عرب آيدل نجاح برنامج أم عراقة فن ؟
عرب آيدل نجاح برنامج أم عراقة فن ؟
تعاندني مفاتيح الكلمات وأنا أطرح القضية بطريقة مغايرة لأهواء الملايين ممن يعشقون البرنامج ، ففي فلسطين على سبيل المثال ينتصر الفلاح والعامل والموظف والمسئول لنجمهم الشاب محمد عساف ،وتسير الرياح هناك في الأرض التي بارك الله فيها للعالمين على نمط من الاحتفال الوطني ، وكأن عيدا قوميا يتم التحضير له على أعلى مستوى ، فالتلفاز والراديو والإنترنت والصحف تدعو للتصويت ، في انسجام عجيب مع البرنامج من حيث لا يدري صاحب الصوت الأصيل بفكرة الربح المبنية على تسخيره كوسيلة .
في وقت البرنامج يهيم الناس بسماع كلمات لجنة الحكم ، فينصتون لنانسي وأحلام وحسن وراغب ، وتسمع الأطفال بعدها بكل ثقة يقولون : قالت أحلام ، قال راغب ،في تعريف غريب لمدى دخول البرنامج لقلوبهم ، وسيطرته على عقولهم .
أصارح نفسي بانسجام شعبي مع الفن ، فلا أجد ذلك مبررا ، فالبرنامج منذ لحظته الأولى سار باتجاه واضح ، فليت كلماتي تقدر على ولوج الآذان ، لتقول إنني تنبأت من اليوم الأول للبرنامج بأن تكون المنافسة النهائية في مصر والشام ، وخانني الظن بخروج الثالث من دنيا المغرب العربي .
في مصر أيها السادة ما يقارب مئة مليون إنسان ، بمعنى أنهم سيكونون أداة النجاح الحقيقية للبرنامج ،وأن هذا الشعب سيهتف لمحبوبه أحمد جمال ، وفي الشام تقرأ سطرا آخر : محمد عساف ، الذي وصفه البرنامج بالصاروخ ، كمصطلح يتماشى مع معطيات الوضع الفلسطيني الراهن .
ينسدل ستار البرنامج انتظارا لنتائج بات صدورها وشيكا ، ويطرح كاتب مثلي السؤال : أينتصر العرب للفن في تاريخهم المعاصر ، أم أنني أساير المنطق الجائر بحق الجماهير لأقول انتصرت فكرة البرنامج ومقدميه ومخرجه ؟
ما أطرحه الآن وأنا أتابع عن قرب أو بعد- إن جاز التعبير – قناة فضائية تقدم البرنامج ، هو أن مخرج البرنامج ومعه جوقة المقدمين قد انتصروا وغنموا ما أرادوا ماليا ، بل وأكثر ، وكان ذلك بمتابعة عدة أبعاد ميزت البرنامج عن سابقه ، فوقت البرنامج كان أطول ، وعدد المشاركين كان فيه أكثر ، ثم إن آلية الخروج منحت المشاركين البقاء لفترة أطول ، و المنافسة النهائية كانت بين ثلاثة مشتركين وليس اثنين خروجا عن المألوف في البرامج السابقة ، إضافة إلى أن ترتيب البيت الداخلي للبرنامج بني على فكرة ذكرين وأنثى ، علما بأن الأنثى قد خرج من هو أكثر إبداعا منها .
لست أشك ببراعة مقدمي البرنامج ومخرجه، فاللجنة في نهاية المطاف كما كل مؤسسات الوطن العربي لا دخل لها فيمن يتأهل ، فالجمهور هو من يقرر ، والجمهور هو الأصل ، والجمهور هو من سيتوج الفائز .
السؤال : ماذا لو صوت الجمهور تغليبا للانتماء البلدي ، ولفكرة الوطن ؟ وهذا ما سيحدث ، هل سيرتقي البرنامج لميلاد فنانين ؟ أيكون ذلك تعبيرا عن محبوب حقيقي للعرب وفنهم ؟
وماذا بعد ؟ أنقول غير أن البرنامج نجح لصالح معديه ومنفذيه ومخرجه ، وأنه فكرة تجارية رائعة تدر المال بعدد الأصوات للمشتركين ، وأن البعد الفني مرحلة أخرى يصنعها المشترك لاحقا
أيمن جمعة
تعاندني مفاتيح الكلمات وأنا أطرح القضية بطريقة مغايرة لأهواء الملايين ممن يعشقون البرنامج ، ففي فلسطين على سبيل المثال ينتصر الفلاح والعامل والموظف والمسئول لنجمهم الشاب محمد عساف ،وتسير الرياح هناك في الأرض التي بارك الله فيها للعالمين على نمط من الاحتفال الوطني ، وكأن عيدا قوميا يتم التحضير له على أعلى مستوى ، فالتلفاز والراديو والإنترنت والصحف تدعو للتصويت ، في انسجام عجيب مع البرنامج من حيث لا يدري صاحب الصوت الأصيل بفكرة الربح المبنية على تسخيره كوسيلة .
في وقت البرنامج يهيم الناس بسماع كلمات لجنة الحكم ، فينصتون لنانسي وأحلام وحسن وراغب ، وتسمع الأطفال بعدها بكل ثقة يقولون : قالت أحلام ، قال راغب ،في تعريف غريب لمدى دخول البرنامج لقلوبهم ، وسيطرته على عقولهم .
أصارح نفسي بانسجام شعبي مع الفن ، فلا أجد ذلك مبررا ، فالبرنامج منذ لحظته الأولى سار باتجاه واضح ، فليت كلماتي تقدر على ولوج الآذان ، لتقول إنني تنبأت من اليوم الأول للبرنامج بأن تكون المنافسة النهائية في مصر والشام ، وخانني الظن بخروج الثالث من دنيا المغرب العربي .
في مصر أيها السادة ما يقارب مئة مليون إنسان ، بمعنى أنهم سيكونون أداة النجاح الحقيقية للبرنامج ،وأن هذا الشعب سيهتف لمحبوبه أحمد جمال ، وفي الشام تقرأ سطرا آخر : محمد عساف ، الذي وصفه البرنامج بالصاروخ ، كمصطلح يتماشى مع معطيات الوضع الفلسطيني الراهن .
ينسدل ستار البرنامج انتظارا لنتائج بات صدورها وشيكا ، ويطرح كاتب مثلي السؤال : أينتصر العرب للفن في تاريخهم المعاصر ، أم أنني أساير المنطق الجائر بحق الجماهير لأقول انتصرت فكرة البرنامج ومقدميه ومخرجه ؟
ما أطرحه الآن وأنا أتابع عن قرب أو بعد- إن جاز التعبير – قناة فضائية تقدم البرنامج ، هو أن مخرج البرنامج ومعه جوقة المقدمين قد انتصروا وغنموا ما أرادوا ماليا ، بل وأكثر ، وكان ذلك بمتابعة عدة أبعاد ميزت البرنامج عن سابقه ، فوقت البرنامج كان أطول ، وعدد المشاركين كان فيه أكثر ، ثم إن آلية الخروج منحت المشاركين البقاء لفترة أطول ، و المنافسة النهائية كانت بين ثلاثة مشتركين وليس اثنين خروجا عن المألوف في البرامج السابقة ، إضافة إلى أن ترتيب البيت الداخلي للبرنامج بني على فكرة ذكرين وأنثى ، علما بأن الأنثى قد خرج من هو أكثر إبداعا منها .
لست أشك ببراعة مقدمي البرنامج ومخرجه، فاللجنة في نهاية المطاف كما كل مؤسسات الوطن العربي لا دخل لها فيمن يتأهل ، فالجمهور هو من يقرر ، والجمهور هو الأصل ، والجمهور هو من سيتوج الفائز .
السؤال : ماذا لو صوت الجمهور تغليبا للانتماء البلدي ، ولفكرة الوطن ؟ وهذا ما سيحدث ، هل سيرتقي البرنامج لميلاد فنانين ؟ أيكون ذلك تعبيرا عن محبوب حقيقي للعرب وفنهم ؟
وماذا بعد ؟ أنقول غير أن البرنامج نجح لصالح معديه ومنفذيه ومخرجه ، وأنه فكرة تجارية رائعة تدر المال بعدد الأصوات للمشتركين ، وأن البعد الفني مرحلة أخرى يصنعها المشترك لاحقا
أيمن جمعة

التعليقات