باسم خفاجي يكتب بعد عزل مرسي
رام الله - دنيا الوطن
تقدير موقف أولي:
3 يوليو 2013م العاشرة مساء
- ليس وقت عتاب أو تلاوم .. ليس وقت ذكر لأخطاء أو حساب إنجازات .. هي لحظة يحب أن يكون الصبر والقوة في التحمل والتواضع لله مفتاحها للجميع في مصر.
-ما اتخذ من قرارات وما يحدث الليلة من تغييرات قد يرضي أطرافاً في الوطن .. وقد يسعدها كذلك، ونرى علامات ذلك، وقد يشعر فريق آخر بخيبة الأمل الكبرى، وهذا مفهوم ومقدر، ولكن بعد زوال تلك المشاعر الجياشة من هذا الفريق وذاك .. سيشهد التاريخ بلا أدنى أشك في نظري أن ما حدث الليلة هو تصرف لا يتسق مع التبادل السلمي للسلطة ضمن القواعد التي اتفق عليها الجميع، وهو يقدم سابقة سلبية في الحياة السياسية المصرية بعد الثورة. حتى لو ظن القائمون عليه أنه تصرف صحيح.
- إغلاق القنوات الإسلامية فجأة يعبر عن ملامح إدانة دون جريمة، وهو تصرف خاطيء 100%، ويعطي إشارات خاطئة تماماً لبقية المجتمع المصري، رغم اعتراضاتي الشخصية طوال العامين الماضيين على أداء تلك القنوات .. ولكن هذا الإغلاق المفاجيء يشير إلى اعتداء صارخ على أي ميثاق شرف يرجى التوصل إليه من أجل إعلام أفضل، ولا ننسى أن جرائم القنوات الأخرى أبشع من أن يتم التغاضي عنها اليوم إن أردنا محاسبة الكل.
- رسالتي إلى التيار الإسلامي تحديدا: هو أن نتفهم طبيعة الحياة السياسية بأيام "بدر" فيها .. وأيام "أحد" .. وأن الدروس المستفادة من التجارب الأليمة هي الدروس الأفضل والأهم في تاريخ الأمم. العنف لن يكون طريقاً إلا للمزيد من الإقصاء في الحياة المصرية وهو ما يريده خصوم هذا التيار. فاحذروا ممن يجركم نحو العنف فليس في هذه اللحظة طريقا للتغيير .. رغم أنني أقدر وأدعم وأوصي بمقاومة كل تصرف مخالف للدستورية وللشرعية كما اتفق عليها شعب مصر، ولكن المقاومة تكون مقاومة بناء لمصر .. وليست مقاومة هدم .. أو انتصار للذات وبينهما فوارق لا تخفى على أحد.
- في أي معركة سياسية يخسرها طرف .. لابد أن يبدأ فورا في إعادة البناء والتعلم من الإنجازات والأخطاء .. وأما في حال التيار الإسلامي .. فهناك أمر أهم يجب الانتباه له .. وهو الخضوع لله وتذكر نعمه علينا، واستعادة الثقة بالله وحده والثقة أن ما يقدره الله تعالى خير .. وأن القدر يدفع بالقدر .. والبناء لا يتوقف بل يبدأ في لحظات الألم.
- أذكر نفسي وكل أبناء مصر .. أن المهم ليس أن ينتصر تيار على تيار .. أو فكرة على فكرة .. المهم أن ينتصر الخير دائماً في مصر .. وأن تنتصر مصر .. وأن تنتصر الإرادة العامة لمصالح مصر العليا. أرى أن القرارات هذه الليلة ليست صحيحة وليست دستورية، وهناك من يقدم لها المبررات، ولكني في النهاية أوصي أن نتواصى جميعا بما يبني مصر .. وما يحفظ شعبها .. وما يؤكد عناصر نجاح ثورتها .. والأيام دول.
- هذه ليست نهاية التنافس حول خدمة الوطن والتضخية من أجله .. بل هي بداية حقيقة لهذا التنافس حتى وإن بدأت على أسس مشكوك في صحتها ومشروعيتها القانونية والدستورية، ولكن المنافسة من أجل مصر، ومن أجل سيادة قيم الخير ستبقى هي المنافسة الأشرف والتي تتم عبر المناصب وخارجها .. والجائزة لها تكون في الدنيا وتكون في الآخرة أيضا.
- لننظر إلى أنفسنا .. ولنصلح من شأننا .. ولنتقدم إلى المنافسة مرة أخرى على صالح مصر وعلى قيم الخير .. وحتى إن لم تكن المباراة عادلة .. فليس أمامنا في هذه الدنيا إلا أن نستمر في المنافسة ونقدم أفضل ما لدينا لخدمة القيم الكريمة واجمل بلاد الكون .. ونعود مرة أخرى لنقدم أفضل من لدينا أيضاً خادماً لشعب مصر ولأهل مصر .. فهذه المسابقة قد بدأت .. والفوز فيها لمن يرجو ما عند الله ... وينفع الناس .. ونحن أهل لهذا .. وسنعود أقوى بلا أدنى شك .. وأكثر قرباً من الله أولا .. وأكثر قربا من الناس كذلك.
تقدير موقف أولي:
3 يوليو 2013م العاشرة مساء
- ليس وقت عتاب أو تلاوم .. ليس وقت ذكر لأخطاء أو حساب إنجازات .. هي لحظة يحب أن يكون الصبر والقوة في التحمل والتواضع لله مفتاحها للجميع في مصر.
-ما اتخذ من قرارات وما يحدث الليلة من تغييرات قد يرضي أطرافاً في الوطن .. وقد يسعدها كذلك، ونرى علامات ذلك، وقد يشعر فريق آخر بخيبة الأمل الكبرى، وهذا مفهوم ومقدر، ولكن بعد زوال تلك المشاعر الجياشة من هذا الفريق وذاك .. سيشهد التاريخ بلا أدنى أشك في نظري أن ما حدث الليلة هو تصرف لا يتسق مع التبادل السلمي للسلطة ضمن القواعد التي اتفق عليها الجميع، وهو يقدم سابقة سلبية في الحياة السياسية المصرية بعد الثورة. حتى لو ظن القائمون عليه أنه تصرف صحيح.
- إغلاق القنوات الإسلامية فجأة يعبر عن ملامح إدانة دون جريمة، وهو تصرف خاطيء 100%، ويعطي إشارات خاطئة تماماً لبقية المجتمع المصري، رغم اعتراضاتي الشخصية طوال العامين الماضيين على أداء تلك القنوات .. ولكن هذا الإغلاق المفاجيء يشير إلى اعتداء صارخ على أي ميثاق شرف يرجى التوصل إليه من أجل إعلام أفضل، ولا ننسى أن جرائم القنوات الأخرى أبشع من أن يتم التغاضي عنها اليوم إن أردنا محاسبة الكل.
- رسالتي إلى التيار الإسلامي تحديدا: هو أن نتفهم طبيعة الحياة السياسية بأيام "بدر" فيها .. وأيام "أحد" .. وأن الدروس المستفادة من التجارب الأليمة هي الدروس الأفضل والأهم في تاريخ الأمم. العنف لن يكون طريقاً إلا للمزيد من الإقصاء في الحياة المصرية وهو ما يريده خصوم هذا التيار. فاحذروا ممن يجركم نحو العنف فليس في هذه اللحظة طريقا للتغيير .. رغم أنني أقدر وأدعم وأوصي بمقاومة كل تصرف مخالف للدستورية وللشرعية كما اتفق عليها شعب مصر، ولكن المقاومة تكون مقاومة بناء لمصر .. وليست مقاومة هدم .. أو انتصار للذات وبينهما فوارق لا تخفى على أحد.
- في أي معركة سياسية يخسرها طرف .. لابد أن يبدأ فورا في إعادة البناء والتعلم من الإنجازات والأخطاء .. وأما في حال التيار الإسلامي .. فهناك أمر أهم يجب الانتباه له .. وهو الخضوع لله وتذكر نعمه علينا، واستعادة الثقة بالله وحده والثقة أن ما يقدره الله تعالى خير .. وأن القدر يدفع بالقدر .. والبناء لا يتوقف بل يبدأ في لحظات الألم.
- أذكر نفسي وكل أبناء مصر .. أن المهم ليس أن ينتصر تيار على تيار .. أو فكرة على فكرة .. المهم أن ينتصر الخير دائماً في مصر .. وأن تنتصر مصر .. وأن تنتصر الإرادة العامة لمصالح مصر العليا. أرى أن القرارات هذه الليلة ليست صحيحة وليست دستورية، وهناك من يقدم لها المبررات، ولكني في النهاية أوصي أن نتواصى جميعا بما يبني مصر .. وما يحفظ شعبها .. وما يؤكد عناصر نجاح ثورتها .. والأيام دول.
- هذه ليست نهاية التنافس حول خدمة الوطن والتضخية من أجله .. بل هي بداية حقيقة لهذا التنافس حتى وإن بدأت على أسس مشكوك في صحتها ومشروعيتها القانونية والدستورية، ولكن المنافسة من أجل مصر، ومن أجل سيادة قيم الخير ستبقى هي المنافسة الأشرف والتي تتم عبر المناصب وخارجها .. والجائزة لها تكون في الدنيا وتكون في الآخرة أيضا.
- لننظر إلى أنفسنا .. ولنصلح من شأننا .. ولنتقدم إلى المنافسة مرة أخرى على صالح مصر وعلى قيم الخير .. وحتى إن لم تكن المباراة عادلة .. فليس أمامنا في هذه الدنيا إلا أن نستمر في المنافسة ونقدم أفضل ما لدينا لخدمة القيم الكريمة واجمل بلاد الكون .. ونعود مرة أخرى لنقدم أفضل من لدينا أيضاً خادماً لشعب مصر ولأهل مصر .. فهذه المسابقة قد بدأت .. والفوز فيها لمن يرجو ما عند الله ... وينفع الناس .. ونحن أهل لهذا .. وسنعود أقوى بلا أدنى شك .. وأكثر قرباً من الله أولا .. وأكثر قربا من الناس كذلك.

التعليقات