الأخبار
دفاع مدني بورين يخمد حريقاً أضرمه المستوطنين جنوب نابلستحالف ميركل يتصدر الانتخابات العامة الألمانية بـ 32.5% من الأصواتالأحمد: الحكومة ستتوجه لغزة بداية الأسبوع المقبل والإجراءات ستتوقف فور استلامها لمهامهاقصف أمريكي يودي بحياة 17 مسلحاً من تنظيم الدولة في ليبياقوات الشرعية اليمنية تحبط هجوما لجماعات الحوثيين قرب الحدود مع السعوديةصحيفة: واشنطن تطرح خطة سلام بحدود "تدريجية" لفلسطين وتأجيل اللاجئينحماس: نستغرب خلو بيان مركزية فتح من إلغاء الإجراءات بحق غزةأبو يوسف: الإدارة الأمريكية تقف سداً منيعاً أمام تطلعات الشعب الفلسطيني"الفلسطينية للسيارات" تختتم فعالية ترويجية في جامعة النجاح الوطنيةورشة عمل للمبادرين المتأهلين للمرحلة النهائية من الهام فلسطينتوقيع مذكرة مساعدة بين وزارة الزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعيةالعمل الزراعي يوقع اتفاقيات منح الدراسات العليا مع الطلاب الحاصلين عليهامنتدى السكرتير الفلسطيني ينظم ورشة عمل للمقابلة الشخصيةمؤسسة القدس الدولية: الاحتلال صعد من استهدافه للمقدسات في القدسالاتحاد الاسيوي يختار دراغمة ضمن نخبة حكام آسيا بكرة السلة
2017/9/24

إسقاط مرسي ليس في صالح المعارضة

إسقاط مرسي ليس في صالح المعارضة
تاريخ النشر : 2013-06-29
عبدالرحمن الراشد
تعمدت أن يكون الاستنتاج هو العنوان، حتى أختصر الجهد على المتعجلين من قراء العناوين من دون صبر حتى السطر الأخير، وللذين يقرأون للكاتب بأحكام مسبقة. في مصر، أصبح الرئيس محمد مرسي في ورطة خطيرة، يدركها حتى أتباعه؛ شعبيته في تراجع، والمزيد من المصريين خيبت آمالهم الثورة والحكومة. وبات احتمال سقوط حكم الإخوان واردا، إما في ثورة ثانية من الميدان، وإما بتدخل عسكري.

لكن، على الرغم من سوء إدارة مرسي، فإن إسقاطه - وقد بقيت ثلاث سنوات على رئاسته - سيكون خسارة للنظام الديمقراطي في مصر، وسيؤسس لعهد من الفوضى.

دوافع «التمرد» عليه صحيحة إنما الغاية خاطئة، ولو كان مرسي يحكم دولة ديمقراطية حقيقية لاستدعي للمحاكمة وواجه العزل. رغم هذا فإن إسقاط مرسي اليوم قد يؤذن بعهد مستقبلي سيئ لمصر، في وقت تحتاج البلاد أن تجرب وتخطئ، وتعيد المحاولة حتى يصل المصريون إلى النظام الذي يرتضونه.

إلى اليوم، مرسي لم يتوقف عن إساءة استخدام السلطة في مطاردة خصومه، من إعلاميين ومعارضين، كما كان يفعل الرئيس السابق حسني مبارك، باستثناء أن الرقم أكبر في عهد مرسي! الديمقراطية ليست مجرد صندوق انتخابي وأغلبية أصوات، بل لها استحقاقات ملزمة؛ القضاء المستقل عن الرئاسة، والبرلمان المستقل، والإعلام الحر. مرسي تغول على القضاء، قرر كتابة نظام قضائي جديد، وتشكيل مجلس من قضاة يختارهم، وعين نائبا عاما. عدا عن انتهاكه الصريح أيضا يريد إلغاء الديمقراطية الليبرالية التي جاءت به والإخوان المسلمين للحكم، بعد أن عجز الإخوان عن أخذه بالقوة ثمانين عاما. الإخوان يريدون تحويلها إلى «ديمقراطية إيرانية»، حيث يقرر المرشد من هو صالح للرئاسة ثم يستفتي الناس فيمن اختارهم فقط!

والقضاء هو حجر الرحى. فعندما يتحكم مرسي في اختيار السلطة القضائية يتحكم أيضا في الانتخابات، لأن القضاة هم المشرفون على التصويت والفرز، وهم الذين يحكمون في الطعون والخروقات الانتخابية، وهم الذين يصدقون على نتائجها. باختصار عندما يختار مرسي القضاة يكون قد ضمن الفوز في أي انتخابات، هو وحزبه! لهذا المعارضة مصرة على إسقاطه بالقوة. كذلك، عندما عزل مرسي النائب العام واختار واحدا من عنده أمسك بمفتاح التداعي بيد، والأمن بيد ثانية. من خلاله يستطيع السماح لدعاوى ضد خصومه السياسيين، وبه يمنع الدعاوى الموجهة ضده. المدعي العام قد يستخدم لمطاردة المعارضة، وهذا ما يفعله مرسي الآن بتوجيه تهم لخصومه بالتهرب من الضرائب أو الإساءة للرئيس، وحتى في تلفيق قضايا جنائية بها يستطيع حرمانهم من دخول الانتخابات لاحقا، وبالتالي القضاء على المعارضة.

هل هذا يعني أن مرسي مجبر على السكوت عن القضاء الذي يتهمه بأنه من تركة المخلوع مبارك؟ أبدا، لا. من حق الرئيس أن يطلب تعديل نظام القضاء، وكذلك تغيير من يشاء من القضاة، وكذلك النائب العام، إنما يمكنه ذلك في أحد إطارين؛ إما أن يترك للقضاء مهمة الإصلاح القضائي، أو أن يطرح مشروع الإصلاح القضائي ويشرك فيه كل القوى السياسية بالتساوي مع ممثلي الإخوان. وهذا ما يفعله حاليا رئيس وزراء تركيا أردوغان، عندما قرر تعديل الدستور أشرك كل القوى المنافسة، ولم يمنح حزبه في اللجنة إلا نفس عدد المقاعد مثل بقية الأحزاب الرئيسة.

ومع اهتزاز عرش مرسي، اتضح لأول مرة أنه يمكن إسقاطه، فالأصلح للمعارضة أن تعدل سلوك الرئاسة بالضغط عليه، لا أن تقصيه من الحكم قسرا. ولا يوجد في صلب دستور مصر ما يشرّع إسقاط مرسي، مثل طرح الثقة في الحكومة، أو إجراء استفتاء شعبي حول انتخابات مبكرة.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف