إطلاق مؤشر الابتكار العالمي لعام 2013

إطلاق مؤشر الابتكار العالمي لعام 2013
رام الله - دنيا الوطن
- احتلت دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت مركز الصدارة في  الشرق الأوسط في الأداء الشامل للابتكار وفقاً لمؤشر الابتكار العالمي لعام 2013 (GII) الصادر عن جامعة كورنيل، وإنسياد، كلية الأعمال الرائدة الدولية ، ومنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة. ويجمع مؤشر الابتكار العالمي لهذا العام ما بين خبرات شركاء كلية إنسياد للمعرفة مثل: بوز آند كومباني واتحاد الصناعات الهندية وشركتي دو و هواوي بالإضافة إلى مجلس استشاري يتألف من 14 خبيراً دولياً.

وعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية،  يبقى الابتكار حياَ. وتجاوزت نفقات البحوث والتنمية المستويات التي كانت عليها في عام 2008  وذلك في معظم البلدان ومحاور الإبتكارالمحلّية الناجحة والمزدهرة. ويقوم تقرير هذا العام بتسليط الضوء على الديناميات المحلية للابتكار وهي ناحية لم يتم تناولها سوى القليل على الصعيد العالمي. حيث أنها دليل على ظهور النظم البيئية الأصلية للابتكار، مما يشير إلى التحول المطلوب من النزعة المعتادة التي تؤول إلى تكرارمبادرات عرفت نجاحاً سابقاً.

التصنيفات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2013 (الدول الـ10 الأولى)

  6   البحرين (67)   1  الإمارات العربية المتحدة (38 عالمياً) 
  7 تونس (70)   2  المملكة العربية السعودية (42)
  8  لبنان (75)   3 قطر (43)
  9  عمان (80)   4 الكويت (50)
  10 المغرب (92)   5 الأردن (61)
ويتم احتساب مؤشر الابتكار العالمي بتحديد متوسط مؤشرين فرعيين. وأولهما مؤشر المدخلات وهو يقيس عناصر الاقتصاد الوطني التي تجسد الأنشطة المبتكرة وتم جمعها حسب خمسة ركائز: (1) المؤسسات، (2) رأس المال البشري والبحوث، (3) البنية التحتية،(4) تطور السوق، (5) تطور الأعمال. أما ثانيهما فهو المؤشر الفرعي للمخرجات، ويندرج ضمن مجموعتين أساسيتين هما: (6) مخرجات المعرفة والتكنولوجيا و(7) المخرجات الإبداعية، التي تبرز مخرجات الأدلة الفعلية لمخرجات الابتكار.

وتصدّرت الإمارات العربية المتحدة قائمة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أربعة ركائز هي المؤسسات (البيئة السياسية والتنظيمية والتجارية), ورأس المال البشري والبحوث (التعليم والتعليم العالي والبحث والتطوير)، والبنية التحتية (تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، البنية التحتية العامة والاستدامة البيئية) و تطور  الأعمال التجارية (العاملين من ذوي المعرفة، روابط الابتكار  والاستيعاب المعرفي).

بينما تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط من ناحية تطور السوق (الائتمان والاستثمار والتجارة والمنافسة)، والكويت من ناحية المعرفة ومخرجات التكنولوجيا (خلق المعرفة، وتأثير المعرفة ونشر المعرفة)، وقطر في المخرجات الإبداعية (المخرجات الإبداعية غير المادية، السلع والخدمات الإبداعية والإبداع على الإنترنت).

وقال السيد برونو لانفين رئيس التحرير المشارك للتقرير والرئيس التنفيذي لمبادرة التنافسية الأوروبية في إنسياد أن "اعتبار الابتكارعلى أنه أداة قوية لتعزيز القدرة التنافسية والأهمية العالمية للشركات والدول يزداد".  وأضاف أن "التغيرات السياسية والاجتماعية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد أكدت على أهمية تلبية احتياجات وتطلعات السكان من حيث النمو وخلق فرص العمل، وخصوصاً للشباب منهم. و يبين مؤشر الابتكار العالمي لهذا العام وفي هذا الصدد أداء متفاوتاً في المنطقة، إلا أن الابتكار قد تحول إلى أداة مرئية وذات الصلة من أجل التنويع الاقتصادي، وتعزيز القدرة التنافسية والاندماج في الاقتصاد العالمي بالنسبة لعدد متزايد من دول المنطقة. "

وقال حاتم سمان، المدير والخبير الاقتصادي الرئيسي في مركز الفكر التابع لبوز أند كومباني"إن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذات الأداء المتدني قادرة على مواكبة قادة الابتكار إذا كانت قادرة على  "التعلم" للابتكار. وسيتطلب ذلك منهم تحويل فاعل لمدخلات الابتكار (تلك التي تلقى أداء جيداً من قبلهم) إلى نتائج في السوق (حيث مستوى الأداء أقل).  وقد تتمكن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هذه من تحقيق ذلك عبر تعزيز سياساتها فمواءمتها  مع مدخلات الابتكار مثل رأس المال البشري والبحوث، ومع سياسات تساعد على ترجمتها إلى منتجات وخدمات ملموسة مثل الصادرات، في سبيل تحفيز الأنشطة الاقتصادية وخلق الثروة. وفي هذا الصدد، قد توفر مراكز الابتكار القوية منصة فعالة لمثل هذا التحول عن طريق تسهيل خلق المعرفة وتقاسمها، وعن طريق توفير جسراً لتسويق الأفكار. ويفتح ذلك المجال أمام عدد أكبر من دول المنطقة للارتقاء على سلم الابتكار نحو مكانة "متعلمي الابتكار " ولرسم طريقها نحو القيادة في الابتكار."

وقال رشيد الطيب مدير أول لقسم القطاع العام في بوز أند كومباني " إننا نشهد في الشرق الأوسط تركيز الحكومات على بناء قدرات الابتكار كوسيلة لتحفيز النمو وتنويع اقتصاداتها. وعلى سبيل المثال، لقد أسست عدة دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مراكز للابتكار حيث تقوم المؤسسات الضخمة التي تملكها الحكومات بدور ها كمحركات لأنشطة المراكز إذ تمت المواءمة ما بين أهداف أعمالها  وأهداف تلك المؤسسات". وأضاف "إن هذه المؤسسات التي تملكها الدولة تتحلى بما يلزمها من المواهب لتحفيز الابتكار كما أنها تملك الموارد المالية اللازمة لسد الفجوة القائمة بين البحوث والنجاح التجاري والقدرة على خلق الأسواق للمنتجات المبتكرة."

وقال فرانسيس غري، مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية "إن محاور الابتكار الديناميكي تلعب دوراً أكبر في جهود الابتكار في منطقة الشرق الأوسط، وتتضاعف في كافة أنحاء العالم على الرغم صعوبة حالة الاقتصاد العالمي. وتستفيد محاور الابتكار هذه من المزايا المحلية مع نظرة مستقبلية عالمية على الأسواق والمواهب ". وأضاف أنه و"بالنسبة لصانعي السياسات على المستوى الوطني والذين يسعون إلى دعم الابتكار، فإن تحقيق الإمكانات الكاملة للابتكار في بلادهم غالباً ما يكون نهجاً أنجح من محاولة لمحاكاة نماذج الابتكار التي الناجحة في اقتصادات أخرى. "

ويصنف مؤشر الابتكار العالمي 142 دولة أو اقتصاداً دولياً، بحسب قدرات الابتكار والمخرجات المحققة منها وباستخدام مؤشرات يصل عددها إلى 84 بما في ذلك النوعية من أفضل الجامعات وتوافر التمويل الأصغر ورأس المال الاستثماري. وقد اطلق مشروع مؤشر الابتكار العالمي في عام 2007 وأصبح أداة معايرة المفضلة لدى كبار رجال الأعمال وصانعي السياسات وغيرهم لإبراز أفضل ملامح الابتكار في العالم. وانضم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى واضعي التقرير وشركاء إنسياد بالمعرفة في تقديم نتائج مؤشر الابتكار العالمي لعام 2013 في القسم الرفيع المستوى من مجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC) في الأول من يوليو، في جنيف. 

و أكد السيد سوميترا دوتا، المحرر المشارك للتقرير وعميد آن وألمر لندسث، كلية صموئيل جونسون كورتيس للدراسات العليا للإدارة، جامعة كورنيل "إن نتائج المؤشر العالمي للابتكار  تأتي تأكيداً لعالمية طبيعة الابتكار اليوم. وإن الدول الـ25 الأولى في تصنيفات مؤشر الابتكار العالمي هي مزيج من الأمم من مختلف أنحاء العالم - أمريكا الشمالية، أوروبا، آسيا، وأوقيانوسيا. وعلى الرغم من هيمنة الاقتصادات المرتفعة الدخل على القائمة فقد قام عدد من اللاعبين الجدد بزيادة قدراتهم ومخرجاتهم المتعلقة بالابتكار. في المتوسط، فإن البلدان ذات الدخل المرتفع تفوق البلدان النامية بهامش واسع في كافة المجالات من حيث الدرحات مما يؤكد وجود فجوة مستمرة في الابتكار".

التصنيفات العالمية لعام 2013 (الدول الـ10 الأولى)

  6   فنلندا (4)   1  سويسرا (الأولى عام 2012) 
  7 هونج كونج (الصين) (8)   2  السويد (2)
  8  سنغافورة (3)   3 المملكة المتحدة (5)
  9  الدانمرك (7)   4 هولاندا (6)
  10 إرلندا (9)   5 الولايات المتحدة (10)
يعكس أداء كل من سويسرا والسويد واقع هذين البلدين فهما قادة في كافة مكونات (ركائز ) مؤشر الابتكار العالمي، ليحافظا باستمرار  على مركزيهما  بين الدول الـ25 الأولى. أما المملكة المتحدة فكان أداء الابتكار الخاص بها متوازن (في المرتبة الـ4 في كل من المدخلات والمخرجات)، على الرغم من مستوى منخفض نسبيا من النمو في إنتاجية العمل. أما الولايات المتحدة فلا تزال تستفيد من قاعدتها القوية في التعليم (وخاصة من حيث الجامعات من أعلى المستويات)، وشهدت زيادات كبيرة في الإنفاق على البرمجيات والتوظيف في الخدمات القائمة على المعرفة الكثيفة. وكان عام 2009 هو العام الأخير الذي شهد الولايات المتحدة بين  الدول الـ5 الأولى من مؤشر الابتكار العالمي.

 

قادة الابتكارو متعلّمي الابتكار  

يظهر مؤشر الابتكار العالمي لعام 2013 نمطاً مدهشاً من الاستقرار بين الدول الأكثر ابتكاراً. في حين أن البلدان الفردية تبدلت مكانتها مع بقائها ضمن الدول الـ 10 أو الـ25 الأولى، حيث لم تنتقل أي دولة من أو  إلى تلك المجموعات في عام 2013.

ويمكن تفسير ذلك بان نجاح الابتكار يؤدي إلى نشوء حلقة حميدة  وعندما يتم بلوغ العتبة الحرجة يصبح الاستثمار جاذباً للاستثمار، والمواهب تجذب المواهب، والابتكار يولد المزيد من الابتكار.

وعبر عدد من الفصول التحليلية، يقوم مؤشر الابتكار العالمي لعام 2013بالبحث في كيفية استفادة الابتكار من "الميزات المحليّة" في مختلف أنحاء العالم. ومن أهم رسائله أن العديد من استراتيجيات الابتكار قد ركزت على محاولة تكرار النجاحات السابقة في أماكن مختلفة، على صورة سيليكون فالي في كاليفورنيا. غير أن تعزيز الابتكار المحلي يتطلب استراتيجية عميقة الجذور لتشمل المزايا المحلية النسبية والتاريخ والثقافة. وينبغي أن تجمع مع نهج عالمي للوصول إلى الأسواق الخارجية، وجذب المواهب من الخارج.

وأقر  السيد عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة دو "إن السبيل لفتح المجال أمام الإمكانات الحقيقية والملموسة لخلق القيمة يكمن في إطلاق العنان لإمكانات الابتكار للجميع وبطريقة مستدامة مما يرسم أسس التغيير المجتمعي ويضع إطار لتآزر متماسك من خلال التعاون . أما الزخم الاجتماعي والاقتصادي غير المسبوق والذي تم تطويره في خلال العقود القليلة الماضية في دولة الإمارات العربية المتحدة فيضع الإمارات بمكانة جيدة لتواصل بلعب دوراها المحوري كمركز إقليمي للابتكار في هذه الرحلة المثيرة".

  التصنيف العالمي لعام 2012 التصنيف العالمي لعام 2013 الدولة / الإقتصاد التصنيفات لمنطقة الشرق الوسط وشمال أفريقيا
æ 37 38 الإمارات العربية المتحدة 1
ä 48 42 المملكة العربية السعودية 2
æ 33 43 قطر 3
ä 55 50 الكويت 4
æ 56 61 الأردن 5
æ 41 67 البحرين 6
æ 59 70 تونس 7
æ 61 75 لبنان 8
æ 47 80 عمان 9
æ 88 92 المغرب 10
æ 103 108 مصر 11
æ 104 113 جمهورية إيران الإسلامية 12
æ 132 134 الجمهورية العربية السورية 13
æ 124 138 الجزائر 14
æ 139 142 اليمن 15
      قوّة البحوث والتطوير ومن ناحية البحث والتطوير (R & D)  جلب مؤشر الابتكار العالمي نسيم من التفاؤل الحذر حيث أنه وعلى الرغم من المحن وتشديد سياسات الميزانية فقد ازدادت النفقات على البحث والتطوير منذ عام 2010. وعلى صعيد البحث والتطوير وبالنسبة للشركات الـ1,000 الأولى في الإنفاق على البحث والتطوير  فنمت نفقاتها في هذا المجال بنسبة 9 و 10 في المائة في عامي 2010 و 2011. وقد تمت ملاحظة نمط مماثل في عام 2012.

ومن أبرز خصائص هذا الاتجاه هو أن الأسواق الناشئة قد زادت البحث والتطوير بسرعة أكبر من البلدان ذات الدخل المرتفع. وكانت الصين، الارجنتين، البرازيل، بولندا، الهند، روسيا، تركيا، جنوب افريقيا ( بالتسلسل هذا) في مقدّمة هذه الظاهرة على مدى السنوات الخمس الماضية. أما الأسواق الناشئة، ولا سيما الصين فهي الرائدة عالمياً في نمو  إيداعات براءات الاختراع.

لتحميل التقرير الكامل أو النظر في مواضيع إضافية، وملامح الاقتصادات والتصنيف، يرجى زيارة الموقع: www.globalinnovationindex.org.

نبذة عن مؤشر الابتكار العالمي إن عام 2013 هو  العام السادس الذي ينشر فيه مؤشر الابتكار العالمي وتتشارك فيه جامعة كورنيل وإنسياد والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (هي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة).

ويكمن الدور الأساسي للتقرير الخاص بمؤشر الابتكار العالمي في تصنيف قدرات الابتكار الخاصة باقتصادات العالم ومخرجاتها. واعترافا بالدور الرئيسي للابتكار كمحرك للنمو الاقتصادي والازدهار، والحاجة إلى  تبني رؤية أفقية واسعة من الابتكارات التي تنطبق على الاقتصادات المتقدمة والناشئة، يشمل مؤشر الابتكار العالمي مؤشرات تتجاوز المعايير التقليدية للابتكار مثل مستوى البحث والتنمية.

وفي غضون 6 سنوات فحسب،  أثبت مؤشر الابتكار العالمي نفسه كالمرجع الأول بين مؤشرات الابتكار، وتطور ليصبح أداة مرجعية قيمة لتسهيل الحوار بين القطاعين العام والخاص، حيث يسمح لصناعي القرار وكبار رجال الأعمال وأصحاب المصلحة الآخرين بتقييم التقدم المحرز بشكل متواصل.

وفي سبيل دعم النقاش حول الابتكار العالمي وتوجيه السياسات وتسليط الضوء على الممارسات الجيدة، تبرز الحاجة إلى مقاييس لتقييم الابتكار وأداء السياسات ذات الصلة. ويساعد مؤشر الابتكار العالمي على خلق بيئة يمكن فيها تقييم عوامل الابتكار بشكلٍ متواصل وتشمل الميزات التالية:

·         لمحات عن 142 دولة، بما في ذلك البيانات وتصنيفات و نقاط القوة و الضعف في المؤشرات الـ84

·         84 جدول بيانات عن المؤشرات الدولية من ما يزيد عن 30 مصدر عام وخاص، تتكون 60 منها من البيانات الثابتة بالإضافة إلى  مؤشرات مركبة بعدد 19، و 5 أسئلة استطلاع

·         منهجية حساب شفافة وقابلة للتكرار بما في ذلك فاصل الثقة من 90٪ لكل لتصنيف كل مؤشر (مؤشر الابتكار الدولي، المدخلات والمخرجات والمؤشرات الفرعية)، وتحليل العوامل التي تؤثر  على التغييرات في التصنيف العالمي بشكل سنوي.

ويقدم هذا المؤشر إلى للمراجعة الإحصائية المستقلة التي يقوم بها مركز البحوث المشتركة للمفوضية الأوروبية.  يرجى زيارة الموقع التالي لتحميل التقرير الكامل: www.globalinnovationindex.org.

التعليقات