صنعاء تؤيد وترتقب والإخوان في حيرة

صنعاء – باسم الكثيري.
بعد أن وجهة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مطلع شهر يونيو الماضي برقيه تهاني إلى الرئيس الإيراني المنتخب حسن الروحاني بمناسبة توليه الحكم في الجمهورية الإيرانية الإسلامية يدعو من خلالها إلى إعادة النظر في علاقة اليمن وإيران خصوصاً بعد التوترات التي شهدتها علاقة صنعاء وطهران خلال السنوات الأخيرة والتي كانت خطوة مهمة بالنسبة لشركاء هادي المحليين في الحكم.
أثارت برقيه التهنئة التي بعثها هادي إلى نظيره المصري عدلي منصور، التي أسماها "الثقة التي منحكم إياها الشعب المصري والقوى الوطنية في مصر الكنانة استجابة للمطالب الشعبية"، واعتبر في ذلك "تحقيقا لأهداف ثورة 30 يونيو التي استعادت وهج وألق ثورة 25 يناير" يهنأ من خلالها الشعب المصري ذو الإرادة والعزيمة.
وفي صياغ متصل أبدى نشطاء يمنيين اعتراضهم على تهنئة هادي لنظيره في مصر، وطالبوا بأن يكون موقف اليمن مماثلا لموقف رئيس تونس الرافض للانقلاب على الثورة والشرعية، ولموقف المستشار العسكري للرئيس اليمني اللواء علي محسن الأحمر الذي اعتبر ما جرى في مصر انقلابا عسكريا على الشرعية.
وأشار مدير مركز "أبعاد" للدراسات في صنعاء عبد السلام محمد في حديثة للجزيرة نت إلى أن "اليمن تتعرض لضغوط خليجية وخصوصا من السعودية ليعترف بالانقلاب في مصر وليحذو موقفها المؤيد لما جرى، خاصة أن اليمن بحاجة إلى دعم ومساندة السعودية في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية التي تعيشها".
ويعتقد محمد أنه "كان يفترض بالرئيس اليمني أن يحذو موقف الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الرافض للانقلاب العسكري، لأن اليمن بلد شهد ربيعا وثورة شبابية أطاحت بحكم استبدادي فاسد"، واعتبر أن ما صدر عن هادي فيه نوع من التخبط، سببه انعدام الضغط السياسي من شركائه في الحكم المناصرين للثورة اليمنية.
من جانبه رأى الباحث والأكاديمي سعيد عبد المؤمن أن تهنئة هادي لنظيره المصري "تصرف بروتوكولي فقط، وربما حررت الرسالة دون علم منه".
وأشار عبد المؤمن في حديث لاحد المواقع الإلكترونية إلى أن "سرعة اعتراف السعودية بالانقلاب العسكري الذي عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، دفع بالرئيس اليمني إلى مجاراة الموقف السعودي طمعا في الدعم السعودي والأميركي، باعتبار أن السعودية هي المسؤولة عن الملف اليمني أمام الولايات المتحدة التي تدعم انقلاب مصر وإن لم تعلن ذلك".
وأضاف أنه "لم يكن أمام الرئيس هادي أن يخرج بموقف قد يغضب حلفاءه في السعودية وأميركا"، وأن موقفه قد يكون مبررا لإسقاطه وحكومته كما تخطط لذلك بعض القوى المؤيدة للنظام السابق والمخلوع صالح.
ورأى عبد المؤمن أن "التدخل الإقليمي والأجنبي في قضايا اليمن هو المشكلة الكبرى، كما أن هادي لم يحترم شعبه الثائر الذي كانت ثورته ضد نظام صالح سببا في وجوده في سدة الحكم اليوم".
وتوقع الباحث اليمني أن الثورة على هادي قادمة، وستكون حركة شعبية ثورية جديدة لتصحيح مسار الثورة اليمنية والمجيء برئيس يحترم إرادة الشعب اليمني"
المصادر: وكالة سبأ للأنباء – الوطن نيوز – الجزيرة نت.

التعليقات