عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

الهيئة و المفوض السامي تنظمان يوم دراسي بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

رام الله - دنيا الوطن
أوصى المشاركون خلال يوم دراسي عقد في مقر الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في مدينة غزة بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، على ضرورة اتخاذ كافة الاجراءات الوقائية لمناهضة التعذيب، والقيام بإجراءات تدخل فاعلة للتصدي لكافة أشكال المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، وكذلك مساءلة ومحاسبة ومقاضاة المتورطين في أعمال التعذيب، والقيام بالإجراءات القانونية التي تضمن تعويض ضحايا التعذيب والعمل على تأهيلهم.

واشتمل اليوم الدراسي الذي أداره بهجت الحلو منسق العلاقات العامة والإعلام، على كلمة افتتاحية من الهيئة المستقلة لحقوق الانسان قدمها مدير برنامجها في قطاع غزة المحامي جميل سرحان، وكلمة مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان قدمتها السيدة Bea Ferenci مسئولة ملف حقوق الانسان، تلاها تقديم ثلاثة أوراق عمل، الورقة الأولى كانت من الهيئة المستقلة قدمتها المحامية صبحيه جمعة حول واقع التعذيب في الأراضي الفلسطينية، وورقة عمل من مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان قدمها صابر النيرب حول المعايير الدولية لحقوق الانسان المتعلقة بالتعذيب والحق في التعويض، فيما قدم الأخصائي النفسي حسن زيادة ورقة حول التأهيل النفسي والاجتماعي لضحايا التعذيب.

في كلمته بين سرحان على أهمية التصدي لجريمة التعذيب التي تهدف الى إفناء شخصية الضحية، وإنكار الكرامة الكامنة لدى الكائن البشري، وبوصفها أحد أحط الأفعال التي يمكن أن تمارس على الانسان. وأشاد سرحان بحجم ونوعية التعاون بين الهيئة ومكتب المفوض السامي لحقوق الانسان في إنفاذ البرامج الهادفة الى حماية وتعزيز حقوق الانسان في المجتمع الفلسطيني.

ومن ناحيتها أوضحت السيدة Ferenci إلى أن الاحتفال باليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب الذي يصادف يوم 26 من حزيران من كل عام، يهدف الى رفع الوعي والمعرفة باتفاقية مناهضة التعذيب، وضمان التعويض العادل والكافي لضحايا التعذيب والعمل على تأهيلهم، مشيرةً الى جملة الصكوك الدولية المتعلقة بمناهضة التعذيب وأهمية تضمينها في التشريعات الوطنية.

وفي الورقة المقدمة من الهيئة، أوضحت المحامية جمعة، الى أن جريمة التعذيب تمارس بشكل مستمر، وأنها جريمة لا تسقط بالتقادم، مشيرةً الى مجموعة من الضمانات القانونية الواردة في القانون الأساسي الفلسطيني، وقانون الاجراءات الجزائية، وقانون مراكز الإصلاح والتأهيل والتي تضمن حماية الأشخاص من التعرض للتعذيب.

وبينت جمعة الى أن الهيئة وثقت في تقريرها السنوي الثامن عشر، وقوع 134 حالة تعذيب في قطاع غزة خلال العام 2012، فيما وثقت وقوع 172 حالة تعذيب في الضفة الغربية، وكذلك وقوع 11 حالة وفاة دخل مراكز الاحتجاز منها 9 حالات في غزة وحالتين في الضفة الغربية، وقيام الهيئة بمخاطبة الجهات الرسمية بشأن هذه الحالات وتلقيها ردوداً نمطية، وبأنه لم يتم الإعلان عن النتائج التي تتوصل لها لجان التحقيق التي يتم تشكيلها بشأن انتهاكات حقوق الانسان.

وفي ورقة مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان، أوضح النيرب الى أهمية مناهضة التعذيب الذي يمارس على صعيدين: الأول داخلياً في السجون الفلسطينية، منوهاً بالدور الهام الذي تقوم به الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في متابعة وتوثيق ومعالجة هذا الانتهاك ، وثانياً التعذيب الذي يمارس على الصعيد الخارجي في سجون الاحتلال.

وشدد النيرب على أن قضايا حقوق الانسان لا تتجزأ، مبيناً أن هنالك ( خيط رفيع) يفصل بين تعريف التعذيب وتعريف المعاملة القاسية، وذلك بسبب وجود تأثيرات واعتبارات ثقافية متعلقة بتعريف التعذيب، وذلك ما دفع الخبراء لوضع تعريف معياري للتعذيب.

وأوضح النيرب الى أن المادة 14 من اتفاقية مناهضة التعذيب، قد ضمنت إنصاف ضحايا التعذيب وتمتعهم بحق قابل للنفاذ في تعويض عادل ومناسب بما في ذلك إعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن. وشدد على ضرورة تقديم برامج تأهيل فاعلة وشاملة لضحايا التعذيب، وتجهيز ملفات قانونية لضحايا التعذيب ليتم تقديمها للجهات الدولية المختصة.

وفي ورقة برنامج غزة للصحة النفسية، أوضح الأخصائي زيادة الى أن 70000 فلسطيني دخلوا السجون الإسرائيلية وتعرضوا للتعذيب، لكن آثار هذا التعذيب خلف حالة من الفخر لديهم، فيما نجم عن آثار التعذيب في السجون الفلسطينية شعوراً بالوصمة.

وبين زيادة الى أن الهدف من ممارسة التعذيب لم يعد فقط للحصول على معلومات، بل الهدف من ممارسة التعذيب هو تدمير الانسان وتحطيمه وإهدار كرامته، مبيناً الى أن الدراسات والأبحاث التي أجريت مؤخراً في الأراضي الفلسطينية حول ظاهرة التعذيب، أشارت الى أن 38.9 من ضحايا التعذيب أصيبوا بالاكتئاب النفسي، فيما أصيب 38.2 منهم بالوسواس القهري، و23.7 أصيبوا بهواجس الشك والريبة، موضحاً بأن الرد على جريمة التعذيب يكون عبر تأهيل ضحايا التعذيب جسدياً ونفسياً واجتماعياً وعبر تطوير قدراتهم وتدريبهم وتمكينهم من العودة الى الحالة التي كانوا عليها قبل تعرضهم للتعذيب.

وقدم المشاركون في اليوم الدراسي مداخلات أثرت النقاش، وساهمت في الخروج بجملة من التوصيات.

التعليقات