اللواء كامل ابو عيسى : حزب الله عمل بصمت على تشكيل الوية خاصة معدة لاقتحام وتحرير مناطق في شمال اسرائيل
غزة دنيا الوطن
في لقاء هام خص به دنيا الوطن كشف مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل ابو عيسى العديد من الامور الغامضة المتعلقة بمستقبل المنطقة وسوريا وحزب الله والصراع العربي الاسرائيلي وفيما يلي نص الحوار :
س1/ سيادة اللواء : لماذا تدخل حزب الله في سوريا ؟
ج1/ حزب الله فصيل عربي واسلامي مقاوم وقد سجل حضوره الفاعل في معارك الصراع مع العدو الصهيوني وقد بلغ ذروة المجد في معارك عام 2006م وحيت تمكن من الحاق الهزيمة المدوية بالجيش الاسرائيلي وطوال السنوات السبعة التي اعقبت هذا الانتصار عمل بدأب وبصمت على تطوير قواته وامكانياته والى حد تشكيل العديد من الألوية الخاصة المعدة لاقتحام وتحرير العديد من المناطق في شمال فلسطين المحتلة (اسرائيل ) وهو الامر الذي احدث ارتباكاٌ واسعا في صفوف الجيش الاسرائيلي والقيادات السياسية الحاكمة في اسرائيل ، ولهذا ولذلك بدأت اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية في وضع التصورات الخاصة والكفيلة بأغراق حزب الله في مستنقع الصراعات العربية الداخلية وبغرض وهدف استنزاف قواه من جهة وحرمانه من قواعد الدعم الشعبي العربي من جهة اخرى وكما يبدو فان دخوله في الممر الاجباري باتجاه المحرقة السورية كان هدفا استراتيجيا للسياسات الامريكية والاسرائيلية .
س2/ هل يعني ذلك ان حزب الله قد وقع في الفخ الاستراتيجي الامريكي والاسرائيلي ؟
ج2/ تحت ضغط تعاظم الازمة الدموية في سوريا واحتمالات سقوط النظام وانهيار الكيان الاداري للدولة السورية اصبح حزب الله امام خيارين لا ثالث لهما اما ان ينتظر انهيار النظام وتفكك الدولة السورية ويجد نفسه محاصرا على الصعيد الاستراتيجي واما ان يخرج لكسر الحصار وتأمين عمقه الاستراتيجي دفاعا عن بقائه ووجوده بالدرجة الاولى وقد اختار الخروج عن المألوف وتدخل بفاعلية الى جانب النظام السوري وهو بذلك وعبر هذا الفعل دخل في الممر الاستراتيجي الاجباري والمرسوم من قبل اسرائيل وامريكا وهو الممر الذي ستحاول من خلاله اسرائيل وامريكا استنزاف قوات حزب الله وعبر اطالة امد الصراع الداخلي في سوريا .
س3/ هل يعني ذلك ان الحسم في سوريا بعيد المنال ؟
ج3/ للأسف فإن اسرائيل ومعها ادارة البيت الابيض الامريكي تعمل وستعمل على اطالة امد الصراع بين الاخوة الاعداء فهي لن تسمح بأنتصار نظام الرئيس بشار الاسد ولن تعمل على انتصار قوى المعارضة في نفس الوقت ، المطلوب والمرغوب امريكيا واسرائيليا هو استنزاف قوى الجيش السوري واستنزاف قوات حزب الله والى درجة من الانهاك لن تسمح لهما بمواجهة اسرائيل او حتى التصدي لأي عدوان لاحق قد تقوم به وحدات الجيش الاسرائيلي داخل الاراضي السورية او اللبنانبة .
س4/ اذن ما هو المخرج المناسب للحفاظ على سوريا من جهة وعلى حزب الله من جهة اخرى .
ج4/ من بداية الازمة وتفاقم لعبة المؤامرة الاقليمية والدولية التي تتعرض لها سوريا كان لا بد من مواجهة اسرائيل وبشجاعة فائقة ونادرة ، كان بامكان حزب الله قلب الطاولة على رأس المؤامرة والمتأمرين عبر فتح جبهة جنوب اللبنان وتوجيه ضربة مؤلمة لاسرائيل استعد لها واعد لها ما يكفي من عوامل الانجاز والانتصار وكان بأمكان الرئيس بشار الاسد ان يتخد قرارا استراتيجيا حاسما للمواجهة ، الا ان ذلك لم يحدث لأسباب وحسابات غير عملية وغير مجدية وهي الاسباب التي ما زالت قائمة وستظل قائمة طالما لم يتم اتخاذ القرار الاستراتيجي الحاسم بالمواجهة مع اسرائيل بالرغم من صعوباتها وتعقيداتها المتراكمة .
س5/ متى ستقوم اسرائيل بتوجيه ضربة للنظام السوري وحزب الله .
ج5/ اسرائيل لن تسمع بأنتصار النظام السوري وهي تعد نفسها لتوجيه ضربة كبيرة للجيش السوري كما انها وضمن برنامجها المعد ستقوم بتوجيه ضربة قاسية لحزب الله وهي أي اسرائيل تعد نفسها على أساس الفرضية التالية :
اذا تمكنت المعارضة من تقويض النظام السوري فإن ضرب حزب الله سيصبح من الامور الاستراتيجية الملحة ، أما اذا تمكن النظام السوري من هزيمة قوى المعارضة فإن الجيش السوري سيصبح وعبر تجاربه القتالية المكتسبة خطرا داهما عليها وهي لن تسمح بذلك وسوف تقوم بتوجيه ضربتها المعدة للجيش السوري من جهة ولقوات حزب الله من جهة اخرى وعليه فإن استماع حزب الله للنصائح الإيرانية بعدم استفزاز اسرائيل في هذه المرحلة وانصياع النظام السوري للنصائح الروسية بعدم التعرض لاسرائيل وبعدم الرد على استفزازاتها المستمرة لن يكون في المدى المنظور والمتوسط في صالح النظام السوري وحزب الله .
س6/بعد تدخل حزب الله في الأزمة السورية هناك شحن طائفي شديد يسود المنطقة ؟
ج6/ خطة (أوديت بينون) التي تم إعدادها في عام 1979م واعتمادها من قبل وزراة الدفاع الإسرائيلة والبنتاجون الامريكي فيما بعد تحدثت بوضوح في عناوينها وتفاصيلها عن إعادة تقسيم المنطقة العربية على أسس طائفية وعرقية والجميع وللأسف وبفعل الأزمة السورية سقط ويسقط في الفخ الأمريكي الاسرائيلي ، وبوضوح فإن الامة العربية ليست بحاجة لهذا الشحن الطائفي البغيض والذي لا يخدم احدا سوى اعداء الأمتين العربية والأسلامية وعمليا فإن المطلوب ومنذ عشرات السنين تعبئة الأمتين العربية والاسلامية للجهاد من اجل تحرير فلسطين والقدس والمسجد الأقصى وبأعتباره اولى القبلتين وثالت الحرمين الشريفين من رجس الأحتلال الاسرائيلي وليس الدعوة للقتال بين السنة والشيعة كما تريد اسرائيل وأمريكا.
س7/ انتخاب الاصلاحي حسن روحاني رئيسا للجمهورية الاسلامية الايرانية هل سيغير شيئا في معادلة الصراع .
ج7/ إيران لاعب إقليمي قوي في المنطقة وقد تعرضت لحصار اقتصادي شديد بسبب الضغوطات الاسرائيلية المهددة بضرب المفاعلات النوورية الإيرانية وعمليا فأن انتخاب الاصلاحي حسن روحاني ومن الجولة الأولى في الانتخابات جاء على قاعدة تنفيس حالة الاحتقان الداخلي بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وهي لعبة ذكية من قبل الساسة في ايران ومؤشر جاد على استعداد إيراني للمساهمة الجادة في حل الأزمة السورية وتنفيس حالة الاحتقان الطائفي وخفض وتيرة الخلافات في العلاقة السائدة بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي من جهة وبين ايران والولايات المتحدة الامريكية والدول الاوربية من جهة اخرى.
س8/ على صعيد الربح والخسارة من الرابح ومن الخاسر في كل ما يجري في المنطقة.
ج8/ اسرائيل واستراتيجية الفوضى الخلاقة الامريكية هما الرابح الوحيد في كل ما جرى ويجري والقضية الفلسطينية والشعوب العربية هي الخاسر الرئيسي وعلى ضوء ما جرى ويجري فإن مستقبلا مؤلما في نتائجه ينتظر الجميع اذا لم يحسنوا الدفاع عن وجودهم قبل ضياع الفرصة وقبل فوات الأوان.
في لقاء هام خص به دنيا الوطن كشف مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل ابو عيسى العديد من الامور الغامضة المتعلقة بمستقبل المنطقة وسوريا وحزب الله والصراع العربي الاسرائيلي وفيما يلي نص الحوار :
س1/ سيادة اللواء : لماذا تدخل حزب الله في سوريا ؟
ج1/ حزب الله فصيل عربي واسلامي مقاوم وقد سجل حضوره الفاعل في معارك الصراع مع العدو الصهيوني وقد بلغ ذروة المجد في معارك عام 2006م وحيت تمكن من الحاق الهزيمة المدوية بالجيش الاسرائيلي وطوال السنوات السبعة التي اعقبت هذا الانتصار عمل بدأب وبصمت على تطوير قواته وامكانياته والى حد تشكيل العديد من الألوية الخاصة المعدة لاقتحام وتحرير العديد من المناطق في شمال فلسطين المحتلة (اسرائيل ) وهو الامر الذي احدث ارتباكاٌ واسعا في صفوف الجيش الاسرائيلي والقيادات السياسية الحاكمة في اسرائيل ، ولهذا ولذلك بدأت اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية في وضع التصورات الخاصة والكفيلة بأغراق حزب الله في مستنقع الصراعات العربية الداخلية وبغرض وهدف استنزاف قواه من جهة وحرمانه من قواعد الدعم الشعبي العربي من جهة اخرى وكما يبدو فان دخوله في الممر الاجباري باتجاه المحرقة السورية كان هدفا استراتيجيا للسياسات الامريكية والاسرائيلية .
س2/ هل يعني ذلك ان حزب الله قد وقع في الفخ الاستراتيجي الامريكي والاسرائيلي ؟
ج2/ تحت ضغط تعاظم الازمة الدموية في سوريا واحتمالات سقوط النظام وانهيار الكيان الاداري للدولة السورية اصبح حزب الله امام خيارين لا ثالث لهما اما ان ينتظر انهيار النظام وتفكك الدولة السورية ويجد نفسه محاصرا على الصعيد الاستراتيجي واما ان يخرج لكسر الحصار وتأمين عمقه الاستراتيجي دفاعا عن بقائه ووجوده بالدرجة الاولى وقد اختار الخروج عن المألوف وتدخل بفاعلية الى جانب النظام السوري وهو بذلك وعبر هذا الفعل دخل في الممر الاستراتيجي الاجباري والمرسوم من قبل اسرائيل وامريكا وهو الممر الذي ستحاول من خلاله اسرائيل وامريكا استنزاف قوات حزب الله وعبر اطالة امد الصراع الداخلي في سوريا .
س3/ هل يعني ذلك ان الحسم في سوريا بعيد المنال ؟
ج3/ للأسف فإن اسرائيل ومعها ادارة البيت الابيض الامريكي تعمل وستعمل على اطالة امد الصراع بين الاخوة الاعداء فهي لن تسمح بأنتصار نظام الرئيس بشار الاسد ولن تعمل على انتصار قوى المعارضة في نفس الوقت ، المطلوب والمرغوب امريكيا واسرائيليا هو استنزاف قوى الجيش السوري واستنزاف قوات حزب الله والى درجة من الانهاك لن تسمح لهما بمواجهة اسرائيل او حتى التصدي لأي عدوان لاحق قد تقوم به وحدات الجيش الاسرائيلي داخل الاراضي السورية او اللبنانبة .
س4/ اذن ما هو المخرج المناسب للحفاظ على سوريا من جهة وعلى حزب الله من جهة اخرى .
ج4/ من بداية الازمة وتفاقم لعبة المؤامرة الاقليمية والدولية التي تتعرض لها سوريا كان لا بد من مواجهة اسرائيل وبشجاعة فائقة ونادرة ، كان بامكان حزب الله قلب الطاولة على رأس المؤامرة والمتأمرين عبر فتح جبهة جنوب اللبنان وتوجيه ضربة مؤلمة لاسرائيل استعد لها واعد لها ما يكفي من عوامل الانجاز والانتصار وكان بأمكان الرئيس بشار الاسد ان يتخد قرارا استراتيجيا حاسما للمواجهة ، الا ان ذلك لم يحدث لأسباب وحسابات غير عملية وغير مجدية وهي الاسباب التي ما زالت قائمة وستظل قائمة طالما لم يتم اتخاذ القرار الاستراتيجي الحاسم بالمواجهة مع اسرائيل بالرغم من صعوباتها وتعقيداتها المتراكمة .
س5/ متى ستقوم اسرائيل بتوجيه ضربة للنظام السوري وحزب الله .
ج5/ اسرائيل لن تسمع بأنتصار النظام السوري وهي تعد نفسها لتوجيه ضربة كبيرة للجيش السوري كما انها وضمن برنامجها المعد ستقوم بتوجيه ضربة قاسية لحزب الله وهي أي اسرائيل تعد نفسها على أساس الفرضية التالية :
اذا تمكنت المعارضة من تقويض النظام السوري فإن ضرب حزب الله سيصبح من الامور الاستراتيجية الملحة ، أما اذا تمكن النظام السوري من هزيمة قوى المعارضة فإن الجيش السوري سيصبح وعبر تجاربه القتالية المكتسبة خطرا داهما عليها وهي لن تسمح بذلك وسوف تقوم بتوجيه ضربتها المعدة للجيش السوري من جهة ولقوات حزب الله من جهة اخرى وعليه فإن استماع حزب الله للنصائح الإيرانية بعدم استفزاز اسرائيل في هذه المرحلة وانصياع النظام السوري للنصائح الروسية بعدم التعرض لاسرائيل وبعدم الرد على استفزازاتها المستمرة لن يكون في المدى المنظور والمتوسط في صالح النظام السوري وحزب الله .
س6/بعد تدخل حزب الله في الأزمة السورية هناك شحن طائفي شديد يسود المنطقة ؟
ج6/ خطة (أوديت بينون) التي تم إعدادها في عام 1979م واعتمادها من قبل وزراة الدفاع الإسرائيلة والبنتاجون الامريكي فيما بعد تحدثت بوضوح في عناوينها وتفاصيلها عن إعادة تقسيم المنطقة العربية على أسس طائفية وعرقية والجميع وللأسف وبفعل الأزمة السورية سقط ويسقط في الفخ الأمريكي الاسرائيلي ، وبوضوح فإن الامة العربية ليست بحاجة لهذا الشحن الطائفي البغيض والذي لا يخدم احدا سوى اعداء الأمتين العربية والأسلامية وعمليا فإن المطلوب ومنذ عشرات السنين تعبئة الأمتين العربية والاسلامية للجهاد من اجل تحرير فلسطين والقدس والمسجد الأقصى وبأعتباره اولى القبلتين وثالت الحرمين الشريفين من رجس الأحتلال الاسرائيلي وليس الدعوة للقتال بين السنة والشيعة كما تريد اسرائيل وأمريكا.
س7/ انتخاب الاصلاحي حسن روحاني رئيسا للجمهورية الاسلامية الايرانية هل سيغير شيئا في معادلة الصراع .
ج7/ إيران لاعب إقليمي قوي في المنطقة وقد تعرضت لحصار اقتصادي شديد بسبب الضغوطات الاسرائيلية المهددة بضرب المفاعلات النوورية الإيرانية وعمليا فأن انتخاب الاصلاحي حسن روحاني ومن الجولة الأولى في الانتخابات جاء على قاعدة تنفيس حالة الاحتقان الداخلي بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وهي لعبة ذكية من قبل الساسة في ايران ومؤشر جاد على استعداد إيراني للمساهمة الجادة في حل الأزمة السورية وتنفيس حالة الاحتقان الطائفي وخفض وتيرة الخلافات في العلاقة السائدة بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي من جهة وبين ايران والولايات المتحدة الامريكية والدول الاوربية من جهة اخرى.
س8/ على صعيد الربح والخسارة من الرابح ومن الخاسر في كل ما يجري في المنطقة.
ج8/ اسرائيل واستراتيجية الفوضى الخلاقة الامريكية هما الرابح الوحيد في كل ما جرى ويجري والقضية الفلسطينية والشعوب العربية هي الخاسر الرئيسي وعلى ضوء ما جرى ويجري فإن مستقبلا مؤلما في نتائجه ينتظر الجميع اذا لم يحسنوا الدفاع عن وجودهم قبل ضياع الفرصة وقبل فوات الأوان.
