تحديات في مواجهة تحديات تصنع فرص النجاح لمبادرة الشفافية للصناعات الإستخراجية في العراق

بغداد - دنيا الوطن
عرضت قناة الرشيد الفضائية مساء السبت 15 حزيران 2013 ولمدة ساعة كاملة برنامجا حواريا خاصا تحت عنوان "مال و إستثمار" ، لمناقشة واقع مبادرة الشفافية للصناعات الإستخراجية في العراق . شارك في الحوار كل من الأستاذ علاء محي الدين الأمين العام للمبادرة في العراق ، والأستاذ باسم جميل إنطوان الخبير الإقتصادي عضو إتحاد الصناعات العراقي ، و الأستاذ علي نعمة محمد منسق التحالف العراقي للشفافية في الصناعات الإستخراجية ممثلاَ للمجتمع المدني العراقي.

قدم البرنامج الإعلامي رعد الشمري مبتدءاَ الحوار مع الأستاذ علاء محي الدين، الذي تناول تعريف مبادرة الشفافية للصناعات الإستخراجية في العراق، أهميتها في التنمية وتطوير الإقتصاد، مسار عملها منذ طلب العراق للإنضمام للمبادرة الدولية  بداية عام 2010 و لحد الآن ، كما تطرق لأهم الإنجازات التي حققتها المبادرة من خلال إصدارها لتقريرين يتضمنان عائدات العراق لعامي 2009 و 2010 ، ثم حصول العراق على العضوية الكاملة في المبادرة نهاية العام 2012 ، و أنهى حديثه بشرح أهم التحديات التي تواجه عمل المبادرة في العراق ، مشيراَ إلىإن أول تحدي " فني " يتمثل بأهمية وكيفية إحتساب الإستهلاك المحلي من النفط الخام بإعتباره يمثل رقماَ لا يستهان به يتراوحبحدود 20-25% منكميات النفط المستخرج ، وهي عملية لايمكن الركون إليها دون نصب منظومة عدادات كاملة لإحتساب تلك الكميات بشكل دقيق، و التحدي الثاني " سياسي" ، حيث لايمكن للمبادرة أن تكون شاملة لكل الصناعات الإستخراجية في العراق إلا من خلال شمول إقليم كردستان العراق ببياناتها وتقاريرها، وهذه العملية بالتأكيد تحتاج إلى قرار سياسي و توافق لإصدار "قانون للنفط و الغاز" الذي يوحد رؤية الدولة العراقية في إمتلاكها و تصرفها بثروة النفط و الغاز والإستفادة المثلى من عوائدهما لرفاه الشعب العراقي ، أما التحدي الثالث فيتمثل بتوعية الشارع العراقي حول أهمية "المسائلة " في تعزيز الحوكمة و الإدارة الرشيدة لأهم ثروة تشكل عصب الإقتصاد العراقي حالياَ ولأمد بعيد وكيفية الإستفادة من بيانات وتقارير مبادرة الشفافية للصناعات الإستخراجية في تنفيذها بشكل بناء.

المتحدث الثاني كان السيد باسم جميل إنطوان الخبير الإقتصادي وعضو إتحاد الصناعات العراقي، حيث أوضح اواصر التكامل بين أهداف المبادرة و التنمية و التطوير الإقتصادي في العراق قائلاَ " إن الشفافية لاتنتهي بنشر الأرقام و البيانات عن عائدات العراق النفطية ، بل يجب أن تمتد نحو كيفية و إتجاهات صرف هذه المبالغ و أسلوب توزيعها ضمن أبواب الميزانية السنوية " مما يتطلب دراسات حقيقية تضمن تحقيق حاجات و متطلبات المواطن العراقي الحياتية الفعلية ، التنمية المستدامة ، إنشاء الصناديق السيادية للأجيال القادمة، تنويع مصادر الدخل، تنمية القطاعات الأخرى للمشاركة الفاعلة في الإقتصاد و بناء الإنسان العراقي ليكون هو رأس المال في عملية البناء الحالي والمستقبلي. كما اكد على أهمية توسيع المبادرة بما يتوافق مع الخطة الاستراتيجية الوطنية المتكاملةللطاقة (2013 -2030)،التي أطلقها الدكتور حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة بتاريخ 12 حزيران 2013،

أما المتحث الثالث فكان الأستاذ علي نعمة محمد منسق التحالف العراقي للشفافية في الصناعات الإستخراجية و هو تحالف مدني يضم أكثر من 80 شخصية من ناشطي المجتمع المدني والمنظمات والأكاديميين والإعلاميين المهتمين بمساندة عمل مبادرةالشفافيةللصناعاتالإستخراجيةفيالعراق، حيث اشارإلى دورمنظمات المجتمع المدني في عملية التوعية المجتمعية بالمبادرة في عموم العراق والمطالبة المستمرة بتوسيعها لتشمل كافة إيرادات الصناعات الإستخراجية في العراق، مضيفا بأن المجتمع المدني في عمله هذا يواجه جملة من التحديات ، من أهمها ؛ بناء ثقافة الشفافية في الصناعات الإستخراجية بين شرائح المجتمع العر اقي المختلفة ، كيفية الوصول إلى معايير تحقق من خلالها الصناعات الإستخراجية أعلى منفعة للشعب العراقي و هو مبدأ دستوري مهم ويحتاج إلى بيانات واسعة حول هذا القطاع يجب أن توفرها المبادرة.

تحديات جسام و آفاق مستقبلية واعدة تنتظر مبادرة الشفافية للصناعات الإستخراجية في العراق و وتنتظر القائمين عليها أياممليئةبالأملوالإنجاز.

التعليقات