مركز جنيف الدولي للعدالة والمنظمات غير الحكومية يطالبون بوقف عقوبة الإعدام في العراق

رام الله - دنيا الوطن
في سياق نشاطاته المتواصلة لتوثيق انتهاكات حقوق الانسان في العراق، ابلغ مركز جنيف الدولي للعدالة الأمم المتحدّة بتفاصيل حملة الاعدامات واسعة النطاق التي تنفذها حكومة المالكي في العراق على أسس سياسية وطائفية في محاكمات صورية تغيب عنها ابسط متطلبات المحاكمات العادلة. وقد جاء ذلك من خلال البيانات الشفوية التي يجري القائها في الجلسات العامة للدورة 23 لمجلس حقوق الانسان التي باشرت اعمالها في جنيف في 27 مايس وتستمر لغاية 14 حزيران 2013.

ففي بيانين القتهما بتأريخ 30 مايس/ مايو 2013، السيدة السيدة دانييلا دونغيز، من مركز جنيف الدولي للعدالة، نيابة عن عدد من المنظمات غير الحكومية في إطار البند 3 من جدول أعمال مجلس حقوق الانسان، حثّ مركز جنيف المجتمع الدولي وبخاصة اجهزة الأمم المتحدّة على اتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بإيقاف تطبيق حكومة الاعدام في العراق، وضرورة إرسال رسالة واضحة للحكومة العراقية مفادها انه لم يعد من الممكن السماح لها للاستمرار بالقتل التعسفي للمواطنين وانها لن تفلت من العقاب. واشار المركز كيف أدّى الغزو الأمريكي للعراق الى تدمير النظام القضائي الأمر الذي أدّى إلى استخدام عقوبة الإعدام على نطاق واسع، والاستخدام الواسع النطاق للتعذيب من قبل الشرطة ومسؤولي الأمن في العراق لغرض انتزاع الاعترافات.

وشدّد البيان على أن الوضع الحالي للنظام القضائي العراقي هو نتيجة مباشرة لغزو غير شرعي، وتفكيك منهجي لمؤسسات الدولة تحت الاحتلال والأساليب التي أدخلتها القوات الأميركية، الذي أنشأ شرطة طائفية وقوات خاصة من الميليشيات وعذّب المعتقلين في السجون مثل سجن أبو غريب. واشار البيان انه على مدى السنوات الماضية فان وضع النظام القضائي العراقي كان محل بحث المقرّر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين ، الذي حث مجلس حقوق الإنسان أكثر من مرة على أن يطلب من السلطات العراقية وقف تطبيق عقوبة الاعدام خاصّة وان تلك العقوبة تنفذ بعد محاكمات تمثل انتهاكا للمبادئ الدولية للعدالة. وطلب البيان من المقرّر الخاص الحالي ان يتناول في تقاريره القادمة حالة النظام القضائي في العراق وان يعلم المجلس بذلك

وفي بيان ثان، القي أثناء الحوار التفاعلي مع المقرّر الخاص المعني بالاعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي، تناول بيان مركز جنيف الدولي للعدالة التزايد المخيف لعمليات الإعدام التي تجري في العراق، مما يدل على ان السلطات العراقية تواصل عدم احترامها المعايير الأساسية لحقوق الإنسان وعدم اكتراثها بما صدر من بيانات ومناشدات من قبل المسؤولين في الأمم المتحدة. فرئيس الوزراء نوري المالكي واعضاء سلطته يدعون أن من يجري إعدامهم هم (ارهابيون)، وان كل النداءات الدولية سوف لن تعيق الاستمرار بتنفيذ المزيد من عمليات الإعدام. ولكن السلطات العراقية تغفل أن القضية الأساسية هي أنه بغض النظر عن الجرائم المدعى ارتكابها فان الجميع لديهم الحق في إجراءات تقاضٍ سليمة وبمحاكمة عادلة. أن العراق هو  احد البلدان التي فيها أعلى نسبة احكام اعدام في العالم. وان تزايد احكام الإعدام في عام 2013  دفع المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان إلى القول إن ما يجري من إعدامات في العراق يشبه ذبح الحيوانات في المسلخ. واكدّت ان النظام القضائي العراقي هو أيضا معيب على نحو خطير حتى لتطبيق عقوبة الإعدام على نحو محدود.

التعليقات