كيف نتقبل التطور الذي يأتينا من الخارج

كيف نتقبل التطور الذي يأتينا من الخارج
المجتمع الشرقي ينظر الى كل هو غير مألوف لديه عيبا ويعتبره نوعا من سوء خلق والتمرد على العادات والتقاليد والدين ويحتاج الى عدة سنين حتى يتعود على تلك العادة فتصبح مالوفة لدى الناس بل مجبرا في بعض الاحيان على ان يفعلها والا اصبح محل سخرية سواء في اللبس او المنظر اوتصرف ما وارجع لنفسي الى سنين مضت عندما كنت صغيرا في المرحلة الابتدائية حيث ان المدرس وبخني يوم من الايام لاني قد اطلت شعر راسي بحيث قد قارب مستوى شحمة الاذنين وامسكني ذلك الاستاذ وقال لي ان ذلك من فعل اليهودوعلي ازالته بالذهاب الى الحلاق ولكن المفاجئة بان لم تمض سنين وقد انتقل معي ذلك المدرس للتدريس الى المدرسة الثانوية وقد ربى ذلك الشعر مثلي لان هذه العادة صارت مالوفة لدى الناس ثم انني اول من اشترى جهاز موبايل من الموظفين الذين كنت معهم وفيه كاميرا نصوير وبدءوا زملائي يسخرون مني ومنهم من يخوفني من الامن ومنهم من لايقرب الي خوفا من تصويره ولم تمض شهور حتى اصبح الكل لديه ذلك الجهاز ومن مدة بسيطة ذهيت الى احدى المحلات لعلي اجد سماعة الاذن لجهاز موبايلي القديم جدا فبدأ عامل المحل وهو اسيوي يبتسم بسخرية لان هذا الجهاز قديم وليس من النوع الذي فيه كاميرا تصوير وقبل مائة عام تقريبا كل شيء كان حراما لدى الاباء والامهات وخاصة في القرى الدراجة حرام السيارة المذياع وكانت الدراجة الهوائية تسمى حصان ابليس في بعض البلاد واللبس الافرنجي كان حراما ومنبوذا والكهرباء حرام واستخراج المعادن حرام لدى هؤلاء المتشددين لان الثروة تدعو الى الفساد مع ان الدين لايأمر بذلك فهل تؤيدني الرأي بان الانسان يجب عليه ان يطور نفسه في كل ما ياتينا من الخارج ونتقبله بالترحاب ام نرفضه تماما ام نكون معتدلين بين الرفض والقبول حفاظا على الدين والتقاليد مع انه في بعض الاحيان غير قادرين ان نمنعه لانه يتسرب الينا دون ان نستطيع مقاومته.
خارج السرب

التعليقات