جامعة بيت لحم تعقد تخريج الفوج السابع والثلاثين

رام الله - دنيا الوطن
احتفلت جامعة بيت لحم بتخريج الفوج السابع والثلاثين من خريجيها في 27 و28 من شهر حزيران يومي الخميس والجمعة على التوالي  وذلك بسبب ازدياد عدد الخريجين لهذا العام من درجات البكالوريوس والدبلوم العالي والدراسات العليا . حيث تخرج هذا العام حوالي سبعمائة طالبا وطالبة.

وتضمن احتفال يوم الخميس خريجي كلية الآداب وكلية التربية وكلية التمريض والعلوم الصحية. كما تضمن احتفال يوم الجمعة تخريج كلية شكري إبراهيم دبدوب لإدارة الأعمال وكلية العلوم ومعهد إدارة الفنادق.

 وقد تولت الدكتورة منى مطر رئيسة دائرة أنظمة الكمبيوتر وإدارة المعلومات عرافة الحفل في اليومين. وكان من بين الشخصيات التي حضرت للمشاركة في الاحتفالين معالي القاصد الرسولي في القدس رئيس الأساقفة جوزيف لازاروتو الرئيس الأعلى للجامعة، والأخ الدكتور بيتر براي نائب الرئيس الأعلى للجامعة، والسيد فؤاد قطان رئيس مجلس الأمناء، ورجل الأعمال المعروف السيد منيب رشيد المصري، بالإضافة إلى معالي الوزير عبد الفتاح حمايل محافظ بيت لحم، وأسقف الناصرة جياكنتو-بولوس ماركوزو.

كما شارك بشكل خاص كل من سيادة المطران د. منيب يونان رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة،  رئيس الاتحاد اللوثري العالمي والمطران منيب يونان والسيدة فيرا بابون رئيسة بلدية بيت لحم وهي خريجة جامعة بيت لحم في العام 85 وعضو الهيئة التدريسية للجامعة حتى وقت قريب.

وقد تخرج في اليوم الأول طلاب كلية الآداب وكلية التربية وكلية التمريض والعلوم الصحية منهم طلاب البكالوريوس والدبلوم العالي وقد بلغ عددهم (373) طالباً وطالبة.  بينما تخريج في اليوم الثاني (318) طالب وطالبة من طلبة الماجستير والبكالوريوس من كلية العلوم وكلية شكري إبراهيم دبدوب لإدارة الأعمال ومعهد إدارة الفنادق والسياحة.

ومن جهته أكد الأخ بيتر براي، نائب الرئيس الأعلى في كلمته الافتتاحية: "في كل عام عندما نحتفل بهذهِ المناسبة العظيمة، أتجدد بالأمل والانفعال والحياة التي تنبض منكم" وقال:" عندما أنظر إليكم – دفعة خريجي جامعة بيت لحم لعام 2013 أرى أمامي قادة مستقبلِ أمة فلسطين العظيمة.  فلسطين بحاجة لأناسٍ مثلكم موهوبين، ملتزمين، ومترسخة فيهم القيم والالتزام بخدمة الخير العام.  فامضوا وقودوا وانضموا إلى أبناء شعبكم لبناء دولة فلسطين".

وما كان من المتحدث باسم مجلس الأمناء السيد عبد القادر الحسيني، نجل المرحوم فيصل الحسيني، الذي كان مسئولا عن ملف القدس في منظمة التحرير، إلا أن أشاد بجهود جامعة بيت لحم بالمحافظة على التراث الفلسطيني وتعميق ثقافة التسامح الديني ونبذ الطائفية والقبلية.

"ان جامعة بيت لحم معنية منذ نشأتها بالمحافظة على تراث الشعب الفلسطيني وثقافته وهي لا تتوانى عن فعل كل ما يساعد في تعميق الانتماء لفلسطين وثقافتها وتراثها، وهي ثقافة قائمة على التسامح بين الأديان، نابذة للطائفية، مقدمة المواطنة الصالحة على الجهوية والقبلية الضيقة، مستندة إلى المساواة بين أفراد الشعب بغض النظر عن العرق واللون أو الدين والجنس، ومرتكزة على الإيمان بالحوار واحترام الرأي الآخر والحرص على حرية الرأي والتعبير واحترام القانون والتسامح طريقا إلى الوحدة الوطنية.  وان الجامعة تولي لهذا الأمر أهمية كبيرة وتركز على تمتين قيم الشعب الفلسطيني هذه في قلوب أبنائه خصوصا في هذه الأيام التي تعيش فيها المنطقة من حولنا ويلات الانزلاق إلى الاقتتال الطائفي، وهو خطر يهدد وحدة الشعوب وينذر بفنائها"

أما خطيب الحفل سيادة المطران يونان فقد أشاد بجامعة بيت لحم كصرح تعليمي يساهم في بناء الأجيال التي ستقود المستقبل.

"ويشرفني في هذا اليوم الأغرّ أن أقف أمام هذا الصرح الشامخ لأوجه كلمة إلى فوج هذا العام من الخريجين وأقول لهم بأن هذه الجامعة منذ نشأتها قد وضعت أمامها هدفاً سامياً ألا وهو بناء الأجيال القادمة وتأهيل أبناء فلسطين لينهضوا بدولتهم من خلال مواهبهم المتعددة والمساهمة في بناء دولة مؤسسات في مجتمع مدني ديمقراطي معاصر."

وألقت الطالبة المتفوقة أفنان سليمان من كلية التمريض والعلوم الصحية كلمة الخريجين في اليوم الأول بينما ألقت الخريجة تالا أبو عيد من كلية شكري إبراهيم دبدوب لإدارة الأعمال كلمة الخريجين في اليوم الثاني.

فقد عبرت الطالبة أفنان سليمان عن امتزاج الشعور بالفخر بالرهبة والعزة بالخوف في يوم التخرج فقالت:

"... فأما الفخر بأني أقف أمامكم لتمثيل نخبة من الزملاء الذين جدوا وسهروا وتعبوا حتى قطفوا ثمار سنوات طوال.  وأما الرهبة، فمن الوقوف على منصة جامعة ولدت كبيرة وما زالت في عنفوان شبابها وقمة عطائها سلام الله عليك يا جامعة بيت لحم.  وأما العزة فنابعة من شعورنا باني وزملائي فرسانا نتربع على صهوة العلم ترفع سواعدنا راية خفاقة عالية في سماء وحضن جامعتنا الأم جامعة بيت لحم.  وأما الخوف الممتزج بالرهبة والذي ليس منبعه الجبن أو التخاذل بل منبعه عظمة تلك الجبال الشامخة التي نقف أمامها إلا وهي انتم أيها الأساتذة الأفاضل، فما انتم إلا نجوم أضاءت لنا دروب الحياة المليئة بالصعاب والعقبات."

وفي اليوم الثاني تحدث السيد فؤاد قطان رئيس مجلس أمناء عن الدور الذي تقوم به جامعة بيت لخم منذ تأسيسها لتقديم مستو أكاديمي متقدم، فقد جاء على لسانه:

"هذه الجامعة والتي منذ تأسيسها دأبت على المساهمة ببناء هذا المجتمع الفلسطيني على مستوً أكاديمي متقدم، واستحدثت برامج جديدة نعتبرها ضرورية وهامة في تطوير المجتمع.  وأولت الجامعة اهتماها بالبرامج الفريدة والتي لا تشكل تكراراً للبرامج التي تدرس في الجامعات الشقيقة وذلك لتجنب الازدواجية لأن في ذلك هدراً للمال وعدم استيعاب لكل ماهو حديث في العالم والتعليم العالي."

وتحدث أيضا في الحفل السيد هاني إمام و هو من أوائل خريجي جامعة بيت لحم من الفوج الأول في العام 1977 من خريجي معهد إدارة الفنادق والسياحة، وهو ألان يعمل في مجال الحاسوب مع شركة مايكروسوفت الأمريكية.  وكان السيد إمام قد قدم منحة الى جامعة بيت لحم تكريما لمعلمه في معهد إدارة الفنادق السيد أبو الوليد الدجاني.  وقد أكد إمام في كلمته التي وجهها للخريجين بشكل خاص على أهمية جامعة بيت لحم في حياته فهي كانت البداية له للانطلاق إلى الحياة العملية والتي جعلت منه رجلاً ناجحا في حياته المهنية، وقبل الاختتام وجهت الطالبة تالا أبو عيد في كلمة الخريجين في اليوم الثاني نداءً إلى القطاع الخاص الفلسطيني بان يعملوا على إتاحة الفرصة للخريجين الجدد بالعمل في مجال دراستهم.

"ومن هنا ومن على هذا المنبرِ، أودُ توجيهَ رسالةٍ باسمي وباسم زملائي، إلى جميع شركاتِ الوطنِ ومؤسساتِه، مفادُها أننا بحاجةِ دعمِكم لإيجادِ فرصِ عملٍ عادلةٍ للجميع، تليقُ بالمستوى الأكاديميّ الذي تلقيْناه خلالَ مسيرتِنا التعليميةِ في هذا الصرحِ الشامخ، بعيدًاّ عن الواسطةِ والمحسوبيات، آملين أن تصلَ رسالتُنا إلى آذانِ كلِّ صانعِ قرار."

ثم قام كل من عميدة كلية العلوم الدكتورة هيفاء قنقر وعميد كلية شكري ابراهيم دبدوب لادارة الاعمال والسيد نبيل المفدي مدير معهد الدارة الفنادق والسياحة بتلاوة اسماء الخريجين لتسلم شهاداتهم من الأخ الدكتور بيتر براي نائب الرئيس الأعلى والدكتورة ايرين هزة نائبة الرئيس للشؤون الاكاديمية.

جامعة بيت لحم هي جامعة كاثوليكية مسيحية مختلطة للتعليم العالي تأسست عام 1973 حسب التقليد اللاسالي وهي مفتوحة لجميع الديانات.  جامعة بيت لحم، هي أول جامعة في الضفة الغربية وتعود جذورها إلى 1893 عندما افتتح الرهبان المسيحيون التابعون لرهبانية دي لا سال  مدارس في بيت لحم، القدس، يافا، الناصرة، تركيا، لبنان، الأردن و مصر.

التعليقات