المنظمة تناشد رئيس الجمهورية دعوة أنصاره لتجنب العنف وتطالب السلطات الأمنية بإجلاء الحقائق حول الموقوفين بتهم الشروع في العنف

رام الله - دنيا الوطن
 تتابع المنظمة العربية لحقوق الإنسان تطورات المشهد المصري يوم 30 يونيو/حزيران 2013، والذي يشهد تزايد التظاهرات الحاشدة لليوم الثالث على التوالي في غالبية المحافظات والمدن المصرية فيما يشكل ثورة شعبية ثانية، تأتي على صلة بمطلب إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وغيره من المطالب التي تتصل بالمرحلة الانتقالية التي لا تزال تشهدها البلاد منذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011.

 ويرافق التظاهرات المصرية استمرار حشد أنصار الرئيس من بعض جماعات التيار الديني في شرقي القاهرة لليوم الخامس على التوالي، وهو ما يفاقم خشية المنظمة من احتمالات الانزلاق إلى العنف، لا سيما في ظل التهديدات التي أتت على لسان العديدين من قادة ورموز التيار الديني والتي شكلت خطاب تحريض وكراهية ديني وطائفي يوفر البيئة الحاضنة لإمكانية انطلاق أعمال عنف، وفي الوقت الذي تتزايد فيه الإدعاءات حول قيام الشرطة والجيش باعتقال وتوقيف العديد من مجموعات المشتبه فيهم في العديد من المحافظات المصرية منذ نهار أول من أمس، سواء لدى شروعهم في استخدام القوة أو خلال التحضير لها.

وتعبر المنظمة عن عميق استنكارها لقرار النائب العام الصادر ليل أول من أمس بالإفراج عن موقوفين خلال عبورهم في محافظة القليوبية بتهم حيازة ونقل أسلحة بتجاه القاهرة، وقراره الصادر أمس بالتحقيق والقبض على معارضين سياسيين بتهم التحريض على قلب نظام الحكم. كما تندد بتحركات وزارة الاستثمار الهادفة لإغلاق ووقف بث قنوات فضائية مستقلة.

وتناشد المنظمة الرئيس المصري دعوة أنصاره لتجنب الانزلاق إلى هاوية العنف التي من شأنها أن تجر البلاد إلى فوضى غير مسبوقة، والإنصات للمطالب الشعبية والعمل على تبني الحلول السياسية المناسبة لتلبيتها ومعالجة الأوضاع الراهنة، وكذا توجيه المسئولين للكف عن تأجيج الأوضاع عبر قرارات وإجراءات غير مناسبة.

وإذ تشيد المنظمة بدور القوات النظامية الأمنية والعسكرية في فرض القانون وحماية المظاهرات السلمية وتأمين المنشأت العامة، فإنها تشدد على ضرورة القيام بواجباتهم في إجلاء الحقائق في الإدعاءات حول المحتجزين الذين جرى توقيفهم خلال اليومين الأخيرين بتهم الشروع في جرائم عنف أو التحضير لها، وضرورة إحالتهم إلى تحقيقات قضائية علنية وشفافة

وتجدد المنظمة مناشدتها للتظاهرات الشعبية لتجنب استهداف مقرات جماعة الإخوان المسلمين وحزبها والأحزاب المتحالفة معه، وتجدد إدانتها لكافة أعمال العنف وضرورة محاسبة الجناة مهما كانت دوافعهم وأسبابهم.

التعليقات