التفريق بين جمع الاستدلالات والتقصي ، جريمة الفساد تختلف عن سائر الجرائم ، من ناحية من يرتكبها والياتها وابعادها.وبعد الاستقصاء اذا ثبت لدى النيابة وجود شبهة بالفساد تبدأ بالتحقيق وجمع الاستدلالات حول التهمة ، ثم يتم استدعاء المتهم والتحقيق معه بشكل سري . ان الدور ينتهي بنسبة لهيئه مكافحة الفساد عندما يتم تحويل الملفات الى المحكمة وان موظفين هيئة مكافحة الفساد يتمتعون بصفات الضابطة القضائية ، واكدوا ان الحالة التي تمر بالشعب الفلسطيني تستدعي التركيز في قضايا الفساد على البينة ، وذلك ان الفساد كحقيقة موجود عالميا ، وان كان بشكل متفاوت من بلد الى اخر ، وممكن ان يكون هناك تواجد اكبر له على الاراضي الفلسطينية ، بسبب الوضع الفلسطيني الشائك سياديا وسياسيا وامنيا ، الا انه لا بد من ان نتحلى بالمسؤولية الاخلاقية في الاتهام بقضايا الفساد ، اذ انه ليس كل من حول للقضاء من اجل التحقيق يعد متهما ، واي قضية فساد تردها المحكمة تعد جزءا من الشفافية والنزاهة، ونوه الى اهمية وجود نيابة خاصة بقضايا الفساد، واهمية وجود تعديل قانوني يخصص نيابة عامة لهذه القضايا. ووضح انه يجب ان تقام البينة في المواد الجزئية لكافة طرق الاثبات سواء من شهادة الشهود او من وثائق وبيانات ,او من اقرارات واعترافات وان تخضع في النهاية كافة هذه البيانات الى تقارير المحكمة المختصة ولكن لا نستطيع ان نضفي صفة فاسد او فساد على اي شخص قبل ادانته بحكم نهائي من المحكمة الجزائية المختصة ، وشددوا على انه لابد من التركيز على اهمية وجود الوعي والثقافة القانونية للمواطنين وخاصة فيما يتعلق بقضايا الفساد، وان الثقافة القانونية للمواطن بشكل عام وفي موضوع مكافحة الفساد بشكل خاص تشكل الرديف الاساسي لوجود الثقة بالقانون وسيادة القضاء فلا بد للمواطن من ان يعي حقوقه القانونية ايضا وذلك لان الحقوق القانونية وضمانها يشكلان الحماية والضمانة للمجتمع من التفكك والانهيار ، وبين ان دور منظمات المجتمع المدني في ما يتعلق بقضية الفساد انه يوجد دور كبير توعوي لمؤسسات المجتمع المدني في هذا المجال وخاصة في بناء وترسيخ مفهوم ان ليس كل من قدم للتحقيق يعد فاسدا لان اتحقيق يمكن انيثبت التهمة او ان ينفيها. وانه يحق لهيئة مكافحة الفساد من التحقق في اي جرم فساد بصفته جريمة يعاقب عليها ، واكد القواسمي ان للاعلام دور مهم في فضح الفاسدين وانه يلعب دور ايجابي جدا في انساد الضعف واحقاق الحق في كثير من القضايا ومنها قضايا مكافحة الفساد.
وجاءت الحلقة الثالثة بعنوان (المحاكم والقضاء العادل وتعزيز ثقة المواطن بالقانون) حيث تم في هذه الحلقة التعريف بالمحاكم الفلسطينية وأهميتها واختصاصاتها ومدى قدرتها على توفير القضاء العادل للحصول على ثقة المواطن وتطبيق القوانين وتعزيزها في إطار خلق ثقافة واحدة بأهمية اللجوء للمحاكم وليس أخذ القانون باليد ، وعلاقة واثر المؤسسة القضائية في ترسيخ وتفعيل مفاهيم حرية الراي والتعبير واعمال سيادة القانون ، وتم تحديد اهم الاثار السلبية لغياب العملية القضائية والمحاكم عن الاهتمام الاعلامي وما يترتب عليه من انعدام ثقة المواطنين في المحاكم ، وتم مناقشة مدى قدرة ومهارة القضاة القانونية ، والاجرائية ، واثرها على ثقة المواطنين بالقضاء النظامي. هذا وقد تم في الحلقة استضافة كل من السيدة امل المصري دراغمة ممثلة عن منتدى مواطنون للتعزيز سيادة القانون ، والسيد علاء التميمي رئيس النيابة العامة في مدينة دورا/ رئيس المكتب الاعلامي للنيابة العامة ، وسعادة القاضي عبد الكريم حنون من مجلس القضاء الاعلى .
.وقد خرجت الحلقات الثلاث بمجموعة من النتائج والتوصيات من اهمها :تحديد مفاهيم ومصطلحات متعلقة بسيادة القانون ، مثل مفهوم الجريمة ومفهوم سيادة القانون ، والشفافية القانونية ، اهمية بناء ثقافة قانونية مؤسساتية قائمة على اسس المجتمع المدني ، والعمل على محاربة الارث الثقافي القانوني المترسخ في المجتمع من الحقب الزمانية السابقة ،التركيز على مبدأ فصل السلطات ، وتفعيله وممارسته عمليا على ارض الواقع ،تحديد اسس ومعالم المواطنة ، وواجبات وحقوق المواطن ،العمل على ايجاد اليات من التوازن في عملية تطبيق القانون ، وعدم اللجوء الى تطبيقه بشكل حرفي وحدي دفعة واحدة ،اهمية دور السلطة التشريعية في حماية سيادة القانون وايجاد الرقابة القانونية. والحرص على التعاون التام وبناء جسور الثقة بين المواطن وهيئة مكافحة الفساد ن واحالة اي متهم لهيئه مكافحة الفساد يحقق الردع العام والخاص ، و العمل على محاربة الثقافة السائدة والقائمة على التجريم قبل الادانة ، واستمرارية الوقوف في وجه التحديات ، وهذا يلزمه تظافر جهود القوى والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني من اجل خلق بيئة خالية من الفساد ، واهمية تفعيل دور وسائل الاعلام في مسالة مكافحة الفساد ، واهمية وجود جهاز نيابة خاص بقضايا الفساد ومستقل
مما يذكر ان هذه الحلقات يقدمها ملتقى الحريات في إطار مشروع منتدى مواطنون لتعزيز سيادة القانون الذي هو ضمن برنامج تعزيز العدالة الفلسطينية PJEP الممول من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية USAID
في إطار جهود ملتقى الحريات فلسطين ومنتدى مواطنون لتعزيز سيادة القانون ومن أجل تسليط الضوء على الواقع القانوني والقضائي في فلسطين و خاصة في ظل غياب الوعي المجتمعي تجاه اهمية سيادة القانون وسيطرة الانماط القضائية العرفية على المجتمع وعدم المام المواطنين بإجراءات التقاضي وصلاحيات المحاكم ومن اجل زيادة ورفع وعي وثقافة المواطنين في مجال الحقوق والاجراءات القانونية وإيمانا من ملتقى الحريات فلسطين بوعي ورغبة المواطنين الفلسطينيين في العيش بأمان واستقرار ضمن مجتمع يسوده القانون والنظام ومن خلال تعزيز مشاركة المواطنين في الدفاع والارتقاء بواقع الحقوق الفردية واهمية المامهم بواقع الاجراءات القضائية والقانونية جاءت فكرة الحملة الاعلامية الاذاعية والمكونة من ثلاث حلقات اذاعية والتي تهدف الى تعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسات القضائية وترسيخ مفهوم سيادة القانون في أنفسهم مما يدفعهم الى اللجوء الى مؤسسات العدالة والقانون لحل مشاكلهم ، ورفع وعي وثقافة المواطنين في مجال الحقوق والاجراءات القانونية ، من اجل ترسيخ مفهوم سيادة القانون في المجتمع وابعاده عن اللجوء للعنف او العرف ، وتعزيز مفهوم المجتمع المدني والدولة المدنية لدى افراد المجتمع ، عن طريق ايجاد رقابة مجتمعية لضمان الحقوق الفردية والقانونية، ومكافحة أي محاولة لانتهاك الحقوق المدنية للفرد.
وجاءت الحلقة الاولى بعنوان النزاهة والشفافية التي يتم التعامل فيها في المجتمع الفلسطيني، حيث وضحت اهم التعريفات والاسس التعريفات بالقضايا اليومية بالمجتمع والتي بينت مفاهيم النزاهة والشفافية في الاطار القانوني والقضائي واثرها على حماية وسلامة المجتمع ، حيث ان الامم تعرف بحضارتها واخلاقها والتزامها بتشريعاتها وقوانينها وفق اسس النزاهة والشفافية التي تعمل المجتمعات الراقية لتطويرها وبشكل دائما وفقا لما يتلاءم مع مصلحة الفرد والمجتمع لكن المجتمعات التي من الممكن ان تكثر فيها الجريمة والتعدي على القوانين ووضع الرجل المناسب في غير مكانه لها مثالب وسلبيات كثيره على المجتمع تؤدي بالضرورة الى المس بالقانون وهيبته، ونحن كمجتمع فلسطيني يطمح الى الوصول الى التقدم على خطى المجتمعات المدنية فلا بد لنا من تحديد معالم النزاهة والشفافية قولا وعملا واول خطوات ذلك يكون بالوعي والتثقيف حتى نصل الى النزاهة والشفافية في جميع مجالات حياتنا واولها المجال القانوني والقضائي ، وقد استضافت الحلقة السيد اشرف عريقات النائب العام المساعد والسيد رمزي ابو العظام ممثل منتدى مواطنون لسيادة القانون والسيد ماجد العاروري الخبير الاعلامي في قضايا حقوق الانسان والسيدة نجاة ابو بكر عضو المجلس التشريعي، حيث بين الحضور اهم الاسس والاجراءات التي يجب ان تتخذ من اجل ترسيخ النزاهة والشفافية كثقافة واجراء داخل المؤسسة القانونية وتتطرقوا الى اهم الماخذ والسلبيات التي تحول دون ذلك ، وبينوا طرق العلاج التي يجب على صانعي القرار اتخاذها من اجل التخلص من الاوضاع السلبية والحال المضطرب التي تعيشه المؤسسة القانونية ، من اجل رفع ثقة المواطن بالمؤسسة القانونية ، ومن اجل ان تقوم هذه المؤسسة بمهامها على اكمل وجه، وقد تم في الحلقة تحديد المسببات الأساسية لتفشي الجرائم والتعدي على القانون ومحاولة البعض المس بالقانون والتجاوز عن اخطائه بالمحسوبية وتغيب الشفافية بالتعامل مع كافة الاطراف حتى لو كانت اي طرف من الضابطة القضائية. كذلك تحديد المرجعيات بين اطراف العملية القضائية واليات التنفيذ ، ومعرفة صلاحيات كل طرف ، وحقوق المواطن في كل مرحلة ، وتم توضيح اهم العوامل التي ادت الى تفشي الجريمة في فلسطين (اجتماعية،ثقافية،اقتصادية) ، وتمت مناقشة اثر الاجراءات القضائية على تفشي الجريمة في فلسطين
وجاءت الحلقة الثانية بعنوان (الفساد والفاسدين وعدم محاسبتهم وتأثيره على الثقة بالجهاز القضائي)
حيث تم في هذه الحلقة توضيح اهم المصطلحات المتعلقة بالموضوع مثل الفساد والفاسد ، واهم الاجراءات القانونية المتعلقة بجرائم الفساد ،هذا وقد استضافت الحلقة كل من الاستاذ مصطفى فرحان وكيل النائب العام ، و الاستاذ المحامي صلاح موسى ، والسيد حازم القواسمي رئيس مجلس ادارة ملتقى حريات فلسطين ، حيث بين الحضور تعريف مجموعة من المصطلحات مثل الفاسد :هو كل من ارتكب جرم الفساد من الناحية القانونية والفساد هي جريمة لها محددات وعناصر قانونية ينظمها المشرع ،فالفساد كما جاء في قانون مكافحة الفساد الفلسطيني وهو كل فعل يؤدي الى المساس بالاموال العامة وحددت الجرائم التي يعاقب عليها القانون ويعتبرها جرم الفساد في المادة الاولى من القانون فيها وهي الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة المنصوصة في قانون العقوبات مثل : الرشوة ،الاختلاس واستثمار الوظيفة ،وإساءة استخدام السلطة ،او قبول الواسطة والمحسوبية التي تلغي حقاً او تحق باطلاً وجميع الجرائم الناتجة عن غسيل الاموال المنصوص عليها في قانون غسل الاموال الفلسطيني و في كل كسب غير مشروع دخل ذمة موظف عام او احد الخاضعين الى قانون مكافحة الفساد هكذا يعرف الفساد ، ثم عرج على تعريف قانون مكافحة الفساد وهو كل جرم فساد يتبع قانون الاجراءات الجزائية لكافة الجرائم فلا عقوبة ولا جريمة الا بنص ابتداءً فيجب ان يكون الفعل معاقب عليه قانون اما من اجل إثبات الفعل امام المحكمة او من اجل ان تستطيع النيابة اصدار لائحة الاتهام بحق المتهم سواء بجريمة فساد او اي جريمة اخرى لا بد من بيانات قانونية لا يشترط ان تكون موثقة ، ووضح ان القانون الجزائي يختلف عن القانون المدني. بانه تقام البينة في الطرق الجزائية بكافة طرق الاثبات ، وتخضع الى تقدير المحكمة المختصة ، ولا يمكن الادانة الا بحكم المحكمة، من حق هيئة مكافحة الفساد أو الضابطة القضائية البحث والاستقصاء عن جريمة الفساد سواء من شبهة او بلاغ او شكوى في اطار قانوني، ويجب التفريق بين جمع الاستدلالات والتقصي ، جريمة الفساد تختلف عن سائر الجرائم ، من ناحية من يرتكبها والياتها وابعادها.وبعد الاستقصاء اذا ثبت لدى النيابة وجود شبهة بالفساد تبدأ بالتحقيق وجمع الاستدلالات حول التهمة ، ثم يتم استدعاء المتهم والتحقيق معه بشكل سري . ان الدور ينتهي بنسبة لهيئه مكافحة الفساد عندما يتم تحويل الملفات الى المحكمة وان موظفين هيئة مكافحة الفساد يتمتعون بصفات الضابطة القضائية ، واكدوا ان الحالة التي تمر بالشعب الفلسطيني تستدعي التركيز في قضايا الفساد على البينة ، وذلك ان الفساد كحقيقة موجود عالميا ، وان كان بشكل متفاوت من بلد الى اخر ، وممكن ان يكون هناك تواجد اكبر له على الاراضي الفلسطينية ، بسبب الوضع الفلسطيني الشائك سياديا وسياسيا وامنيا ، الا انه لا بد من ان نتحلى بالمسؤولية الاخلاقية في الاتهام بقضايا الفساد ، اذ انه ليس كل من حول للقضاء من اجل التحقيق يعد متهما ، واي قضية فساد تردها المحكمة تعد جزءا من الشفافية والنزاهة، ونوه الى اهمية وجود نيابة خاصة بقضايا الفساد، واهمية وجود تعديل قانوني يخصص نيابة عامة لهذه القضايا. ووضح انه يجب ان تقام البينة في المواد الجزئية لكافة طرق الاثبات سواء من شهادة الشهود او من وثائق وبيانات ,او من اقرارات واعترافات وان تخضع في النهاية كافة هذه البيانات الى تقارير المحكمة المختصة ولكن لا نستطيع ان نضفي صفة فاسد او فساد على اي شخص قبل ادانته بحكم نهائي من المحكمة الجزائية المختصة ، وشددوا على انه لابد من التركيز على اهمية وجود الوعي والثقافة القانونية للمواطنين وخاصة فيما يتعلق بقضايا الفساد، وان الثقافة القانونية للمواطن بشكل عام وفي موضوع مكافحة الفساد بشكل خاص تشكل الرديف الاساسي لوجود الثقة بالقانون وسيادة القضاء فلا بد للمواطن من ان يعي حقوقه القانونية ايضا وذلك لان الحقوق القانونية وضمانها يشكلان الحماية والضمانة للمجتمع من التفكك والانهيار ، وبين ان دور منظمات المجتمع المدني في ما يتعلق بقضية الفساد انه يوجد دور كبير توعوي لمؤسسات المجتمع المدني في هذا المجال وخاصة في بناء وترسيخ مفهوم ان ليس كل من قدم للتحقيق يعد فاسدا لان اتحقيق يمكن انيثبت التهمة او ان ينفيها. وانه يحق لهيئة مكافحة الفساد من التحقق في اي جرم فساد بصفته جريمة يعاقب عليها ، واكد القواسمي ان للاعلام دور مهم في فضح الفاسدين وانه يلعب دور ايجابي جدا في انساد الضعف واحقاق الحق في كثير من القضايا ومنها قضايا مكافحة الفساد.
وجاءت الحلقة الثالثة بعنوان (المحاكم والقضاء العادل وتعزيز ثقة المواطن بالقانون) حيث تم في هذه الحلقة التعريف بالمحاكم الفلسطينية وأهميتها واختصاصاتها ومدى قدرتها على توفير القضاء العادل للحصول على ثقة المواطن وتطبيق القوانين وتعزيزها في إطار خلق ثقافة واحدة بأهمية اللجوء للمحاكم وليس أخذ القانون باليد ، وعلاقة واثر المؤسسة القضائية في ترسيخ وتفعيل مفاهيم حرية الراي والتعبير واعمال سيادة القانون ، وتم تحديد اهم الاثار السلبية لغياب العملية القضائية والمحاكم عن الاهتمام الاعلامي وما يترتب عليه من انعدام ثقة المواطنين في المحاكم ، وتم مناقشة مدى قدرة ومهارة القضاة القانونية ، والاجرائية ، واثرها على ثقة المواطنين بالقضاء النظامي. هذا وقد تم في الحلقة استضافة كل من السيدة امل المصري دراغمة ممثلة عن منتدى مواطنون للتعزيز سيادة القانون ، والسيد علاء التميمي رئيس النيابة العامة في مدينة دورا/ رئيس المكتب الاعلامي للنيابة العامة ، وسعادة القاضي عبد الكريم حنون من مجلس القضاء الاعلى .
.وقد خرجت الحلقات الثلاث بمجموعة من النتائج والتوصيات من اهمها :تحديد مفاهيم ومصطلحات متعلقة بسيادة القانون ، مثل مفهوم الجريمة ومفهوم سيادة القانون ، والشفافية القانونية ، اهمية بناء ثقافة قانونية مؤسساتية قائمة على اسس المجتمع المدني ، والعمل على محاربة الارث الثقافي القانوني المترسخ في المجتمع من الحقب الزمانية السابقة ،التركيز على مبدأ فصل السلطات ، وتفعيله وممارسته عمليا على ارض الواقع ،تحديد اسس ومعالم المواطنة ، وواجبات وحقوق المواطن ،العمل على ايجاد اليات من التوازن في عملية تطبيق القانون ، وعدم اللجوء الى تطبيقه بشكل حرفي وحدي دفعة واحدة ،اهمية دور السلطة التشريعية في حماية سيادة القانون وايجاد الرقابة القانونية. والحرص على التعاون التام وبناء جسور الثقة بين المواطن وهيئة مكافحة الفساد ن واحالة اي متهم لهيئه مكافحة الفساد يحقق الردع العام والخاص ، و العمل على محاربة الثقافة السائدة والقائمة على التجريم قبل الادانة ، واستمرارية الوقوف في وجه التحديات ، وهذا يلزمه تظافر جهود القوى والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني من اجل خلق بيئة خالية من الفساد ، واهمية تفعيل دور وسائل الاعلام في مسالة مكافحة الفساد ، واهمية وجود جهاز نيابة خاص بقضايا الفساد ومستقل
مما يذكر ان هذه الحلقات يقدمها ملتقى الحريات في إطار مشروع منتدى مواطنون لتعزيز سيادة القانون الذي هو ضمن برنامج تعزيز العدالة الفلسطينية PJEP الممول من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية USAID

التعليقات